تمتمت فيوليتا بالكلمة بصوتٍ خافت، تحدّق فيه بشيءٍ من الذهول، كأنها مسحورةٌ للحظة، قبل أن تنتبه فجأةً وتشيح بوجهها عنه.
فتبع راكييل نظراتها ببطءٍ نحو النافذة، ثم تحدّث بجفاف،
“لقد بلغنا القصر الملكي.”
كان المشهد المارّ خلف النافذة غريبًا عليها، لكنه مألوفٌ بما يكفي لتدرك أين هم.
ظلت تحدق بصمتٍ في المناظر التي تتلاشى بسرعة، و شفتيها منطبقتان، ثم ردّت بنبرةٍ منخفضة وقد تجاوزت قلقها إلى هدوءٍ بارد،
“نعم……إنه القصر الملكي.”
***
‘يحتقر المذلة ويكره الجهل، لكنه يعتبر الثقة وقاحة، ويخشَى معرفةً لا تنتمي إلى صاحبها.’
‘إن بالغتُ في الخوف منه، بدوتُ ضئيلة الشأن. وإن لم أخفه، بدوتُ متعجرفة.’
كانت فيوليتا تمشي بجانب راكييل خلف الخادم، تعيد في ذهنها كل ما قيل عن الملك.
لم يقدّم لها راكييل ولا أغنيس معلوماتٍ كافية عنه؛ بل كانت شحيحةً عن عمد. فقد كانا يعتقدان أنّ كثرة المعرفة تجعلها شديدة الوعي بتصرفاتها، فتغدو متكلفة. ولا يجوز أن تُرى عليها آثار التصنع.
“احفظي العُشر الأهم، أما التسعة أعشار الباقية فستكتشفينها بنفسكِ حين تواجهينه.”
هذا ما قاله راكييل. وكما وعدها، كان يثق بها الآن حقًا، وهذا ما جعل كل ذلك ممكنًا.
وبينما تستدير عند زاوية الممر، أعادت فيوليتا التفكير،
‘نعم……الوسط. المهم أن أحافظ على نقطة الوسط.’
وفي الحقيقة، أيّ سلوكٍ في حدود المعقول لن يبدو غريبًا من أميرة تقف أمام الملك لأول مرة في حياتها، بعدما قضت أكثر من عشر سنوات في السجن والنسيان. فالناس أصلًا لا يعرفون فيوليتا.
‘نعم، لا أحد.’
فشعرت بأن قلبها يهدأ قليلًا. هدوءٌ غريب، يشبه سكينةً تطفو من فراغ داخلي……لا رباطة جأش، بل برودةً غير طبيعية، كأنها منفصلةٌ عن شعورها.
لا تدري كم سارت حتى رفعت رأسها لترى الباب الهائل أمامها. ومع ظهور الباب اختفى الخدم الذين رافقوها، ولم يبقَ سوى الرجل الذي قدّم نفسه كرئيس خدم الملك.
وقف كحارسٍ أمام الباب، و تحدّ إلى راكييل الذي كان يمشي خلفها،
“سمو الدوق، الغرفة الجانبية من الجهة اليمنى.”
“حسنًا.”
كانت كلمات الطرد واضحة. ومع ذلك ابتسم راكييل بمرح وقَبلها دون اعتراض، ثم مد يده برويّة فاحتضن خصر فيوليتا، وسحبها نحوه، ووضع قبلةً خفيفة على جبينها.
ما إن لامست شفتاه جبينها حتى اجتاحتها قشعريرةٌ من الرأس إلى القدمين، لكنها أجبرت نفسها على الابتسام كأنها تودّع أخًا أكبر، إذ كان رئيس الخدم يحدّق بهما دون رمشة.
“فيوليتا……سأكون بانتظاركِ.”
هذه اللمسة المتصنعة على خدها، وذلك الصوت المقزز، وذلك الوجه الكريه……
رفعت فيوليتا عينيها المرتجفتين إليه، وكادت الكلمات الحادة أن تنفلت: أكان كل هذا ضروريًا؟ لكنها ابتلعتها بصعوبة.
