وقال أخيرًا، بصوت بارد، ثابت، لا يحمل ذرة استعجال:
“اذهبي.”
…
لم تشكره.
لم تستطع.
فقط انحنت بسرعة قصيرة، كأنها تخشى إن بقيت ثانية إضافية أن تقول شيئًا لا يجب أن يقال.
ثم استدارت.
وخرجت.
بخطوات أسرع من وقار القصر.
حتى كادت تجرِي فعلًا.
حالما أُغلق الباب خلفها—
رفعت بيرين أطراف تنورتها قليلًا وبدأت تركض في الممر الطويل.
أنفاسها تتصاعد.
وقلبها يضرب صدرها بعنف.
كانت متأخرة.
متأخرة جدًا.
وهذا الإدراك وحده كان كفيلًا بأن يلسع عينيها كلما ركضت أكثر.
مرت من زاوية.
ثم أخرى.
ثم نزلت الدرج بسرعة كادت تفقد معها توازنها.
وحين خرجت أخيرًا إلى المنزل .
دفعت الباب الخشبي بسرعة.
ودخلت غرفتها الصغيرة.
أغلقت الباب خلفها.
ثم استندت عليه لثانية واحدة فقط.
ثانية واحدة لا أكثر.
تحاول أن تلتقط أنفاسها.
تحاول أن تمنع رجفة يديها.
لكن لا وقت.
لا وقت أصلًا.
رفعت رأسها بسرعة، واتجهت نحو الخزانة الصغيرة.
نزعت مئزر العمل أولًا.
ثم فكّت ربطة تنورتها العملية على عجل.
وأخذت تبحث بين ملابسها بأصابع مرتجفة.
قميص.
تنورة.
وشاح.
لا— ليس هذا.
هذا بسيط أكثر من اللازم.
وهذا قديم.
وهذا لا يناسب.
شهقت بضيق وهي تزيح الثياب بعجلة، ثم سحبت أخيرًا قميصًا بلونٍ فاتح ناعم، مطرزًا بخيوط دقيقة عند الصدر والأكمام، ومعه تنورة طويلة ضيقة على الساقين بلون هادئ داكن كانت تحفظها للمناسبات القليلة التي تستحق أن تبدو فيها أنيقة.
ألقتها على السرير.
ثم نزعت ثياب العمل بسرعة.
ارتدت القميص.
شدّت التنورة.
رفعت يديها لترتب أزرار الأكمام.
ثم وقفت أمام المرآة الصغيرة المعلقة بجانب النافذة.
كانت أنفاسها ما تزال سريعة.
وشعرها…
شعرها كان قد انفلت تمامًا من ربطة العمل.
خصلاته الناعمة انسدلت على كتفيها وظهرها ببعثرة خفيفة، وبعضها التصق بوجنتها من أثر العرق الخفيف والتعب.
تطلعت إلى صورتها لثانية.
ثم التفتت بسرعة نحو مكتبها الصغير.
فتحت الدرج.
وأخرجت منه كتابًا قديمًا كانت قد احتفظت به منذ أيام الجامعة.
كتاب تسريحات شعر بسيطة للفتيات.
فتحته بسرعة.
قلبت صفحة.
ثم ثانية.
ثم ثالثة.
“جديلة ملتفة…”
“عقدة منخفضة…”
“تسريحة وردة جانبية…”
اتسعت عيناها بتوتر.
لا.
لا وقت.
لا وقت أبدًا.
أغلقت الكتاب بسرعة أكبر مما فتحته.
ثم وضعت يدها على شعرها.
وحاولت جمعه مرة واحدة.
لكنها توقفت.
لا يمكن.
لن تنجح الآن.
زفرت بضعف.
ثم تركته كما هو.
منسدلًا.
بعثرته الناعمة تنسدل حول وجهها وكتفيها على عجل غير مرتب… لكن فيه شيء صادق.
شيء لم يُحضّر.
شيء يشبهها أكثر من أي شيء آخر.
ارتدت كعبها البسيط بسرعة.
ثم تناولت شالها الخفيف.
وخرجت.
ومن نافذة الطابق العلوي…
كان آرين يقف هناك.
صامتًا.
يرى كل شيء.
رآها وهي تخرج من المنزل الصغير بعد دقائق قليلة فقط.
هذه المرة—
لم تكن بثياب العمل.
بل بثياب مختلفة.
أهدأ.
أنعم.
وأقرب إلى الفتاة التي لم يرها جيدًا قط…
إلا حين كانت بعيدة عنه.
عيناه تتبعتاها وهي تسرع في الممر الحجري الخارجي.
