# الحلقة 37 – الفصل الأول: خطة فاشلة وعجلة متوقفة
* * *
“كيف تعملون بهذا الشكل؟!”
صرخ رجل، يرفع ورقة وهو يوبخ آخر.
كانت هذه الورقة هي جدول سينثيا العشوائي.
“ما هذا الجدول المهمل؟ كنتُ أتوقع معلومات قيمة بعد جهد للحصول عليها، لكنها كلها خاطئة!”
كانوا أعضاء في مجلس الحرية، وهي منظمة تكره الملوك، لم تتخل عن خطة “اختطاف سينثيا”.
تابعوها إلى ميديا، يتربصون بفرصة لخطفها.
‘إنها شخصية مهمة للعميد، سيفعل أي شيء لإنقاذها. سنستغلها ثم نسلمها للعدو.’
في الحقيقة، كانوا مدعومين من دولة معادية.
مجلس الحرية لم يكن سوى واجهة لتجمع جواسيس تحت شعار “معارضة عودة النظام الملكي”.
لكن العثور على شخصين وسط حشد يحمل المظلات كان أمراً صعباً.
لذلك، قرروا الانتظار في الأماكن المذكورة في الجدول، لكنهم لم يجدوا شيئاً.
رفع العضو الغاضب ورقة أخرى:
“وهذا! مجرد قائمة مطاعم مفصلة!”
“لكن بفضلها، لم نفشل في وجبتنا اليوم. الخضروات كانت مطهية جيداً. طعام ميديا سيء عادةً…”
تذمر عضو مبتدئ بصوت خافت.
تدخل عضو آخر:
“إقامتهم في القصر مؤكدة. ماذا لو تسللنا كسائحين؟”
“تجرؤ على التسلل إلى القصر الملكي؟ إذا اكتُشفنا، لن يبقى منا شيء!”
صرخ العضو الأعلى رتبة. فقال آخر بقلق:
“لكن سمعتُ أن تلك المرأة محمية بحاكمة الحظ. كل من حاول اغتيالها مات.”
“هه، هراء! من أين تأتي هذه الخرافات؟”
ارتجف العضو الأعلى قليلاً، لكنه نفى الأمر.
أشار أحدهم إلى عجلة المراقبة المتوقفة:
“يبدو أن العجلة تعطلت. من بداخلها سيئ الحظ.”
“إذا كانوا ثنائياً، أليسوا محظوظين؟”
“آه، شعرتُ فجأة بالتعاسة. اليوم خيبة، لنعد.”
تنهد أعضاء المجلس وهم يمرون تحت العجلة، غير مدركين أن الثنائي المحبوس بداخلها هما من يبحثون عنه.
لو كانت العجلة تعمل، لكانوا تقابلوا.
* * *
في العجلة المتوقفة، كنتُ أرتجف كلما هزتها الرياح *دَلْك دَلْك*.
نظر ماسيرا بهدوء إلى الخارج، ثم دفعني برفق، أنا التي كنتُ متشبثة به كأخطبوط خائف:
“ستعمل قريباً.”
“صحيح؟ لكن لا تتحرك. جسمك الكبير يجعلها تهتز أكثر.”
*دَلْك!*
هزت العجلة بقوة، تحركت لخمس ثوانٍ ثم توقفت مجدداً.
“آه!”
عندما أفقتُ، كنتُ جالسة على حجر ماسيرا، أعانق عنقه.
نظر إليّ بنظرات باردة:
“هل التشبث عادتك؟”
“أنتَ الشيء الوحيد المتاح للتشبث به الآن.”
“ولو كان شخصاً آخر؟”
“ربما حتى لو كان يوجين…”
“هل تعانين من نقص عاطفي؟”
اتسعت عيناي لنبرته الجافة:
“هل تعرف عن علم النفس؟ فكرتُ أحياناً أنني قد أعاني من نقص عاطفي. علاماته في المجلات تنطبق عليّ…”
“ليس هذا قصدي.”
بدت عليه الحيرة، كأنه يتردد في التوضيح.
سألتُ مباشرة:
“هل يزعجك أن أكون ودودة مع الآخرين؟”
“بصفتك متزوجة، تصرفاتك هكذا مع رجال آخرين قد لا تبدو جيدة.”
“لن أركب عجلة مع رجل آخر! أنتَ زوجي، لذلك أتشبث بك.”
تذمرتُ وأنا أرفع يدي من حول عنقه.
*دَلْك!*
هزت العجلة، فتعثرتُ. أمسكني ماسيرا من خصري، عابساً:
“أتحدث عن مرافقتك لشخص آخر في الاستقبال، مثلما فعلتِ.”
“ماذا؟ ألم ترافق امرأة أخرى أنتَ أيضاً؟ أليس هذا نفاقاً؟”
“لا أعرف ما تعنين بالنفاق. لقد صادفتُ الأميرة الكبرى عند المدخل وتحدثنا فقط. أنا…”
*دَلْك دَلْك.*
غطى صوت العجلة كلامه:
“…كنتُ أنتظرك هناك.”