ابتسمت بضعفٍ وهزّت رأسها، ثم أمسكت يده التي كانت تلامس وجهها وأنزلتها عنها بقوة هادئة تبدو طبيعية. فضحك راكييل بخفة، ثم تجاوزها متجهًا إلى الغرفة الجانبية.
أما رئيس الخدم، الذي كان ينتظر رحيله بوجهٍ بارد، عندما اختفى راكييل استدار نحو الباب. و دفعه بهدوءٍ، فانفتح الباب الثقيل بسلاسة مفاجئة. بينما شهقت فيوليتا بخفة.
كانت قاعة الاستقبال الإمبراطورية هولًا هائلًا بحق. سقفٌ شاهق لا يُرى آخره، وغرفةٌ طويلة واسعة تُعلّم الداخل كيف يمكن للمكان وحده أن يرهق الروح.
لكنّ فيوليتا لم تسمح لنفسها بالانكماش. فتحت عينيها بثبات، ورفعت ظهرها، وتقدمت بخطواتٍ ثابتة.
وما إن خطت نحو الداخل حوالي عشر خطوات حتى سمعت الباب يُغلق خلفها.
توقعت أن يدخل رئيس الخدم معها، لكنه لم يفعل. فوجدت نفسها وحيدةً تمامًا في هذا الفضاء الشاسع.
شعرت بوحشةٍ لا نهاية لها. ولتتجنب شرودها، بدأت تحدق في المقاعد البعيدة، والثريات، ونقوش السقف، بينما تجبر ساقيها على مواصلة السير فوق أرضية كأنها تلصق قدميها بها.
ثم توقفت فجأة. ونظرت إلى أسفل.
كانت تظن أنها زخارف عادية حين رأتها من بعيد……لكن عينيها اتسعتا الآن. فعلى رخامٍ أبيض يلمع كأنه مغطّى بالماس، كانت خريطة العالم منقوشةٌ بضخامة.
إيرانسيا فوق إرنست، وبجانبهما برانزل، وتحت برانزل وميلنيرو بلاد فيلوبير……
تتبعت فيوليتا الخطوط بعينيها حتى توقفت. فبد كانت قطعٌ لا تُحصى من الألماس الأصفر مرصوفةً بكثافة فوق أراضي غرانتونيا الشاسعة.
أدهشتها دقة التفاصيل، فانحنت قليلًا تنظر مبهوتةً دون أن تدرك أن أحدًا يقترب منها.
ربما تلك النقطة هناك….هي فينشيل، عاصمة ديلوار….
“هل أنتِ بارعة في الجغرافيا؟”
“أحيي……جلالة الملك.”
كان صوته ناعمًا، منخفضًا، فخمًا في بساطته. هكذا كان انطباعها الأول عنه.
و لم تجد فيه ذرة شعورٍ واحدة.
لم يرَ الملك ابنته يومًا إلا مرةً واحدة، قبل أن تتعلم المشي. وها هو الآن يراها لأول مرة بعد أن كبرت……ابنته التي سجنها ظلمًا ثلاثة عشر عامًا كاملة.
أهذا حقًا كل شيء؟
ولكن لم يكن لدى فيوليتا متسعٌ من الوقت للتفكير أكثر في الملك. فما كان يهمّ حقاً هو نفسها.
انحنت فيوليتا مؤديةً التحية كما ينبغي، وفي تلك اللحظة أعادت سريعاً إلى ذهنها كل ما يخصّ وضعها لتضبط سلوكها.
ثلاثة عشر عاماً من حبسٍ ظالم، والموت المفاجئ لأخيها الذي افترقت عنه في الطفولة، ثم موت خالها الدوق بالطريقة نفسها……
لم يكن يليق بها أن تبدو منكسرةً تماماً، ولا متملّقة، ولا أن تُظهر خوفها رغم أنها خائفة، ولا أن يطفو على وجهها أي أثرٍ للغضب الطبيعي الذي يحقّ لها أن تشعر به.
