تلوّن سرواله بلونٍ وردي بفعل ضوء الغروب المتسلل من النافذة، وحين رفعتُ رأسي رأيت وجنتيه وأطراف أذنيه وقد اكتسيتا اللون نفسه.
“…….”
هممتُ بالرد، ثم آثرت الصمت.
و أحيانًا يكون الصمت أكثر إثارةً للقلق. لكنه لم يحاول أن ينتزع مني جوابًا.
فتح أحد أبواب الطابق الثالث، و استمرّت جولة القصر.
وكأنها تؤكد مصدر الضجيج الذي لم ينقطع منذ دخوله القصر أول مرة، كانت المقتنيات تملأ الغرف عن آخرها.
وعلى خلاف إرنست غوين الذي كانت مجموعاته تتركز على النباتات والطيور والمحَنَّطات، فإن معظم مقتنياته هي لوحاتٌ تملأ الجدران، ومنحوتاتٌ منصوبة على الأرض.
“يبدو أنكَ تحب المنحوتات.”
“نعم. رغم أنها تشغل مساحةً كبيرة، إلا أنني أحبها.”
“أي نحاتٍ تفضّل أكثر؟”
“لا أدري إن كان هناك من قد تعرفه إليانور.”
“…….”
“في وقتٍ ما، كنتُ أجمع أعمال مارسيل بشغف.”
قال ذلك وفتح بابًا مغلقًا.
و سواءً أكان مصادفةً أم عن قصد، فقد كانت الغرفة مليئةً بأعمال مارسيل، النحات الذي يُلقّب بالعبقري.
“كم كنتُ سعيدًا لكونه من معاصري. في البيت السابق، تعمّدتُ إفراغ أكبر غرفةٍ وأكثرها سعةٍ لعرض منحوتاته فقط—.”
لا بد أنها كانت مأساة. للنحات، وللجامع معًا.
“بعد وفاة ابنه، لم يعد يعرض أعماله للعالم. لذلك، عند الانتقال إلى هنا، لم أستطع إبقاء غرفةٍ كبيرة فارغة.”
قال ذلك وهو يرفع نظره إلى التمثال، وكانت وجنتاه مستقيمتين كأنهما منحوتتان بدورهما.
وكما قال، كانت الغرفة ممتلئةً بأعمال مارسيل بلا أي فراغ.
نظرتُ إلى التمثال الموضوع في وسط الغرفة. إنه الأصل الذي حاول تمثال الدفيئة تقليده على نحوٍ متقن بالكاد.
هو أروع وأجمل بكثيرٍ من النسخة الموضوعة في الدفيئة، ولهذا تحديدًا لم أجرؤ على لمسه.
رغم أنه غير مطلي، انتابني وهمٌ بأن لونًا ورديًا شبيهًا بالحياة يكسوه.
‘نحاتٌ عبقري.’
وأنا أكرر هذا اللقب في ذهني، صرفتُ نظري عن الخدين والشفتين المصنوعتين من رخامٍ أملس بلا أدنى خدشٍ أو أثر.
“إنه أمرٌ مؤسف.”
نحاتٌ فقد ابنه، أو ابنٌ مات وترك أباه، أو جامعٌ لن يتمكن بعد الآن من امتلاك أعماله. لمن كان الأسف؟ لم أنطق بالسؤال.
بعد أن ألقى نظرةً بطيئة على الغرفة، خرج الرجل مجددًا إلى الرواق. و تبعته، وأنا أحفظ المشهد في عيني حتى أُغلق الباب تمامًا.
وهكذا، قدّم لي غرف الطابق الثالث حتى آخرها.
أُغلق الباب الأخير و خرجنا إلى الرواق.
في الحقيقة، بدأت ساقاي—اللتان لم تعتادا سوى التجوال داخل الغرفة أو في الرواق أمامها—تخدران، حتى أنني لا أتذكر بدقةٍ ما كان في الداخل.
و كنتُ أفكر أن أقضي الغد كله في غرفتي، حينها اتجهنا نحو الدرج.
“سيدي!”
نادى ويسلي الرجل وهو يقترب من بعيد.
“آه، يا لهذا.”
ثم تمتم كزفرة، وهو يشد قبضته على يديّ بقوة.
__________________
بيركض بها؟ حركات الرخص ذي عارفتها
المهم كنت متوقعه عنه مفصل لها ملابس بيت بس مافيه ملابس طلعه🤡 نايس
وصدق ليتها جابت الطاري بس شكلها فاهمه انها مانقدر تقوله شي ولا طنقرت معه او انها للحين تفكر ليه وكذا
Dana
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 35"