“أنا من سيخرج؟”
“نعم.”
“بدلاً من ذاك الشخص؟”
جفل تاي ريك، بينما انفجر سونغ سون هو بضحكة ساخرة مكتومة.
“ها.. أيها المدير، هذا ليس عدلاً.”
“ولماذا تظن ذلك؟”
“ألا يبدو واضحاً للجميع أنني أنا من يجب أن يبقى؟ أنا أول من انضم إلى هنا، وأنت من قلت إنني عضو أصلي في الفريق!”
“سيد سونغ سون هو.”
أمالت المديره يون رأسها بجفاء.
“إذا كان الترسيم يتم بحسب أولوية الدخول، فلماذا نتدرب إذاً؟”
“…!”
“هل نحن موظفون حكوميون؟ هل نترسم تلقائياً بمجرد تراكم سنوات الخدمة؟”
“اعتبره خطأً حدث ليوم واحد فقط صحيح أن هذا ليس مشروع باراغون، لكننا في شركة سوم للترفيه ستأتيك فرص أفضل.”
“أية فرص أفضل تتحدث عنها بعيداً عن المديره يون! هذا كلام لا يعقل أبداً!”
بدأ الجو يزداد توتراً وحدة.
‘لم يكن الأمر يستحق أن يتضخم إلى هذا الحد لماذا يصر على مناقشة استبدال الأعضاء أمام الجميع؟’
كان من الممكن استدعاؤه بشكل منفصل وإنهاء الأمر.
لكنني أدركت السبب حين رأيت المديره يون تمرقني بنظرات خاطفة.
آه.. إنه نوع من العرض الاستعراضي.
وكأنها تقول لي بوجهه المكشوف “أرأيت؟ سأجعلك تترسم مهما حدث.”
“سأنسحب أنا!”
تدخلتُ على عجل.
إذا لم أنسحب الآن، فستتعقد الأمور تماماً!
“إذا كنا سنمشي بحسب ترتيب الدخول، فأنا آخر من انضم كما أن مهاراتي لا تزال ناقصة!”
“لقد قلت إن الترسيم ليس بالترتيب المهارات يمكن صقلها بالقدر المطلوب.”
“ألا يمكننا البقاء ستة أعضاء فقط؟”
تدخل باي جونغ إن أيضاً بعد أن لم يعد يحتمل الموقف لكن المديره يون كانت حازمه.
“إذا انضم تاي ريك مع سون هو، فسيميل ثقل الأعضاء نحو فريق الأداء أكثر من اللازم التوازن سيختل.”
“يا له من هراء…”
التف سونغ سون هو يمينًا ويسرًا بذعر، ثم دفع هوانغ إي نيوك بقوة.
“هيا، قل شيئاً أنت أيضاً! ألا تشعر بشيء وأنت ترى هذا يحدث؟”
“… لا يهمني من يأتي طالما يمتلك المهارة.”
نطق هوانغ إي نيوك بكلماته بجمود، ثم وجه نظره نحو المديره يون.
“لكن بناءً على مراقبتي لهذا الشخص لمدة أسبوعين، كانت النتيجة بائسة مهاراته أقل بكثير من أن تترسم.”
‘أحسنت، استمر!’
رغم أنه أهان مهاراتي علانية، إلا أن كلماته كانت تصب في مصلحتي تماماً.
دعم سونغ سون هو قوله بحماس
“بالضبط! استبعد هذا المبتدئ وأعد تاي ريك مكانة! حينها سأقبل بالأمر.”
“لا.”
بينما كانت المحادثة تسير كما اشتهيت، عارض تاي ريك فجأة وبشكل غير متوقع.
“إذا انسحب أخي تشا شين هيوك، فسأنسحب أنا أيضاً.”
“!”
يا لك من فتى وفيّ! لا تظهر وفاءك في وقت كهذا!!
أنا أحاول الهروب من هنا!
من أنهى هذه الفوضى كان كيم يو، وبشكل غير متوقع.
رفع يده فجأة بينما كانت عيناه تدوران بحذر.
