قررتُ أن هذه هي اللحظة المناسبة، فرفعتُ ركبتي التي كانت تثبت سونغ سون هو.
“لا أحتاج لتهديدك أنا أيضًا، أليس كذلك؟”
“…… سحقًا! سحقًا!!”
نهض سونغ سون هو وكأنه يتدحرج، ثم أطلق ساقيه للريح واختفى في ظلام الليل.
وبمجرد أن تأكد باي جونغ إن من اختفائه تمامًا، أرخى عينيه أخيرًا ووضع كلتا يديه على وجنته المضروبة.
“آه، إنها تؤلم حقًا.”
بدأ يفرك وجنته بعبوس وتذمر.
أما أنا، فقد أفقتُ من ذهولي وتفحصتُ حالته على الفور.
“هل أنت بخير؟ ألم يُجرح فمك من الداخل؟”
“ممم، أنا بخير كان عليّ أن أتحكم بقوتي أكثر قليلًا.”
حرك جونغ إن لسانه داخل شدقه ليتفقد الأمر، ثم أشار بيده نحو إنيوك الذي كان لا يزال متجمدًا في مكانه.
“إنيوك، انتهى الأمر الآن.”
“…… أنا آسف.”
“لا يوجد ما تعتذر عنه.”
“أجل، كيف لك أن تعرف أنه مجنون إلى هذا الحد؟”
ساعدتُ أنا أيضًا في تهدئة إنيوك، لكن ملامحه لم تسترخِ بسهولة.
بل على العكس، بدا وكأن قيام الأخوين الأكبر سنًا بتسوية الأمر والاعتناء به قد زاده خجلًا وشعورًا بالخزي.
كان وجهه يحمل مزيجًا معقدًا من تأنيب الضمير وتحطم الكبرياء.
‘لقد وقعنا في مشكلة.’
يبدو أنه من النوع الذي صمد في حياة التدريب بفضل كبرياء اصطنعه بالقوة، وإذا انهار هنا، فلا أحد يعلم ما قد يؤول إليه حاله.
‘لا يعقل أن يتحقق مراد سونغ سون هو وينتهي الأمر بانسحاب هذا الفتى أيضًا من فرقة الترسيم…’
بدا أن جونغ إن يشاركه القلق ذاته، إذ بدت في عينيه نظرة حيرة وارتباك.
ولسوء الحظ، فإن ذكر سونغ سون هو لاسم تاي ريك جعل الأخير يتردد هو الآخر في الحديث مع إنيوك بسهولة.
في مثل هذه المواقف، كان من حسن الحظ حقًا أن يتدخل كيم يو بفضوله المعتاد دون مبالاة بالأجواء.
“لحظة من فضلكما! لا تفرك وجنتك هكذا، دعنا نلتقط صورة للدليل تحسبًا لأي طارئ!”
“ماذا؟”
“الحياة واقع وليست أحلامًا! والأدلة ضرورية يا رفاق! ماذا لو هرب هكذا ثم طعننا في ظهرنا لاحقًا؟”
وجه كيم يو الكاميرا فجأة نحو باي جونغ إن الذي تورمت وجنته.
وبينما كان جونغ إن المرتبك يُلتقط له وابل من الصور، سارعتُ بجذب بقية الأعضاء بعيدًا.
“هيا بنا للأعلى، لا أريد لأي شخص غريب أن يراكم أو يصوركم الآن، يكفينا ما يفعله كيم يو”
“… أنا آسف.”
“لا تشغل بالك كان عليّ أنا أيضًا ألا أغادر السكن بهذه السهولة.”
سحبتُ إنيوك وتاي ريك اللذين تمتما بكلمات خافتة، وصعدتُ بهما واحدًا تلو الآخر إلى السكن.
“يا إلهي، هذا أنبوب معدني! لقد كان سلاحًا، أليس كذلك؟ صوّر، صوّر!”
“معك حق هل ينبغي أن نرفع البصمات عنه أيضًا؟”
“هول، أنت الأفضل يا هيونغ.”
على الرغم من سماع بعض الحوارات الحمقاء خلفي، إلا أنني تمنيتُ من كل قلبي أن يمر الأمر وكأن شيئًا لم يكن.
