2 - قُربانٌ على مائدة الغدر.. وصحوةُ الملك في زمنٍ غابر
ملاحظة حول المصطلحات: تُستخدم اللاحقة (-نيم) في النص الأصلي كلقب تشريف وتكريم، وتُترجم في سياقنا بـ (سيدي، آنستي، لورد) أو ما يماثلها من ألقاب التبجيل حسب مقتضى الحال.
الفصل الثاني: صحوة في عرين “براتز”
“آل براتز جبلوا على الغلظة، حتى وإن توشحوا برداء النبل.”
كان هذا هو الانطباع السائد الذي تلوكه الألسن في المحافل المخملية حول عائلة “براتز”.
ولعل السبب في ذلك يعود إلى موقع إقطاعيتهم القابع على التخوم، حيث يتاخمون قبائل البرابرة في صراعٍ أزلي لم تهدأ حدته إلا مؤخراً، حين ركن الجميع إلى معاهدات سلامٍ هشة لم تكن سوى قشرة رقيقة تُخفي وراءها تاريخاً من الحروب الضارية.
— “سيدي الشاب إيان، إن آدابك في تناول الطعام مثيرة للإعجاب حقاً.”
استعاد “إيان” —الذي كان يلتهم قطع اللحم بشهية غلبت وقاره— رصانته فور سماع مديح الرجل العجوز.
تملكه شعور بالريب؛ أكان ذلك تهكماً؟ هل كان يأكل بشراهةٍ مفرطة فضحت جوعه المستبد؟ سعل إيان في حرجٍ مكتوم، لكن ملامح العجوز كانت تنضح بصدقٍ لا تشوبه شائبة.
— “ابنكم يتمتع بخصالٍ رفيعة، لا بد أنها ثمار التربية الحازمة للكونت ‘ديرغا’.”
— “أرجوك يا سيد ‘مولرين’، لا تبالغ في الأمر.”
كان الكونت “ديرغا”، عميد آل براتز، يغالب دهشته وهو يرى التحول الجذري في سلوك ابنه في غضون ثوانٍ معدودة.
رمق الكونت “إيان” بنظرةٍ خاطفة قبل أن يجيب بلهجةٍ رسمية:
“في نهاية المطاف، تجري في عروقه دماء آل براتز.. أرجو منك أن تنقل هذا الانطباع إلى الإمبراطور.”
— “بكل تأكيد، أيها الكونت.”
عند سماع هذه الكلمات المبطنة، توقف “إيان” عن المضغ.
“الإمبراطور؟ هل يتحدثون عني؟”
“مهلاً.. هل قالوا لتوّهم ‘براتز’؟”
وبينما كانت الأفكار تتلاطم في رأسه، انتبه إلى يديه اللتين تقبضان على الشوكة والسكين؛ كانتا صغيرتين وناحلتين بشكلٍ لم يعهده، حتى إن زاوية رؤيته للمائدة بدت منخفضة عما كانت عليه.
وبينما كان يحاول استيعاب الموقف، ابتلع لقمته وبحث عن كأس النبيذ ليبل ريقه، لكن..
— “آه..”
لم يكن في الكأس نبيذ، بل كان شراباً عادياً.
والأدهى من ذلك، أن سطح السائل لم يعكس وجهه الذي يعرفه، بل أظهر وجه صبي غريب الملامح.
كاد “إيان” أن يبصق ما في جوفه من فرط الصدمة، ناسياً كل قواعد الإتيكيت التي تحلى بها. ( يعني اداب الاكل)
“كحة! كحة!”
وبينما كان يتناول منديلاً ليستر سعاله المفاجئ، انبعثت ضحكة ساخرة من الفتى الجالس قبالته.
— “تشه.. انظروا إليه، يحاول التظاهر بالرقيّ!”
— “تشيل! عليك أن تعين أخاك الأصغر حين يخطئ، لا أن تسخر منه.”
زمّ الفتى المدعو “تشيل” شفتيه في ضيق، بينما كانت الكونتيسة “ماري” تقبض على يده بقوة تحت الطاولة، وتوبخه بنظراتها.
لم تكن هذه المأدبة مجرد وجبة عادية، بل كانت اختباراً مصيرياً.
