أن يكون يوليو مذكورًا، ومع غياب أي أثر بعد، دلّ ذلك أن الجريمة ما زالت في طور التحضير.
كانت الجرائم تُعرض هنا كما لو أنها لوحات، والفراغ هذا أشد رعبًا، كأنه يتشكل أمامي في الزمن الحاضر.
‘لحسن الحظ أن يوليو ما زال بعيدًا… ربما لا علاقة لي بالأمر… لكن لماذا أشعر أن عيني لا تستطيع أن تفارقه؟’
ارتجفتُ بشدة، واستدرت.
‘يكفي… ما جمعته الآن يكفي وزيادة. عليّ أن أعود.’
أوقفت التصوير وأبقيت على الضوء فقط، فلا طاقة لي بالمشي وسط هذا الظلام.
شعرت طوال الطريق أن عيونًا تحدق في ظهري.
وضعت يدي على ظهري أتحسس المكان كمن يحمي نفسه، ثم تأكدت أنني لم أترك أي أثر وراء ظهوري.
لكن… عند المدخل، رأيت شيئًا لم ألحظه في دخولي.
أوراق كثيرة ملصقة بالجدار. ترددت، فإهمالها قد يعني إغفال أدلة مهمة تركها كيد.
قررت قراءة الأسطر الأولى فقط.
“314: كُسر إصبعه، لكنه تجدد تلقائيًا.
فتم قطع المفاصل واحدًا تلو الآخر، ليتأكد أنه يعاود النمو دائمًا. استنتجنا أنه وعاء كامل يصلح ليكون أداة أسطورية.”
“315: تم كسر أطرافه ثم بترها، لكنها تجددت.
بعد شق بطنه وإدخال مواد غريبة، استعاد صحته بالكامل. رغم الألم المبرّح، لم يؤثر ذلك على قدراته.”
“316: أبدى نزعة للتمرّد.
غيّرنا الاستراتيجية: بدلًا من التهديد، عاملناه بلطف، أوهمناه بحرية اختيار المشاركة.
أتحنا له محادثات وألعابًا، وحتى خروجًا أسبوعيًا لكسب ثقته.
شوهد وهو يبتسم لشخص محدد، وقلّل من وصفه للألم ليطمئنه…”
“ما… هذا؟”
شعرتُ بمعدتي تنقلب.
لم أجد كلمة سوى “جنون”.
ما قرأته استنزف آخر ما تبقى لدي من قوة.
كان من الواضح من هو المجرب عليه.
الرسوم المرافقة للنصوص أكدت الأمر، شنيعة لدرجة لا تُحتمل.
فتوقفت عن القراءة.
حين خفضت نظري، لمحت طاولة صغيرة فوقها أوعية زجاجية… تحتوي أجزاء من جسد بشري.
وكان حجمها يزداد تدريجيًا كلما اتجهت نحو اليمين، كأنها مراحل نمو موثقة.
لم أحتج إلى التفكير طويلًا لأدرك لمن تعود.
اللعنة…
ركضت هاربة من المكان. لم يكن سوى جحيم مطبق.
حتى وأنا أفرّ، لم أنسَ أن أمسح آثاري بعناية.
***
“أوووغ…”
ما أن وصلت إلى غرفتي حتى اندفعت إلى الحمام، أتقيأ هواءً فارغًا. تلاحقت أنفاسي مع صور ما رأيت:
جرائم “كيد”، تقارير تجارب مريضة، أعضاء بشرية محفوظة في زجاج.
‘حتى القصة الأصلية لم تصف هذا التفصيل المقيت…’
تداعت الصور في رأسي بلا توقف.
كأن عقلي نفسه قرر أن يعذبني.
جلست منهارة على أرض الحمام أتنفس بصعوبة.
‘مقارنةً مع تلك الأعضاء المحفوظة والتجارب المروعة، تبدو معروضات كيد كأنها أعمال رحمة…’
*قصدها بالمعروضات هو المنظر البشع اللي يسويه بالجثث اللي يقتلها*
فكرتُ للحظة: ربما لم يكن كيد شريرًا كما بدا؟ بدا لي فجأة مسكينًا… لكنني سرعان ما صفعت نفسي عقليًا.
‘لا. حتى لو كان أرحم بالمقارنة، فهو قاتل يبتزني ويهددني. عليّ أن أستفيق.’
لم يكن هناك وقت للشفقة أو المراوغة.
مجرد دخولي وخروجي من هناك أفرغ قواي، لكنني ما زلت أملك مهمة أخيرة: أن أعيد مفتاح الوردة إلى مكانه.
‘أمي… أبي… أرجوكما أنقذاني.’
كنتُ أظن نفسي قوية، لكن هذا اليوم حطم يقيني.
مسحت دموعي، ونهضت متثاقلة، عازمة على إتمام ما تبقى.
♤♧♤♧♤♧♤
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 12"