كل ما عليها هو الاحتفاظ بكل ذلك في داخلها……لكن أفكارها انقطعت فجأة في اللحظة التي رفعت فيها رأسها.
كان الإمبراطور واقفاً وسط الضوء الهابط من النافذة الضخمة. تحت وهج ذلك النور، يلألأ شعره الكستنائي المحمر كجمرة متوهجة، وتألقت عيناه بلونٍ أخضر داكن بارد، كأنهما مصنوعتان من زجاج مصقول.
كان رجلاً مفترساً لا يُرى عليه العمر. حتى خطوط التجاعيد البسيطة حول عينيه—التي قد توحي بكِبر سنواته—لم تُلطّف من حدّة ملامحه.
نظرةٌ واحدة منه فقط كانت كافية لتجثم فوق جسدها كله.
وتحت ذلك الضغط الساحق القتّال عضّت فيوليتا شفتها بخفة كي لا يلحظ أحدٌ توترها.
ثم انهمر صوته البارد فوق رأسها،
“ما الذي سألتكِ عنه؟”
“لم يشغلني سوى جمال الخريطة، فسرق منظَرُها بصري لحظةً……لستُ أفهمها جيداً يا جلالتك.”
“أتعلمين ما هي الأرض التي تقفين عليها؟”
ورغم أنها أجابت بأنها لا تعرف، عاد السؤال نفسه ليصطدم بها، فخفضت رأسها في حرج. و خطت بضع خطواتٍ إلى الخلف تنظر إلى الموضع الذي كانت تقف عليه.
كانت تلك خريطةً غير ودودة، لا تُظهر سوى أسماء الدول. لا حدود تفصيلية ولا تقسيمات داخلية.
والأسوأ……أن الأرض التي كانت تقف عليها لم تكن حتى ضمن أراضي غرانتونيا. فأحست بالعرق البارد يسيل على ظهرها، لكنها أجبرت نفسها على الهدوء.
ببطء……رجاءً ببطء.
لقد أمضت يومين كاملين مع كايل تدرس خرائط العالم بجنون، ومع ذلك كانت تشك في أنها لم تتذكر نصفها حتى.
هذه الدولة هي كارولينغ، غرب غرانتونيا……إذاّ ربما هي منطقة رانسيت؟ لا، تلك أعلى قليلاً……أما القريبة من غرانتونيا فهي فيرتيتس……
تذكّرت الكارثة الكبرى التي حدثت في مقاطعة حدودية: النبيل الثري، كونت جيلمونتي، الذي جلب سكان الحدود من كارولينغ بأبخس الأثمان ليرميهم في مصانعِه، ثم اندلع الحريق الذي أباد خمسةً وثمانين شخصاً. كانت تلك المنطقة بالضبط.
‘هل أنا عبقرية حقاً؟’
هكذا تساءلت فيوليتا مذهولة من قدراتها الخفية.
وبعد حربٍ فكرية امتدت ثوانٍ معدودة، كادت تُجيب بفرحٍ كطالبة حلت مسألة صعبة، لكنها تماسكت وردّت بصوتٍ رصين،
“أعرف الآن……إنها مقاطعة سِيرفيه، تابعةٌ لمملكة كارولينغ.”
وما إن نطقت بالإجابة الصحيحة حتى تنفست الصعداء.
لم تكن قد عرفت الموقع من الخريطة التي حفظتها بصعوبة، بل أنقذتها سطورٌ عابرة وصورةٌ صغيرة من كتاب التاريخ—ولو علم كايل بذلك لتمزّق قلبه غيظاً.
“هكذا إذاّ.”
ومقارنةّ بالرحلة الجحيمية التي مرت بها فيوليتا للوصول إلى تلك الإجابة، بدا الإمبراطور وكأنه تلقّى جواباً عادياً تماماً، لا أكثر.
ظل يحدّق إلى وجهها المنحني ببرود، ثم خفض نظره قليلاً. وفي عينيه ومضةٌ غريبة كأنه اكتشف شيئاً.