فالسيد “مولرين” لم يكن سوى موظف رفيع المستوى مبعوث من البلاط الملكي المركزي، وقد جاء ليتحقق مما إذا كان “إيان” جديراً بالانتساب لآل براتز.
رسم “مولرين” ابتسامة ودودة على وجهه، ثم التفت نحو “إيان” قائلاً:
_”سيدي الشاب إيان، نمى إلى علمي أنك انكببت على دراسة الفلسفة مؤخراً..”
عند هذا السؤال المباغت، تبادلت الكونت والكونتيسة نظرات مشوبة بالارتباك.
فالحقيقة المرة هي أن “إيان” لم يكن يتقن حتى كتابة اسمه! فهو طفلٌ جلبه الكونت من خارج أسوار القصر، ولم يتلقَّ تعليماً لائقاً قط.
ألم يكن هو ذاته الفتى الذي تجرع ماء غسل الأصابع في بداية المائدة ظناً منه أنه شراب؟!
— “إنه لم يبلغ بعد المستوى الذي يؤهله لخوض مثل هذه النقاشات.”
تدخل الكونت “ديرغا” على عجل، متظاهراً بتوبيخ “إيان” بينما كانت عيناه تبرقان بحدة ووعيد:
“أيها الصبي الأخرق.. ألم آمرك بحفظ ما لقنتك إياه؟!”
لقد خضع “إيان” لدورة تعليمية مكثفة وسريعة استعداداً لأسئلة “مولرين”، ولكن بدا أن الصبي الصغير قد نسي كل شيء.
ومع ذلك، لم يتراجع العجوز، بل واصل ضغطه بابتسامةٍ ثابتة:
— “العلوم هكذا دائماً؛ تترسخ حين تتصادم الأفكار. سيدي إيان، ماذا تعلمت في الآونة الأخيرة؟ لقد بلغت السادسة عشرة، ولم تلتحق بالمدرسة بعد..”
كان هذا الرجل، الذي ناهز الثمانين، يجمع بين الرقة والصلابة؛ وهي سمات رجلٍ صقلته سنوات العمر في أروقة الإدارة المركزية حيث تضيع المواهب.
ومع وصول الأمور إلى هذا المنعطف، لم يعد بإمكان الكونت التراجع. تعلقت كل العيون بـ “إيان”.
— “هممم..” تنحنح “إيان“
ومسح فمه بالمنديل في هدوءٍ لافت.
وكما توقع الجميع، كان “إيان” في حالة من الارتباك، ولكن ليس بسبب سؤال “مولرين” الفلسفي، بل لأنه أدرك أخيراً حقيقة مذهلة: هو الآن في الفناء الخلفي لبيت “آل براتز”.
“أنا.. في عرين آل براتز؟ وفي جسد صبيٍّ أراه لأول مرة في حياتي؟”
راودت “إيان” شكوكٌ قوية بأن سحر “ناوم” للزمان والمكان هو السر وراء هذا اللغز، لكن اليقين لم يجد لديه سبيلاً بعد.
فسحر الزمكان يعتمد بالأساس على فتح معبر يربط بين نقطتين زمنيتين في ذات المكان، ما يعني ضرورة الوجود الفعلي في الموقع. لكن آخر عهده بالحياة كان في غياهب زنزانة أرضية موحشة، ولم يسمع قط في تاريخ السحر عن انتقال الروح إلى جسدٍ مغاير.
— “سيدي إيان؟”
— “آه.. عذراً، تشتت ذهني قليلاً.”
أجاب “إيان” بعفويةٍ غلبت عليها الأناقة الملكية؛ فقد كانت تلك خصلةً متجذرة فيه اكتسبها من أروقة البلاط الإمبراطوري:
ابتسامةٌ واثقة تشي بالودّ، حتى وهو في قمة تركيزه في حديثٍ عابر.
لم يسبق لـ “المارغريف” (حاكم التخوم) أو عائلته أن رأوا “إيان” يبتسم بمثل هذا الوقار من قبل.
— “الفلسفة.. الفلسفة..”
همس “إيان” بالكلمة مراراً، وكأنه يزن جوهرها في عقله.
