ما هذا ؟؟!!! كان المشهد امامي مروعا …جثث ثلاثة من الروجز مشوهة و ملقاة بطريقة وحشية بالقرب من حدود قطيعي ……كانت رؤوسهم مقطوعة و اجسادهم متداخلة مع بعضها البعض ناهيك عن ارجلهم و ايديهم المكسورة التي تشابكت مع بعضها …حسنا هذا شيء لا يمكن لشخص طبيعي فعله…لكن الامر الغريب هو دماءهم ؟؟؟؟في الحالة الطبيعية كانت هذه الجثث لتكون غارقة في الدماء ..لكنها جافة منها …اجل جافة بكل ما تعنيه الكلمة!!!! هل يمكن أن يكون هذا من فعل مصاصي الدماء؟؟مستحيل اولئك الحمقى لن يجرؤوا على هذا خاصة مع الليكان …هذا العمل هو تهديد صريح من احدهم لي …و ساتاكد من ايجاده و جعله يدرك من يكون الالفا ايروس …امرت الجنود بالتخلص من الجثث و تواصلت مع ماكس و دريستن لعقد اجتماع طارىء في مكتبي….بعد فترة كنت انا و دريستن و ماكس و انجيلا و لورين حول طاولة مكتبي و امامنا خريطة توضح حدود القطيع و كل المناطق المحيطة بقطيعنا ” حسنا يبدو ان لدينا مغفلا يظن أنه قوي و يجرأ على تهديد قطيعنا .. الان اريد تقريرا مفصلا عن كل حركة صغيرة حدثت في حدودنا هذا الشهر ” رأيت الجميع مترددا في الكلام و يتبادلون نظرات ذات معنى ….”حسنا حسنا ما الذي يحصل هنا ” قلت بنبرة مهددة و انا انظر اليهم واحدا تلو الاخر …انهم يخفون شيئا عني و لا بد انه مهم … “ان لم يخبرني احد ما اللعنة فسوف تندمون جميعا ” بدا الخوف على وجوههم الان لتنطق انجيلا “في الحقيقة الفا ان..” ” انا ساخبرك الفا ” قاطعها ماكس “لا بل انا ساتكلم ” حدق البقية في بعضهم البعض بينما تراجعت قليلا لأجلس على كرسيي “حسنا ماكس تكلم و البقية لااحد يفتح فمه ” قلت بنبرة صارمة ليتقدم ماكس و يبدأ “في الحقيقة الفا منذ اسبوع تقريبا بينما كنت انا و انجيلا نقوم بدورية المساء للقسم الشمالي من القطيع عثرنا على شيء مشابه لجثث اليوم ” ادرك انني ابدو مخيفا و الا لم يكن ماكس ليتوقف..كيف يجد شيئا مهما كهذا و يخيفيه عني !! حاولت السيطرة على اعصابي “تابع ” ابتلع ماكس ريقه و قال ” كانت الجثة لروجز واحد فقط و لكنها كانت أقل تشوها من التي عثرنا عليها اليوم و لكن هناك قاسم مشترك و هو انها جافة من الدماء ” قررت اخبارك بسرعة الفا و لكن..” ” انا من طلبت منه عدم فعل ذلك الفا” قاطعنا صوت انجيلا فنظرت إليها بطرف عيني و لاحظت ان ماكس يحدق بها و هو غاضب لابد أنه كان ينوي ان يلفق التهمة لنفسه ..حسنا حسنا مشاكل رفقاء لا دخل لنا بها ..مقزز ..على كل ” و لماذا فعلت ذلك انجيلا ؟؟” خرج صوتي غاضبا ففي النهاية الموضوع يتعلق بسلامة القطيع و من الافضل ان يكون لها سبب وجيه و الا سأعاقبها هي و ماكس ” فضولي الفا ” ماذا هل قالت فضول ام انني اتخيل حسنا بدأت صبري ينفذ” هل يمكنك أن تشرحي اكثر ما تعنينه بكلمة فضول تحديدا ؟؟” قلت بحدة لتجفل انجيلا “حسنا انا ….أردت دراسة الجثة الفا انها شيء نادر لم اره و لم اقرأ عنه من قبل ..ظننته في الأول مرضا او شيئا ما و لكن اتضح أنه ليس كذلك و بما أنه لم يظهر مرة اخرى ظننت أنه مصادفة لذلك لم اخبرك ” ختمت كلامها بصوت منخفض لاقف بعدها من كرسيي و اتجه نحوها..لم يفصل بيننا الا بضع اقدام و أستطيع ان أشعر بنظرات ماكس تخترق راسي لانني اقتربت من رفيقته ولكن لا يمكنه ان يعترض فأنا الالفا الخاص به انحنيت قليلا لابلغ طول انجيلا و قلت بصوت مرعب” حسنا يا عبقريتنا اذا كانت جثة مستذئب ممزقة بوحشية و جافة من الدم على حدود قطيعنا تصنف كمصادفة فلا أدري ما يستلزمه الامر ليصنف شيء ما على أنه غريب بالنسبة لك ” لاحظت الخوف في عيون انجيلا و هي تنظر الي ” اسفة الفا انا …” “أصمتي ” عم الصمت لاستدير الى بعدها و اتوجه نحو ماكس وقفت امامه لم يكن يفصل بيننا سوى بضع سنتيمترات من الطول و لكني استشعرت احساسه بالخوف نطقت بعدها ” اللوم لا يقع عليك وحدك اليس كذلك عزيزي ماكس ؟؟” اومأ براسه لاتابع” كيف تخفي عني امرا كهذا ؟؟ افهم ان انجيلا حمقاء فضولية تدرس كل شيء و انت؟؟ تعرف ان الموضوع خطير و يمكن أن يسبب اضرارا لقطيعنا فكيف تنصاع لها؟؟ هل تحتاج درسا كدريستن لتعود لرشدك ؟!” جفل دريستن عند ذكر اسمه و لكنه بقي صامتا فالوضع ليس مناسبا لنكاته الغبية ….نطق ماكس و أستطيع ان أشعر بالذنب يغزو صوته ” آسف الفا ” كان رأسه منحنيا و متوترا لم يسبق ان ارتكب ماكس مثل هذا الخطأ فهو يضع سلامة القطيع أولا دائما ..كيف اقنعته تلك القصيرة باخفاء الامر عني ؟!!…هل للرفيق مثل هذا التأثير ؟؟ هل ساصبح مثل ماكس لو وجدت رفيقتي؟؟ مهلا هل أستعملت “لو ” هل انا يائس لايجادها لهذه الدرجة!!؟؟نفضت الفكرة من رأسي بسرعة و استرجعت صوتي الحازم “انتما الاثنان ستعاقبان لاحقا اما الأن فأنا أحتاجكما للتحقيق في الموضوع ” ساتغاضى عن الموضوع فهذان الإثنين من اقرب المساعدين لي على الرغم من حماقتهما هذه المرة لكن لم يمر الامر دون عقاب ” الان انا اريد ان اعرف كل نتاءج دراستك للجثة انجيلا ” جلست مجددا و انا انتظر منها ان تتكلم
التعليقات لهذا الفصل " 4"