لكن بالطبع، لم تكن الأمور لتسير بتلك البساطة.
****
“كـيـااااااك!!”
في اليوم التالي، وبمجرد دخولنا غرفة التدريب لتعلم رقصة أغنية الترسيم، صرخت المدربة بفزع.
“جونغ إن ! ما الذي حدث لوجهك؟”
“هل الأمر واضح لهذه الدرجة؟”
ابتسم باي جونغ إن بارتباك، لكن المدربة كانت قد أمسكت بوجهه بالفعل وبدأت تديره يمينًا ويسارًا لتتفحصه.
“ماذا فعلت بالأمس؟ هل ضربك أحد؟”
“أبدًا… هل أبدو لكِ كشخص يضرب وينسحب؟”
“إذًا ما هذا!”
“مدربتي، لا ينبغي عليكِ استغلال الموقف لإشباع مشاعرك الخاصة تجاهي.”
قالها جونغ إن بتلاعب، فرفعت المدربة أصابعها عن وجنته على مضض، ثم سألت بجدية
“هل أخبر مدير القسم بما حدث لوجهك؟
“أرجوكِ، لا تخبريه.”
“حسناً، فهمت.”
تنهدت المدربة بعمق، ثم بدأت بتمارين الإطالة البسيطة وهي تضغط بأطراف أصابع قدمها على الأرض.
“على أي حال، يجب أن تضعوا في حسبانكم أنكم قد تقفون على المسرح غدًا احذروا ولا تكرروا مثل هذه الأمور مجددًا، مفهوم؟”
“نعم.”
تبادل الأعضاء نظرات مريبة.
بما أن سونغ سون هو سيلزم الصمت لينجو بنفسه، فمن المفترض أن ينتهي أمر ليلة أمس عند هذا الحد، أليس كذلك؟
‘أرجوكم، فليكن الأمر كذلك.’
“جيد لنبدأ بالحركات الأساسية أولاً.”
صدحت الموسيقى بنسخة التسجيل التجريبي.
‘الأغنية جيدة.’
على عكس شركة وورلد الترفيهيه التي لا تصدر إلا الأغاني سهلة الاستماع طوال الوقت، كانت هذه الأغنية تمتلك مقطعًا افتتاحيًا قويًا وجذابًا منذ اللحظة الأولى.
في العادة، عند إنتاج ألبوم، يتم أولاً تحديد المفهوم وتنسيق الانسجام بين الأعضاء، ولكن هنا كان كل شيء مقررًا مسبقًا، وكان على الأعضاء تطويع أنفسهم ليتناسبوا مع المفهوم.
‘مديره القسم يون لم تبذل جهدًا عاديًا فحسب، بل يبدو أن عملها دقيق كالسيف.’
بصراحة، كنت أتساءل ما إذا كان قد تم تغيير عضو في مشروع ضخم كهذا بسهولة شديدة لمجرد ضمي، لكن بمجرد وقوفي أمام المرآة لممارسة الرقص، تفهمت تمامًا سبب استبعاد سونغ سون هو.
‘الخمسة جميعًا يملكون انطباعًا قويًا!’
الأمر لا يتعلق بالجمال فحسب، بل بالتميز الشخصي.
لو بقي سونغ سون هو مكاني، لاضطر لتبني مفهوم أكثر صخبًا وتكلفًا حتى لا يطغى عليه البقية، ولكن ذلك كان سيكسر التوازن مع الآخرين؛ فإما أن يبرز وحده أو يبهت الجميع.
‘فقط بسبب تغيير عضو واحد، يختلف المشهد بهذا الشكل.’
لم أملك إلا أن أعترف ببعد نظر المديره يون
وهذا يعني من ناحية أخرى أن مفهوم باراغون هش لدرجة أن سقوط شخص واحد قد يدمر التوازن بأكمله…
ودانـطـانـغ!
“!”
توقفت الحركات فجأة عند سماع صوت ارتطام.
“أوه! ألم أحذركم لتوّي من التعرض للأذى؟ كيف تسقط هكذا!”
“أنا آسف.”
نهض إنيوك الذي كان جالسًا على الأرض بسرعة مفرطة.