ولم يستطع “تشيل” —أخوه غير الشقيق— كبح جماح غيرته أكثر من ذلك، فانبرى مقاطعاً:
— “حضرة المسؤول الإداري مولرين، هل تسمح لي بالإجابة نيابةً عنه؟”
كان الغيظ ينهش قلب “تشيل”؛ فكيف لهذا الصبي الذي جاء من المجهول، بدمائه الوضيعة، أن يسرق الأضواء ويكون هو بطل هذه المأدبة الفاخرة؟ كان من الطبيعي لوريث البيت الشاب أن يشعر بالمهانة.
وحتى تحت نظرات أمه، “الليدي ماري”، الحادة والمحذرة، لم يتراجع “تشيل” في محاولته البائسة لجذب الانتباه إليه.
— “تشيل! السيد مولرين وجه سؤاله لإيان.”
زجرته الكونتيسة بنظرةٍ توسلية صامتة تقول: “يا بني.. ابقِ فمك مطبقاً، فكل ما نفعله هو لأجلك؛ نحتاج لإلحاق هذا الصبي المنبوذ ببيت الكونت لنضمن نجاتك أنت.”
وفجأة، وسط هذه الجلبة، انبعث صوت “إيان” هادئاً ورزيناً، بعد أن نحّى أدوات طعامه جانباً بنظامٍ لافت:
— “أنا أميلُ إلى فكر اللورد ‘فولين’.”
“فولين؟”
استحال وجه الكونت “ديرغا” شاحباً كالموت؛ فقد كان هذا الاسم يطرق سمعه لأول مرة. وتمنى في سرّه لو أن الصبي اعترف بجهله بدلاً من أن يهذي بكلماتٍ لا يفهمها! لكن “إيان” استرسل ببراعة:
— “أجل.. وبالطبع، قد لا تحظى آراؤه بمباركة الكنيسة، ولكن ألا ترون أن النزعة الإنسانية التي ينادي بها البروفيسور ‘فولين’ تطرح تساؤلاً جوهرياً؟ فبجعل الإنسان هو المركز، والتفكر في الحقائق التي يصنعها البشر، يمكننا رسم الملامح الحقيقية للعاهل الحق.”
في الحقيقة، لم يكن “إيان” يبالي كثيراً بالفلسفة كمجرد نظريات، بل كان اهتمامه منصباً على بقاء شعبه الذي قد يفتك به الجوع في أي لحظة.
ولكي يخرج من هذا المأزق الفكري بما يليق به، استدعى من ذاكرته اسم أحد العلماء اللامعين الذين عاصرهم.
جال بصر الكونت “ديرغا” في المكان، محاولاً رصد رد فعل “مولرين”.
بدا الذهول جلياً على وجه العجوز، الذي توقف عن الحركة للحظة، ثم انحنى نحو “إيان” باهتمامٍ بالغ:
— “كيف عرفتَ بشأن اللورد ‘فولين’؟”
— “عفواً؟”
لكن الذي أجاب لم يكن “إيان”، بل الكونت “ديرغا” الذي حاول تدارك الموقف بارتباك. ضحك “مولرين” بهدوء وهز رأسه متعجباً:
— “يا إلهي.. يبدو أنني أخطأتُ حين ظننتُ أن أخبار العاصمة تتأخر في الوصول إلى هذه الأصقاع البعيدة. أقدم اعتذاري الصادق لك أيها الكونت، وللسيد الشاب إيان.” — “لا.. لا بأس على الإطلاق.”
أدرك “مولرين” أن الكونت لا فقه له بـ “فولين”؛ فلو كان يعرفه، لظهر الامتعاض على وجهه بدلاً من تلك الملامح الجاهلة، ثم أردف مولرين موضحاً:
— “البروفيسور ‘فولين’ هو الابن الأصغر لفيكونت ‘هاوكمان’، وقد احتفل لتوّه ببلوغه سن الرشد. وعلى الرغم من حداثة سنه، إلا أنه موهبة فذة استثنائية، فقد تخرج من جامعة ‘باريل’ بالمرتبة الأولى. ومنذ أمدٍ قريب، أثار ضجة كبرى في البلاط الملكي حين طرح نظريته حول النزعة الإنسانية خلال مناظرة أكاديمية.”
كان من الطبيعي أن تتأخر الأخبار؛ فرحلة العربة من العاصمة إلى إقطاعية الكونت تستغرق أسبوعين كاملين، ولم يكن أحدٌ في “ديرغا” يعلم بهذه المستجدات..
باستثناء هذا الصبي.
