“شكرًا على الهدية. لكن من الأفضل ألا تعطيني المزيد في المرة القادمة. كيد يرميها على الفور. لم يثر فوضى، لكنه يرميها على أي حال، وهذا مؤسف.”
خرجت كلماتي بحدة. كنت لا أزال أنظر للأمام.
انتظرت الرد، لكن مهما انتظرت، كان هناك صمت.
هل تحدثت بصوت منخفض جدًا؟
أم أن خطواتي كانت سريعة جدًا فأصبحت المسافة بيني وبين سينييل أكبر مما توقعت؟ توقفت أخيرًا واستدرت.
“… لن أفعل ذلك في المرة القادمة.”
لم يكن سينييل بعيدًا. كان خلفي مباشرة.
بمجرد أن التقيت بوجه سينييل، أطلقت أنفاسي التي كنت أحبسها.
كنت أتوقع وجهًا يظهر الأسف، أو وجهًا يبدو وكأنه على وشك البكاء، أو حتى وجهًا شاحبًا تمامًا.
لم أستطع إلا أن أتساءل من أين بدأ هذا الخطأ.
لكن وجهه المذعور والمتجمد لم يكن ضمن توقعاتي.
بدا أن قول أنه لن يفعل ذلك مجددًا كان أقصى ما استطاع قوله، ولم يعد قادرًا على الكلام.
“أنا آسف.”
تلاشى صوت سينييل.
“لن أفعل ذلك مجددًا. هل تكرهينني لأنني استمر بالقيام بأشياء سيئة؟”
شعرت وكأنني تلقيت لكمة من سؤاله الذي يبدو وكأنه يتحقق من عاطفتي.
لقد اختفت منذ زمن طويل تلك الجرأة التي كنت أتحدث بها بلا مبالاة، قائلة إنني لا أكرهه أو أمقتُه.
تجمدت في مكاني كأن قدمي مسمّرة.
الكلمات التي تمكنت من إخراجها بالكاد كانت لتهدئة الموقف.
“فقط… فقط، لا تفعل ذلك مجددًا.”
استدرت مرة أخرى. لم أملك الشجاعة لمواجهته.
مشيت نحو الحديقة بلا هدف.
صوت خطواته التي تتبعني جعل رأسي يدور.
على عكس أمس، لم أدخل عميقًا في الحديقة وتوقفت عند المدخل.
حاولت قطف زهرة بشكل عشوائي من بين ما رأيته.
أَمسك يدي. عندما نظرت إلى سينييل متسائلة عما يفعله، هز رأسه.
“قد تؤذين يدكِ هكذا. دعيني أفعل ذلك.”
كيف له أن يقول هذا بوجه شاحب؟
قطف الزهرة دون تردد وأمالها قليلاً نحوي كما لو يطلب تأكيدي.
لم أرغب في التأكيد، بل أردت تجاوزه والمضي قدمًا.
لكن يدي الممسكة منعتني من التقدم.
بالطبع، كان بإمكاني تحرير يدي. كان بامكاني دفعه والرحيل.
لكن مرة أخرى، تلك العينان، تلك العينان منعتني من الحركة.
شعرت فجأة بموجة من الحزن.
عضضت شفتي سرًا، ثم، دون وعي، غطيت عيني سينييل بيدي الممسكة به.
“فيفي؟”
“لا تنظر إليّ هكذا… لا تفعل ذلك. أنا لا أمقتك.”
كان سينييل مطيعًا.
كانت يدي تحت يده، فشعرت بعينيه المغلقتين على راحتي.
قدم اعتذارًا آخر: “لن أفعل ذلك أيضًا، أنا آسف.”
بقيت واقفة لفترة طويلة، مغطية عينيه.
لكن مشاعري المعقدة والحزينة لم تهدأ.
مع ذلك، مع غروب الشمس، لم أستطع البقاء هنا إلى الأبد.
أمسكت بقلبي المتقلب وأنزلت يدي.
تبعت يد سينييل يدي إلى الأسفل.
“هيا نذهب.” كانت كلماتي في وسط الصمت مشبعة بنبرة الهروب.
سواء أدرك ذلك أم لا، لم يترك سينييل يدي.
—
الفصول لغاية الفصل 102 <النهاية> على قناتي بتلغرام الرابط بالتعليقات
••••◇•••••••☆•♤•☆•••••••◇••••
ترجمة : 𝑁𝑜𝑣𝑎
تابعونا على قناة التلغرام : MelaniNovels
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 50"
قناة التلغرام:
https://t.me/+YGDp4L4cHtw2OTI0