“سأقوم بتقييم الموقف أرجو من سموك وأمينة المكتبة إيريكا البقاء هنا.”
“سأذهب معك.”
عندما حاول لودفينغ التقدم، وقف كارليكس في وجهه بحزم.
“أرجو من سموك البقاء هنا. بعد تقييم الوضع، سأوصلك إلى مكان آمن.”
“كيف للوحوش أن تظهر في قلب العاصمة؟ هل اختلَّ حاجز الأبعاد من جديد؟”
“سأتأكد أثناء طلب التعزيزات وسأتصل أيضًا بالرئيس ويليام من المؤكد أن هناك جرحى.”
اندفع كارليكس خارج الخيمة كالريح.
وقف ولي العهد عابس الجبين، مغمورًا في تفكير عميق.
أخذت نفسًا عميقًا.
لم يختفِ بعد ذلك الرعب الذي انتابني من مواجهة الوحوش المفاجئة.
تسابَقَ العَرَقُ الباردُ على ظهري، وبدأ قلبي يدقُّ وكأنه على وشك الانفجار.
كانت أطرافي ترتجف بشدة لدرجة أن تهدئتها بدت صعبة.
لم أكن لأتخيله في أسوأ الكوابيس.
لو أن ولي العهد لم يحتضنني في تلك اللحظة الحرجة، ولو أن كارليكس لم يقتل الوحش على الفور، لكنتُ قد مُزِّقتُ إربًا ومُتُّ.
كان من الممكن أن تكون نهايتي سخيفةً، مقتولةً على يد وحش!
هل ظهرت وحوش في القصة الأصلية؟
رغم أن هناك ذكرًا لقتال كارليكس للوحوش في ساحات المعارك، إلا أنه لم تكن هناك أحداث تُصوِّر مواجهة مباشرة.
فالقصة الأصلية كانت رومانسية، وليست رعبًا.
لكي أهدئ من روعي، بدأت أتفحص الخيمة، فتوقفت نظراتي عند رف الأسلحة.
رأيت القوس وجعبته المألوفتين.
عندما رأيت السلاح، خفَّت حدة الخوف.
بدأت يداي المرتجفتان وقلبي الثائر يهدآن تدريجيًا.
لو كنتُ على طبيعتي القديمة، لكنتُ أرتعد خوفًا وأبكي فحسب.
لكن الغريب أنني شعرت بالطمأنينة.
لم يكن الوقت مناسبًا للتأمل في أمور عابرة.
أولًا، أخذت لنفسي قوسًا وسهامًا، ثم سلَّمت الدرع والسيف لـ لودفينغ.
“سموك، تعرف كيف تستخدم السيف، أليس كذلك؟”
تلقى لودفينغ السيف والدرع بذهول واضح.
“ألا تخافين يا أمينة المكتبة إيريكا؟ لقد تعرضتِ للهجوم للتو على بعد خطوات. تبدين هادئةً كفارس شجاع.”
“من الأفضل أن نعدّ الوسائل للدفاع بدلًا من إضاعة الوقت في الخوف. هل للوحوش نقاط ضعف، على سبيل المثال؟”
“نقاط ضعف…”
استند لودفينغ بذقنه وهو منغمس في التفكير.
أنا أيضًا أغمضت عينيَّ واستحضرت العديد من الكتب التي قرأتُها في المكتبة.
من بينها موسوعة الوحوش.
لم أكن أعلم وقت القراءة، لكن بمجرد أن أنهيت قراءة كتاب، أصبحت قادرة على استحضار محتواه بالكامل.
أهذه أيضًا إحدى مزايا الاستيلاء على الجسد؟
لكن هذا لا يعني أن ذكائي ازداد.
فقدراتي الرياضية البائسة بقيت كما هي.
يبدو أن من يخسر الرياضيات مرة، يخسرها للأبد.
بدأت أتلو ما قرأته في الكتاب:
“الذئب البشري هو وحش على شكل ذئب. هجماته الرئيسية بأنياب ومخالب حادة كشفرة السيف. قوته هائلة لدرجة أنها تستطيع نزع قلب رجل بالغ بضربة واحدة يعتبر عدوًا يصعب على حتى الفرسان النخبة المتمرسين مواجهته، وإذا أردنا تحديد نقطة ضعفه، فهو ضعيف تجاه النار والفضة نعم، بالتأكيد كان مكتوبًا هكذا سموك! الذئاب البشرية ضعيفة تجاه النار والفضة!”
حدق بي لودفينغ فاغرًا فاه.
“أمينة المكتبة إيريكا، ما الذي حدث لك بالضبط؟ إنك… تشبهين ويليام!”
أوه، هل تشبيهي بـ ويليام أمر يستحق كل هذا الذهول؟
“الأمر معقَّد وسأشرحه لاحقًا.”
علينا أولًا إيجاد طريقة للهجوم بالنار.
أمسكتُ بالقوس وهممتُ بمغادرة الخيمة مسرعة، لكن لودفينغ أمسك بذراعي على عجل.
“إلى أين تذهبين؟ الخارج خطر الآن!”
“مايكل موجود بالخارج والآخرون أيضًا يجب إنقاذهم.”
“أفهم مشاعرك، لكن هناك الكثير من فرسان النخبة في قاعة الاحتفال أناس اعتادوا قتال الوحوش حتى ملّوا بالتأكيد هم يقاتلون الآن، لذا فلننتظر قليلًا هنا.”
“على أي حال، هذا المكان ليس آمنًا هل تعتقد أن هذه الخيمة الرقيقة ستصلح كدرع؟”
كارليكس طلب منا البقاء هنا، لكني شعرت أن الفوضى بالخارج تقترب أكثر فأكثر.
التعليقات لهذا الفصل " 45"