“نحتاج إلى خلع القميص.”
تحدثت الممرضة و هي تقترب من شين يوي الجالسة على طرف السرير.
ترددت شين يوي. نظرت بسرعة نحو براندون.
كان واقفا في زاوية الغرفة. ذراعاه متقاطعتان. وجهه محايدة . كان يكتفي بالمراقبة من تلك المسافة .
الممرضة لم تنتظر. بدأت تفتح أزرار القميص برفق و هي تنزعه.
ظهرت الشريط المصنوع من قماش المنشفة ملتفا حول ذراعها . كان ملطخًا بالدماء. دماء جافة وأخرى حديثة. كان المنظر صادما.
شهقت الممرضة بصوت خافت.
براندون الذي رأى المنظر الشنيع أمامه .
لم يتحرك. لم يقل شيئًا. فقط استمر في المراقبة.
—
“نحتاج إلى نزع الشريط .”
لم تستطع شين يوي المقاومة. كان القماش قد التصق بالجرح من شدة النزيف. كل حركة كانت تسبب ألمًا.
عضت شين يوي على شفتها. أغمضت عينيها للحظة. محاولة كتم صرخة الألم .
ثم انكشف الجرح.
كان أعمق مما وصفت.
الجرح يمتد طوليًا على ساعدها. عميق. ملتهب. الدم لا يزال ينساب ببطء من عمقه و لأنسجة حوله حمراء وملتهبة .
“يا إلهي…” همست ممرضة. “هذا يحتاج إلى تطهير فوري. وغرز على الأرجح.”
نظرت شين يوي نحو براندون. كان ينظر إلى الجرح. نظرة طويلة. ثابتة. لا يمكن قراءتها.
شعرت بأنها تنهار من الداخل.
تبدت له الحقيقة الآن بجلاء . الجرح لم يكن بسيطًا. لم يكن خدشًا عابرًا كما ادعت . كان جرحًا حقيقيًا. عميقًا و خطيرًا.
“لا تتحركي.” كررت الممرضة بلطف. “الحمى ترتفعة و الجرح ملتهبً . سنعطيك مضادا حيويا ومحلولًا لتعويض السوائل.”
بدأت الممرضة بتطهير الجرح.
كان الألم لا يوصف. كان المطهر يلسع اللحم المكشوف كالنار. ارتجف جسد شين يوي بالكامل. كادت تصرخ. كتمت الصوت بصعوبة.
لكن عينيها كانتا تتجهان نحوه . تريدان أن ترى ردة فعله.
كان لا يزال هناك. يراقب. بملامح محايدة.
لكن يديه كانتا مشدودتين. عضلات فكه كانت متقلصة. شيء ما كان يحدث خلف ذلك الوجه البارد.
لم تعرف إن كان غضبًا أم قلقًا أم اشمئزازًا.
—
انتهى التطهير. بدأت الممرضة بتضميد الجرح بضماد أبيض نظيف. ثم أحضرت ممرضة أخرى كيس المحلول.
أمسكت الممرضة بذراع شين يوي اليسرى. طهرت مكان الإبرة. ثم غرزتها.
عضت شين يوي على شفتها مجددًا. كان الألم أقل، لكنه كان موجودًا.
ثم أمرتها الممرضة:
“استلقي الآن و ابقي هادئة. المحلول سيأخذ وقتًا.”
التعليقات لهذا الفصل " 32"