استلقت شين يوي على السرير الأبيض، تحدق في السقف.
كيس المحلول يقطر ببطء فوقها. صوت القطرات المنتظمة كان الإيقاع الوحيد في الغرفة الهادئة.
في الزاوية البعيدة، كان براندون وانغ لا يزال جالسًا. مجلته مفتوحة أمامه. كان يتظاهر بالقراءة. كانت تعرف أنه يتظاهر.
فجأة طفا على حواف تفكيرها . موقفه مع شيا جيانغ
تلك اللحظة في قاعة التزلج. عندما سقطت شيا جيانغ. انحنى براندون نحوها و سألها بصوته المنخفض الناعم “هل أنت بخير؟”
كان قلقًا حقيقيًا. واضحًا. لم يخفِه.
كان رقيقًا معها. لم يكن باردًا و لا صارمًا. كان إنسانًا.
والآن…
نظرت إليه من طرف عينها. كان لا يزال هناك. باردًا. صامتًا. يراقبها من بعيد.
معها كان مختلفًا.
مع شيا جيانغ، كان قلقًا ورقيقًا.
معها هي، كان غاضبًا وباردًا.
لماذا؟
نفضت رأسها بقوة بعد أن أدركت أن تفكيرها انزلق للمحظور .
“توقفي.” همست لنفسها. “توقفي عن التفكير بهذه الهراء.”
ــ————————————-ـ
كانت سريان الوقت ينساب بتلقائية .
المحلول يقطر ببطء في عروقها. قطرة… قطرة… قطرة…
الصوت المنتظم كان كتهويدة هادئة.
والدواء… المسكن الذي أضافته الممرضة إلى المحلول بدأ يسري في جسدها. شعرت به ينساب كتيار دافئ، يخفف الألم، يرخي العضلا و يثقل جفنيها.
حاولت مقاومته.
حاولت أن تبقى مستيقظة.
لكن الجسد كان له رأي آخر.
المسكن كان أقوى منها و التعب كان أعمق.
بدأ جفناها يثقلان. كانت ترفعهما بصعوبة، ثم يهبطان مجددًا. كانت تقاوم النعاس بكل ما تبقى لديها من قوة.
نظرت نحو الزاوية البعيدة.
كان براندون لا يزال هناك. المجلة لا تزال في يديه. كان يقرأ… أو يتظاهر بالقراءة. الضوء الخافت للغرفة كان يرسم ظلالًا على وجهه.
أغمضت شين يوي عينيها.
واستسلمت للنوم
التعليقات لهذا الفصل " 34"