أستغفر الله العظيم واتوب اليه ⚠️لا تجعلوا قراءة الروايات تلهيكم عن الصلاة وعن ممارسة الشعائر الدينية😁
مصدر ظهور الشياطين.
كان ذلك يشير إلى المكان الذي يفتح فيه الشياطين صدعًا بُعديًا ويخرجون منه.
لأن الشياطين لا تنشأ طبيعيًا.
لذلك، مهما اصطدت وقتلت من الوحوش الشيطانية، فمن المستحيل القضاء عليها تمامًا ما لم تجد مصدرها وتغلق الفجوة.
وبما أن رودبيل وحده هو القادر على إغلاق تلك الفجوة، أصبح ذلك مبررًا آخر ليزيد رودبيل من سلطته.
وحاليًا، لم يكن رودبيل يعرف مصدر ظهور الشياطين الذي حدث في قرية نائية على الأطراف.
لا بد أن الأمر كان صداعًا كبيرًا له.
«أأنتِ تعرفين المصدر… آنسة، ما الذي… هل هذا صحيح فعلًا؟»
كان أول من تفاعل مع كلماتي هو ليغرين.
أما فانسيس، الذي كان يحدّق بي بذهول، فقد صرخ غاضبًا:
«أتصدقون هذا؟! من الواضح أنها كذبة! كيف يمكنها أن تعرف من أين جاء؟!»
التفتُّ إلى فانسيس وقلت:
«تلك القرية النائية لها اسم.»
«ماذا؟»
«لورانس. هذا هو اسم البلدة.»
«ما هذا…….»
«ستعرف عندما تتحقق بنفسك. أنا على حق.»
«…….»
«ما الذي تقولينه بحق السماء يا آنسة…….»
ارتجفت عينا ليغرين.
كيف لي أن أعرف اسم تلك البلدة؟
التفتُّ نحو آين.
كان ينظر إليّ بعينين مرتجفتين وكأنه يواجه صعوبة في استيعاب الموقف، ثم اهتزّ جسده فجأة.
أنت من أخبرتني.
بالأصح… أخبرتني في حياتي السابقة.
بعد أن مات آين في هجوم شيطاني، وصلت أغراضه إلى رودبيل.
وكان بينها رسالة تركها لي، وفي أسفلها معلومات عن أصل الشياطين واسم القرية.
ربما كتبها لي على عجل كملاحظة سريعة.
لكن الرسالة وصلت إليّ بالخطأ، وبعد أن قرأتها كاملة، أُخذت مني.
كانت تلك بالتأكيد معلومات لم تُعرف إلا بعد وفاة آين. أي أن:
رودبيل الآن لا يعرف هذه المعلومة.
هذه كانت طريقتي: استغلال كل ما أملك.
«ستتأكد بنفسك. ما أقوله صحيح. وعلى فكرة، لوحة اسم قرية لورانس محفوظة داخل منزل العمدة.»
«…….»
«أرجو أن تتحققوا منها سريعًا. حسنًا.»
وبعد أن أومأت برأسي، تجاوزتُ الحاضرين المذهولين وغادرت المكتب.
«……هاه.»
لم أقطع سوى بضع خطوات قبل أن أتوقف وأسند جسدي إلى الحائط.
……عمل جيد.
لأنها كانت ذكرى قديمة جدًا، لم يكن استرجاع المعلومة أمرًا سهلًا.
وفوق ذلك، كانت ذهني مشوشة بسبب المتغيرات غير المتوقعة، فلم تكن أفكاري تتدفق بسلاسة.
لكنني أديت جيدًا رغم ذلك.
لم يكن أمام الدوق خيار سوى أن يبحث عني.
فقط بالعثور على المصدر يمكنه أن ينجح في القضاء عليه.
عليَّ فقط أن أنتظر.
لكن ماذا لو، رغم كل هذا، فشل الأمر؟
إذن……
عليّ أن أجد طريقة أخرى حينها.
تنفست بعمق.
يجب أن أضع خططًا جديدة للمستقبل.
