خرجت شين يوي من قاعة التزلج بخطوات سريعة، متجهة نحو المصعد. كانت تحاول أن تبدو طبيعية ز تمشي بشكل عادي حتى لا تلفت الانتباه.
لكن تحت المعطف الأسود، كان الألم يزداد.
وصلت إلى غرفتها في الطابق السابع. أغلقت الباب خلفها، واستندت إليه للحظة، تغلق عينيها. كانت تتنفس بصعوبة.
ثم فتحت عينيها.
نزعت المعطف ببطء. نظرت إلى ذراعها اليمنى.
الجرح كان أعمق مما توقعت و الدم كان لا يزال ينساب ببطء، ملطخًا كم قميصها.
ذهبت إلى الحمام. فتحت صنبور الماء البارد. بدأت تغسل الجرح.
عضت على شفتها من الألم. كان الماء يلسع الجرح كالنار. لكنها استمرت.
نظرت حولها. لا أدوات إسعاف. لا مطهر. لا ضمادات.
فكرت للحظة: يمكنها النزول إلى الصيدلية و شراء ما تحتاج. يمكنها علاج جرحها بشكل صحيح.
لكنها توقفت.
تذكرت المشهد في القاعة. براندون وانغ ينظر إليها. الطلاب يرونها واقفة. الجميع يظن أنها بخير.
إذا نزلت إلى الصيدلية الآن، قد يراها أحد. قد يسألها ماذا حدث؟ لماذا تحتاج ضمادات؟ ألم تكوني بخير؟
لا. لا يمكنها أن تدع أحدًا يعرف.
الجميع رآها بخير. هي وقفت. هي طمأنتهم. هي أقنعتهم أنها لم تُصب.
والآن، عليها أن تستمر في هذا الدور.
نظرت إلى المنشفة البيضاء الناعمة في الحمام. ترددت للحظة. ثم أخذتها.
بدأت أخذت مقصا و بدأت تقص الحواف ، قطعت شريطًا طويلًا. لففته حول جرحها بإحكام. ربطته بقوة.
كانت ترتجف من الألم، لكنها استمرت.
انتهت.
وقفت أمام المرآة تنظر إلى نفسها. وجهها شاحب. عيناها متعبتان و . وذراعها ملفوفة بمنشفة بيضاء ممزقة.
لكنها كانت واقفة و صامدة.
ابتسمت ابتسامة متعبة.
“أنتِ قوية يا شين يوي.” همست. “أنتِ قوية. والجميع يعتقد أنك بخير. استمري في هذا.”
خرجت من الحمام. جلست على حافة السرير. كانت منهكة و الألم ينهكها. كانت أحداث اليوم تثقل عليها.
لكنها أيضًا كانت تفكر.
تفكر في شيا جيانغ و نظراتها المختلفة اليوم. في تلك اللحظة بعد السقطة كسف بدت ضعيفة و يائسة.
ثم رغما عنها فكرت في براندون وانغ.
لقد رآها واقفة بين الطلاب. رآها بخير. لم يعرف شيئًا عن الجرح. هذا جيد.
لكن لماذا شعرت بوخزة في صدرها عندما رأته قلقًا على شيا جيانغ؟ لماذا شعرت بشيء غريب؟
لا. لا تفكري في هذا.
استلقت على السرير. أغلقت عينيها.
—
بعد ساعة.
فتحت شين يوي عينيها فجأة.
كانت ترتجف. ليس من البرد. كان الجو دافئًا في الغرفة. لكنها كانت ترتجف بشدة.
لمست جبينها.
ساخن.
حمى. الحمى بدأت.
نظرت إلى ذراعها. المنشفة الملفوفة كانت قد أوقفت النزيف. الدم توقف. لكن الجرح كان ملتهبًا. كانت الحافة حمراء ومنتفخة.
جلست في السرير بصعوبة. كانت تشعر بدوار. كان جسدها يرتجف و رأسها يؤلمها.
“لا…” همست بصوت مبحوح. “لا يمكن أن أمرض الآن.”
فكرت في النزول إلى مكتب الاستقبال. في طلب مساعدة. في الذهاب إلى المستشفى.
لكنها تذكرت مجددًا.
الجميع رآها بخير. براندون رآها بخير. إذا ظهرت الآن مريضة، سيسألون لماذا. سيكتشفون الجرح. سيكتشفون أنها أخفته.
لا. لا يمكن.
نهضت بصعوبة. ذهبت إلى حقيبتها. أخرجت قميصًا نظيفًا. بدلت القميص الملطخ ببطء وألم.
نظرت إلى المنشفة الملفوفة. كانت بحاجة إلى مضاد حيوي. كانت بحاجة إلى مساعدة.
لكنها عادت إلى السرير. استلقت مجددًا. أغلقت عينيها.
“سأتحمل.” همست. “سأتحمل حتى الصباح.”
أغمضت عينيها بقوة.
التعليقات لهذا الفصل " 28"