ثم ضحك ضحكةً قصيرة ساخرة. فارتبكت فيوليتا للحظة، قبل أن تدرك أن نظره كان مسمّراً على عنقها.
فخفضت رأسها أقلّ قليلاً.
“كم عمركِ الآن؟”
“ثمانية عشر عاماً، يا جلالتك.”
“……ارفعي رأسكِ.”
امتثلت للأمر ورفعت عينيها ببطء. ومع أنه هو من أمرها بالنظر إليه، إلا أنه ظل يحدق في قلادتها. و كانت نظرته المثبتة عليها تجعلها تشعر كفراشة محنّطة بمسمار.
“حتى فاسّاكاليا أصبحت تُظهر هذا القدر من الدلال……”
لم يكن هناك وصفٌ أبعد عن اللقب الملكي من كلمة “دلال”، ورغم السخرية التي تحملها عبارته بقي فمه متيبساً بلا أي أثر للابتسام.
رفعت فيوليتا عينيها قليلاً محاولةً قراءة ما يجول في صدره، فالتقت عيناها بنظره مباشرة.
ورغم أنه رأى بوضوحٍ ارتباكها ومحاولتها الحفاظ على ملامحها، إلا أن رودفيك بدا وكأنه لا يراها أصلاً.
ولنكون أدق……
“فاسّاكاليا……”
كان ينظر إليها……دون أن يراها.
كان هناك شعورٌ غريب، معقد، لا يُشبه مشاعر البشر.
عيناها اللتان تحملان اللون نفسه الذي تحمله عيناه كانتا تترقرقان أمامه ببطء. ففي تلك النظرة عواطف كثيرة، لدرجة أنها بدت غير مفهومةٍ تماماً—كأنها حلمٌ ضائع أو سقوطٌ بطيء نحو الجحيم.
“……جلالتك؟”
مع اقتراب الخطوات المتثاقلة تجمّدت فيوليتا في مكانها. بينما توقف رودفيك أمامها مباشرة، وحدّق فيها بذهول، ثم فجأةً انقبض وجهه ورفع يده ليقبض على القلادة حول عنقها.
توقفت يده في الهواء وكأنها كانت على وشك أن تنتزع القلادة انتزاعاً. فارتجفت السلسلة المشدودة بعنف ارتجافاً خفيفاً.
ومع شعورها بتهديدٍ مباشر، بدأ جسد فيوليتا كله يرتجف. وما إن شعر رودفيك بذلك الارتجاف عبر القلادة المشدودة حتى أفلتها بضعف، وتراجع خطوةً إلى الخلف.
ثم تغير بريق عينيه، كما لو كان شخصاً استيقظ لتوّه من حلم. و عاد ذلك اللمعان الزجاجي البارد، اللامنتمي للبشر، إلى نظراته.
“ماذا قالت لكِ أمكِ عندما ألبستكِ تلك القلادة؟”
ولشدّة حدّة سؤاله الذي نطق به وكأنه يلفظه لفظاً، سارعت فيوليتا بالرد،
“أنا….لم أفعل سوى أن أستلمتها منها.…”
“بالتأكيد قالت، هذه القلادة صنعها لي، حين كنتُ في عمركِ، ذلك الأمير الأحمق التافه……الأمير التاسع. قال أنه سيمنحني إياها. ارتدي تلك القلادة……وارتدي الفستان الذي كنتُ أرتديه حين علّقها عليّ ذلك الأحمق! وعندها سيأتي ذلك الأمير المغفّل—!”
توقف رودفيك عند منتصف صراخه، يضغط على أسنانه بقوةٍ كأنه يخنق بقية الكلمات. و نظرت إليه فيوليتا بذهول، بينما تكافح يداها المرتجفتان لتتماسكا ببعضهما.
“مريع……أن تكون شبيهةً بها بهذا القدر……مريع.”