بيثل… عليّ أن أجد بيثيل.
إذا سألت مارين، يمكنني معرفة مكان غرفته.
وإن تواصلت معه ليلًا أو فجرًا، فلن يلحظ أحد ذلك.
حتى لو عرفوا……
عليَّ أن أستغل كل ما هو متاح أمامي.
«فيوو…….»
زفرت بقوة لأصفّي ذهني وبدأت السير مجددًا.
«آنسة، لحظة فقط!»
أمسك أحدهم بمعصمي بحذر، مع وقع خطوات مستعجلة.
وعندما التفتُّ، كان آين يحدّق بي بعينين مرتجفتين.
«لحظة فقط، دعيني أتحدث.»
فكرت قليلًا.
هل عليّ أن أرفض؟
لسبب ما، لم أرغب في رؤية آين الآن. فمجرد النظر إليه أعاد إليّ ذكريات موته، وكاد أن يزعزع رباطة جأشي التي تمسكت بها بشدة.
لكن آين تكلم بلهفة، وكأنه يتوقع أن أرفض:
«فقط لحظة. لحظة واحدة تكفي. لن يأخذ الأمر وقتًا طويلًا… حسنًا؟»
لم أستطع رفض طلبه الذي بدا صادقًا للغاية.
لم يكن أمامي خيار سوى أن أومئ برأسي.
فأشرق وجه آين قليلًا.
«شكرًا لكِ، آنسة.»
المكان الذي اخترناه لحديثنا كان بيتًا زجاجيًا مهجورًا.
وكان أيضًا مخبأنا الخاص أنا وآين.
«مر وقت طويل، أليس كذلك؟»
«صحيح.»
جلسنا متقابلين.
وكان المشهد خلف الزجاج الشفاف كله أخضر.
كان هذا المكان أرضًا قاحلة عندما وصلنا أول مرة، لكن أين وأنا عملنا بجد على تنظيفه وزراعته، فتحول إلى دفيئة مريحة ورائعة.
الخُضرة، البيت الزجاجي، أشعة الشمس، الهدوء… وآين.
م.م: أحيانا بحس أنها تحب آين أكثر من أي شخص، لو ما كلن ولي العهد موجود بتوقع انو الكاتبة رح تخليه البطل 🫣🤭
لو كان الأمر طبيعيًا، لكنت استمتعت بهذه اللحظة.
لكن الصمت بيننا لم يكن هدوءًا مريحًا، بل كان ثِقَلًا خانقًا.
كان آين ينظر للأسفل بوجه متصلب وهو يمرر أصابعه على طرف الطاولة.
أدركت ما يفكر به. لا بد أنه يعاني في اختيار الكلمات لبدء الحديث.
نظرت إليه بهدوء وقلت:
«قل ما تود قوله.»
«…….»
«هناك ما تريد أن تخبرني به.»
رفع آين رأسه.
كانت عيناه مرهقتين بشكل واضح.
ولم يكن هذا أول مرة.
فمنذ أن عدت، كان آين كثيرًا ما يحدق في الفراغ بوجه شاحب متعب.
وأعرف السبب.
تشيريش… الطفلة التي كانت كل شيء بالنسبة له.
حرّك آين شفتيه عدة مرات ثم قال وكأنه يزفر:
«ألا يمكننا التوقف؟»
«…….»
«أن تنضمي إلى القوة العقابية؟ هذا… فعلًا… خطر جدًا.»
«……أنا أعلم أنه مكان خطير.»
«ليس مجرد خطر عادي! قد يقتلك حقًا، حقًا. ربما لن أستطيع حمايتك إن كنتِ في خطر.»
كان صوته يغلي بالقلق.
كان آين يتمسك بي بيأس، وصوته مبحوحًا وهو يكاد يخدش عنقه من التوتر.
«بالطبع، أعلم أكثر من أي أحد كم أنتِ رائعة وقوية، آنسة. لكن……»
كانت عيناه مثقلة، غارقة.
الغروب… كأن العينين اللتين أحببتهما أكثر تنجرفان إلى الظلام.
