“لقد أخرجتها سرًا… إذا علم بها المركيز، ستُستدعى. إنه صارم جدًا في تطبيق القواعد الأساسية. إذا علم أن الآنسة التي لم تتقلد بعد منصب الوريثة الرسمية طلبت المفاتيح…”
“لدي شيء أريد التحقق منه. سأعيدها فورًا.”
فتحت كل الأبواب التي يمكن فتحها في القصر، وبحثت في كل زاوية.
ومع ذلك، لم أجد العنصر الذي ذكره النظام.
يقال إن اللاعبين يحصلون على عنصر مماثل لحزمة المفاتيح هذه كـ”علبة هدايا”.
ليس هناك منطقة داخل القصر لا يمكنني الوصول إليها.
إذن، من المحتمل أن يكون العنصر المخفي الصعب العثور عليه ليس داخل هذه المنطقة.
أخذت حزمة المفاتيج وفتشتها.
لنرى.
هناك مخزن حبوب صغير بجانب الجناح الملحق. والقبو.
وهناك أيضًا غرفة تخزين اللوحات الفنية التي منحتها للطفل.
يبلغ إجمالي غرف قصر عائلة المركيز تسعة وعشرين غرفة.
وعدد المفاتيح المعلقة في حزمة المفاتيح هو أيضًا تسعة وعشرون مفتاحًا.
لا ينقص أي مفتاح.
“إذن، هل هو خارج القصر؟”
“ها هي. سأعيدها لك…”
انتظري لحظة.
عندما هممت بتسليم المفاتيج، لاحظت شيئًا غريبًا فسحبت يدي مرة أخرى.
كل الحلقات معلق بها مفتاح، لكن هناك حلقة واحدة تبقى منها الحلقة فقط دون مفتاح.
بدا المشبك مفتوحًا كما لو أن المفتاح انتُزع بقوة.
“من انتزع المفتاح من هنا؟”
طرقت على المكان الفارغ بخفة.
عندها، أظلم وجه نانسي بشكل ملحوظ.
“ذلك…”
بدأت نانسي، التي كانت تتلكأ، بالكلام.
“المركيز هو من نزعه.”
“والدي؟”
“قال إنه يريد الحفاظ على غرفة السيدة الراحلة كما هي. وأمر ألا يدخلها أحد…”
غرفة زوجة المركيز.
كانت هناك مساحة واحدة لم أتحقق منها.
منطقة مغلقة، مدخلها مسدود حتى لا يدخلها أحد.
سُمِع أنه تم إقامة جدار مؤقت لإخفائها كما لو أن الغرفة لم تكن موجودة أصلًا.
“هل تتذكرين مكان تلك الغرفة، نانسي؟”
“آنسة… إذا علم المركيز بهذا أيضًا…”
“لا بأس. فقط دليني على المكان. حتى إذا اكتشف الأمر، لن أقول إن المربية هي من أخبرتني.”
“لكن…”
“مربية. على الرغم من أن حزمة مفاتيح عائلة المركيز ليست في يدي الآن.”
أكملت كلامي وأنا أسلمها حزمة المفاتيج.
“لكنكِ تعلمين أن هناك مفتاحًا ناقصًا.”
“…آنسة.”
“فكري جيدًا. من الآن فصاعدًا، سأتجول في القصر وأطرق على كل الجدران. عندها سيكون اكتشاف والدي لحقيقة تسليمكِ المفاتيج لي مسألة وقت فقط. أليس من الأفضل أن تشيري لي إلى المكان ببساطة؟”
دينغ-!
“[الترهيب المتسلسل] لقد واصلت إرعاب شخص واحد.
المهارة: تجعلك تشعر برغبة في قول الحقيقة. (يقل الثقة -20 في كل مرة تُفعّل)”
‘هذا يعجبني.’
ضغطت على الزر وعيناي تلمعان.
“إنها…”
في نفس الوقت، أشارت نانسي إلى الأرض.
كان المكان الذي أقف فيه في الطابق الرابع.
كانت غرفة والدتي في الطابق الثالث.
لم تكن بعيدة كثيرًا عن غرفتي.
المكان الذي دلّتني عليه المربية بدا من الخارج كجدار عادي.
طرقت على الجدار بخفة بيدي.
والدي لم يتزوج مرة أخرى بعد وفاة والدتي.
لم يُثر موضوع إحضار زوجة مركيز جديدة قط، ولم يتخذ عشيقة، لذا بقيت هذه الغرفة فارغة لمدة طويلة تصل إلى عشرين عامًا.
