كانت الساعة السابعة مساءً حين وقفت شين يوي أمام القاعة الضخمة للفندق حيث تقام مأدبة تكريم الطلبة المتميزين .
نظرت إلى نفسها. فستانها البسيط الوحيد الذي أحضرته معها في الرحلة. فستان قطني بلون أزرق فاتح، نظيف، مرتب، لكنه بسيط جدًا.
نظرت إلى ذراعها اليمنى. الضماد الأبيض مختفٍ تحت كم الفستان الطويل.
أخذت نفسًا عميقًا.
“يمكنك فعل هذا.” همست لنفسها. “
–
فور أن ولجت المدخل إلى القاعة الكبرى في الطابق الأرضي. استقبلها منظر من الفخامة و الرقي . كانت القاعة واسعة، فخمة و مليئة بالثريات الكريستالية والطاولات المغطاة بأقمشة بيضاء ناعمة. على الجانب البعيد، منصة صغيرة مع منضدة وميكروفون. في الزاوية الأخرى، طاولات الطعام الممتدة بأطباق بدت غريبة كليا عما تعرفه حول الطعام .
توقفت شين يوي عند المدخل. كانت مرعوبة.
الطلاب كانوا يتجمعون في مجموعات. الفتيات يرتدين فساتين أنيقة و الشباب ببدلات رسمية. الكل يتحدث ويضحك ويبدو واثقًا.
وهي واقفة هناك، في فستانها البسيط .
لم تكن تعرف ما الخطوة التالية . شعرت بالإحساس المؤلم للضياع و الرهبة .
“آنستي؟”
التفتت لتجد موظفة الفندق ترتدي الزي الرسمي الفخم. وتحمل صينية صغيرة عليها بطاقات إلكترونية.
“اسمك من فضلك؟”
“شين يوي.” همست.
بحثت المرأة بين البطاقات. ثم مدت لها واحدة صغيرة.
“هذه بطاقتك. قومي بتثبيتها على ملابسك.”
نظرت شين يوي إلى البطاقة. كان مكتوبًا عليها: شين يوي – قسم الأدب الصيني – الأولى في مسابقة التميز في الرواية.
وضعت يدها لتثبيت البطاقة على صدرها. كانت يداها ترتجفان قليلًا.
“مكانك على الطاولة رقم خمسة.” أشارت المرأة نحو داخل القاعة. “مع باقي الطلاب .”
شكرتها شين يوي بصوت خافت. ثم بدأت تمشي داخل القاعة.
—
كانت الطاولات مستديرة، كل منها تتسع لحوالي عشرة أشخاص. بحثت عن الرقم خمسة. كان في الجانب الأيسر من القاعة، قريبًا من النافذة الكبيرة.
اقتربت ببطء.
كان على الطاولة بالفعل بعض الطلاب من أقسام مختلفة. تعرفت على .
جلست على كرسي فارغ في طرف الطاولة.
وفجأة، شعرت بوجودها.
رفعت رأسها.
كانت شيا جيانغ تجلس في الطاولة المقابلة لها .
كانت ترتدي فستانًا أنيقًا باللون الأزرق الداكن، يبرز جمالها وشعرها الأسود الطويل المنسدل على كتفيها. بدت كأميرة حقيقية.
بعد لحظات تدفق باقي الطلبة لمقاعدهم .
جلس بقية الطلاب. امتلأت الطاولة فبدأت المحادثات الجانبية. ضحكات و همسات.
شين يوي بقيت صامتة. دون المحاولة للانخراط في اي تعارف أو محادثة .
هدأ مستوى توترها و بدأت تشعر بالراحة اخيرا بعد ان وجدت مقعدها.
التعليقات لهذا الفصل " 37"