«لا أستطيع أن أفقدك أيضًا، آنسة.»
م.م: حبيبي آين 🥺🥺🥺
كان صوته الملهوف مرتعشًا، رطبًا.
«لذا… ألا يمكنكِ أن تذعني لي هذه المرة فقط؟»
فجأة، بدأت أشك في حقيقة مشاعره.
هل تلقى وصية من الدوق؟
أم أن ليغرين هو من طلب ذلك منه؟
لكن عيني آين، المتذبذبتين مثل شمعة في مهب الريح، أخبرتني أنه صادق.
… لم أكن أريد أن أجعل الأمر صعبًا على آين.
كنت أتمنى أن يكون سعيدًا قدر الإمكان.
لا أريده أن يتألم بسببي.
لكن…
«……آسفة.»
لم يكن هناك سوى جواب واحد يمكنني إعطاؤه.
«هذا لا يمكن.»
«لماذا……!»
اشتعلت مشاعر آين أكثر.
لكن كلما ازداد انفعاله، كلما أصبحت أنا أكثر هدوءًا ورباطة جأش.
«إذن، هل يمكنكَ أن تذعن لي أنت أيضًا؟»
«…….»
«أرجوك لا تشارك في الحملة.»
«……ماذا؟»
«إذا فوتَّ هذه الحملة، فسأتخلى أنا أيضًا عن الانضمام إليها.»
«لكن آنسة…….»
«هناك طريقة، أليس كذلك؟»
إن أراد آين الانسحاب بطريقة ما، فذلك ليس مستحيلًا.
حينها، لن أضطر أنا للمشاركة أيضًا. فهدفي كان إنقاذ آين من هناك.
لكن بينما كنت أتحدث، ابتسمت بسخرية من نفسي.
كنت أعلم ذلك.
«……آسف، آنسة.»
هذا لن ينجح.
«لا أستطيع قبول ذلك.»
«…….»
«سيكون ذلك خيانة لواجبي. حتى لو أصبحت فارسًا لرودبيل لغرض آخر…»
كان وجه آين مظلمًا.
«لا يمكنني خيانة الواجب الذي عليّ تحمله.»
لكن صوته كان ثابتًا.
كما توقعت.
لأنني أعلم أن آين شخص من هذا النوع.
أعلم أنه شخص مستقيم لدرجة أنه حتى لو انكسر، فلن ينحني.
لهذا لم أطرح الأمر أصلًا.
فقط على سبيل الاحتمال.
تمامًا كما تمسك بي آين، حاولت أنا أيضًا التمسك به مرة واحدة.
ولهذا ربما كان آين يعرف الجواب مسبقًا.
«آسف.»
«…….»
«ولا أنا أستطيع التراجع.»
«آنسة…….»
«أعتذر، آين.»
«……هاه.»
وأخيرًا، أطلق أين تنهيدة طويلة ومسح وجهه بكلتا يديه.
م.م: وهنا يا أحلى قراء أريد أن أبشركم بأن الرواية الأصلية انتهت في الفصل 274 اي تبقى 74 فصلا على النهاية و بما أن قصص واتباد تسمح ب 200 فصل فقط سأبدأ بنشر باقي الفصول في رواية أخرى على حسابي، نلتقي هناك 💜
تابعوني على حساب انستا ksel081
رابط القسم الثاني: https://www.wattpad.com/story/401170581?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=share_writing&wp_page=create&wp_uname=sel081
شكرا للتعليق الوحيد الذي سأل على تنزيل الفصول، بسبب ذلك التعليق قررت تنزيل هذه الدفعة، مزيد من التعليقات مزيد من الفصول هههه، التعليق يأخذ دقيقة واحدة من وقتكم يا أفضل قراء لذلك لا تبخلوا به على روايات تحبونها ومترجمين تشجعونهم بها. نلتقي في الدفعة القادمة.
Sel للدعم المادي: https://ko-fi.com/sel08 أستغفر الله العظيم واتوب اليه
التعليقات لهذا الفصل " 200"