1_The Beginning:اَلبِـدَاَيَـةَ
- الصفحة الرئيسية
- جميع القصص
- The last spring of the cherry season
- 1_The Beginning:اَلبِـدَاَيَـةَ - 1_The Beginning:اَلبِـدَاَيَـةَ
في أحد ليالي الربيع الهادئة..بينما كنت أتمشى في الشارع عائدة إلى منزلي أتنهد بتعب مرهقة بعد يوم طويل، افكر في ما حدث اليوم.. والأحداث التي جعلت قلبي يشعر بثقل ووحدة..
عندما تحولت الإشارة إلى الأخضر، عبرت على الطريق المشاة بخطوات ثقيلة غارقة بتفكير، قاطع تفكيري عندما لاحظت ضوء غريب نقلت نظاري عن شارع الى مصدر ضوء..
“*طووووووططططط*”
عندها رأيت من بعيد شاحنة كبيرة تندفع نحوي دون أن تخفض سرعتها ولو قليلا، لم أكن أعرف مالذي يحدث، لكنني كنت ارتعش كمجنونة فقدت سيطرة على جسدي اعتقادا أنني سأموت، لولا دون أن أدرك ان جسدي تحرك من ذاته وقفزت لاخر لحظة..
بعيدا عن الشارع المشاة، اتنفس بصعوبة وجسدي كله يرتعش، احاول ان استوعب ما حدث..حاولت الوقوف وانا استند على احد لافتات وانا اخذت نفسا عميقا لكي اهدئ روعي..و استرجع تركيزي.. لكن لم تمر سوى بعض ثوان حتى سمعت صوت شخص غريب يقول شيء ما لكنني لم أفهم ما قاله بسبب اني لم أكن مركزة..
“*هاااي.. ابتعدي عن الطريق!! انتي!!*”
أدرت رأسي نحو مصدر صوت محاولة ان استوعب مالذي يحاول فعله بحق خالق بطاطس..؟
“*مالذي تقول-..*”
توقفت عن كلام للحظة عندها أدركت أنني طعنت بسكين في بطني، سقطت على الأرض محاولة قيام بأي حركة لكن لم يعد جسدي يستجيب لي، شعرت بأنني احترق وبألم لا يطاق، اتنفس بصعوبة، ودماء تنتشر حولي كبركة ماء..
“*هاه..*”
هرب ذالك الرجل، بعدما عرف فعلته، وتركتني
وحيدة اتنفس،لا بل الفظ انفاسي اخيرة.. ودموع تنهمر من عيوني، اتسأل لنفسي..
“*هل.. هذه.. نهاية..حقآ..؟ هل سأموت عبثا هكذا..؟*”
بدأ كل شيء اسود لم اعد اسمع شيء، كانت آخر كلمات فكرت فيها وانا اعيد شريط حياتي، قبل أن تسقط أجفن عيوني، واودع حياتي بابتسامة..
“*وداعا..انتهى كل شيء..*”
——————
**في صباح ربيعي، مشرق لا ينيره سوى أشعة الشمس الدافئة متسللة داخل غرفة بيضاء كبيرة يتوسطها طابع فكتوري، بألوان زاهية وأفرشة فاخرة تزيد من رقي الغرفة جمالا..**
**كانت مستقلية على سرير كبير وناعم، مُزين بطابع فاخر ورواقي..**
“*همم..*”
**تمتم بصوت خافت، وهي تفتح عيونها ببطى،تنظر للسقف،تسكتشف محيط جديد، لا بل غريب..**
“هاه.. أين أنا..؟ اليس من مفترض أن أكون ميتة..؟”
تسألت بإستغراب، وأنا أجلس على حافة السرير الناعم الكبير..
“*هاه.. ماهذا.. هذا ليس سريري.. وهذه ليست غرفتي.. اين بحق خالق بطاطس؟؟*”
بينما كنت شاردة الذهن لوهلة، أحاول أن أستوعب ما حدث، سمعت صوت فتح باب جعلني أعود لرشدي..
