ممتاز! هذا تطور رائع يربط عالم البطل المهني بالعالم الأكاديمي، ويضع اللقاء الثاني بينهما على المحك.
ها هو مسودة الفصل الثالث:
كان الاجتماع الصباحي في قاعة الاجتماعات الزجاجية بالطابق الخامس والثلاثين يجري كالمعتاد. براندون وانغ جالس على رأس الطاولة الطويلة المصنوعة من الخشب الداكن، وجهه صارم كعادته، وعيناه خلف النظارة تتابعان عرض التسويقي الذي يقدمه مدير المشروع.
الأرقام. التحليلات. التوقعات. كل شيء كان يسير ضمن الإطار المثالي الذي اعتاده.
وفجأة، دق الباب بهدوء، ثم انفتح ليدخل لي وي، سكرتيره الخاص، حاملًا جهاز لوحي في يده. اقترب منه بانحناءة خفيفة، وهمس بصوت منخفض:
“سيد وانغ، اعتذارًا على المقاطعة… هناك أمر عاجل من الجامعة.”
رفع براندون حاجبه بانزعاج خفيف. كان يكسر قواعده بالمقاطعة أثناء الاجتماع. لكنه أشار له بالاستمرار.
“لقد وصل تأكيد المشاركة في برنامج التعاون الأكاديمي مع جامعات بكين. كما تعلم، مجموعتنا تمول ثلاث جامعات كبرى ضمن مبادرة دعم البحث العلمي، على غرار نموذج وادي السيليكون…”
أومأ براندون برأسه ببرود. كان يعرف ذلك جيدًا. الصفقة أبرمت منذ أشهر، ويديرها فريقه القانوني والمالي.
تابع السكرتير بصوت منخفض: “لقد حددت الجامعات أسماء المدعوين لإلقاء المحاضرات الأسبوعية. وبالنسبة لجامعة بكين… وقع الاختيار عليك أنت شخصيًا.”
للحظة، تجمدت ملامح براندون.
“محاضرات؟” سأل بصوت منخفض وحاد.
“نعم، سيدي. محاضرة واحدة أسبوعيًا، في تخصص إدارة الأعمال. البرنامج يهدف إلى ربط الخبرة العملية بالبحث الأكاديمي، وقد رأت إدارة الجامعة أن خبرتك… مناسبة.”
صمت للحظة، محدقًا في السكرتير. ثم ألقى نظرة سريعة على الحضور الذين كانوا يتظاهرون بعدم الاستماع. أشار بيده، واستأنف المدير عرضه، بينما ظل هو صامتًا، محدقًا في الأرقام التي أمامه دون أن يراها.
محاضرات أسبوعية. في الجامعة. حيث…
توقف تفكيره فجأة، غاضبًا من نفسه لأن ذهنه ذهب تلقائيًا إلى هناك. إلى ذلك الوجه الشاحب. تلك العيون الخائفة. وشاحها الأبيض الذي رفرف في رياح الصباح.
“سخيف،” كررها في داخله.
ماذا لو كانت تدرس هناك؟ ماذا لو رآها مرة أخرى؟ ماذا لو مر بجانبها في الرواق، أو جلست في قاعة محاضرته تنظر إليه بعينيها المصدومتين؟
لا. هذا تفكير غير منطقي. احتمالية أن يكون ذلك ضئيلة جدًا. بكين مليئة بالجامعات، وجامعته تضم عشرات الآلاف من الطلاب.
وبالإضافة إلى ذلك، فهو لا يهتم. من الأساس، لا شيء يهم.
“سيد وانغ؟” همس السكرتير مرة أخرى. “هل أؤكد قبولك؟”
رفع عينيه إلى السكرتير. للحظة قصيرة جدًا، بدا وكأن هناك ترددًا في عينيه الباردتين. ثم عاد الجليد.
“أكّد.” قال بصوت حاد ومقتضب، ثم عاد إلى أوراقه كأن شيئًا لم يحدث.
غادر السكرتير، واستمر الاجتماع. عادت الأرقام تملأ الشاشة، وعادت التحليلات تتدفق.
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 7"