“أليس قليلًا؟ في الحقيقة، أعتقدتُ أن الآنسة رويلا ستتمكن من تنظيم هذا بسرعة. وجودكِ يجعلني مطمئنًا جدًا.”
…ماذا؟
“بصراحة، لا يمكنني فعل هذا وحدي، لكن إن كان معكِ، ربما نستطيع حقًا إيجاد طريقة لإيقاف الوحوش. حدسكِ، وإحساسكِ، وبعد نظركِ، وحكمتكِ… مع كل هذا، لن نواجه مشكلة.”
‘حقًا؟ هل أنا بهذا القدر؟’
تنحنحتُ قليلًا. في الحقيقة، لم أحضر معي أيّ قدرات خاصة بعد انتقالِي، فشعرتُ ببعض الحرج.
“أنا مجرد موظفة عادية…”
ما المميز بي سوى علاقتي بكريستن…؟
“هذا غير صحيح. إن كنتِ عادية، فعليّ أن أخرج وأموت. عندما وجدتِ طريقة لصنع علاج للوباء… أدركتُ مدى قصوري! لذا أعتقد أنه إن عملنا معًا، سننجح هذه المرة أيضًا.”
“أممم… لا أعلم إن كنتُ سأبلي حسنًا، لكن سأبذل قصارى جهدي. عليّ تنظيم كل هذا، صحيح؟”
“لقد وضعتُ علامات على المعلومات المهمة. يمكننا تلخيصها، ثم إضافة بعض التوضيحات وصنع ملفٍ شامل. سيكون من السهل مراجعته لاحقًا.”
“يمكننا استخدام خريطة ذهنية لجعل الفهم أسهل… وربما تنظيمها على شكل رسوم بيانية.”
“لا أعرف ما هذا، لكن إن كان من معرفتكِ، فأنا أثق به.”
آه يا هذا… أمام هذا الإيمان والثناء الصادق، لم يكن لديّ سوى خيارٍ واحد.
نظرتُ إليه من خلف برج الأوراق. الذي كان مرتفعًا لدرجة أن وجهه بالكاد يُرى، فملتُ برأسي جانبًا.
“أسبوع. أسبوع واحد وسأنظّم كل هذه المواد. وإن كان هناك المزيد، فأخرجه. ما دام سنفعلها، فلنفعلها دفعةً واحدة، أليس كذلك؟”
ابتسم جايمن بسعادة، فابتسمتُ أنا أيضًا.
‘حسنًا! بما أنه يثق بي إلى هذا الحد! سأريه ما أستطيع فعله! هذا سهل… أليس كذلك؟’
لدي آلة كاتبة فاخرة أيضًا! ويمكنني طباعة الجداول بشكلٍ مرتب!
هاها!
إن نجح هذا المشروع، ربما أحصل على مكافأة.
كريستن كريم جدًا في مثل هذه الأمور.
أومأتُ برأسي.
“اترك الأمر لي، جايمن. سنكون ثنائيًا لا يُهزم!”
* * *
“…إنها بسيطة جدًا.”
تمتم جايمن وهو يتنهد.
ألقى نظرة على رويلا، التي كانت تضرب على الآلة الكاتبة بعينين جامدتين كسمكة.
كلما تمتمت بأنها بحاجةٍ إلى السكر، دفع لها الحلوى بهدوء، فتأكلها وتعود للكتابة.
وعندما تنهض كزومبي لتشرب القهوة… كاد قلبه يتوقف.
“لا أعلم إن كان هذا صحيحًا…”
قال إيدن.
“لكن وجود الآنسة رويلا كان ضروريًا. إن استطعنا إيقاف الوحوش، فما الأفضل من ذلك؟”
بالطبع، لم يكن جايمن أو إيدن جالسين بلا عمل.
بينما انغمس جايمن ورويلا في مشروعهما، كان إيدن يعمل مع كريستن على تدريب الفرسان، وزيادة القوات، وإعادة توزيعها.
كان هناك الكثير مما يجب إنجازه قبل وقت الغداء، قبل التوجّه إلى ساحة التدريب.
كريستن كان لا يزال هناك، يتدرّب مع الفرسان ويضع الخطط. سيتم تنظيم فرق الدوريات اليوم.
أما جايمن، فكان يقلب كلّ المواد رأسًا على عقب مع رويلا. كانوا يعرفون تقريبًا سبب ظهور الوحوش، لكن سبب نشوء الطاقة الشيطانية نفسها… كان لغزًا.
لذلك قرروا التعامل معه كمسألة احتمالات. لكن هذا يتطلّب مراجعة مئات السنين من السجلات.
المشكلة… أن سرعة رويلا كانت متفوّقة بشكلٍ هائل على سرعة جايمن.
والأكثر أهمية—
أن رويلا شخص بسيط ولطيف جدًا… يتحرّك بحماسٍ هائل بمجرد بضع كلمات مديح.
عندما رأى كيف تتحرّك بخفة كفراشة بسبب الإطراء، شعر بوخزٍ في ضميره.
“يبدو أنها تحبّ الحلوى. سأطلب المزيد.”
“حتى لو كان من مالي الخاص. اشترِ الأفضل.”
أومأ جايمن وإيدن لبعضهما بخفّة. شعر كلاهما ببعض الذنب، كأنهما شريكان في جريمة… لكنهما كانا يقدّران رويلا كثيرًا.
التعليقات لهذا الفصل " 99"