كان الآخرون الذين يقفون إلى جانبه يدفعونه بخفة وهم يسألونه ما به، ثم انحنوا لي برؤوسهم على نحوٍ مازح.
“نعتذر.”
“هو في الأصل قليلُ الأدب بعض الشيء.”
راقبتهم باهتمام وهم يبتعدون ضاحكين بخفة، ثم سألت
” أهؤلاء متنمرون؟ “
” ماذا؟ لا، ليسوا كذلك أبدًا! “
هز لي تاي ريك يديه فزعًا ونفى الأمر.
” إنهم مجرد إخوة كبار مقربين في الحقيقة، لستُ مقربًا منهم تمامًا.. لكن الأجواء توحي بأن أسماء أعضاء فرقة الترسيم قد حُسمت من بينهم بالفعل لذا نتبادل التحايا وحسب. “
رأيته يطأطئ رأسه فجأة وقد خمدت نبرة صوته، ويبدو أنه غرق في أفكار أخرى مجددًا ضربتُ على كتف تاي ريك بقوة.
” افرد ظهرك لم تتعرض للتوبيخ، فلماذا تنحني هكذا؟ “
” …… ليس الخطأ خطأ أولئك الإخوة، بل أنا من يملك طمعًا كبيرًا في الترسيم أشعر بالذنب. “
” وما الخطأ في ذلك؟ المتدرب يأتي من أجل الترسيم أساسًا. “
المخطئ حقًا هو متدرب مثلي لا يفكر في الترسيم من الأساس.
بينما كنت أنظر إلى ظهورهم من الخلف، تلاعبتُ بالساعة، فظهرت نافذة الحالة على الفور.
[ هوانغ لي نيوم (19) ] المظهر: A | الرقص: B | الغناء: S | التمثيل: B السمة: تلحين
[ سونغ سون هو (19) ] المظهر: +B | الرقص: +B | الغناء: B | التمثيل: C
[ كيم جوان (20) ] المظهر: A | الرقص: C | الغناء: B | التمثيل: C
” أوه، كما هو متوقع. “
اثنان من بين الثلاثة كانا بالفعل ضمن أعضاء الترسيم المؤكدين، هذا إن لم تتغير قائمة الترسيم منذ آخر مرة رأيتها فيها.
” لا عجب في ثقتهم الزائدة. “
أولئك الأعضاء المؤكد ترسيمهم من بين الثلاثة، كانت قد أُضيفت لهم تعليقات إضافية مفصلة.
[ تعليق إضافي لهوانغ لي نيوك: غناؤه مذهل حقًا تلحينه مذهل حقًا سيحصل على أجر مرتفع جدًا، لذا حاولتُ التودد إليه مسبقًا وفشلت شخصيته حادة للغاية. ]
كان التعليق الإضافي الخاص بـهوانغ لي نيوك لا يزال مليئًا بالتعبيرات الرخيصة، لكنه يعتبر مكتوبًا بشكل جيد مقارنة بغيره.
لأن ما ظهر تاليًا كان أكثر إثارة للقلق.
[ تعليق إضافي لسونغ سون هو: الأخلاق هههه ]
” ما هذا؟ “
هل يمكن لهذه الساعة حتى إدخال الحروف للتعبير عن الضحك؟
بسبب ارتباكي، ضغطتُ على الساعة لأرى إن كان هناك المزيد، لكن ظهرت نافذة تسأل إن كنت أرغب في إدخال تعليق إضافي، مما جعلني أسحب يدي بسرعة.
بدا سونغ سون هو للوهلة الأولى كشخص مستهتر، لكنه بدا صالحًا للاستخدام إذا تم الدفع به بمفهوم الشخص الذي يدرك مدى وسامته
ويبدو أنه هو نفسه كان يدرك ذلك.
ولكن، حين كُتب بجانبه الأخلاق هههه ، مالت الكفة التي كانت تتأرجح بصعوبة نحو كونه مجرد متنمر.
إنها مسألة الانطباع الأول.
” من هو الشخص الذي استخدم هذه الساعة في الماضي يا ترى؟ “
في البداية ارتديتها بقلب متلهف، ولكن كلما استخدمتها، ازداد شكي فيها.
التعليقات الإضافية الفوضوية كانت دليلًا على أن هذه الساعة لم تسقط من السماء هكذا.