“أمم.. عذراً، أنا أيضاً انضممت لشركة سوم فجأة فهل أنتم مستاؤون مني أنا أيضاً؟”
“ما خطب نبرة صوتك هذه؟”
نظر إليه سونغ سون هو باشمئزاز.
وبدا أن كيم يو الذي ظل هادئاً رغم تلك النظرات يمتلك شخصية غير عادية.
“إذا قالت المديره انسحب، فعليك الانسحاب ألا توجد أسباب لكل شيء؟ أم أنك ربما لا تثق بنظرة المديره يون؟ أوه.. معقول؟ لا تقل ذلك~”
“ماذا؟!”
واو، إنه يعرف حقاً كيف يستفزه.
ومع اشتعال الموقف أصلاً، كاد سونغ سون هو أن يهجم على كيم يو، لولا أن هوانغ إي نيوج أمسك به بسرعة.
“تمالك نفسك!”
“تباً، هذا الحثالة…”
“أنت أمام المديره.”
نطق هوانغ إي نيوك بكلماته وهو يضغط على أسنانه بقوة.
عندها فقط استعاد سونغ سون هو بعضاً من رشده، ونفض يد إي نيوك عنه بخشونة.
تنهدت المديره يون التي كانت تراقب الموقف وهي تعقد ذراعيها
“كنت متردده قليلاً قبل مجيئي، لكن السيد سونغ سون هو أعطاني اليقين الآن.”
كانت نبرتها تحمل تساؤلاً قوياً عما إذا كان ينوي البقاء في باراغون بعد كل ما فعله تغيرت ملامح سونغ سون هو بين الاحمرار والاصفرار، متأثراً بالشتائم التي خرجت من فمه وما حدث قبل قليل.
“بالطبع، الشركة تأخذ في الحسبان أموراً لا تخطر ببالكم بما أنكم تلقيتم النتائج، أتمنى أن تثقوا بنا وتتبعوا القرارات.”
بسبب إصرارها الواضح على عدم سماع أي آراء أخرى، لم يستطع سونغ سون هو الاحتمال في النهاية.
طرااااخ!
“سونغ سون هو!”
ذهل المدرب وهو يرى سون هو يندفع خارجاً ويصفع الباب خلفه بقوة.
أما المديرة يون فقد اكتفت بهز كتفيها بخفة.
“لا تكترثوا، وليواصل الباقون العمل بجد.”
استعاد المدرب تركيزه فجأة عند سماع كلمات المديرة يون.
“آه، نعم التدريب أجل.. يجب أن نتدرب.”
حاول استئناف الحصة وكأن شيئاً لم يكن، لولا أنني ركضت خلف سونغ سون هو.
“سيد تشا شين هيوك!”
“هيونغ، لماذا تخرج أنت أيضاً!”
“سأهتم بالأمر!”
صرختُ وأنا أركض.
‘يجب أن يعود سونغ سون هو حتى أتمكن أنا من الانسحاب!’
رغم أنه تسبب في فوضى عارمة، إلا أن خروجي الآن سيجعل المديرة يون تزداد تمسكاً بي بلا شك.
انظروا كيف انفجر الموقف لمجرد أنني طلبت استبدالي بتاي ريك! الطريقة الوحيدة للانسحاب هي الحفاظ على الأعضاء الحاليين ثم المطالبة بخروجي.
‘سونغ سون هو! لا تغضب وعد معي! سأجعلك في فريق الترسيم!’
بما أن المصعد كان يتحرك للأعلى بالفعل، استخدمت درج الطوارئ لملاحقة ذاك الهارب.
طن.. طن.. طن..
تردد صدى وقع أقدامي على الدرج في الفضاء الفارغ، ووصلت إلى الطابق الأول في لمح البصر.
لكن الردهة كانت تعج بالناس، مما جعل العثور على سونغ سون هو أمراً صعباً.
ولأنني لم أحفظ وجهه جيداً بعد، لم أستطع تمييزه من نظرة عابرة.
‘أين ذهب هذا الفتى؟’
فكرت للحظة، ثم تذكرت الساعة فجأة.
‘آه، أجل! كانت هناك نافذة الحالة!’
بيب بيب.
ضغطت على الساعة مرتين، فظهرت نوافذ الحالة فوق رؤوس الناس على الفور.