“….…”
“أخبري أمكِ هذا: لقد نجحتِ……إلى حدٍ ما. أما ثلاثة عشر عاماً التي سُلبت منكِ، فسأعوّضها لكِ……بشكلٍ أو بآخر.”
ولم تتحرك فيوليتا قيد أنملة حتى اختفى رودفيك من بابٍ آخر، تاركاً خلفه برداً شديداً.
ومع زوال ذلك الحضور الطاغي، تشابكت أفكارها مجدداً، ثم عادت ككتلةٍ واحدة إلى البداية.
أول كلمة قالها لها عند دخوله كانت سؤالاً عن “الجغرافيا” لمجرد أنها وقفت فوق الخريطة، وحتى لو أجابت خطأ وذكرت اسم عاصمة الإمبراطورية نفسها، لقال فقط: “أها، هكذا إذاّ” ومضى.
ذلك التجاهل الساحق……تلك اللامبالاة المطلقة. كانت هذه أول مرة تُعامل فيها “كفيوليتا” فحسب.
بقيت واقفةً في قاعة الاستقبال الخالية، تعضّ على شفتها، قبل أن تستدير وتغادر بخطواتٍ سريعة.
فالمعاملة التي ستحصل عليها اليوم لم تكن “لها”، بل لـ”فيوليتا” التي ظلت محبوسةً ظلماً ثلاثة عشر عاماً بأمر أبيها.
سواءً كانت تلك الفتاة عاقلةً أم لا في الماضي، فإن سبب سجنها لم يكن يوماً مبرَّراً، لا بعقلٍ ولا بعادة ولا بمنطق أولئك—سواءً كانت تقاليدهم اللعينة أو الملك نفسه.
وفي النهاية، ها هي “فيوليتا” التي ظهرت أمامهم الآن سليمة العقل.
وبصراحة……لم تكن تعرف حقاً ما الذي كانت تتوقعه من الملك.
هل تمنّت منه أن يحتضن ابنته؟ أم أرادت منه اعتذاراً زائفاً؟ أم شفقة؟ كانت تعرف جيداً من هو الذي ترك كارديلينغر يقتل ابنه.
‘كيف…|بالضبط….تظن أنك ستعوّض ذلك؟ وهي لم تعد موجودة أصلاً.’
***
“لماذا أنتِ مسرعةٌ هكذا؟”
“فلنذهب إلى جناح الملكة……حالاً.”
“كنتُ أنوي ذلك على أية حال.”
أجابها راكييل بسلاسة غير معتادة، وقد لحق خطاها المسرعة، لكنه ما لبث أن تجمّد فجأة، وقد صار بصره بارداً.
كان صوته غاضباً منخفضاً كزمجرة، فرفعت فيوليتا نظرها إليه.
حدّته الباردة كانت مركّزةً على عنقها تحديداً، كأنها سهم مغروس.
لقد احتكّت القلادة بعنفٍ بعنقها حين جذبها الملك، تاركةً أثر احتراقٍ حاد على بشرتها. فشعرت عندها بحرقة الجلد حين لامسه الحجر البارد.
تنهدت فيوليتا بخفة. ربما كان رد فعل راكييل مبالغاً فيه نظراً لأنهما ما زالا داخل القصر الإمبراطوري، لكن رد فعله المفاجئ، ذلك الانفعال غير المعتاد منه……كان مفهوماً تماماً.
______________________
الامبراطور ذاه يع مخنز خايف من عياله ياخذون مكانه بس ليه احسه مسحور؟ خاصه يوم قالت رجعت عيونه وكذا
اشوا طلعت منه بسرعه الحين ابي راكييل يعصب عشانها ويخاف عليها اكثر هاااعاعا
المهم يوم قربها وباس جبهتها😭😭 ياناس احبهم احب ذا الحركة الحنونه حتى لو تمثيل بس انه سواها اااااااااااا
طبعاً زي ماتلاحظون ابيغيل بيصير اسمها فيوليتا حتى مع الشرح والوصف وكذا
التعليقات لهذا الفصل " 18"