لم يكد إيثان يستجمع شتات أفكاره بعد مواجهته مع إيلارا حتى وصلته رسالة مستعجلة تحمل الختم الإمبراطوري. غادر إيثان القصر على عجل بعد أن استودع ليليان في عهدة فارسه المخلص “إدوارد” عند وصوله إلى البلاط، انحنى إيثان بوقار: طلبتني يا سيدي؟
سأل الإمبراطور بنبرة يكسوها الهم: هل من أخبار عن ارثر؟ هز إيثان رأسه بأسف: للأسف يا سيدي لا جديد حتى الآن تنهد الإمبراطور بضيق
وفجأة تقدم المستشار الملكي واضعًا ملفًا قديمًا أمام إيثان: سيدي الدوق انظر لهذه الوثائق التي طلبتها
استغرب إيثان وهو يمد يده نحو الأوراق: ما هذا؟
في هذه الأثناء وبعد تأكد إيلارا من مغادرة الدوق تشجعت وبدأت في الخروج نحو الحديقة الأمامية لتستنشق بعض الهواء بمرافقة ماري أحضرت ماري الشاي وهي تبتسم بفخر غير مسبوق مما جعل إيلارا تسأل ببساطة: هل خروجي للحديقة يجعلكِ سعيدة لهذه الدرجة يا ماري؟
ضحكت ماري بحماس: ليس هذا فقط يا سيدتي! لو رأيتِ ما فعله الدوق بتلك الخادمة التي تجرأت وتحدثت عنكِ بسوء!
قصت ماري ما حدث وكيف انتصر إيثان لكرامة زوجته فظلت إيلارا مندهشة فكرت في نفسها: إنه قاسي معي بسبب حادثة الأميرة وهذا أمر أتفهمه.. فأن تثق بشخص عشت معه عمرًا ثم يطعنك هو جرح لا يندمل بسهولة كما كدت أفقد معلمتي يومًا بسبب خديعة مشابهة. لكنه رغم كل شيء لم يسمح لأحد بالتقليل من احترامي علنًا
قطع حديث ماري الشيق ظهور ليليان المفاجئ. ارتبكت إيلارا فقد نسيت تمامًا أنها لم تذهب للاطمئنان على الضيفة أو الاعتذار لها عما حدث في الحديقة الخلفية.
استأذنت ليليان بالجلوس فانسحبت ماري لإحضار شاي إضافي. كان وقوف إدوارد قريبًا يشعر إيلارا بالقلق فلاحظت ليليان ذلك وأمرته بالابتعاد قليلًا عن مسامعهما فأومأ وانسحب.
قبل أن تبدأ ليليان سارعت إيلارا بالقول: أنا آسفة حقاً.. لم أقصد ما حدث في الحديقة.
ردت ليليان بخجل وعجلة: لا تتأسفي! لم آتِ لأجعلكِ متوترة بل جئت لأقول إنني أتفهمكِ و لن أسالك لم فعلت ذلك(فهي خمنت وجود أمر دفعها لفعل ذلك لكن علاقتها بها ليست قريبة لتسألها ) اكتفت بقول: أنا من يجب أن يعتذر.
صدمت إيلارا: تعتذرين؟ لقد جرحت يدكِ!
تابعت ليليان برقة: “هل يمكنني مناداتكِ بإيلارا؟ وعندما رأت استغراب إيلارا ظنت أنها تجاوزت حدودها لكن إيلارا هزت رأسها نفيًا فسألتها ليليان: لماذا تحاولين التقرب مني رغم أنني لم أبادر بكلمة؟
أجابت ليليان وهي تمسك شعرها بخجل: كنتُ حزينة على اختفاء زوجي ولم أحييكِ كما يجب.. لطالما تمنيت أن أصبح صديقة لزوجة إيثان أنا لا أملك صديقة فما رأيك أن نكون صديقتين؟ ربما طلبي سخيف.
ابتسمت إيلارا لليليان التي بدت في عينيها كالملاك وقالت في سرها: لا يُلام إيثان على حبه لها فهو قد أحب ملاكًا بالفعل
بالعودة إلى القصر الملكي كان إيثان يقلب الوثائق بعينين متسعتين من الصدمة: كيف ومتى حدث هذا؟ ولماذا لم تخبروني لنحقق في الأمر؟ رد الإمبراطور بهدوء مرير: “لقد كنتم صغارًا حينها لم تتجاوزوا الرابعة من عمركم.. اسمع يا إيثان إن موت الماركيزليونارد كان كما ترى في تلك الوثائق عندما زارنا وفد من……
التعليقات لهذا الفصل " 51"