~`~`~`~`~`~`~`~`
تنهض في النهاية لتنام فلديها غداً يوم طويل .
يدق المساعد الباب بطرقات بسيطة الى ان يسمع صوت ادخل .
يدخل وهو يحمل كمية كبيرة من ملفات والأوراق والحبر .
– تفضل سيدي الدوق هذه الملفات وكل ما طلبته توًا .
يشير بناظريه الى المكان الفارغ في المكتب .
– أتركه هنا .
– ح حسناً .
يضعهم ويعود ادراجه للخروج .
بدأ توقيع وقراءة الملفات ورسم خرائط لأماكن صغيرة .
لم يمر وقت كثير وقام بشكل مفاجئ ضارب بقبضته بقوة على سطح مكتب مما أدى الى سقوط علبة الحبر صغيرة على الخريطة التي لم يعر لها اي اهتمام .
هل ظن اذا شغل نفسه برسم محاولة لنسي تلك المرأة ؟
يمسح وجهه بكف يديه الى ان سمع صوت دق الباب .
– ادخل .
ظهر مساعد آخر يبدو وكأنه يريد القاء خبر .
– ما الأمر ؟
– الدوق كيليان وزوجته مارثا يقررون ذهاب غدًا في رحلة قد ارسلتني السيدة مارثا لأطلعلك بالخبر يا سيدي .
لا يبدو لآرين الاهتمام الكبير لكنه سئل سؤال الاكثر منطق في هذه الحالة .
– هل يستطيع أبي الذهاب وهوَ في تلك الحالة ؟
لا يجيب المساعد بشيء كونه لا يعلم بتفاصيل .
– حسنًا فهمت .
خرج المساعد من غرفته وبقئ ارين في غرفته متوجهه نحو الشرفة ليستنشق بعض الهواء .
كأن في كل خطوة يخطيها تردد كلمات الفتاة له في ذهنه .
لا يعلم لماذا يتذكر فتاة مثلها وتوجد الكثير من النساء بجمال فائق اكثر وفي طبقة أعلى .
يقرر في الغد الذهاب لمكان لياندر واجتماعه لقد مرت فترة طويلة جدًا لم يراه من الغريب ان لا يأتي لزيارته عند رجوعه بسرعة ؟
~~~
تتقلب في سرير .
تنظر لسقف .
تمسع اصوات الليل .
الوقت يمر بطيئًا .
تعد الخراف …
غادرت فراشها للمرة الثالثة ، وقد باتت الغرفة أضيق من صدرها .
كان صوت الساعة ينهش السكون ، عقربها الطويل يتحرك كأنه يلاحقها ..
لا يقيس الوقت بل يذكّرها بأنها ما زالت مستيقظة …. ما زالت تفكر .
تدور حول نفسها في بخطوات دائرية .
تقف للحظة كأنها تذكرت شيء كان يجب عليها ان تفكر فيه من قبل !
– اه ! شارع ميلرن من الممكن ان اجد بهِ عمل .
°^°^°^°^°^°^°^°^°^^^^°^°^°^°°^°°^°°°^^^°°°^^°°^°
عند زقزقة العصافير واصوات لعب الاطفال مع تيا وضحكهم واشعة شمس المشرقة بحرارتها الساطعة .
استيقظت اخيرًا من نومها بدت وكأنها تريد النوم اكثر لما سهرت له في البارحة
مُشعلة الشمعة وضعتها بقربها تبحث في جرائد الاسبوع الماضي لعمل جزئي في نهاية عطلة الاسبوعية .
انه السبت من اغسطس ، انه يوم عطلة بلفعل !
تذكرت بيرين المشروع الذي يجب انه تسلمه اليوم الذي يليه بدت وكأنها تريد ان تتخلص منه بأي طريقة ممكنة .
ارتدت معطفها على عجل، وفتحت الباب بهدوء .
سئلتها ستيلا بدهشة .
– الى اين ذاهبة اليوم عطلة ؟
توترت بيرين لكنها قد اصرفتها بكذبة قد سمتها في قلبها بأنها كذبة بيضاء فهي تعلم ان قالت الحقيقة لم تسمح والدتها بلخروج .
– سأذهب مع لوسي نتجول في شارع ميلرن .
القت ستيلا نظرة شك في وجهه بيرين الذي يبتسم محاولة اخفاء توترتها.
– حسنًا ، اذهبي .
تعجلت بيرين في الذهاب وخرجت للبحث عن عمل لتنفق على احتياجاتها لم ترغب بعد الآن ان تجعل والديها ينفقوا لأحتياجاتها الخاصة .
لم تكن تعرف لماذا خطر ببالها ذلك الشارع تحديدًا.
شارع الكتب والمجلات، حيث لا أحد يسأل، وحيث يمكن للأفكار أن تختبئ بين الرفوف دون أن تُحاسَب.
لكنها قد تأملت ان يتغير ،بسبب وجود الكثير من المقاهي وذهاب الناس اليه .
كان الصباح ما يزال هشًّا، تتثاءب فيه الأرصفة، وتفتح المحلات عيونها بتكاسل .
رائحة الورق المختلط بالقهوة أعاد إليها إحساسًا قديمً
ا… إحساس الانتماء.
توقفت أمام واجهة مكتبة، تتأمل العناوين دون أن تقرأها فعلًا.
— لم أتوقع أن أراكِ هنا.
التفتت، فوجدته واقفًا على بعد خطوة، يحمل كتابًا تحت ذراعه، وكأن المكان هو من استدعاه لا الصدفة
…..(◍•ᴗ•◍)✧*。
التعليقات لهذا الفصل " 40"
💕💕👍👍