عادت إيلارا إلى القاعة بفستان جديد بساطته تفيض رقيًّا لاحظت على الفور تغير “حرارة” الأجواء فبعض النبلاء الذين كانوا يرمونها بنظرات الازدراء أصبحوا الآن يتبادلون معها التحيات بحذر واحترام جديد بينما فضل البقية الصمت والمراقبة تجاهلت إيلارا الجميع وحافظت على هدوئها الرصين الذي استمدته من كلمة إيثان.
في ركن هادئ التقت بها إيناس اقتربت إيناس بابتسامة دافئة وقالت: كيفحالكِ الآن يا دوقة؟ لقد كان موقفكِ مع الخادمة درسًا في الرقي صدمتِ الجميع رحبت بها إيلارا بامتنان وهنا أخبرتها إيناس بسر لطيف: خطوبتي باتت قريبة جدًا من الشخص الذي طالما أحببتُه ابن البارون.. وأتمنى حقًا أن تحضري حفل خطوبتي أريد أن نصبح صديقتين حقيقيتين ثم خفضت صوتها محذرة: رأيتِ الأميرة سارة وكيف كانت تعاملكِ.. احذري منها فهي لا تتقبل الهزيمة بسهولة.
لم تكن تعلم الصديقتان أن إحدى الخادمات كانت تتظاهر بتنظيف الطاولة بجانبهما حيث التقطت كل كلمة ونقلتها بسرعة إلى سارة ضحكت سارة بمكر وهي تهز كأسها: “هذا جيد.. يبدو أن إيناس حذرتها مني حسنًا يبدو أن الأمر أصبح أكثر متعة ها قد جاءت خطتي التالية إليّ دون جهد.
انتهى الحفل بسلام وسلاسة فاقت توقعات الجميع في طريق عودتهما إلى الأجنحة الخاصة ساد صمتٌ مريح بين إيثان وإيلارا زاد تقدير إيثان لإيلارا ليس بدافع الحب بل بدافع التقدير العميق لشخصيته فقد أثبتت أنها “شريكة” يُعتمد عليها.
أما إيلارا فقد زاد تقديرها له أيضًا كانت تعلم أن وقوفه بجانبها وكلمة “عزيزتي” لم ينبعا من عاطفة متقدة بل من مبادئه الراسخة فإيثان رجلٌ تربى على الكرامة ولا يقبل المساس بأحد تحت حمايته فكيف بمن تحمل لقبه
رغم أن الخدم لم تتغير مشاعرهم تجاه إيلارا إلا أنهم وضعوا لأنفسهم “حدًا” جديدًا لقد أدركوا أن الدوق لن يتهاون في حماية كرامة زوجته فتبدلت نظرات الازدراء المكشوفة إلى طاعة حذرة ومغلفة بالخوف من غضب الدوق.
عند باب جناحها توقف إيثان ونظر إليها بجدية إيثان: إيلارا لقد تحملتِ مسؤولية كبيرة الليلة وأثبتِّ أنكِ جديرة بالثقة لقد كان موقفكِ مع الخادمة نبيلاً بشكل لم أتوقعه. في نفسه كان إيثان يشعر براحة غريبة هذا الزواج الذي ظنه يومًا “طوقًا” أو قيدًا على حياته بدأ يكتشف أنه قد يكون “شراكة مريحة” لكليهما بعيدًاعن تعقيدات المشاعر. إيلارا بابتسامة هادئة: شكرًا لك سيدي الدوق دعمك كان هو الفارق الوحيد بالنسبة لي الليلة. انصرف كل منهما لغرفته إيثان يشعر بالرضا عن استقرار بيته وإيلارا تشعر بأنها نجت من الاختبار الأول رغم أنها لاةتعلم أن “مكر سارة” لا يزال يطبخ شيئًا خلف الستار.
التعليقات لهذا الفصل " 27"