(على الأقل هذا الوصف مناسب، ليس مثل الوصف الغريب السابق، ولكن ماذا أفعل الآن؟ ربما هي فرصة، إن أرضيتها هكذا ألن تقع في حبي وترضى البقاء معي هنا.)
قال كاليوس بابتسامة صغيرة:
“إذاً هل يمكنك أن تخبريني كيف أكون مثل نوعك المثالي؟”
ابتسمت إيفلين ابتسامة مرحة قائلة، وهي تربت بيدها على جسدها:
“لا تقلق، سوف أعلمك جيداً، لا أصدق ماذا كنت ستفعل من دوني. عليك أن تتذكر مساعدتي لك، حسناً؟”
أومأ لها كاليوس، ثم سألها بفضول، فمن حديثها شعر بأنها بدت كطفلة صغيرة:
“هل يمكنني أن أعرف كم هو عمرك؟”
قامت إيفلين بالعد على يدها قائلة:
“عمري الآن أربع سنوات، وقريباً سأصير خمسة.”
لم يشعر كاليوس بتفاجؤ كبير، ثم نظر إليها قائلاً:
“هل تريدينني أن أريك القصر؟ ما رأيك بجولة؟”
أومأت له إيفلين، ثم ذهبت خلفه للتجول. أراها كاليوس كل الأماكن في القصر، وتجنب الذهاب إلى أي طرق تؤدي إلى الحديقة، ثم في النهاية أراها مكتبه، مشيراً إلى إحدى المكاتب قائلاً:
“هذا هو مكتبك، كنت تساعدينني في شؤون المملكة، قدرتك على حل المشاكل والتقارير بسرعة كانت مذهلة بالفعل.”
“أنت رائعة كثيراً، بل أنت أروع فتاة قد قابلتها على الإطلاق.”
احمر وجه إيفلين قليلاً قائلة:
“واو، لقد صرت مثل الأمير الرائع للتو، لقد كنت رائعاً.”
ابتسم لها كاليوس، ثم قال لها:
“إلى أين تريدين أن تذهبي تالياً؟”
أخذت إيفلين تفكر، ثم قالت:
“هل يمكنني أن أرى المدينة؟”
فكر كاليوس، كان هذا قراراً صعباً، فهو خائف من أن ترى أي شيء بالخارج وتصبح حالتها أسوأ، لكن عينيها كانتا تلمعان بشدة، ولم يستطع الرفض.
تنهد كاليوس، ثم وافق، فهو لم يستطع رفضها أبداً. قال:
“حسناً، سأخبرهم أن يجهزوا العربة لنتمشى في المدينة، لكن سنذهب متخفيين، لا أريد أن يتعرف علينا أحد.”
فرحت إيفلين كثيراً وأومأت برأسها، ثم حركت يدها بطول فمها كمن يغلق فمه.
ثم أخذها كاليوس إلى غرفتها وطلب من الخدم مساعدتها لتبديل ملابسها.
ثم بدل ملابسه، وركبا العربة معاً. أخبر ميا أنه لا داعي لمجيئها، على الرغم من رفض ميا وإصرارها، إلا أنه تجاهلها ورحل هو وإيفلين بسرعة.
كانت إيفلين تُراقب الطريق من نافذة العربة، وكانت سعيدة جداً، وقالت:
“هل تعلم، أدريان أيضاً كان يأخذني إلى كل مكان، وكان يُحضر لي الكثير من الحلوى، كانت لذيذة جداً.”
لم يعلم كاليوس من هو أدريان، لكنه فكر قليلاً واستنتج أنه ربما الشخص الذي مات. لم يعلم ماذا يقول، لكنه قرر السؤال:
“ما هو شكل أدريان؟ هل يمكنك أن تصفيه لي؟”
نظرت له إيفلين باستغراب وشك قائلة:
“ماذا؟ ألم تره عندما أتيت لتخطبني؟!!”
شعر كاليوس أنه قد حفر قبره بنفسه، فقد شعر بالطمأنينة لفترة، لذلك نسي كم هي ذكية إيفلين، فقال بجدية دون إظهار أي تردد:
“أنا قد قابلت والديك، لكن أدريان لم أره، فهو قد سافر إلى مكان آخر، لكنه وافق على خطوبتنا، لا تقلقي، كتب رسالة موافقاً على الزفاف.”
أومأت له إيفلين، ثم عادت تنظر إلى النافذة.
تنهد كاليوس براحة.
قرر أولاً الذهاب إلى محل ملابس، ثم ذهبا بعدها إلى محل ألعاب، واشترى لها كل ما أعجبها، وبعدها ذهبا إلى إحدى المطاعم لتناول الغداء، وبعد بعض التجول قررا العودة إلى القصر، فقد حل المساء.
كانت إيفلين تشعر بالنعاس الشديد في العربة، وكانت عيناها تفتحان وتغلقان من شدة النعاس.
قال لها كاليوس:
“لا بأس، يمكنك النوم، عندما نعود سوف أوقظك.”
أومأت له إيفلين، ثم قالت قبل أن تغط في النوم تماماً:
“هل تعلم أنك تبدو رائعاً مثل أدريان الآن، كلاكما أميران جيدان.”
بينما نظر لها كاليوس بشرود:
(أنت تبدين مرحة ولطيفة كالقطة الناعمة عندما كنتِ صغيرة جداً، إذاً ما الذي غيرك هكذا وجعلك كالقنفذ الذي يغطيه الشوك؟ ما الذي جعلك هكذا يا إيفلين؟!! هل موت ذلك الذي يُدعى أدريان؟ وما قصة كوني أميراً جيداً مثله؟ هل هو أمير فعلاً، هل تقصدين أمير أحلامك؟!)
التعليقات لهذا الفصل " 66"