اتجهت كل الأنظار نحو “إيان” بدهشةٍ عارمة، بينما كان “إيان” نفسه يكافح ليخفي صدمته المزلزلة خلف قناعه الوقور.
“اللورد فولين.. بلغ سن الرشد لتوّه؟ ألم يكن شيخاً يناهز المئة من عمره في ذاكرتي؟”
لم يجد “إيان” نفسه في جسدٍ غريب فحسب، بل بدا وكأنه عاد بالزمن إلى الوراء قرابة مئة عام! كان موقفاً مذهلاً يفوق التصديق، لكنه لم يظهر أي بادرة ارتباك؛ بفضل وقاره الإمبراطوري الذي صقلته الأزمات.
تابع “مولرين” بفضول:
— “إذن، أنت معجب بلفسفة ‘فولين’. لكنك ذكرت أن الفاتيكان (الكنيسة) لا يرحب بها.. ماذا تقصد بذلك؟”
أجاب “إيان” بكل ثقة:
— “النزعة الإنسانية ترى أنه لا يوجد ما هو أسمى من الإنسان، ومن الطبيعي أن الكنيسة التي تقدس الإله وتضعه فوق كل اعتبار، لن تشعر بالابتهاج تجاه فكرٍ كهذا.”
— “يا للعجب.. يا له من ردٍّ سديد!”
شعر “مولرين” وكأن غيوم التعب التي تراكمت طوال رحلة الأسبوعين قد انقشعت تماماً، وحلّ محلها ابتهاجٌ غامر.
“لقد استحق الأمر عناء السفر.. لم أكن أتخيل أن الوريث الجديد لكونتية ‘براتز’ يتمتع بهذا الذكاء الفذ؛ لا شك أن الإمبراطور سيهتز طرباً لهذا الخبر.”
في أعراف النبلاء، لم يكن تبني ابنٍ بالتبعية أمراً يثير الدهشة؛ فهؤلاء السادة، برغم كل فضائلهم المزعومة، نادراً ما كبحوا نزواتهم، لذا كان جلب الأطفال غير الشرعيين إلى القصور فعلاً مألوفاً لا يكاد يُحدث خدشاً في جدار سمعتهم. كانت مجرد “واقعة عابرة” تطفو على سطح المجتمع المخملي الراكد بين الحين والآخر.
لكن الكلمات التالية التي نطق بها “مولرين” حملت في طياتها نبرةً غريبة:
— “وقبيلة ‘تشونريو’ (قبيلة السماء) سترحب به وبذكائه أيضاً.”
“قبيلة تشونريو؟”
استدعى “إيان” هذا الاسم من ركام ذاكرته؛ إنهم البرابرة القابعون شرق الحدود. لِمَ قد يرحبون بذكائه؟
“إذن.. لقد أصبتُ كبد الحقيقة.
“ “أنا لستُ مجرد ابنٍ بالتبني، بل أنا ‘قُربانٌ’ سيُرسل إلى تلك القبائل الهمجية المتاخمة للحدود، ثمناً للحفاظ على سلامٍ هش.“
“الآن.. بدأت خيوط اللعبة تتضح أمامي.”
وضع الكونت يده على ظهر يد “إيان” مع ابتسامةٍ خبيثة. وفي نظر “إيان” الذي فهم المؤامرة الآن، لم يكن الكونت سوى شيطانٍ يتخفى في مسلاخ أبٍ عطوف.
— “إيان.. لا يساورني أدنى شك في أنك ستصبح رمزاً للسلام.”
لقد كان “حفظ السلام” اتفاقاً رسمياً يقضي بإرسال رهائن.
وبرغم أن العرف يقضي بإرسال أحد الأبناء الشرعيين لكل حاكم، إلا أن تلك القبائل البرابرة خلف الحدود كانت كائناتٍ متقلبة الأطوار، تغدر في أي لحظة.
والحقيقة المرة هي أن شقيق الكونت نفسه قد لقى حتفه قديماً وهو يعبر الحدود في مهمة مماثلة؛ قيل حينها إنه “حادث”، لكن أحداً لم يجرؤ على كشف الحقيقة.
وأمام هذا الخطر، كيف يجرؤ الكونت على إرسال ابنه الوحيد “تشيل”؟ لذا، سارع بجلب “إيان” —الذي لم يكن يلقِ له بالاً من قبل— ليتّخذه وريثاً صورياً ويفتدي به ابنه.
