بابتسامة باردة تخفي خلفها أطماعًا لا تنتهي قدمت الأميرة سارة دعوة رسمية لإيثان وزوجته وليليان لحضور لقاء شاي على شرف صديقتها ليليان.
كانت سارة تهمس لنفسها وهي تلمس حواف الرسالة المذهبة: “هذه فرصتي.. لن أدع هذه الدوقة الحمقاء تسرق ما هو لي
في القصر نمت علاقة إيلارا وليليان بشكل ملحوظ وأصبح التقارب بينهما متنفسًا لإيلارا بينما كان إيثان يعيش تخبطًا في مشاعره فقد هدأ إعصاره تجاهها ولم يعد ذلك الرجل القاسي الذي يحصي أنفاسها بل بدا وكأنه يحاول العودة إلى نقطة توازن قديمة، مما جعل الضغط النفسي على إيلارا ينخفض قليلًا
وصل الجميع إلى مقر الأميرة سارة التي كانت في استقبالهم بنفسها تفيض بالترحاب المصطنع كانت إيلارا تسير بخطوات مثقلة تتخبط في داخلها مشاعر القلق والخوف، ولم تجد بدًا من الحضور فرفض دعوة الأميرة يعني عودة المشاكل التي لا تقوى عليها الآن
عند الوصول إلى طاولة الضيافةواتجهت ليليان لتجلس وفي لحظة عفوية مدفوعة بالبحث عن الأمان جلست إيلارا بجانب ليليان مباشرة متخذة منها درعًا يحميها من نظرات سارة المتربصة
اهتزت عينا إيثان للحظة فقد كان من المفترض بروتوكوليًا أن تجلس زوجته بجانبه هو لكنه التزم الصمت وجلس يراقبها وهي تنكس رأسها غائبة عما يدور حولها من أحاديث تتمنى فقط أن يمر هذا اليوم دون كوارث
بدأت سارة تتحدث بزهوٍ عن الشاي المقدم واصفة جودته النادرة ومصدره البعيد وحثت الجميع على تذوقه بدأ الضيوف يحتسون الشاي ويثنون على مذاقه الحلو بينما ظلت إيلارا تحدق في فنجانها بجمود.
لاحظت سارة صمتها فسألتها بنبرة استفزازية: دوقة إيلارا.. ألا تشربين؟ هل الشاي لا يناسب ذوقكِ الرفيع؟
رفعت إيلارا الفنجان بيدين ترتعدان وما إن اقترب من وجهها حتى تسللت تلك الرائحة إلى أنفها.. كانت رائحة مألوفة رائحة لا تخطئها ذاكرتها
بالكاد رشفت إيلارا القليل بل ربما لم يلامس الشاي لسانها لكن جسدها بدأ يرسل إشارات الاستغاثة خفضت الفنجان وهي تشعر بأن الأرض تميد بها ثم في حالة من الاستسلام التام لليأس وكأنها قررت شيئًا
رفعت الفنجان مرة أخرى بقبضة مهتزة ونظرة تحولت من القلق الحاد إلى الفراغ التام
وقبل أن يلامس الفنجان شفتيها للمرة الثانية اهتزت يدها بعنف وتصاعدت دقات قلبها لتسمع صداها في أذنيها بينما كانت عينا إيثان تراقبانها بحدة………
__________________________________________
السلام عليكم يا محبي ومتابعي الرواية
اشكركم على تعليقاتكم المشجعة 🥰
حبيت اخبركم سيتم تأجيل التنزيل لبعد رمضان إن شاءالله
التعليقات لهذا الفصل " 58"