ركض كاليوس وهو يحملها على ذراعيه، ويرى وجهها شديد الاحمرار وهي تتنفس بصعوبة. أخيرًا وصل إلى غرفتها، ووضعها على مهل على سريرها، ووضع يده على وجهها، فشعر باحتراق وجهها الشديد.
جاء الطبيب بسرعة وفحصها، فقال لكاليوس:
“أنا لا أجد سببًا لهذه الحمى المفاجئة، ربما أعتقد أن السبب نفسي وليس بسبب مرض ما، ربما عليها الراحة قليلًا في السرير، وسأعطيها دواءً خافضًا للحمى، ثم لننتظر حتى تُشفى.”
أومأ له كاليوس، ثم أعطاها الدواء، وأمر الخادمة بإحضار منشفة ومياه باردة، وأمرها بعدها بالانصراف.
وضع المنشفة على رأسها، ثم نظر إليها وقال بصوت منخفض:
“هل أنتِ بخير، إيفلين؟ ماذا حدث حتى يحدث لكِ كل هذا؟”
رآها كاليوس تعقد حاجبيها وتتمتم بكلمات ما، كان صوتها ضعيفًا، وبدت كأنها تحلم بشيء ما. عندما اقترب منها كاليوس قليلًا، استطاع أن يسمع ما كانت تتمتم به:
“أ… مي… أب… ي.”
فكر كاليوس بضيق:
(هل هي تفتقد والديها؟ إنها المرة الأولى التي أشعر فيها بالندم منذ أن جلبت إيفلين إلى هنا، ربما كان عليّ أن أعيدها منذ أول شهر، لكن بماذا سيفيدني الندم الآن؟
فما قد حدث قد حدث. ما عليّ فعله هو البقاء بجانبها حتى تُشفى.)
ما زالت إيفلين تتمتم، لم يستطع كاليوس فعل شيء، فقال وهو يمسك بيديها:
“إيفلين، ماذا أفعل حتى تصبحي بخير؟ أنا هنا معك، كل شيء سيكون على ما يرام.”
استمر كاليوس في تهدئتها هكذا، حتى هدأت إيفلين تمامًا. بعد فترة، أخيرًا فتحت إيفلين عينيها ببطء.
كانت رؤيتها مشوشة في البداية، ظنت أن من يمسك بيديها هو أدريان، لكن من كان بالفعل يمسكها هو كاليوس، فقالت بحزن:
“ظننت أن من يمسك بيدي هو أدريان، أنا أفتقد أدريان، وأفتقد أمي. أريد أن أراهم الآن.”
نظر لها كاليوس بارتباك، فكيف سيحضرهم الآن، فأحدهم ميت والأخرى في مملكة أخرى، لذلك قال محاولًا تهدئتها:
“سأكتب لهم رسالة عاجلة حتى يأتوا إلى هنا، لكن سيستغرق مجيئهم إلى هنا وقتًا، لذلك هل يمكنكِ الانتظار قليلًا؟”
أومأت له إيفلين، ورأى ملامحها تهدأ، فتنهد بارتياح. قالت إيفلين:
“لقد كان أدريان يمسك بيدي وأنا مريضة، وأمي كانت تضع يدها على رأسي وتُغني لي تهويدة حتى أنام.
لكن بما أنهم غير موجودين الآن، فعليك تحمل المسؤولية، غنِّ لي تهويدة مثلما تغني أمي.”
التعليقات لهذا الفصل " 69"