وضع رقيب في عائلة الدّوق و إسناد تعليمي إلى الدّوق.
‘وهكذا قضيتُ عشر سنوات محصورة في إقليم فالتشتاين أقاتل الوحوش.’
حلّت الإمبراطوريّة مشكلة المشاغبة بإلقائها في أرض باردة مليئة بالوحوش.
ابتسمتُ بسخرية و نظرتُ إلى لوكاس:
“لا يقدّرونني، و عشر سنوات كافية.”
* * *
“هل طلبتني؟”
“اجلسي.”
ما إن انتهى الإفطار حتّى استدعاني كايدن إلى مكتبه. نهضَ من مكتبه وأشارَ لي للجلوس على الأريكة.
للحظة، بدا مزاجه غير مشرق.
[انتظري و.سترين. الدّوق كايدن سيكون مثلي تمامًا.]
سخرَ بليد على كتفي.
صحيح، حتّى قبل عشر دقائق، كنتُ أستمع إلى توبيخ بليد حتّى كادت أذناي تنفجران.
[هل سمعتِ كلامي بأنفكِ؟! لا يكفي أن تُحسّني صورتكِ السيّئة، فكيفَ تطرحين موضوع التّقاعد على أحد أفراد العائلة الإمبراطوريّة مباشرةً؟!]
‘لديّ ظروفي!’
[وما هي؟!]
‘…في حياتي السّابقة، كنتُ شريرة ثانويّة في كتاب، وقد أموت إذا أخطأت، هذا أمرٌ جادّ…’
لم أستطع قول ذلك.
‘آه… الحياة مريرة.’
مضغتُ الحلوى التي قدّمها الخادم بعنفٍ لتهدئة نفسي.
عندما غادرَ الخادم المكتب، أصبحنا أنا وكايدن وحدنا. حسنًا، مع بليد على كتفي، ثلاثة.
ذهبَ.كايدن مباشرةً إلى الموضوع:
“لم يكن يجب أن تذكري التّقاعد أمام الأمير لوكاس.”
سمعت بليد يقول [أرأيتِ؟] .
تجاهلتُ صوته و ركّزتُ على كايدن.
“لمَ؟”
“هل تريدين كشفَ كلّ نقاط ضعفكِ؟”
“أيّ نقاط ضعف؟ أنّهُ يُغمى عليّ عند رؤية الدّم؟”
أمسكَ كايدن جبهته كأنّ رأسه يؤلمه.
“أجل.”
“لم أذكر ذلكَ خلال الإفطار.”
“لكنّكِ قلتِ إنّ جسمكِ لم يعد كالسّابق.”
“آه، هذا…”
رددتُ بفتور.
‘أليس هذا واقعًا أنّني لا أتحمّل رؤية الدّم؟ ألن يكون كشف ذلكَ مفيدًا للتّقاعد؟ سيجعلني أبدو عديمة الفائدة.’
بينما كنتُ أفكّر هكذا، قال:
“لا تعتقدي أنّ ذلكَ سوف يفيد موضوع التقاعد. الإمبراطوريّة لن تترككِ أبدًا.”
“…هل تقرأ أفكاري الآن؟”
نظرتُ إلى كايدن بعيونٍ متفاجئة كالأرنب، فقال بوجه مليء بالهموم:
“أنتِ واحدة من سيّديّ السيف الوحيدين في الإمبراطوريّة. إذا علمت الإمبراطوريّة بنقاط ضعفكِ، سيستخدمون السّحر أو القوّة المقدّسة أو أيّ وسيلة لإيجاد حلّ.”
“ثمّ؟”
رمى كايدن ربطة عنقه، التي كانت تخنقه، على مكتب المكتب بنفاد صبر.
“من الآن فصاعدًا، سيبدأ الأمير الثّاني بالاقتراب منكِ.”
“ماذا؟”
نظرتُ إلى كايدن بحيرة.
هل يقصد ‘الاقتراب’ بالمعنى الذي أعرفه؟ لم أفهم، فميّلتُ رأسي.
“ما رأيكِ في الأمير لوكاس؟”
“فجأةً؟ إنّه وسيم جدًّا.”
عند تعليقي السّاذج، مرّرَ كايدن يده على شعره بنفاد صبر وكرّر:
“وسيم…”
بدا منزعجًا، ولم أفهم السبب.
لوكاس هو أمير إمبراطوريّ و بطل الرّواية. علاوةً على ذلك، هناك بطلة، فلمَ قد أهتم أنا بـه؟
مع معرفتي الكاملة بمحتوى الرّواية، بدا هذا الكلام سخيفًا.
“لمَ تقول شيئًا لا معنى له؟”
عندما سألتُ، نقرَ كايدن بأصابعه على مسند الذّراع.
قد يبدو هادئًا للآخرين، لكن بالنسبة لي أنا التي عرفته لمدّةٍ طويلة، كان يبدو مضطربًا.
لمَ هو مضطرب؟
لم أعرف السّبب و ملتُ برأسي، فقال ببطء:
“…الأمير الثّاني و الأميرة الرّابعة بحاجةٍ إلى قوى تدعمهما. لهذا جاءت الأميرة الرّابعة للقائي.”
“أعرف ذلك.”
عبسَ كايدن.
“منذُ وصولهما إلى هنا، حدثت محاولتا اغتيال بالفعل.”
“يجب أن يكون الأمر صعبًا عليهما.”
عندما عبّرتُ عن تعاطفي، تنهّد كايدن.
“ما أعنيه هو… يجب أن تعرفي أنّ هذين الأخوين نجيا من هذه المخاطر لسنوات.”
“ماذا؟”
“ما الذي تعتقدين أنّهما لم يفعلاه للبقاء على قيد الحياة؟”
التعليقات لهذا الفصل " 9"