لذلك، ما لم تكن الخادمة قد دخلت هذا القصر قبل ولادتي أو بعدها مباشرة، فلن تعرف الموقع بدقة.
علاوة على ذلك، لا يمكن الوصول إلى غرفة زوجة المركيز عبر الممر السري.
إنها مساحة سرية لا يوجد بها أي ممر على الإطلاق.
لذلك هي مساحة غير ظاهرة على خريطة اللاعبين ولا في حزمة المفاتيح.
مثل سرداب مخفي.
حتى التفاصيل الصغيرة التي لا تبدو مهمة كانت مسارًا مخفيًا في اللعبة وبنية مصممة مسبقًا.
“فوو.”
وقفت أمام الجدار وأخذت نفسًا.
عندما طرقت على الحاجز المؤقت، صدح صوت أجوف.
الجزء الداخلي فارغ.
ظللت أطرق بخفة وأبحث عن الجزء الرقيق من الجدار.
في اللحظة التي وجدت فيها منطقة يصدر عنها صوت أخف، طعنت تلك النقطة بقوة بالعصا التي أحضرتها.
مع صوت ‘ثب’، اخترق الجدار وظهر مقبض الباب من ورائه.
أدخلت عصاي وأدرت مقبض الباب.
عندما دفعت الباب، تناثر غبار بني كثيف.
“كح كح.”
غطيت فمي بمنديل.
نظرت حولي.
لا تختلف كثيرًا عن غرفتي.
سرير ذو مظلة، طاولة زينة، خزانة ملابس خشبية عتيقة.
كانت الغرفة واسعة، لكن لم تكن هناك حاجة للتجول أكثر.
الدرج الثاني الطويل.
في منتصف الغرفة المليئة بالغبار البني، كان يتسرب ضوء أزرق غريب.
عندما فتحت باب الدرج، تدحرجت لفيفة ورق خفيفة.
“لفيفة البرشمان السحرية لعائلة إيرل إيلي: عنصر مخفي
برشمان سحري وجدته داميا بعد البحث في غرفة والدتها عندما شعرت برغبة في الزواج”
“هل تريدين رؤية القصة الخلفية للعنصر؟”
“قصة خلفية؟”
عندما ضغطت على زر الموافقة، تدفقت شرح طويل عن العنصر.
“*القصة الخلفية للعنصر
عندما ذهبت داميا إلى العجوز الكاهن المقدس في الزقاق الخلفي، علمت أن والدتها، في الماضي، أخذت برشمانًا من الكاهن لكي تتزوج من والدها الذي كانت تحبه سرًا.
برشمان يربط بين شخصين إذا كُتب عليه اسم الطرف الآخر، وهو عنصر لم يعد من الممكن الحصول عليه الآن.
لذلك، دخلت داميا سرًا إلى غرفة والدتها وأحضرت هذا الشيء لكي تتزوج من الطرف الآخر.
هي تريد. زواجًا وليس خطوبة!
(عنصر خاص يُفعّل عند تحقيق نسبة إعجاب 800% قبل الخطوبة)”
“أهذا… ما كان عليه؟”
ثمانمائة بالمئة… للوصول إلى هذه النسبة، يجب أن تمطري الخطوبة لمدة خمسمائة سنة على الأقل.
كان عنصرًا يُمنح فقط عندما تكونين مجنونة حبًا.
أمسكت بورقة البرشمان المربوطة بحبل أحمر بقوة.
يجب أن أضع خريطة في مكان يسهل على اللاعب اكتشافه.
إذا وضعت خريطة تشرح المكان السري في الغرفة التي يُخصص للزوار، فلربما يكتشفون هذا العنصر يومًا ما.
لرفع مستوى اللاعب بسرعة وإرساله، سيكون من الجيد أن أتظاهر بالوقوع في الحب، أليس كذلك؟
أغويه قليلاً، وأبتسم له…
لقد جربت ذلك من قبل، لذا لن يكون الأمر صعبًا.
لكن هل… فعلت ذلك بشكل صحيح؟
لا أعرف ما إذا كان إدوين قد انخدع آنذاك أم تظاهر بالانخداع. لا أعرف متى اكتشف مخططي تقريبًا…
وضعت ذقني على يدي وأقلبت صفحات الكتاب.
لكن حتى هذه الهموم ستكون مفيدة فقط بعد أن يصل مرشحو خطيبي إلى القصر.