..لحظة صمت،..
فجأة دخلت خادمة بدأت في عشرينات من عمرها ذات شعر قصير وعيون بنية، قد بدت صدمة في ملامحها، وهي تنظر لي، انا التي لا تزال لم تفهم شيء بعد..
“*آنستي.. آنستي الشابة! استيقظتي!*”
“*ماذا..؟*”
هل قالت للتو آنستي الشابة..ام اتخيل..؟مستحيل.. هل.. انا..؟
بدون تردد قمت من سرير، وهرعت للمرأة.. اجل المرأة.. وصدمة عندما،وقفت أمام المراة وعلامة الصدمة والاستغراب على وجهي..
“*مستحيل.. تلك.. ليست انا..*”
تمتمت لنفسي وانا المس تلك ملامح الجديدة..
جسد نحيل ،بشرة بيضاء شاحبة كثلج، ملامح ناعمة جميلة،شفاه وردية، عين يمنى زرقاء كرستال وعين يسرى حمراء بلون الكرز،شعربنفسجي فاتح..،
بينما انظر مصدومة حتى سمعت صوت خادمة تنادي بصوت قلق..
“*آنستي الشابة! آنسة دافني؟ هل انتي بخير..؟”
التفت إليها، وأنا انظر إلى وجهها القلق، أتمتم لنفسي.
“*دافني..؟ هل هذا هو اسم هذا الجسد الذي امتلكته.. إذن كان هكذا.. فهل يعني أنني في عالم الرواية..؟ لقد قرأت كثير روايات في حياتي سابقة.. لكن لم تكن هنالك شخصية اسمها دافني.. غير معقول.. هل انا في رواية لم اقرائها..؟!*”
“*…..*”
لا يصدق.. هل هذا حقيقي؟ كلا.. قبل كل شيء صفعت نفسي للتأكد من أنني لست احلم..
“*آنستي؟؟*”
تفاجأت الخادمة من رد فعلي الغريب،كانت قلقة..
اوه.. إذن ليس حلماً.. بل حقيقة..
أدرت نظاري إليها وهي تنظر لي بفضول وقلق،
سألتها بهدوء..
“*إذن ماذا تفعلين هنا..؟*”
ردت الخادمة بتردد وقلق،
“*اوه.. انا من كنت يشرف على حالتك آنستي.. صدمت باستيقاظك مفاجئ ، لذا كنت اعتقد أن علي أخبر والداك الماركيز والماركيزة بشأنك..*”
لحظة صمت، هاه.. والداي؟
“*حسنا.. ما اسمك؟..*”
ردت الخادمة متوترة،
“*اسمي.. روني، آنستي..*”
لحظة صمت آخرى، قبل أن أتنهد..
“*فهمت.. يمكنك الذهاب، روني*”
**أومأت الخادمة برأسها، وغادرت الغرفة تاركة
دافني وحدها غارقة داخل أفكارها..**
بعد أن غادرت روني بقيت لوحدي، افكر.. استلقيت على السرير الناعم، بينما انظر إلى السقف الغرفة، شاردة الذهن.. احاول جميع قطع ما حدث على أمل أن أدرك مالذي يجري حولي..
تنهدت بتعب،أغمضت عيني.. قررت أن استريح وان اتجنب التفكير الزائد،دون أن أدرك نمت وانا افكر بشي واحد..
“*اتمنى ان يكون كل هذا مجرد حلم سيء*”
هذا ما تمنيت، أو بل هذا ما كنت اعتقد انه كذالك..
“*يتبع*”
————
*ملاحظة!*
{تشير هذه** الى سرد الكاتبة للقصة بمنظور عام!بينما الجمل العادية أو حوارات ب”**” تشير إلى سرد الشخصيات للقصة بمنظورها الخاص!}
(اتمنى يعجبكم الفصل.. لو فيه اخطاء اتشرف تقول لي في التعليقات عشان انتبه أكثر.. قراءة ممتعة!)