ولكن إن كان شخص ما يملكها، فلماذا نقلها إلى شخص آخر؟
” بالنظر إلى أسلوب الكلام، يبدو طفلًا ربما في العشرينيات على أبعد تقدير؟ ولكن إن كان قد استخدم الساعة، فالعمر ليس بالأمر المهم، بما أنه قيل إنها تعيد الزمن. “
علاوة على ذلك، وبالنظر إلى المرحلة التعليمية الترجمة، لم يكن هناك أي سبب للتخلص من الساعة.
-اعمل بجد واملأ الذاكرة.
-يمكنك الحصول على تعزيز للقدرات من خلال الذاكرة.
-إذا مت وأنت ترتدي الساعة، فستعود إلى الماضي.
مهما نظرت للأمر، لم يكن هناك أي جانب سيئ.
” لكن لماذا كانت هذه الساعة في الصندوق، وفي ذلك اليوم تحديدًا الذي استقلتُ فيه؟ هل كان خطأً؟ أم كان أمرًا متعمدًا…؟ “
رغم أنني أستخدمها حاليًا للضرورة، إلا أن رائحة الشك لا تفارقها.
عندما أصبح وجهي جادًا، اعتقد تاي ريك أنه أفسد الأجواء، فسارع بتغيير الموضوع.
وبينما كنت أجيب بشكل مقتضب على حديثه حول اختبار الكاميرا وما إلى ذلك، قررتُ أنه لا بد لي من العودة إلى مقر التجسس لفترة وجيزة.
****
أمام مستشفى مودام للتأهيل.
تأملتُ انعكاس صورتي على زجاج النافذة قبل أن أضغط قبعتي فوق رأسي بإحكام.
ربما حين سمعتُ كلمة المقر خطر ببالي وورلد الترفيهه، لكن العودة إلى شركتي السابقة كانت مخاطرة كبيرة جدًا فمن المريب للغاية أن يتسكع موظف مستقيل في الأنحاء وهو يدعي معرفته باسم ابن الرئيس.
لذلك، كان عليّ إيجاد مكان طبيعي للقاء الرئيس تشا بعيدًا عن مقر الشركة، وانتهى بي الأمر باختيار غرفة والدتي في المستشفى.
سحبتُ الكمامة للأعلى حتى غطت وجهي؛ ورغم شعوري ببعض الإحراج من المبالغة في التخفي وكأنني نجم مشهور، إلا أنه لم يكن لدي خيار آخر، فالموظفون هناك يعرفون وجهي جيدًا من زياراتي السابقة.
“لقد جئت لزيارة المريضة كو مي راي.”
“آه.. كففف.”
الموظف الذي كان يجيب بهدوء انفجر فجأة بالضحك بمجرد رؤيتي.
‘هل بالغتُ في التخفي؟ هل يبدو شكلي مريبًا إلى هذا الحد؟’
بينما كنتُ أشعر بالارتباك، كتم الموظف ضحكته ووجه لي نظرة ذات مغزى
“الغرفة 302، يمكنك الدخول مباشرة.”
سرعان ما زالت حيرتي؛ فقد تبين أن هناك شخصاً غريب الاطوار تنكر قد سبقني إلى الغرفة، وبشكلٍ يفوقني بمراحل
“أوه، لقد وصلت إذًا.”
“شهقة!”
في وسط الغرفة، وقف شخص يرتدي معطفًا طويلاً وقبعة بنية اللون، بل إنه وضع شاربًا مستعارًا يتأرجح عند طرف أنفه.
للوهلة الأولى، بدا وكأنه أحد مقاتلي الاستقلال الذين نراهم في الأفلام القديمة، مما جعل كو هيوك يسقط في حيرة من أمره.
ومن خلفه، كانت كو مي راي تلوح بيدها بحماس
“هيوك! هيوك! هل عرفت من هذا؟”
“ر- الرئيس تشا؟”
كانت الإجابة صحيحة.
بدا الرئيس تشا مستمتعًا للغاية وهو يعدل حافة قبعته بزاوية 45 درجة وكأنه يستعد لعملية اغتيال سينمائية.
“ما رأيك؟ لقد استعنت بمهارات قسم المكياج في الشركة!”
‘لا عجب أن الموظف ضحك بمجرد رؤيتي’
لم يكن الأمر اجتماعًا للجواسيس، بل مجرد مستشفى، فما الداعي لكل هذا؟ خلعتُ كمامتي وقبعتي وأنا أشعر بالخجل المفاجئ.
“سيدي الرئيس، يبدو أنك تأخذ دور الجاسوس بجدية مفرطة.”
“يا هيوك! لا تناده بالرئيس! ستفسد تنكره وتكشف أمره.”
كانت كو مي راي تكاد تموت من الضحك، وبدا أنها الشخص الأكثر استمتاعًا بهذا الموقف.
