“إليانور لديها وقتٌ كثير. سأنتظر أن أتسلّمها قريبًا. دون أي غرزةٍ مائلة.”
ظلّ يعبث بالمنديل المسكين صامتًا لبرهة، ثم تمتم فجأة.
“يبدو أنّ علينا تفصيل ملابس للخروج قريبًا أيضًا.”
“….ملابس للخروج؟”
“الملابس التي أعطيتكِ إياها ليست مما يُرتدى في الخروج اليومي. وبقية الملابس ليست مفصّلةً على مقاسكِ أصلًا، ولا يمكن الخروج بملابس المنزل.”
أومأتُ برأسي. عندها فقط تابع حديثه.
“ثم إن لديّ أشياء كثيرة أودّ فعلها مع إليانور في الخارج أيضًا.”
“….…”
“لذلك، علينا الإسراع في تفصيل ملابس الخروج.”
طفَى إلى ذهني كابوس الطفولة، يوم كنتُ ألحّ على إيزابيل ببراءةٍ لتصنع لي كعكة ميلاد.
وكأنّه عازمٌ على طمس ذلك الكابوس، راح يُغدق عليّ الهدايا رغم أن اليوم ليس ميلادي، بنظرةٍ حلوة ككعكةٍ جاءت في غير أوانها، وبصوتٍ يكاد يذوب رغم أن الشتاء في أوجه.
“….نعم، حسنًا.”
كنتُ أدركُ أنا أكثر من أيّ أحدٍ أنّ صوتي كان ينهار. و هو، بابتسامةٍ منهارةٍ مثلها، عاد يسألني.
“إليانور، ما اللون الذي تحبينه؟”
كان السؤال مفاجئًا بعض الشيء، لكن تجربة تفصيل ملابس المنزل جعلت لونًا يخطر ببالي، فأجبتُ ببطء.
“أظن….الأخضر.”
و تأمّلني لحظةً بصمت، ثم ابتسم وتكلّم.
“الأخضر؟”
“….نعم، الأخضر.”
“لكن الأزرق يليق بإليانور أكثر بكثير.”
“إذًا، أحبّ الأزرق أيضًا.”
“حسنًا. سأضع ذلك في الحسبان.”
عندها فقط وضع المنديل الذي كان يمسكه، و ودّعني بقبلةٍ متمنيًا لي ليلةً هانئة.
“لقد تأخر الوقت، اذهبي للنوم. أتمنى لكِ أحلامًا جميلةً الليلة.”
وأمضيتُ وقتًا طويلًا أتقلّب، أتحسّس أثر شفتيه العالق على خدّي، وصورته الواضحة التي ظلّت ماثلةً في زاوية الغرفة.
ولسوء الحظ، لم تتحقق أمنيته بالأحلام الجميلة، لأن مشهد انتظاري له وأنا أطرّز في الغرفة حتى غلبني النعاس ظلّ يتكرّر في رأسي.
تساءلتُ إن كانت هذه الأيام ستستمرّ هكذا إلى أن أقدّم له الهدية.
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 37"