1
[الفصل 1: حياة جديدة في عالم آخر]
في إحدى ليالي الربيع الهادئة، بينما كنت أتمشى في الشارع عائدة إلى منزلي، تنهدتُ بتعب، مرهقةً بعد يوم طويل، وأفكر في كل ما حدث اليوم. أحداث
جعلت قلبي يثقل بالحزن والوحدة.
عندما تحولت الإشارة إلى اللون الأخضر، عبرتُ
طريق المشاة بخطوات ثقيلة، غارقة في التفكير.
فجأة، قاطع شرودي ضوء غريب لفت انتباهي،
فحولتُ نظري نحوه.
“دوم!”
من بعيد، رأيت شاحنة كبيرة تندفع نحوي بسرعة
جنونية، دون أن تبطئ ولو قليلًا. لم أفهم ما يحدث،
لكن جسدي بدأ يرتعش كالمجنونة.
للحظة، ظننتُ أنني سأموت. لولا أنني، بطريقة ما،
قفزتُ مبتعدةً في آخر لحظة!
سقطتُ بعيدًا عن طريق المشاة، أتنفس بصعوبة،
وجسدي كله يرتجف. حاولتُ استيعاب ما حدث.
تشبثتُ بأحد الأعمدة لأستند عليه، وأخذتُ نفسًا
عميقًا في محاولة لتهدئة نفسي وجمع تركيزي.
لكن لم تمضِ سوى ثوانٍ قليلة حتى سمعتُ صوت
شخص يتمتم بكلمات غير مفهومة.
“هــااي.. ابتعدي عن الطريق! أنتِ!!”
أدرتُ رأسي نحو مصدر الصوت لأرى من يناديني
وماذا يريد…
“ماذا تقول-“
توقفتُ فجأة، عندما أدركت…
لقد طُعِنت.
نظرتُ إلى الأسفل، حيث غاصت سكين في بطني، وسقطتُ أرضًا. حاولتُ التحرك، لكن جسدي لم يعد
يستجيب لي.
شعرتُ وكأنني أشتعل من الداخل، كان الألم لا يُطاق، وتنفسي أصبح متقطعًا، بينما انتشرت الدماء
حولي كبِركة ماء.
“هَاه؟..”
هرب الرجل بعد فعلته، تاركًا إياي وحدي أحتضر.
انهمرت الدموع من عينيّ، وبدأتُ أتساءل…
‘هل.. هذه نهايتي حقًا؟ هل سأموت هكذا، عبثًا؟’
كل شيء بدأ يصبح أسود. لم أعد أسمع شيئًا.
كانت آخر فكرة خطرت ببالي وأنا أستعيد شريط
حياتي، قبل أن تسقط أجفاني وأودّع حياتي
بابتسامة خافتة:
‘وداعًا، انتهى كل شيء…’
_______
صباح ربيعي مشرق
تسللت أشعة الشمس الدافئة إلى داخل غرفة واسعة ذات طابع فيكتوري، بألوان زاهية وأثاث فاخر
يزيد من فخامتها.
على سرير كبير وناعم، مزين بغطاء راقٍ، كانت فتاة
مستلقية بهدوء.
“هممم…”
تمتمتُ بصوت خافت وأنا أفتح عينيّ ببطء، ناظرةً
إلى السقف، مستكشفةً محيطًا جديدًا. بل غريبًا!
“هاه؟ أين أنا؟ أليس من المفترض أن أكون… ميتة؟”
تساءلتُ بذهول وأنا أجلس على حافة
السرير الناعم الكبير.
“هذا ليس سريري. وهذه ليست غرفتي! أين بحق
السماء أنا؟!”
بينما كنتُ شاردة الذهن، أحاول استيعاب ما يجري،
قاطع تفكيري صوت فتح باب الغرفة.
فجأة، دخلت خادمة في العشرينيات من عمرها، ذات شعر أسود قصير وعينين بنيتين. بدت ملامحها
مصدومة وهي تنظر إليّ.
“آنستي الصغيرة! لقد استيقظتِ!”
“ماذا..؟”
‘هل سمعتُ ذلك جيدًا؟ هل نادتني بـ’آنستي
الصغيرة’؟ أم أنني أتوهم؟ مستحيل.. هل أنا…؟’
بلا تردد، قفزتُ من السرير وهرعتُ نحو المرآة.
