بهذه الحالة المزاجية، حتى لو جاء كيد، كنت واثقة أنني سأستقبله بهدوء. أغمضت عينيّ وأنا في غبطة.
“استيقظي.”
كما في كل مرة، أيقظني صوته التحذيري.
لم يكن شعور الاستيقاظ ممتعًا أبدًا وهو يقطع نومي في كل ليلة.
لكن هذه الليلة بالذات، قررت أن أمرر الأمر بسخاء.
كالعادة، كانت المصابيح مشتعلة في الغرفة، فرأيت وجه كيد بوضوح.
حدّق فيّ قليلًا، ثم ضاق بعينيه وكأنه انزعج من شيء ما. قابلت نظرته بوجه بريء متجاهل.
فتجعد وجهه بشدة.
“يبدو أنك في مزاج جيد جدًا وأنت أمام قاتل.”
تلاشى انتشائي في لحظة، وبرودة الواقع اجتاحتني فجأة.
لم أكن قد صعدت إلى السفينة بعد، ولا يمكن أن يُكشف أمري قبل الهروب.
خفضت بصري، متجنبة الرد.
كنت أعلم أن أي جواب سيوقعني في مأزق: لو قلت إنني سعيدة سيسأل “لماذا؟”، ولو قلت إنني حزينة سيستجوبني أيضًا.
أردت فقط أن أمرر الموقف بأكبر قدر من الطبيعية.
لكن كيد، وهو يحدق بي، مد يده فجأة ووضعها على مسند السرير خلفي، ثم انحنى نحوي.
اقترب وجهه من وجهي حتى باتت أنفاسه تلامس أنفي.
ارتعبت، وحاولت غريزيًا أن أبتعد، لكنه أمسك وجهي بيده الأخرى، قاطعًا عليّ أي فرصة للهروب.
“عادةً، الذين يفكرون في الهرب مني يملكون نفس هذا التعبير.”
لم أستطع الرد.
“سأقولها لك بوضوح. إن كانت لديك أي أفكار حمقاء، فتخلّي عنها فورًا.”
الحمد لله أن يديّ كانتا تحت الغطاء، وإلا كان سيرى ارتجاف أصابعي.
ابتلعت ريقي بصعوبة.
لم يكن مسموحًا لي بفقدان أعصابي حتى اللحظة الأخيرة.
ما زالت أمامي فرصة للتدارك.
“كـ… كيف يمكنني أن أفكر بالهرب؟ لم يخطر ببالي مثل هذا الشيء أبدًا… أبدًا.”
ضغطت يده قليلًا على وجنتي، لم يكن ألمًا، لكنه أخافني من أن يمسك عنقي في أي لحظة.
ظل صامتًا، يدرسني بعينيه، بينما قلبي يخفق بعنف.
وبعد برهة طويلة، ترك وجهي أخيرًا.
“جيد. آمل أن تحافظي على هذا الشعور.”
عضضت لساني بخفة حتى لا أتنفس الصعداء.
“وبهذه المناسبة، هيا أخبريني. خلال هذا الأسبوع، إلى أي حدّ تقرّبتِ من سينييل؟ أعطني النتيجة.”
“… كنت أتناول العشاء معه كل يوم. وكنت أهديه الزهور دائمًا…”
“أهذا كل شيء؟”
عضضت باطن خدي من الداخل.
فكرة استخدام جهاز الصعق تحت الوسادة لم تخطر ببالي حتى.
وحتى لو أمسكت به، فسيلحظ الأمر وينتزعه مني فورًا.
أرهقت رأسي في التفكير، لكن ذهني الفارغ لم يُسعفني بفكرة مناسبة
في النهاية، لم أجد إلا أن أذكر ما حدث اليوم.
“سينييل أعطاني كتاب نوتة موسيقية ووردة حمراء.”
“حقًا؟ وأين هما؟”
“على الطاولة الجانبية.”
مد كيد يده عن مسند السرير، وأخذ الكتاب والوردة من الطاولة.
قلّب النوتة بسرعة، ثم أعادها بازدراء مكانها.
“وماذا أيضًا؟”
“… لا شيء آخر. سأبذل جهدًا أكبر غدًا.”
لم يكن يسألني من قبل عن تفاصيل علاقتي مع سينييل، وفجأة صار دقيقًا ومتشددًا.
بدا الأمر وكأنه يحاصرني لأنه شك في نيتي بالهرب.
شعرت بنبضي يقفز من رقبتي بفزع.
لم يكن أمامي خيار سوى أن أظهر له أنني مجرد فأرة محاصرة داخل المصيدة، لا أكثر.
—
بنات ليش ماحدا خبرني بالكومنتات ان الفصول من ١٦ لِـ ٢٠ مش موجودة؟ حتى جيت انزل الفصل ٤٠ لأنتبهت
••••◇•••••••☆•♤•☆•••••••◇••••
ترجمة : 𝑁𝑜𝑣𝑎
تابعونا على قناة التلغرام : MelaniNovels
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 20"