وبينما كنت أقرأ الأسماء بسرعة، تعالت صرخة فجأة.
“اخرج!”
التفتت رؤوس الكثيرين في الردهة نحو مصدر الصوت.
‘سونغ سون هو؟’
ركضتُ ظناً مني أنه ربما يثير المشاكل بسبب غضبه الشديد.
‘أيريد هذا الفتى تدمير سمعته تماماً قبل الترسيم!’
وحين وصلتُ لاهثاً، لم أجد سونغ سون هو، بل وجدت رجلاً يبدو كالمشرد يتأرجح عند مدخل الردهة.
‘ما هذا، لقد أخطأت الشخص.’
إنه شخص آخر.
وبدلاً مني أنا الذي كنت ألتقط أنفاسي، اندفع رجال الأمن كالرصاص.
“كيف دخلت إلى هنا؟ اخرج فوراً!”
“لا يمكنك فعل هذا!”
“اتركوني! أين هو ذاك اللعين، إنه هنا بالتأكيد! لقد جئت وأنا أعرف كل شيء! لا.. لا تستخفوا بي!”
ازداد الهمس واللغط بسبب هذا الاضطراب المفاجئ لكن رجال الأمن، الذين اعتادوا التعامل مع المعجبين المهووسين، أمسكوا به بمهارة وبدؤوا بجره للخارج.
“تفضل بالخروج!”
“لا تفعل هذا هنا!”
“أفلتوني! كم سنة قضيت وأنا أبحث عنه! بل كم عقد من الزمان!”
كان ضجيجهم عالياً لدرجة أن كل من في الردهة أصبح ينظر باتجاههم ولم أكن أنا، الذي نزلت للبحث عن سونغ سون هو، استثناءً.
لكن في اللحظة التي رأيت فيها ذلك المشرد، نسيت سونغ سون هو تماماً.
فقد ظهرت نافذة حالة فوق رأس الرجل الذي يتم جره للخارج.
[ كيم سانغ بيل (31 عاماً) المظهر: D، الرقص: D، الغناء: F، التمثيل: D ]
‘… واحد وثلاثون عاماً؟’
تسمرت في مكاني وأنا أحدق بذهول في وجه كيم سانغ بيل.
الرجل الذي يُجر للخارج كان يبدو، مهما حاولت النظر، في الخمسينيات أو الستينيات من عمره، بوجه أقرب إلى عجوز شاب شعره حتى لو عانى الأمرين في حياته، فهذه شيخوخة لا يمكن أن تحدث بشكل طبيعي.
والأمر الأكثر صدمة كان ما تلا ذلك.
[ لا يمكن عرض تعليقات إضافية بسبب تعارض في الملكية. ]
…!!
“عذراً، انتظروا لحظة!”
تغير لون وجهي وركضت مسرعاً خلف كيم سانغ بيل الذي كان يُطرد للخارج.
تعارض في الملكية! السبب الوحيد الذي يجعلني أرى نوافذ الحالة هو امتلاكي لساعة الخاصة بالعائد من الموت.
وحين وضعت الساعة في معصمي أول مرة، رأيت نافذة حالة تقول تغيير الملكية وقتها ظننتها مجرد إجراء روتيني لاستلام ساعة جديدة.
لكن ظهور تعارض الملكية مع شخص غريب تماماً، يعني أن هذا الشخص كان يستخدم الساعة يوماً ما!
‘هل يعقل أن يكون هذا الرجل هو المالك السابق للساعة؟!’
أُلقي بكيم سانغ بيل في الشارع بعيداً عن المبنى.
نفض رجال الأمن أيديهم بضيق.
“ارحل ولا تعد ثانية.”
“إذا عدتَ مجدداً، فسنبلغ الشرطة.”
“أنتم… أنتم أيضاً شركاء في هذا! أيها الوغاد اللعناء! حياتي… أعيدوا لي حياتي!”
بدأ كيم سانغ بيل يضرب الأرض بيديه وهو يتقلب صراخاً.
لو رآه أحد لظن أنه مجرد مجنون في الشارع، لكن بالنسبة لي، وأنا الذي أرى نافذة الحالة، لم يكن بوسعي تجاهله أبداً.