“لا تنهض بهذه العجلة! هل التوى كاحلك في مكان ما؟”
“أنا بخير.”
كان وجه إنيوك غارقًا في العرق بالفعل.
وبدا أن المشكلة في طاقته الجسدية أكثر من كونها مجرد سقطة عابرة.
“هل يمكننا أخذ استراحة قصيرة؟”
“الآن؟”
“لا داعي لذلك، فلنكمل.”
رفض إنيوك اقتراحي وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة بالغة وكأنه ينازع.
بل إنه نظر إليّ شزرًا وكأن اقتراحي للاستراحة لم يرق له.
“أنا.. أنا مَن يشعر بالتعب، لذا طلبتُ ذلك.”
كانت جملة محرجة للغاية حين تخرج من شخص لم تسقط من جبينه قطرة عرق واحدة.
‘يا هذا، اقبل العذر حين يُقدم لك على طبق من ذهب.’
كان كذبي جليًا لأي شخص، لكن المدربة وافقت على مضض لأنها كانت قلقة على حالة إنيوك هي الأخرى.
“إن كان الأمر كذلك، فلنسترح لثلاث دقائق فقط.”
استغللتُ الدقائق الثلاث التي انتزعتُها بصعوبة واقتربتُ منه فورًا.
“هل تشرب بعض الماء؟ ألا تحتاج لرش بخاخ مسكنة للآلام؟”
“لا داعي للاعتناء بي، لدينا مدير أعمال هنا.”
“معك حق أين ذهب؟ لقد كان هنا قبل قليل.”
في أيامي، كنتُ ألازم الفتية حتى ينهوا تدريباتهم، أراقب رقصهم وأتفقد إصاباتهم باستمرار.
لكن مدير أعمالهم الحالي لم يكن له أثر، ولا يبدو أنه ذهب للمرحاض فحسب، بل لم يظهر منذ بداية الحصة.
“عندما نعود للسكن، سأعطيك بعض البروتين أو…”
“قلتُ لك كفى، أنا بخير حقًا.”
نفض إنيوك يدي ونهض.
‘لماذا أشعر أنني كلما زدتُ اهتمامًا به، زاد كرهه لي؟’
رغم أن شاشة الحالة لا تظهر مستوى المودة، إلا أنني كنتُ أشعر وكأنه ينقص بمعدل نقطة واحدة في كل لحظة.
لكن هذا طبيعي على ما أظن.
‘لم آتِ إلى هنا بصفتي مدير أعماله بعد الآن، لذا فإن تدخلي المستمر قد يكون مزعجًا يجب أن أعتبر نفسي مجرد عضو زميل في الفرقة.’
لكن تطبيق ذلك كان صعبًا.
حتى مدير الأعمال الحقيقي الذي عاد متأخرًا لم يظهر أي اهتمام، وظل يحدق في هاتفه فحسب.
وعند العودة للسكن، اكتفى بطرح أسئلة روتينية عما إذا كانت هناك إصابات، وبما أنه لم تكن هناك إصابات ظاهرة أو تدهور حاد في الحالة، فقد مر الأمر بسلام.
لكن كعضو في الفرقة، لا يمكنني إلا أن ألاحظ؛ كان إنيوك يفقد تركيزه تدريجيًا.
‘لقد حللنا مشكلة سونغ سون هو فلماذا لا يزال على هذه الحال؟’
بالطبع، لم يختفِ سونغ سون هو تمامًا كالسحر.
فإما لأنه لا يملك حياءً أو لأنه وقح تمامًا، لا يزال متمسكًا بعقده ويتردد على غرف التدريب في الطوابق العليا.
ورغم أننا أخبرناه بأننا لن نفضح أمره طالما لم يظهر أمامنا، إلا أن وجوده وحده كان يبث طاقة سلبية ويؤثر على إنيوك وكأنه تميمة نحس
‘لا يعقل أنه لا يزال يفكر فيما قاله ذلك الوغد؟’
تلك الكلمات عن عدم الاستحقاق، وترهاته حول كونهما متشابهين.
‘…… يبدو أنني بحاجة لأن أثبت له أننا مختلفون تمامًا.’