والدتي، كو مي راي، كانت في يوم من الأيام متدربة واعدة.
كانت تملك كل مقومات النجومية من وجه جميل وشخصية لطيفة وموهبة فذة.
وبالطبع، بمجرد توقيعها للعقد، تم اختيارها كعضوة مؤكدة لفرقة الترسيم، لكنها اضطرت لدفع تعويضات ضخمة للشركة قبل الترسيم مباشرة لأنها أصبحت أماً عازبة.
بسبب ذلك، انقطعت علاقتها بأسرتها وربتني وحدها.
ورغم أننا توقفنا عن الحديث عن الماضي منذ زمن طويل، إلا أن رؤية وجهها المبتسم أعادت كل تلك الذكريات إلى ذهني فجأة.
حتى الآن، لم أفكر كثيرًا في كوني متدربًا كجزء من مهمة التجسس، لكنني تساءلت: هل تسببت أفعالي هذه في نبش جراح والدتي؟ إن المهنة التي كانت مستعدة للتضحية بحياتها من أجلها، أقوم أنا الآن باستغلالها فحسب.. ربما تشعر بمرارة كبيرة..
“هيوك! اجلس هنا وقص علينا ما حدث! بسرعة! سأموت من الفضول!”
‘حسناً.. يبدو أنها لا تشعر بأي مرارة’
تنهدتُ وأنا أراها تضرب طرف السرير بحماس لكي أجلس.
“دعونا نتجنب الكلمات التي توحي بالموت في المستشفى، رجاءً.”
بمجرد أن جلستُ على طرف السرير، بدأ الرئيس ووالدتي الهجوم عليّ من الجانبين.
“كيف كان الأمر؟ ألم يشكوا في شيء؟ لقد رتبتُ الأمور ببراعة كما خططت تمامًا.”
“كيف يبدو مقر شركة سوم الترفيهية من الداخل؟ هل المتدربون هناك لطيفون؟ لا أعرف كيف أصبحت الدروس هذه الأيام؟”
“واحدًا تلو الآخر، أرجوكما.”
رفعتُ يدي لأوقفهما.
“لم آتِ لتقديم تقرير فقط، بل لدي الكثير من الأسئلة التي أود طرحها.”
“إييه؟ أنت؟ ماذا تريد أن تسأل؟”
بدا الرئيس تشا حائرًا حقًا، لدرجة أن شاربه المستعار ارتجف.
‘هل يتظاهر بالجهل أم أنه جاد؟’
بعد أن ضمنتُ بقائي كمتدرب في سوم الترفيهية أصبح الأهم بالنسبة لي هو مصدر الساعة.
فإذا تأكدتُ من مصدرها، سأتمكن من استخدام ميزاتها بكل ثقة للنجاح أما إذا كان للساعة عيوب قاتلة لا أعرفها، فعليّ اكتشافها الآن.
‘ماذا لو كان كثرة استخدام هذه الميزات تؤدي إلى الموت المفاجئ؟ لا أريد أن أجد نفسي مضطرًا للعودة بالزمن من جديد’
رغم أنني لم أجرب العودة بالزمن قط، إلا أنني كنت أخشى الموت ولا أعرف إلى أي نقطة في الماضي سأعود كما كنت أتساءل عما إذا كان بإمكاني التخلص من الساعة بمجرد قبولي كمتدرب.
‘معلوماتي قليلة جدًا’
في البداية، كان المرشح الأول في ذهني لمالك الساعة السابق هو الرئيس تشا، لأن الساعة كانت في الصندوق الذي أخرجته من وورلد الترفيهية عند طردي ربما أمر أحد السكرتاريين بوضعها هناك سرًا.
سألتُه بنبرة عابرة
“هل كان هناك شيء غير معتاد عندما غادرتُ الشركة؟ شيء نسيت إخباري به.. أو غرض ما..؟”
“نسيت؟”
رمش الرئيس تشا بعينيه، وقد بدت عليه علامات الحيرة التامة.
“ماذا؟ هل تتحدث عن عملك كجاسوس؟ إذا كنت تسأل عن ترتيبات الأمر فلا تقلق أبداً حتى من وجهة نظري، هناك فرق شاسع بين شكلك الآن بعد حلاقة ذقنك وبين شكلك السابق! أراهن أن موظفي أون إير أنفسهم لن يتعرفوا عليك.”