وبالطبع، لم تغفل عيون البلاط الإمبراطوري عن هذه المكيدة، فبعثوا بـ “مولرين” ليختبر ذكاء “إيان”؛ فكلما كان الرهينة أكثر فطنة، زادت قيمته الدبلوماسية كقوة ردع تخدم الطرفين.
“آه.. كم هي سخرية القدر.”
أدرك “إيان” الموقف فوراً.
فقبل موته في حياته السابقة، مرّ آل “براتز” بهذه الطقوس مراراً، يتبادلون الشكليات والرهائن.. حتى انتهى بهم المطاف بالإبادة على يد قبيلة “تشونريو”.
كان العائق الدائم هو تلك “الخمسة عشر يوماً” التي تستغرقها الأخبار لتصل من التخوم إلى قلب العاصمة؛ فبحلول الوقت الذي تصل فيه الجيوش الإمبراطورية، يكون كل شيء قد استحال رماداً.
“هل كان ذلك في عهد جدي الأكبر؟”
نعم.. تلك كانت الفاجعة الكبرى التي عصفت بجده الأكبر، والتي انتهت بطرد الإمبراطور لقبائل “تشونريو” وتقسيم أراضيهم على النبلاء والفرسان الذين قاتلوا معه.
— “إيان؟”
نادت الكونتيسة “ماري” بصوتٍ يحمل نبرة الاستعجال، وكأنها تحثه على إظهار الطاعة والامتنان لقول الكونت؛ تذكره بمهمته الأولى والأخيرة: أن يكون الفدية.
ابتسم “إيان” ابتسامةً باهتة، وبلل ريقه بالماء مرة أخرى. لم يدرِ لِمَ حدث كل هذا، لكنه أيقن أمراً واحداً: “إيان” لم يمت، بل بُعث من جديد في هيئة طفل، لسببٍ لا يزال يجهله.
— “نعم.. يا أبي.”
عند سماع رده القاطع، تهللت أسارير الكونت “ديرغا” رضا، وانفجر الجميع (باستثناء تشيل) في ضحكٍ صاخب، مباركين “السلام” الذي سيهبه وجود “إيان” للجميع.
— “حسناً إذن.. فلنكمل طعامنا.”
تابع “ديرغا” وجبته بارتياحٍ عميق، وكأن جبلاً قد انزاح عن صدره.
أما “إيان”، فقد أجال بصره في الأرجاء ليستشعر واقعه الجديد. كان خفقان قلبه المتسارع هو الدليل الوحيد على أنه لا يزال ينبض بالحياة. “ليس لدي أدنى فكرة عما يحدث..”
إذا كان هذا من فعل سحر “ناوم”، فلا سبيل للتأكد إلا بالذهاب إلى الملحق الملكي والبحث عن أثرٍ لذاك السحر.
ولكن، كيف لصبيٍّ على وشك أن “يُباع” لصحراء البرابرة، أن يقطع رحلة الأسبوعين الطويلة نحو العاصمة؟ بدا ذاك العالم بعيد المنال، كحلمٍ يستحيل بلوغه.
انتهى الفصل لدعم المترجمة و اقتراح روايات لترجمتها يرجى الدخول لمجموعتنا
https://t.me/+IttxYJiigWw0NTlk
-
ما الذي ينتظر “إيان” خلف الحدود؟ وهل قبيلة “تشونريو” هي حقاً ذلك العدو الذي صوره التاريخ؟
-
كيف سيصل صبيٌّ “مُباع” للصحراء إلى العاصمة المستحيلة لاستعادة إرثه المفقود؟
-
هل ستكون معرفة “إيان” بالمستقبل سلاحه الأقوى للنجاة، أم أنها ستكشف أمره أمام المتربصين به؟
-
مئة عام من الزمن.. هل هي فرصة لتصحيح أخطاء الماضي، أم أنها سجنٌ جديد بملامح قديمة؟
Chapters
Comments
- 2 - قُربانٌ على مائدة الغدر.. وصحوةُ الملك في زمنٍ غابر منذ ساعتين
- 1 - العودة من حافة النصل 2026-01-19
التعليقات لهذا الفصل " 2"