“استلقي الآن. ابقي هادئة. المحلول سيأخذ وقتًا.”
نظرت شين يوي نحو السرير. ثم نحو براندون. كان لا يزال هناك يراقب.
ترددت.
لم تستطع الاستلقاء وهو يشاهدها وهي مستلقية تحت أنظاره.
جلست في مكانها. لم تستجب لأمر الممرضة.
“آنستي… استلقي.” كررت الممرضة باستغراب.
لكن شين يوي بقيت جالسة. كانت تحدق في الفراش. خديها محمران من الإحراج. كانت تشعر بنظراته تثقبها.
—
وفجأة، سمعت خطوات تقترب.
رفعت رأسها.
كان براندون وانغ قد ترك زاويته. كان يقترب منها. خطوات واثقة. حازمة.
وصل إلى جانب السرير. وقف قريبًا جدًا. نظر إليها من فوق. عيناه خلف النظارة كانتا حادتين. صارمتين. لا تقبلان الجدل.
انحنى قليلًا نحوها.
وبصوت منخفض، آمر، لا يحتمل التأخير:
“استلقي.”
كلمة واحدة. لكنها كانت كالصاعقة.
ارتجفت شين يوي. نظرت إلى عينيه الحادتين و وجهه الصارم كان قربه الذي يقطع الأنفاس صادما.
لم تستطع المقاومة.
استلقت ببطء. وضعت رأسها على الوسادة ثم ثبتت عينيها على السقف.
وقف براندون بجانبها للحظة أطول. نظر إليها وهي مستلقية.
قرأ في ملامحها أن وجوده يربكها.
وشعر بشيء غريب.
نظر حوله إلى الكرسي الموضوع في زاوية الغرفة البعيدة .
قرر.
مشى نحو الكرسي. و جلس كان بعيدًا عن السرير بما يكفي لئلا تشعر بوجوده قريبًا منها. و ربما بما يكفي لتعود إلى هدوئها.
على الطاولة الصغيرة بجانبه، كانت هناك بعض المجلات القديمة. أخذ واحدة عشوائيًا. مجلة عن الطبيعة. غلافها صورة لغابة خضراء.
فتح المجلة.
بدأ يتظاهر بالقراءة.
كانت عيناه على الصفحة، لكنه لم يكن يرى شيئًا. كان قلبه لا يزال يدق.
مع ذلك كان هذا هو القرار السليم في الوقت الراهن .
لذا ظل يقلب الصفحات ببطء، متظاهرًا بالانغماس في القراءة.
التعليقات لهذا الفصل " 33"