نظر إليها. كانت تلهث وهي تمسح دموعها بيدها السليمة محاولة استعادة تماسكها.
حتى الآن؟ حتى الآن تحاول؟!
شعر بتوتر يضغط على أعصابه. كلما حاولت الإنكار، كلما اشتد ذلك التوتر. كلما رأى عنادها، كلما زاد الضغط على صدره. كان وكأن أعصابه تُسحب من مكانها، تُلف حول نفسها، تُشد حتى أوشكت على الانفجار.
وهذا زاد سوء مزاجه السيئ أصلًا.
نظر إليها باستغراب. ثم قال بصوت ساخر لا يخلو من الاستفزاز رغم أن صوته حمل نبرة لم يستطع السيطرة عليها.
“أيعقل أنك تخافين من الحقن عند الطبيب؟ لهذا أنكرت أنك مصابة؟”
اتسعت عينا شين يوي بالصدمة. هل يستهزئ بها حقًا في هذه اللحظة؟
تماسكت و رفعت ذقنها محاولة الرد .
“الأمر لا يستدعي الطبيب.” قالت بصوت أرادت أن يكون واثقًا. “سأكون بخير بحلول ال….”
” ليس أنت من يقرر “
قاطعها بصوت منخفض و حازم.
كانت الكلمات بسيطة لكنها ضربتها كصاعقة . كان هذا اعلانا منه انها لم تعد تملك زمام القرار.
—
صمتت شين يوي للحظة. نظرت إلى ذراعها. إلى الدم الذي بدأ يتسلل من تحت المنشفة و يلطخ القميص ذي الأكمام الطويلة ثم رفعت عينيها إليه.
اعترفت.
“الجرح …ليس عميقًا.” قالت بصوت خافت، منكسر. كلماتها كانت اعترافًا بوجود الجرح و بالهزيمة .
كان الأمر مخزيًا.
مهينًا لكرامتها.
أن تقف أمامه، بعد كل محاولات الإنكار، وتعترف بأنها كانت تخفي الحقيقة .لقد كشف قناعها بالقوة في النهاية .
لكنه لم يتوقف عند هذا الحد.
تقدم خطوة إلى الأمام. خطوة جعلت المسافة بينهما تختفي تقريبًا.
نظر إليها من أعلى.
شعر بأن صبره ينفد تمامًا.
“إذا لم تكوني تريدين الذهاب… سأحملك إذن.”
اتسعت عينا شين يوي بالرعب.
كانت تعرف أنه جاد و بالنظر إلى تعابيره بدا أنه سيفعلها. حقا ، رأت في عينيه أنه بالفعل يريد حملها. حتى لو كان قصد الكلام في البداية لإرعابها، الآن… الآن كان مستعدًا لتنفيذه.
تراجعت مذعورة. اصطدم ظهرها بإطار الباب.
“أرجوك لا!” صاحت بصوت مذعور. “أرجوك… سأذهب معك. سأذهب معك إلى غرفة التمريض.”
التعليقات لهذا الفصل " 31"