انحنت بيرين بسرعة منذ لحظات تفكيره حين رأها .
– ا اهلاء بعودتك أيها الدوق .
– ارفعي راسكِ … بيرين .
لم يكن أمرًا بل كان طلبًا .
ترفع رأسها مترددة قليلاً متفاجئة انه يتذكر اسمها .
– لم اتوقع أن اراك هنا ؟
– “…”
استدار الدوق للمشي معطي جانب وجهه كأنه قاصد ان يجعلها تمشي معه للحديث .
مر دقائق وهي تمشي خلفه الى ان كسر الصمت سؤاله .
– سمعت أنكِ تدرسين ؟
– اه نعم ب ببفضل منحة .
– ما هو تخصصك .
– … كاتبة والقاء
ابتسم آرين طرف ابتسامة ناظراً إليها.
– اذن ، الطريق الذي اخترته كان صائبًا .
تخفض بيرين من نظرها وتجيب قائلة
-الطرق لا تكون صائبة دائمًا …. فقط لا نملك غيرها .
يقطع حديثهم هيو الذي جاء لبيرين راغب بتحدث ، حين توقف لرؤيته الدوق .
ينحني اليه ب احترام ويرد .
– اهلا بعودتك أيها الدوق.
يهز الدوق راسه بخفة ناظرًا لبيرين التي كانت مرتبكة قليلاً من الموقف ويعدل قبعته البحرية ويقرر الذهاب .
– مم ماذا جرى ؟
يسئل هيو بيرين بقلق وتلهف .
ترد بيرين بقولها بأن لم يحصل شيء .
يتذكر هيو بحثه ويقول لبيرين أنه لم يجده.
تقرر ترك البحث فربما يجب عليها صنع اخر فقد حل الغروب لذلك تودع هيو وتدخل لمنزلها.
ترحب ب والديها ، تخلع سترتها
وتدخل لغرفتها وتسقط على سرير بتعب تفكر ماذا جرى قبل قليل قد ظنت انه سيعود متأخراً او ليلاً كونه صباح اليوم لم يعد .
لكن …. بدأ مختلف عما كان هل مرت هذه 7 سنوات مُغيرة عليه فقط ؟. هل لقاؤنا عند رؤيته صدفة ؟
“…”
تتذكر الوشاح وتقرر الذهاب مسرعة لمكتبها حين تتعثر بشيء .
تنظر تحتها فتجده المشروع الذي كان عليها تسليمه ، يمر الوقت وهي تنظر إليه….
تتذكر محاولتها في البحث مع هيو و اوتيس و أتساخ ملابسها
وموقفها الحرج في القاعة .
اردت ان تمزقه بشدة لانه كان طوال الوقت في غرفتها وهي لا تعلم .
بدل ذلك قررت ان تضعه فوق المكتب لتاخذه الصباح وتسلمه .
قد حل ظلام الليل
واشعلت الشموع وانارت تلك الثرية الكبيرة المُعلقة في وسط القاعة عم المكان الكثير من النبلاء ليباركوا بعودة الدوق المتوج الان .
ينظر من فوقهم .
المتغطرسين الذين سيفعلون اي شيء من اجل المال والسلطة والسطوة مُرتدين تلك الأقنعة البشرية بمناسبة “عودته”
لم يكن بيده حيلة اخرى يجب ان يظهر بتلك الصورة .
النبيل الذي يجتمع مع نبلاء ويتبادل ضحكاتهم بضحكته المزيفة .
لذا قرر ان يدخل لغرفة والده .
بدا والده مُتعب لذلك قرر ان حان وقت تتويج الدوق لأبنه الوحيد .
كانت ام آرين في القاعة تتكلم مع نبلاء وتحدثهم وتستلم تبريكاتهم .
دخلت آنسة جميلة جدًا بفستان يمثل موضة هذه السنة شعر قهوائي طويل عيون عسلية التي تبدو في انعكاس الضوء كذهب الخام .!
في لحظة التي التقت عيناها بعين ديلا بولما ، ابتسمت في سعادة وجاءت نحوها .
باركت ديلا كثيرًا لمارثا والدة آرين .
تنحى من خلفها والدي ديلا يباركون ايضًا وبدؤوا بنقاش معها عن موضوع .
كان موضوع خطبتهم ..
ابتسمت مارثا وردت على موضوعهم
– ان آرين في الشرفة تستطيع الآنسة ديلا الذهاب ونجعلهم يتناقشون ويتوصلون لقرار محدد .
اجاب والداي ديلا بلهفة وسرعة
لا بأس فنحن موافقين وديلا أيضاً
حولت مارثا نظارتها لديلا التي لم تبدو انها متحمسة بالاساس او لم تكن مثل الفتيات اللواتي يحاولن تصريف نظر آرين لهم .
(◍•ᴗ•◍)❤…
التعليقات لهذا الفصل " 37"