شعرها منسدل.
يتحرك خلفها مع ركضها الخفيف.
وخطواتها السريعة المرتبكة تكاد تفضح استعجالها حتى من بعيد.
ثبت مكانه لحظة.
ثم ضاق نظره قليلًا.
شيء في المشهد لم يرق له أبدًا.
ذلك الاندفاع.
ذلك الحرص.
ذلك اللهاث الذي لم تبذله لأجل شيء داخل هذه الجدران أبدًا.
بقي ينظر إليها حتى اختفت من البوابة.
ثم…
ظل واقفًا ثانية أخرى فقط.
ثانية.
اثنتين.
ثلاثًا.
قبل أن يتحرك أخيرًا.
بخطوة بطيئة أولًا.
ثم أخرى.
ثم التقط قبعته من على الطاولة الجانبية، وخرج من مكتبه.
وهو يقول في نفسه ببرود يحاول أن يصدقه:
“لا شأن لي.”
ثم شد على القفاز الجلدي في يده أكثر.
وأكمل في داخله بحدة أقل كذبًا:
“سأرى فقط.”
في الخارج…
كانت بيرين تسرع بكل ما تملك من طاقة.
الكعب البسيط الذي ارتدته جعل خطواتها أخف من أن تكون ركضًا حقيقيًا، لكنه لم يمنعها من المحاولة.
كانت ترفع أطراف تنورتها قليلًا كي لا تعيقها.
وشعرها ينسدل حولها مع كل خطوة.
أنفاسها خرجت متقطعة.
ووجنتاها حمراوان من الركض والبرد والارتباك.
حتى وصلت أخيرًا إلى الشارع الطويل المؤدي إلى المصباح الحديدي الذي كان من المفترض أن تراه عنده.
رفعت رأسها.
وبحثت بعينيها بسرعة.
وهناك…
في آخر الممر الحجري.
كان ليونارد.
واقفًا.
لكن ليس كما كانت تتمنى.
كان قد استدار نصف استدارة بالفعل.
كأنه اتخذ قراره أخيرًا أن يغادر.
وفي يده…
كانت الباقة الصغيرة قد انخفضت قليلًا.
بل كان يشد عليها بقوة حتى انثنت بعض الأوراق الخضراء عند أطرافها.
توقفت أنفاسها لثانية.
ثم خرج اسمه من فمها بسرعة، بلهفة صادقة:
“ليونارد!”
توقف.
بقيت كتفاه مشدودتين للحظة.
ثم استدار ببطء.
والتقت عيناه بها.
كانت تركض نحوه بخفة متعثرة بسبب الكعب.
ولأول مرة منذ وفاة والدها…
كان في ملامحها شيء يشبه تلك الفتاة القديمة التي كانت تحاول اللحاق بأشياء الحياة قبل أن تسقط منها.
توقفت أمامه أخيرًا.
تلهث.
وتحاول أن ترتب أنفاسها.
ثم ابتسمت بسرعة صغيرة مرتبكة، وقالت وهي ترفع يدها إلى صدرها لتخفف لهاثها:
“أنا… أنا آسفة جدًا…”
أخذت نفسًا آخر.
ثم تابعت بسرعة، وكأنها تخشى أن يصمت فيفوتها التبرير:
“كان هناك عمل… وقد تأخرت… ثم أضافوا عليّ أمورًا أخرى، ولم أستطع الخروج في الوقت—”
لكنها توقفت.
توقفت فجأة.
لأنها حين رفعت عينيها إليه جيدًا أخيرًا…
رأت وجهه.
ورأت ما فيه.
لم يكن غاضبًا بالصوت.
ولا منفعلًا.
ولا حتى قاسيًا.
وهذا بالضبط…
هو ما جعل قلبها يهبط أكثر.
كانت في عينيه خيبة واضحة.
خيبة رجل انتظر طويلًا وهو يتمسك بالأمل دقيقة بعد أخرى…
ثم بدأ يتركه ببطء.
اختفت ابتسامتها فورًا.
تمامًا.
وسكتت.
فقط نظرت إليه.
بوجه شاحب قليلًا.
وبعينين امتلأتا بشيء صغير مؤلم…
الذنب.
أما ليونارد…
فبقي ينظر إليها لثوانٍ دون أن يتكلم.
نظره انتقل من وجهها المتعب…
إلى شعرها الذي بدا وكأنه رُتّب على عجل.
إلى أنفاسها السريعة.
إلى أطراف أصابعها التي لا تزال تحمل آثار يوم عمل طويل.
ثم عاد إلى عينيها.
