كانت قاعة حفل “الكونت دي لافوين” تتلألأ بالأضواء حينما أُعلن وصول الدوق والدوقة خطفت إيلارا الأنفاس بدخولها المذهل فستانها العاجي كان ينساب خلفها كشلال من الحرير بينما كان طقم الزمرد يلمع فوق جيدها بوقار ملكي تقدم إيثان بجانبها بهيبته المعتادة فبدوا معًا كصورة مثالية للقوة والجمال.
همست زوجة الكونت لزوجها وهي تراقبهما بتقدير: يا لها من ابنة مميزة (إيناس)! لقد خسرنا زواجها من الدوق لكن صداقتها مع الدوقة إيلارا هي مكسب أعظم. هذا يعزز علاقتنا بالدوقية بشكل لم نكن نحلم به. انحنى الكونت والكونتيسة لتحية الدوق والدوقة بتبجيل شديد وبدأ الحفل بوقار يليق بالعائلتين.
أُعلنت خطوبة إيناس من ابن البارون “ليونارد”وهو شاب عُرف بوسامته الطاغية وشهامته النادرة بين النبلاء. بديا في رقصتهما الأولى كأنهما من قصص الخيال بينما اكتفى إيثان وإيلارا بالوقوف جانبًا لم يرقصا بل انغمسا في محادثات رسمية مع النبلاء كانت إيلارا تشعر براحة لم تعهدها فلقد أصبح الجميع يعاملها باحترام مستمد من وقوف إيثان بجانبها.
بينما كان الحفل في ذروته ساد القاعة همس مشوب بالدهشة لقد دخلت الأميرة سارة لم يتوقع أحد حضورها رغم دعوتها لكنها جاءت بتعال أذهل الجميع. اعتذر الكونت منها بلطف لأنهم بدأوا الحفل منذ مدة لكنها ابتسمت ببرود وقالت: لا تهتم ليكن الحفل سعيدًا.” ثم توجهت نحو إيلارا وإيثان وحيتهما بمودة مصطنعة أثارت ريبة إيلارا.
شعرت إيلارا بضغط خفي يتسلل إلى صدرها رغم مظاهر الود فعيون الحاقدين لا تغمض تمامًا انسحبت بهدوء نحو الشرفة الخارجية لتستنشق بعض الهواء وقفت هناك شاردة تتنفس الصعداء تظن أن الكل مشغول بالمرح لكن وقع خطوات خلفها قطع سكونها
التفتت لتجد الأميرة سارة تقف أمامها بابتسامة غامضة. سارة: إيلارا هل تعلمين أن إيناس كانت على وشك الزواج بزوجكِ؟ لكن من أخذ منها الدوق يا تُرى؟ نظرت إيلارا بتعجب وقالت بهدوء: أعلم أنهما كانا مرشحين للزواج نعم. سارة: لكنكِ لا تعلمين لماذا تراجعت إيناس.. لقد كانت خائفةً مني لأنها تعلم أنني أحب إيثان.. ليس حب أصدقاء بل حب امرأة لرجل.
صُعقت إيلارا لماذا تخبرها سارة بهذا السر الآن؟ وما الذي تخطط له؟ سارة (بخبث): نعم، أنا أحبه.. وأنتِ مجرد عقبة في طريقنا. إيلارا (بصدمة وصوت مسموع): أنتِ.. تحبين الدوق؟
هنا وفي لمح البصر تبدلت ملامح سارة. صرخت فجأة بصوت عال وهي تتراجع: ماذا تقولين؟! كيف لكِ أن تقولي هذا الكلام المشين عني؟! ثم بدأت بالبكاء بانهيار مفتعل: لماذا تظنين بي هذا السوء؟ كيف تجرئين؟!
استدارت سارة وهرعت خارجة من الشرفة وهي تخفي وجهها بيديها وكأنها تعرضت لإهانة كبرى لم تكن إيلارا تعلم أن إيثان كان يقف عند باب الشرفة في تلك اللحظة مرت سارة بجانبه مسرعة وهي تبكي وبمجرد أن تجاوزته واطمأنت أن ظهره لها ارتسمت على وجهها ابتسامة خبث مرعبة لقد نجحت الخطة.
دخل إيثان إلى الشرفة وكانت نظرات الخيبة والجمود تكسو وجهه وهو ينظر إلى إيلارا ……
التعليقات لهذا الفصل " 33"