أليست العقول التي تحيد عن صوابها تحتاج أحيانًا لضربة قوية لتعود لرشدها؟ بالطبع، لم أكن أنوي ضربه جسديًا، بل كنت أفكر في علاج بالصدمة المباشرة.
موعد العملية: يوم درس الصوتيات! وهو اليوم الذي يتوجب فيه على جميع الأعضاء غناء الأغنية كاملة قبل توزيع الأجزاء.
ومن أجل هذا اليوم، كنتُ أتدرب بجد حتى في ساعات نومي، وأجمع الذاكره بجد وكد.
بالطبع، لا يزال استخدام الساعة يثير ريبتي؛ فربما أستخدم خاصية رفع المرتبه فأستيقظ لأجد نفسي بهيئة جدي.
لكن من الناحية الواقعية، لم تكن هناك طريقة للبقاء في شركة سوم الترفيهية دون استخدامها.
‘في الاختبار اعتمدتُ على باف (Buff) للاستخدام الواحد، لكن من الآن فصاعدًا عليّ التفكير في فترة النشاط الفعلي!’
بمجرد تأكيد انضمامي لفرقة الترسيم، حولتُ نظام الذكريات من باف الاستخدام الواحد إلى نظام رفع المرتبة
فاستهلاك الذكريات في الاستخدام لمرة واحدة كان هدرًا كبيرًا.
وهكذا، استهلكتُ 4000 نقطة ذكرى لرفع رتبة الرقص من D إلى C.
وكان بإمكاني جمع الباقي لرفعها إلى B، لكنني أجلتُ ذلك مؤقتًا؛ لأرى إلى أي رتبة أحتاج لرفع مستوى صوتي.
‘رغم أن المديره يون قالت إنها لا تتوقع مني مهارة عالية، إلا أن هناك حدًا أدنى للمستوى.’
حتى لو حصلتُ على أقل عدد من الأجزاء في الأغنية، يجب أن أكون على الأقل في الرتبة D لأبدو كبشري طبيعي يغني.
‘بالطبع، فمهارتي الحالية تجعل الراتب ينقص بمجرد أن أفتح فمي للغناء.’
لو كنتُ وحدي، لربما استطعتُ تحمل تلك المهارة الكارثية من الرتبة F.
لكن المشكلة هي أنني سأغني بهذا المستوى في شركة سوم الترفيه العظيمة، وأمام خبراء ومحترفين..
أنا؟ أغني؟ بمجرد تخيل الأمر بدأ وجهي يسخن خجلًا.
لقد فكرتُ مليًا.
هل من الصواب أن أكشف عن هذا المستوى المتدني أمام الأعضاء الذين سأكمل مسيرتي معهم؟ وبعد تفكير طويل، كانت النتيجة واحدة: سأريهم ما عندي.
فإذا لم تكن البداية صادمة بهذا القدر، فلن يكون للتأثير أي مفعول.
كنتُ متوترًا أكثر من أي وقت مضى، والتصقتُ بالحائط تمامًا.
وبما أن كل عضو سيغني الأغنية بمفرده، فلا بأس إن لم أكن في الواجهة الآن.
قام المسؤول ذو الرأس اللامع بضبط الأجهزة ثم نادى
“فلنبدأ بـجونغ إن أولاً.”
“نعم.”
دخل جونغ إن إلى غرفة التسجيل بمهارة، ووضع سماعات الرأس بخفة.
كان أداء النجم الأول متقنًا للغاية؛ انطلقت حباله الصوتية بنبرة منعشة، وبحجم صوت غني تتبع بدقة تامة التسجيل التجريبي.
‘هل كان يغني الموسيقى التراثية سابقًا؟ صوته يحمل شيئًا من ذلك الإحساس.’
ومع ذلك، لم يبدُ وكأنه درس فن الغناء التراثي الكوري بشكل احترافي مثل تاي ريك، بل بدا وكأنه تعلم تقنية صوتية خاصة ومميزة.
استغرقتُ في الاستماع لدرجة أنني نسيت وضعي الحالي، حتى انتهى دور جونغ إن بالفعل.
“حسنًا، فلنجرب كيم يو بعد ذلك.”
“حاضررر!”
كان كيم يو على النقيض تمامًا؛ كان أسلوبه يفيض بالحيل الصوتية والبراعة التقنية.
