“دمي يغلي من الآن لمجرد التفكير في مصارعة أولئك الموظفين المركزيين!”
“….الدوق محظوظٌ حقًا. من أين وجد مثل هذه الكفاءة؟”
“آها، هل ستعيدين قول ذلك أمام الدوق نفسه أيضًا؟”
ابتسمت فانيسا ابتسامةً خفيفة، ثم أعادت شدّ قبعة الفرو على رأسها.
و في طريق العودة إلى القلعة على متن العربة، وقبيل مغادرة الحيّ التجاري، رأت فانيسا قافلةً من عربات المرافقة تتجه نحو مقرّ الحرس.
وعندما صعدت العربة التلّ، بدا أن صفّ المرافقة يمتد طويلًا من جهة الشرق حيث الرصيف العسكري.
لا بدّ أنهم بقايا قوى الاستقلال الذين اعتُقلوا في جزيرة الكتف. وبفضل ذلك، سيغدو سجن أشوكا السفلي مزدحمًا لأول مرةٍ منذ زمن.
‘لحظة، السجن السفلي؟’
ألم تكن ماريا ريبيرا ما تزال هناك؟
بعد اعتقال ماريا ريبيرا، حضر بيدرو ريبيرا إلى البرّ الرئيسي وقدّم لأشوكا قائمةً بأسماء الشخصيات الأساسية المنضوية في قوى الاستقلال.
كانت صفقةً قضائيةً من نوعٍ ما. وبمقابل ذلك، قيل أن جزيرة الركبة تفادت المساءلة المقرّرة، هكذا أخبرها شان في طريقهما إلى الميناء.
‘إذًا لماذا لم يُخرج شقيقته من السجن حتى الآن؟ بعد أن باع جميع رفاقه، أكانت سلامة ماريا خارج نطاق الصفقة أصلًا؟’
“شان، قل لي….لو قلتُ أنني أودّ زيارة السجن السفلي، هل سيمنعني الدوق؟”
عند سؤال فانيسا المفاجئ، رفع شان، الجالس قبالتها وهو يقلّب مفكرته، رأسه بوجهٍ شارد.
“أه….هذا أمرٌ أودّ منعه على الأقل من جانبي. السجن السفلي….لأي غرض؟”
“هممم….غرض….علمي؟”
راوغت فانيسا على عجل.
و بدا أن شان يفكّر لحظة، ثم فتح فمه.
“لا أدري إن كان من اللائق قول هذا، لكن….لمَ لا تحاولين….إقناعه بلطف؟ أعلم أن بينكما حربًا باردة، لكن في النهاية الدوق هو الدوق، أليس كذلك؟ أشعر أنه لن يستطيع مخالفة ما تقولينه.…”
“هاها…”
‘مخالفة….’
ما الذي أفعله الآن، حقًا؟
وبينما كانت تحدّق في أبراج القلعة التي تقترب شيئًا فشيئًا، فكّرت فانيسا بذلك.
***
“هذا ليس طبيعيًا.”
تمتمت فانيسا وهي تحدّق في رغوة الصابون المتصاعدة فوق حوض الاستحمام.
صحيحٌ أنها لا تستطيع الادّعاء بخبرةٍ واسعة في العلاقات العاطفية، لكنها على الأقل تعلم أن كلمة “مخالفة” ليست لفظًا شائعًا بين العشّاق.
بل إن هذا الوضع بأسره كذلك.
أن تضطرّ إلى التحرك سرًا للحصول على ترياقٍ ينقذ حياته….من دون أن يعلم، أيعقل هذا؟
‘والمشكلة الأكبر….أن من لا يستطيع المقاومة قد تكون أنا….’
نظرت فانيسا إلى خصلات شعرها الأحمر المتموّجة فوق سطح الماء.
كان فيلياس يطلق عليها “نجمته”، لكنها شعرت وكأنها تحوّلت إلى قطعة جليد في قاع الحوض.
قطعة جليد تصغر تدريجيًا، وتذوب في الماء البارد حتى تتلاشى.
بعد قليل، خرجت فانيسا من الحمّام وقد ارتدت رداءً قطنيًا ناعمًا وجافًا.
غرفة النوم كانت مضاءةً بإضاءةٍ خافتة. و كان فيلياس، مرتديًا ملابس نومٍ فضفاضة، متكئًا على إطار النافذة يراجع الأوراق.
لم يُحكم ربط الحزام عند خصره، فبانت هيئة صدره المنحوتة عارياً تحت ضوء القمر.
ارتبكت فانيسا، لكنها لم تستطع أن تصرف نظرها. وحين شعر بوجودها ورفع رأسه لينظر إليها، أدركت شيئًا ما.
“ما هذه النظّارة؟”
لم يُجب فيلياس، واكتفى بابتسامته اللطيفة المعتادة.
“هل أساعدكِ في تجفيف شعركِ؟”
“لماذا ترتدي نظّارة؟ نظركَ جيّدٌ أصلًا.”
سألت بنبرة اعتراض.
لكن فيلياس لم يضطرب.
“ألا تليق بي؟ على كل حال، كنتِ تفضّلين وجهي من دونها.”
قال ذلك مازحًا، ثم خلع النظّارة. و وضع رزمة الأوراق على الطاولة الجانبية وتقدّم نحوها.
“بسبب السمّ، أليس كذلك؟”
سألت فانيسا.
ذلك الشيء الغريب الذي يسري في الدم ويهاجم الجسد، يبدو أنه طال هذه المرة العصب البصري.
بالطبع، لم يُجبها فيلياس. فتنهدت فانيسا والتفتت.
وفي تلك اللحظة، كانت ذراعاه قد أحاطتا خصرها من الخلف. وشدّها إليه بقوة، كمن يواسيها.
“لا تقلقي. أراكِ بوضوحٍ شديد. الأمر فقط….أن الصداع عاد من جديد. و حين تشتد الأعراض، يتشوّش بصري أحيانًا.”
“وكيف لا أقلق؟”
“يسعدني اهتمامكِ، لكنني بخيرٍ حقًا. الأهم الآن أن نُجفّف شعركِ. أخشى أن تصابي بالزكام.”
_____________________
الرجال قده يفطس وخايف عليها تزكم😔
شكل الفصل 100 كان فترة وتعدي صدق كأنهم رجعوا😔🤏🏻
المهم ليت فانيسا تطلع من روسها كلام فريدريش واليكسي وتفكر شوي في كلام فيلياس😔
وفيلياس مفروض يقول سامحيني يا بعد روحي انت دوقة كبرى وانا ولا شي ولا يهمس
المهم بديت اشك صدق يا مب متزوجين او مب جايبين عيال لأن الفصول الاضافية 5 بس!
التعليقات لهذا الفصل " 102"