“…أبي.”
“ماذا؟ ما الأمر.”
لم يستدر إليّ المركيز وهو يقلب الأوراق.
الآن ليس الوقت الذي كنت أشارك فيه في شؤون عائلة المركيز، لذا كانت الأوراق التي يجب معالجتها متراكمة على مكتبه كجبل.
تزداد الأراضي ازدحامًا في الربيع.
لذلك، لم يكن لدى والدي وقت للصيد.
اليوم الثالث من عودتي إلى غرينت هايم.
عرفت من طائر الرسول الذي جلس على النافذة أول أمس.
أن حيلتي قد نجحت.
الوقت في غرينت هايم يختلف عن الوقت في العاصمة الإمبراطورية.
ميلر هناك يبلغ الثالثة والعشرين، وأنا هنا أبلغ السابعة عشرة.
لكن لا أحد يستغرب ذلك.
فعلى أي حال، لا توجد شخصية غير قابلة للتحكم بها في غرينت هايم يمكنها الخروج للخارج.
ربطت رسالة في قدم الطائر وأطلقته.
الآن، يكون الرسول قد نقل أخبارًا جديدة عن أن داميا على قيد الحياة إلى ميلر.
“صيد؟”
استدار إليّ المركيز عند الكلمة المفاجئة.
“الجو دافئ اليوم…”
لَثَغْتُ في نهاية كلامي.
كانت نظرة والدي المشبوهة تمسحني.
“أي ريح تهب. تدفعينني للذهاب للصيد.”
أنا التي كنت أرفض الخطوبة وأهرب وأتمرغ على الأرض قبل بضعة أشهر، أطلب الآن الصيد.
حتى لو نظرت إلى نفسي، هذا غريب.
حتى قبل صحوتي، كنت أتخيل غامضًا أن والدي عندما يذهب للصيد، كان يعود عادةً برجال.
“أريد أن أربّي حيوان الراكون.”
تهربت بإجابة عابرة.
“هل نسيتِ أي فصل نحن فيه الآن؟ الراكون نائم في بياته الشتوي في هذا الوقت من السنة.”
لا أعرف حتى ما أقول.
استرجعت قائمة الحيوانات التي خطرت ببالي بسرعة.
“في الحقيقة، كنت أقصد الغزال.”
“…تريدين تربية غزال؟”
“نعم.”
أولئك الرجال الذين أردت التخلص منهم بشدة. والآن أنتظِر فقط أن يقعوا في الفخ.
هذه مفارقة عجيبة.
لكن إذا أردت صيد السمك، يجب أن يتحرك الصياد، أليس كذلك؟
والدي لم يكن ينوي حمل صنارة الصيد.
لم يتبقَ الكثير من الوقت.
كان عليّ إقناع والدي الذي لا يخرج للتفتيش في أوائل الربيع عندما تستقر الأراضي، بأي طريقة.
“لم تصطاد شيئًا قبل يومين أيضًا.”
“نعم. لقد أصابكِ خيبة أمل واضحة جدًا.”
قبل يومين، عندما رأيت العربة التي كانت تتبع فرقة الفرسان، سحبت القماش بسرعة.
كان بداخلها ليس رجلاً، بل جلد دب مُسلخ.
كان الفرسان يهتفون بنجاح رحلة الصيد، لكني دخلت القصر مرة أخرى وأنا منهارة.
لقد رأى ذلك.
“ماذا تريدين بالضبط حتى تصلين إلى هذه الحالة. إذا لم يرضيكِ الدب، فلا أعرف ماذا يجب أن أصطاد في الجبل حتى تسرّين.”
رجال، رجال.
اذهب إلى الغابة وضع الفخاخ دون سبب. وتظاهر بالخطأ وضع الأشواك في الجحور أيضًا.
“سأصدر أمرًا للفارس. قيل إن الفارس ليف الذي تقلد منصبه حديثًا ماهر جدًا في الصيد.”
“لا! أريد حيوانًا اصطاده والدي بنفسه.”
“في أراضينا تقليد أن يصطاد الفارس الذي أنهى مراسم التنصيب الأولى الفريسة، لذا يجب إرساله…”
“لا!”
“ماذا؟”
“آه… عندما رأيته يمر، كان سيئًا في استخدام السيف، لذا من الأفضل أن يضرب دمية القش لبعض الوقت.”
التعليقات لهذا الفصل " 137"