ورغم أنه لم يكن متميزًا للغاية، إلا أنه كان ماهرًا، وكان يتجاوز الأخطاء البسيطة بجرأة تجعلني أتشكك أحيانًا إن كان قد أخطأ فعلاً أم لا.
‘وقاحته في الأداء تعجبني.’
“جيد، فهمت مَن التالي؟”
بصراحة، كنت أعرف مهارة تاي ريك جيدًا.
بدا تاي ريك متوترًا للغاية، وكأنه متأثر بالأصوات التي سمعها قبله؛ فتارة كان أداؤه بسيطًا ونقيًا مثل جونغ إن، وتارة أخرى حاول تقليد أسلوب كيم يو.
أدرك المسؤول ذلك فورًا وأوقف التسجيل مؤقتًا.
“تاي ريك، ممم.. التقليد أمر جيد، لكن دعنا نحدد اتجاهك الخاص بوضوح أكبر لقد طلب مني مدير القسم أن أنظر في إمكانياتك في مقاطع الراب أيضًا، لكنني لا أسمع ذلك بوضوح اليوم لنحاول التدرب أكثر، اتفقنا؟”
“نعم.”
أومأ تاي ريك برأسه وقد صبغ الخجل وجهه باللون الأحمر القاني.
“والآن، دور إي نيوك الخاص بنا!”
حين جاء دور هوانغ إي نيوك، تبدلت ملامح المسؤول تمامًا وارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة، رغم أن إي نيوك نفسه لم يبدِ أي مظهر من مظاهر المرح.
“من فضلك، ارفع الطبقة بمقدار نصف درجة عند البدء.”
“حسنًا، لك ذلك.”
حين طلب إنيوك ذلك، تحولت نظرات الأعضاء إليه بفضول وترقب.
وبما أن رتبته في الغناء كانت S، فقد كنتُ أنا أيضًا متشوقًا لسماعه.
‘لم يسبق لي أن سمعت غناءه الحقيقي والمتقن بعد.’
سرعان ما عزفت الموسيقى بطبقة أعلى قليلًا من المرة السابقة.
وبمجرد أن بدأ الغناء، أدركتُ حقيقة واحدة فورًا: أن الصوت البشري هو في الأصل أرقى الآلات الموسيقية.
‘…… واه.’
في تلك اللحظة، سرت قشعريرة في جسدي بالكامل.
غناء إنيوك لم يكن مجرد صوت يوضع فوق الموسيقى الخلفية، بل كان يمتزج بها وكأن آلة موسيقية مفقودة قد عادت إلى مكانها الصحيح.
‘لو سجل هذا الفتى مقاطع صوتية إضافية فوق صوته ، لاستطاع بمفرده إنتاج أوركسترا كاملة.’
فهمتُ لأول مرة معنى عبارة اللعب بالنغمات لقد غنى المقطع الأول والثاني بأسلوبين مختلفين تمامًا، وكأنه يختبر أيهما الأنسب، وكان كلاهما مذهلًا بحق.
حين انتهى، وجدتُ نفسي أصفق له دون وعي.
“يا لك من مبدع!”
كان إنيوك، الذي أنهى الأغنية للتو، يلتقط أنفاسه بصعوبة وقد قطب ما بين حاجبيه قليلًا، وكأنه لا يعرف كيف يتفاعل مع تصفيقي.
هز المسؤول رأسه
“أعتقد أن هذا ليس وقت التصفيق بالنسبة لك؛ فدورك هو التالي، وعليك أن تشعر ببعض التوتر!”
“آه، حاضر.”
‘… انتظر لحظة هل سأدخل أنا بعده مباشرة؟’
بعد ذلك الغناء الأسطوري الذي صفقتُ له للتو؟ رتبة F تأتي مباشرة بعد رتبة S؟
أوه، أشعر فجأة وكأن الخزي الذي أجلتُ التفكير فيه قد جاء يركض نحوي ويسألني هل كنت تتحدث عني؟ لقد جاء حافي القدمين من شدة العجلة.
ضغطتُ على رأس ذلك الخزي بقوة، ودخلتُ إلى غرفة التسجيل بهدوء وتماسك مصطنع.
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 18"