[اون أير فرقه من شركه وورلد ]
“لا، ليس هذا ما قصدته، بل كنت أقصد شيئاً يتعلق بالماضي…”
‘كيف يمكنني التلميح لموضوع العودة بالزمن؟ هل أقول: هل سأحيا إذا مت؟ أم: هل الموت ليس نهاية؟ لا، هذا سيجعلني أبدو كزومبي تباً، لو أنني جربت العودة بالزمن مرة واحدة على الأقل لكنت عرفت كيف أتحدث عنها.’
وبطبيعة الحال، لم يفهم الرئيس تشا ما أرمي إليه.
“الماضي؟ لماذا، هل تخشى أن يتعرف عليك أحد؟ لكنك لم تكن تملك أصدقاء، وبالكاد كنت تذهب للمدرسة بسبب انشغالك بالرياضة علاوة على ذلك، كنت تبدو ناعم الملامح في ذلك الوقت.”
“يا إلهي، أيها المدير! ابني هيوك لا يزال ناعم الملامح ووسيماً حتى الآن، أليس كذلك؟ انظر لمن يشبه.”
تدخلت والدتي التي كانت تستمع بصمت، وتابعت قائلة
“أشعر بالاستياء حقاً لسماعك تقول ذلك.”
“كلا، لا أعني أنه قبيح الآن، بل قصدت أن الفتى نما بشكل مخيف لدرجة أن ملامحه الطفولية اللطيفة قد اختفت، هذا كل ما في الأمر حتى أنني أصبحت مضطراً لرفع رأسي للأعلى كي أنظر إليه.”
“بالطبع عليك أن ترفع رأسك! هل لديك فكرة عن مدى سرعة نمو أطفال هذه الأيام؟”
وفي غفلة مني، انحرف الاثنان عن سؤالي وانطلقا في نقاش جانبي بحماس.
‘لقد عادا لفعل ذلك مجدداً.’
كلما رأيت الرئيس تشا ووالدتي يتجادلان بهذا الشكل، كان يراودني ذلك الشك القديم؛ وهو ما إذا كان الرئيس تشا هو والدي الحقيقي في السر.
فلولا ذلك، ما الذي قد يدفعه لتحمل مسؤوليتنا ودعمنا أنا ووالدتي التي لا تملك أحداً تلجأ إليه، وحتى بعد أن أصبحتُ بالغاً؟
لكن عندما استجمعتُ شجاعتي وسألتهما عن ذلك في الماضي، صرخ كلاهما برعب نافيين الأمر تماماً.
“أنا وهذا المدير؟! أفضل الموت على ذلك! لن أقبل به ولو ولدتُ من جديد!”
“هوي! راقبي كلماتكِ!”
“آه، المعذرة أيها المدير لكنك تقريباً في سن والدي يا هيوك، أنا أيضاً لدي ذوقي الخاص، أتعلم؟”
“هه، حقاً وأنا كذلك وقبل أن أرفض أنا، ستقوم زوجتي بقطع رقبتي أريد أن أدخل قبري وأطرافي سليمة.”
باختصار، كان كلاهما يرتعد من الفكرة بجدية لدرجة شعرتُ معها بالإحراج من مجرد السؤال.
ومع ذلك، يظل لغز اهتمام الرئيس تشا بنا قائماً.
بما أن والدتي تناديه دائماً بلقب المدير، فلا بد أن شيئاً ما قد حدث في الماضي.
‘ربما يكون الرئيس شقيق والدي أو شيئاً من هذا القبيل لا بد من وجود سر ما وراء ولادتي.’
رغم أن هذا الافتراض يفتقر للمصداقية لأن ملامح الرئيس تشا لا تشبه ملامحي بتاتاً، إلا أنني لم أكن أملك أي خيط آخر، فوالدتي لم تتحدث عن والدي إلا نادراً.
‘حمم.. ولكن بالتفكير في الأمر، لا أظن أن داعمنا، الرئيس تشا، سيتكتم على إعطائي الساعة لو كان هو من فعل ذلك حقاً.’
بل على العكس، لو كان هو من أعطاني إياها، لكان قد ألقى عليّ محاضرة طويلة ومملة حول ضرورة استخدامها بحذر، فالرئيس تشا من النوع الذي يحب التباهي بفضله.
وحتى أتأكد، قمتُ بتوجيه معصمي الذي أرتدي فيه الساعة الذكية نحو الرئيس تشا بشكل واضح، لكنه لم يعر الأمر أي اهتمام ولم يلقِ ولو نظرة واحدة على الساعة.
‘إذا كان هذا تمثيلاً، فعليه أن يمتهن التمثيل فوراً.’
في الحقيقة، كانت لساعة العائد ميزة أخرى أيضًا كان هناك وضع غير المرئي
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 6"