وما إن وقفتُ أمامها حتى أصابتني الصدمة!
“مستحيل.. هذه.. ليست أنا!”
تمتمتُ لنفسي بينما لمستُ وجهي الجديد.
جسد نحيل، بشرة بيضاء شاحبة كالثّلج، ملامح
ناعمة وجميلة، شفاه وردية، وعينان مختلفتان.
إحداهما زرقاء بلون الكريستال، والأخرى حمراء
بلون الكرز.
أما شعري، فكان بنفسجيًا فاتحًا مع خصلات
كريستالية في المقدمة!
‘بدوتُ وكأنني جنية من القصص الخيالية…’
بينما كنتُ أحدق في المرآة مصدومةً، قاطع شرودي
صوت الخادمة القلِق:
“آنستي الصغيرة دافني؟ هل أنتِ بخير؟”
التفتُ إليها، نظرتُ إلى وجهها القلق، ثم تمتمتُ
لنفسي:
‘دافني؟ هل هذا اسم الجسد الذي امتلكته الآن؟ إذن. هل يعني أنني داخل رواية؟ لقد قرأتُ الكثير
من الروايات في حياتي.’
‘لكنني لا أذكر وجود شخصية تُدعى دافني. غير
معقول. هل أنا في رواية لم أقرأها من قبل؟’
____
للتأكد من أنني لا أحلم، صفعت خدي بلطف.
“آنِـسَـتِـي؟!”
بدت الخادمة متفاجئة من تصرفي الغريب،
وعلامات القلق واضحة على وجهها.
‘إذًا، هذا ليس حلمًا، بل حقيقة!’
نظرتُ إليها وسألتها بفضول:
“هل أنتِ خادمتي؟”
بدت متوترة وهي ترد:
“أوه… لا، أنا فقط كنتُ أشرف على حالتكِ، آنستي. لقد صُدمتُ باستيقاظكِ المفاجئ، لذا كنتُ سأذهب
لإبلاغ والديكِ، الدوق والدوقة، بذلك.”
لحظة صمت…
“والداي؟!”
‘لديّ عائلة؟ وأنا أيضًا من النبلاء؟!’
سألتها: “ما اسمكِ؟”
ارتبكت قليلًا قبل أن تجيب:
“اسمي أليس، آنستي.”
“أليس. إذن، هل ستذهبين لإبلاغ والديّ عني؟”
“أجل، آنستي.”
“فهمت، يمكنكِ الذهاب.”
أومأت أليس برأسها، ثم غادرت الغرفة، تاركةً إيَّاي
غارقةً في أفكاري.
استلقيتُ على السرير، أحدّق في سقف الغرفة،
شاردة الذهن.
“هل حقًا تجسدت؟ وليس كفتاةٍ عادية، بل كنَبِيلةٍ لديها عائلة؟! حياة كهذه أشبه بحلمٍ نادرٍ لا يُعوَّض،
ربما يمكنني أن أبدأ من جديد وأكون سعيدةً هذه
المرة!”
مجرد الفكرة جعلتني متحمسة، كيف سأعيش هذه
الحياة الجديدة؟
مر بعض الوقت، وبدأت أشعر بالتعب، لذا أغمضتُ عينيّ قليلًا لأرتاح. رغم أن حماسي لم يهدأ، إلا أنني
غُصت في النوم العميق وأنا أفكر في شيءٍ واحد…
“أنا سعيدة لأنني حصلت على فرصةٍ للعيش مرةً
أخرى.”
.
.
.
لكن… هل سيكون الأمر بهذه البساطة؟
______
[يتبع!]
{اتمنى يعجبكم الفصل وتكتبوا لي رايكم بتعليقات}
{انتظروني بفصل القادم!}
Chapters
Comments
- 3 - Dying body:جَــسَــدٌ مُــحْــتَــضَــرْ منذ يومين
- 2 - Family Meeting:آلْـلِـقَـاَءُ الــعَــاَئِــلَــةَ منذ يومين
- 1 - الـبِـدَايَـةَ:The Beginning منذ يومين
التعليقات على الفصل "1"