~~~~~
تحت صوت المنبه العالي الذي اطفئته بسرعة لكي لا يستيقظ أحد بسببه قامت لتكمل اعمال البيت ومساعدة والدتها أيضاً .
مسحت العرق الطفيف برسغ يديها نظرت لساعة توجب عليها الرحيل لجامعة .
تناولت الافطار وغيرت ثيابها
اخذت حقيبتها التي لم تكن تلاحظ سقوط المشروع الذي درسته ليلة البارحة ب اكمله تحت ارضية المكتب .
خرجت مسرعة مع هيو لذهاب لجامعة .
عند وصولهم كانت متاخرة بلفعل ودعت بيرين هيو وركضت للقسم ب اقسى ما لديها .
دقت الباب ودخلت ، كان الجميع يركز لشرح الاستاذ لكنه قد كسر تركيز والكلمات الماطرة حين وقوفها بجانب الباب …
– اهه آنسة بيرين لقد تاخرتِ نصف ساعة كاملة .
– انا اسفة حقًا …لم..
– حسنًا ادخلي فورًا .
قاطعها الأستاذ ومشت بيرين بقدميها المرتجفتين لمقعدها وجلست .
بدأ الأستاذ في الشرح وطلب ان يخرجوا مشاريعهم .
فتحت بيرين حقيبتها التي بدت نصف مفتوحة .
عم القلق بداخلها لرؤية السحاب المفتوح ..
بلعت ريقها بصعوبة وفتحت الحقيبة بأصابع مرتجفة .
نعم .
توقعها كان في محله لم تجده .
حاولت التذكر اين كان لكن لا توجد في بالها فكرة ، هل سقط عندما خرجت لذهاب مع هيو ؟ او سقط بين انحاء الجامعة ؟
بدا الأستاذ بأخذ المشاريع حسب تسلسل الاسماء المكتوبة حين وصل لأسم بيرين .
كان الصمت سيد القاعة .
وقفت بيرين منحنية راسها لمقعد الذي تجلس فيه .
بدأت الطالبات في الهمس ما بعضهم ،ونظرات الآخرين لبعضهم في حيرة لماذا لا تجيب
– هل لديك المشروع ؟
اردفت بيرين بكلمات متقطعة وبصوت يتجلى فيه الرجفة المرغوبة في البكاءة .
– اجلسي … من الواضح أنك لستِ بخير .
سمح الأستاذ فيما بعد بشرحها للمشروع شفهيًا بدل التسليم .
رغم خوفها ، تشرح نصف الفكرة العامة بذكاء .
يقرر الأستاذ ان يعطيها درجة الحالية متوسطة وفرصة ل اعادة التسليم .
امتدت فجوة من المشاعر المختلطة في داخل بيرين لتعرضها لهذا الموقف .
تتذكر كلام اهلها وفخرهم بها وذكاءها في القاء ودرجاتها العالية التي حصلت بها هذه المنحة .
“اذا لم أستطع حمل اوراقي فكيف أستطيع حمل أحلامي ؟”
كانت تلك الجملة تردد في ذهن بيرين مراراً وتكراراً
خرج جميع الطلاب عند انتهى المحاضرة .
بقيت بيرين في مقاعدها صامتة يصفعها التفكير من جهه والمشاعر التي ستمزق قلبها من جهه اخرى .
وضعت بيرين يديها في وجهها مرتخية على طاولة المقعد التي يبدو للآخرين انها قد غفت .
جاء شخص من خلفها بدأ انه مرتبك لوضع بيرين الحالي .
– ب بيرين؟
نادها في استغراب لكنها لم تنهض او تجيب.
تخلخل عنده القلق قليلاً لذلك قد اعلى صوته اكثر في منادى اسمها .
مسحت بيرين دموعها وهي مرتخية على طاولة بسرعة ونظرت اليه .
– نعم ، هل تحتاج شي يا اوتيس ؟
– ااه لا شيء لكن قد قلقت قليلاً بشانك لماذا لا تخرجين ؟
قامت بيرين واخذت حقيبتها وارادت الخروج الا ان صوت اوتيس قد اوقفها .
– هل حدث شيء ؟ هل ضاع مشروعك ؟
استدارت بيرين بسرعة نحوه متأملة لجوابه لسؤالها هذا .
– هل رأيته هل هوَ معك!!
– مم مهلاً لا لم اراه لكني قد خمنت فقط لم اتوقع شخص مثلك ان لم يحضر مشروع .
تنهدت بيرين وشكرته على سؤاله .
اذا ترغبين من الممكن ان اساعدك على ايجاده معًا .
تلألأت عيون بيرين حين سمعت كلماته تلك !
– أحقًا ؟
ابتسم لها واجاب بالموافقة.
بدؤوا في البحث في جميع انحاء الحرم الجامعي .
رجعت بيرين للأماكن التي ذهبت بها لجامعة متأملة بأن تلقاه .
بدأ اوتيس بنظر لجميع الرفوف والأراضي وسئل الطلاب الاخرين .
جلست بيرين في مقعد منتظرة اوتيس
صادفتها لوسي وجلست معها وبدت بلحديث الكثير معها لكنها لم تجد لحديثها ردًا .
حولت انظارها لبيرين التي بدت على ملامحها الحزن .
سألتها ما الخطب لكن بيرين لم تجيب .
بدت عيون بيرين في الدمع مما ادى الى دهشة لوسي امسكت وجهه بيرين بشدة للتأكد اذا ما هي تبكي حقًا من مما ادى الى صدمتها هي الاخرى .
ابعدت بيرين يداه لوسي مطلقة ضحكة صغيرة لفعلتها تلك .
لم تكمل حين شرحت للوسي ماذا حصل .
– اوهه يا إلهي ! كيف حصل ذلك ولماذا ضاع بين كل هذه الأوقات عند وقت تسلميه .
هزت بيرين راسها بخيبة أمل لعدم عثورها عليه .
– اذا لم تلقيه هنا فربما انه قد سقط في طريقك لرحيل من المنزل فحاولي ان تجديه هناك .
– سأحاول .
التعليقات لهذا الفصل " 35"
👍👍👍