بدت العجلة وكأنها ستهتز بشدة، لكن الباب فتح فجأة.
كان موظف العجلة ينظر إلينا بعيون متسعة.
بينما كنا منغمسين في الحديث، عادت العجلة للعمل ووصلنا إلى نقطة البداية.
“نعتذر عن الإزعاج… أم، اركبا مرة أخرى!”
أغلق الموظف الباب *دَلْك*، مرتبكاً من مشهدنا الحميم.
ضيّق ماسيرا عينيه وأبعد يده عني:
“ابتعدي، أرجوك.”
“كأنك دائماً لطيف الكلام!”
أثناء صعود العجلة مجدداً، ساد صمت طويل… لخمس ثوانٍ تقريباً.
“هناك المقهى العريق الذي وجدته، عمره 100 عام. يمكننا تناول الحلوى هناك.”
أشرتُ بحماس إلى المقهى خارج النافذة، وأومأ برأسه:
“حسناً.”
لمَ ينظر إلى الجهة المقابلة؟ ما الذي يراه؟
بدت عيناه تبحثان عن شيء بعناد، فدفعني الفضول للجلوس بجانبه والنظر إلى الخارج.
لكنني لم أرَ شيئاً مميزاً، سوى رجال يناقشون ورقة بجدية أسفل العجلة.
ابتعد ماسيرا قليلاً، لكنني واصلت:
“تحب المناظر الليلية؟ عادةً يُنظر إليها من أعلى نقطة. لكنني أفضلها من منتصف الارتفاع.”
“غريب. وكذلك تغييرك للمواضيع فجأة.”
“من الأعلى، تبدو كنجوم لا تُحصى، لكن من المنتصف، ترى التفاصيل.”
تتبعتُ بإصبعي لافتة كُتب عليها: “الحياة كعجلة مراقبة، ترتفع وتنخفض.”
“الحياة كذلك. الجميع يتسابق نحو القمة، لكنني أرى أن التوقف في المنتصف لمراقبة المحيط هو الأهم. ليكون الهبوط بداية طريق جديد، لا سقوطاً.”
عشتَ حياة مليئة بالصراع. أتمنى ألا تخاف من الهبوط مجدداً.
كان تأملي عميقاً.
“بالفعل، يمكنني رؤية الكتابة على اللافتة بوضوح.”
ما مدى قوة بصره؟ قناص حقيقي!
فجأة، تحولت عيناه، المثبتتان على النافذة، نحوي.
خلال شهر العسل، لاحظتُ أن عينيه الزرقاء-البنفسجية تعكسان السماء: صافية، ملبدة، غروب. الآن، كأنها ساعة الشفق الزرقاء.
نظر إليّ بهدوء وقال:
“النظر عن قرب يكشف أشياء لا تُرى عادةً.”
كلما طالت نظرته، شعرتُ بوخز في خديّ. هل يرى شيئاً مختلفاً بعينيه القويتين؟ ربما أوساخ في عيني؟
فركتُ عيني وعدلتُ شعري.
وصلت العجلة إلى القمة، وبدأت تنزل ببطء.
“أين جدولك؟ لم تنظري إليه منذ مغادرة القصر.”
“بالطبع أحضرته…”
أين ذهب؟ هل طار مع الريح؟
عبثتُ بحقيبتي ورمشتُ:
“أحضرته، لكن للأسف، فقدته.”
قلتُ بثقة. أتذكر المطاعم على أي حال.
“لم يكن ضرورياً.”
بدت كلماته وهو يمرر يده على شعره البلاتيني استفزازية، لكنني لم أستطع الرد، فقد فشلت كل خططي.
نظرتُ إلى العجلة وهي تلمس الأرض:
“لكن أليس من الممتع ألا يسير شيء كما خططت؟”
“هذا أفضل. أكثر ما يتوقعه الجندي هو الموت.”
غارقاً في التأمل، سأل:
“هل تخافين من جندي يقتل الأعداء؟”
“إذا كنتُ أنا العدو…”
لا أعرف نيته، لكنني أجبتُ بصدق:
“ضابط كبير مثلي لديه أعداء كثر. وزوجته كذلك. قد تكونين في خطر أكبر كهدف سهل.”
ما القصد؟
نظرتُ إليه وهو يتحدث بجدية، ثم أضاف ببطء:
“أقلق عليكِ كزوجة ضابط. كجندي، لا أستطيع مراعاة صدماتك أيضاً.”
هل يقصد هلعي من الألعاب النارية؟ أم يحذرني من أن أكون عبئاً؟
“عميد، هل أنتَ قلق عليّ؟”
اقتربتُ منه، عيناي تلمعان:
إذا كان قلقاً، فأنا أصبحتُ مهمة قليلاً!
‘عبء=قلق=إعجاب=زواج.’
‘النتيجة: هو من النوع المتعجرف الرقيق.’
يا للطريقة الملتوية في التعبير! لطيف جداً.
سأغويه بقوة من الآن فصاعداً.
المترجمة:«Яєяє✨»
التعليقات لهذا الفصل " 37"