فتحت شين يوي عينيها ببطء.
الضوء كان مختلفًا. أكثر إشراقًا و دفئًا.
نظرت حولها. غرفة التمريض البيضاء .و هي ممددةعلى السرير و المحلول الذي كان لا يزال يقطر لكنه أوشك على النفاد و ضوء الشمس الذهبي يتسلل عبر النافذة .
كم الساعة الآن؟
بحثت عن ساعتهم. لم تكن على معصمها. ربما خلعتها الممرضة.
جلست بصعوبة. كان جسدها مرتاحًا بعمق. ارتياح لم تشعر به منذ أيام. الحمى اختفت و رأسها صافٍ و أخف . حتى الألم في ذراعها أصبح غير محسوس.
نظرت إلى ذراعها اليمنى. الضماد لا يزال هناك. أبيض و نظيف.
عندما رفعت رأسها أخيرا و حاولت الاعتدال في جلستها. تلاقت نظرتها مع الساعة الرقمية على المنضدة . كانت تشير للحادية عشرة صباحا .
“اثنتا عشرة ساعة.”
همست مذهولة
“يا إلهي لقد نمت اثنتي عشرة ساعة متواصلة. “
لم تتوقع أن تدخل في سبات عميق كهذا ، يبدو أن جسدها المرهق كان في حاجة ماسة للراحة .
ثم نظرت نحو الزاوية البعيدة.
الكرسي الفارغ.
براندون وانغ لم يكن هناك.
شعرت بشيء غريب في صدرها. مزيج من الخيبة والارتياح. تذكرت الليلة الماضية بصعوبة. كانت مشوشة. ضبابية. كأنها حلم بعيد.
هل كان هنا حقًا؟ هل بقي يراقبها طوال الليل؟
أم أن كل ذلك مجرد خيال؟ مجرد هلوسة من الحمى؟
نظرت إلى الكرسي الفارغ مجددا .
لقد بدا لها و كأن ليلة البارحة كانت مجرد حلم.
تنهدت تنهيدة عميقة و ألقت برأسها للخلف و هي تستوي مجددا على السرير .
” لقد كان الأمر أشبه بالحلم فعلا “
لكن ذراعها… الجرح… الألم… كان حقيقيًا. هذا أكيد.
—
فتح باب الغرفة. دخلت الممرضة نفسها من الليلة الماضية. ابتسمت عندما رأت شين يوي جالسة.
“آه! استيقظتِ أخيرًا! كيف تشعرين؟”
نظرت شين يوي إليها. فتحت فمها لتسأل.
لكن الكلمات تجمدت على شفتيها.
كان الفضول يساورها حول متى غادر .
لكنها أغلقت فمها و أخفضت عينيها.
“أنا… أنا بخير.” همست بدلًا من ذلك.
ابتسمت الممرضة. “هذا جيد. الحمى اختفت و الجرح لم يعد ملتهبا بهذا المعدل سيلتئم بشكل جيد . ستحتاجين فقط إلى تغيير الضماد يوميًا لمدة أسبوع.”
أومأت شين يوي برأسها. كانت صامتة.
نظرت إليها الممرضة للحظة. ثم قالت:
“بالمناسبة، جئت لأخبركِ بشيء مهم.”
رفعت شين يوي رأسها.
“هذه الليلة، هناك مأدبة أكاديمية على شرف طلاب التميز. في قاعة الاحتفالات الكبرى بالفندق. جميع المشاركين في الرحلة ملزمون بالحضور .”
اتسعت عينا شين يوي.
مأدبة؟ الليلة؟
نظرت إلى نفسها. إلى قميصها المتسخ. إلى ملابسها البسيطة. إلى ذراعها المضمدة.
“المأدبة بعد أربع ساعات.” أكملت الممرضة و كأنها قرأت ما جال في ذهنها “لديك متسع من الوقت للعودة إلى غرفتك و الاستحمام ثم تغيير الملابس، والاستعداد.”
أربع ساعات.
نظرت شين يوي إلى النافذة. إلى ضوء الشمس. إلى اليوم الجديد.
“هل سيكون هناك ؟” همست في سرها .
” بالتأكيد سيكون هناك ” كان الرد الداخلي الذي اشعرها بالتوتر من فكرة رؤيته مجددا .
“لقد انتهينا ”
أخرج صوت الممرضة التي كانت قد أنهت تغيير الضمادة شين يوي من حديثها الداخلي . .
ابتسمت شين يوي بخجل أخيرا للممرضة و انحنت هي تشكرها .
التعليقات لهذا الفصل " 36"