انبطح كيم سانغ بيل على الرصيف وهو يغرق في نحيبه، مصدراً أصوات بكاء مريرة.
“لماذا يحدث هذا لي أنا بالذات… أين، أين بدأ الخطأ بحق الجحيم…”
كان صوته المشحون بالأسى، وكأنه يمزق أحشاءه، يمتلك قوة تجمد الدماء في عروق المارة شعرت بقشعريرة تسري في جسدي، لكنني بذلت جهدي لأحافظ على هدوء نبرتي.
“عذراً، هل أنت بخير؟”
“من أنت؟!”
“لقد رأيتهم يطردونك من شركة سوم للترفيه قبل قليل ماذا حدث؟”
رفع كيم سانغ بيل الشاحب وجهه ونظر إليّ بعينين ملؤهما الشك رغم موقفي المهذب.
“أي نوع من الأوغاد أنت؟ هل أنت صحفي؟ هل أنت كذلك؟!”
“سواء كنت صحفياً أم لا، لا بد أن هناك سبباً وراء حالتك هذه كيف لي ألا أسأل؟”
عند سماع ذلك، تشوهت ملامح وجه كيم سانغ بيل مرة أخرى.
“السبب؟ بالطبع هناك سبب! لو لم أرتدِ تلك الساعة اللعينة لما انتهى بي المطاف هكذا! ذاك النذل خدعني!”
‘الساعة…!!’
لم يعد هناك مجال للشك.
هذا الرجل مرتبط قطعاً بساعة العائد من الموت! شعرت فجأة ببرودة تسري في معصمي حيث أرتدي الساعة.
‘اهدأ…! الساعة الآن في وضع التخفي على أي حال.’
لن يعرف أحد أنني أملك الساعة ما لم أقم بتفعيلها عمداً.
يجب أن أتظاهر بأنني مجرد شخص عادي، وأطرح الأسئلة بدافع الفضول تجاه الموقف ليس إلا.
خفضتُ صوتي بهدوء مفتعل
“من هو ذاك النذل الذي تتحدث عنه لتصل إلى هذه الحالة؟ وما علاقة الساعة بالأمر؟”
“أنا… أنا لا أعرف اسمه لكنني رأيته بكل تأكيد في شركة سوم للترفيه أتذكر أنني رأيته هناك! ليتني.. ليتني تحققت من اسمه مسبقاً، لكن.. لكن من كان ليتخيل أنه سينتزعها مني هكذا فجأة…! من كان ليعلم أن الأمور ستؤول إلى هذا الحد!”
بدأ كيم سانغ بيل فجأة يمزق شعره ويتقلب على الأرض بجنون.
‘سيؤذي نفسه هكذا!’
عندما رأيته يلتوي وكأنه يصاب بنوبة، أسرعت للإمساك به وتثبيته.
“اهدأ! ستؤذي نفسك!”
“ذاك النذل…! ذاك النذل! لقد سلبني كل شيء! حياتي، وقتي، كل شيء!”
بدأت رغوة تظهر عند زاوية فم كيم سانغ بيل.
وإدراكاً مني لخطورة وضعه، أخرجت هاتفي بسرعة للاتصال بالإسعاف.
لكن تلك كانت خطوة خاطئة.
فبمجرد أن رفعت يدي للاتصال، برقت عينا كيم سانغ بيل بجنون وهي تنظر إلى معصمي.
“أنت… في يدك…”
“ماذا؟ أنا أتصل بالإسعاف الآن! اصبر قليلاً!”
فجأة! أمسكت أصابعه الهزيلة بمعصمي بقوة لا تصدق.
أمسك تماماً بموضع ساعة العائد من الموت ثم خرج صوته متشققاً وموحشاً
“لماذا لحقت بي؟”
“ماذا تقول؟”
جفلتُ وأنا أحاول شرح موقعي لموظف الطوارئ.
لقد مرت لمحة من الجنون في بياض عينيه الذي اتسع كطبقين كبيرين.
“أنت… ترتدي الساعة، أليس كذلك؟”
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 13"