وقال أخيرًا، بصوت منخفض، لكنه مشدود أكثر مما اعتادت عليه منه:
“انتظرتُ طويلًا.”
لم تعرف ماذا تقول.
لأنها تعرف.
تعرف جيدًا أنه محق.
ابتلعت ريقها.
ثم قالت بصوت أخفض:
“أعرف…”
نزلت عيناها قليلًا.
“وأنا آسفة.”
ساد صمت قصير بينهما.
وكان صمتًا مؤلمًا.
مؤلمًا بطريقة لا تحتاج صراخًا حتى تؤذي.
ثم نظر ليونارد إلى الباقة الصغيرة في يده.
وكأنه تذكرها للتو.
فرفعها قليلًا.
ثم مدها إليها.
“هذه لكِ.”
رفعت بيرين عينيها إليه بدهشة خفيفة.
ثم أخذتها منه ببطء.
وكأنها تخشى أنها لا تستحقها بعد كل هذا التأخير.
“… شكرًا.”
لكنها قالتها بخفوتٍ موجوع.
وفي الجهة الأخرى من الشارع…
كانت عربة سوداء قد توقفت بهدوء قرب الظل.
داخلها—
كان آرين جالسًا.
صامتًا.
لا يُرى بوضوح من الخارج.
لكن عينيه كانتا واضحتين تمامًا في الظلام الخافت.
معلقتين عليهما.
يرى كل شيء.
يرى تأخرها.
يرى ركضها.
يرى لهاثها.
يرى كيف نادته.
وكيف توقف لها.
وكيف نظرت إليه بهذا الشكل الذي…
لم تنظر به إليه هو قط.
ثم رأى الباقة.
ورآها وهي تأخذها.
بكل هذا الحذر الناعم.
فشدّ بين أصابعه أكثر.
وبقي ينظر.
وجهه ثابت.
بارد.
لكن شيئًا ما في عينيه…
بدأ يزداد ظلمة.
بقي ليونارد واقفًا أمامها لثوانٍ طويلة.
وبيرين ما زالت تضم باقة الزهور بين يديها بخفة مترددة، كأنها تخشى أن تسقط منها إن شدّت عليها أكثر.
كانت تحاول أن تعيد الجو إلى شيءٍ طبيعي.
أن تبتسم.
أن تبدأ الحديث من جديد.
أن تنقذ هذه الأمسية التي وصلت إليها أخيرًا بعد كل ذلك الركض والتعب.
لكن شيئًا ما في وجه ليونارد…
لم يكن مستقرًا.
كان ينظر خلفها أحيانًا.
ثم إليها.
ثم يعود بعينيه إلى مكانٍ ما خلف كتفها.
فتوترت بيرين قليلًا.
“هل… كل شيء بخير؟”
سألته بهدوء.
لكن قبل أن يجيب—
تغيرت السماء.
بدأ الهواء يبرد فجأة.
ثم سقطت أول قطرة.
ثم ثانية.
ثم ثالثة.
وفي أقل من لحظات—
بدأ المطر ينزل خفيفًا فوق الشارع الحجري.
رفعت بيرين وجهها قليلًا نحو السماء بدهشة.
“أوه…”
لكنها لم تكمل.
لأن وقع خطوات هادئة، منتظمة، ثقيلة بعض الشيء على الحجارة المبتلة—
جعلها تلتفت.
وعندما التفتت…
رأته.
كان آرين يقترب منهما ببطء.
مظلته السوداء مفتوحة فوق رأسه.
وملامحه هادئة على نحوٍ يثير الغضب.
وكأنه لم يأتِ ليقلب ما تبقى من مساءها.
بل وكأنه خرج يتمشى فقط.
توقفت أنفاسها للحظة.
وشيء بارد مرّ في صدرها فورًا.
أما ليونارد…
فقد تغيّرت نظرته بالكامل.
نظرة رجل فهم شيئًا فجأة.
أو ظن أنه فهم.
شيئًا لم يُقل له.
شيئًا لم يكن يريد أن يراه.
وصل آرين إليهما أخيرًا.
لم ينظر إلى ليونارد أولًا.
بل نظر إلى بيرين.
نظرة باردة.
هادئة.
ثم قال بصوت منخفض، واضح رغم المطر:
“تأخرتِ في العودة.”
تجمدت بيرين مكانها.
أما ليونارد…
فقد التفت إليها ببطء.
“… العودة؟”
سألها بصوت أخفض.
صوت تغيّر تمامًا.
ارتبكت.
نظرت إلى ليونارد.
ثم إلى آرين.
ثم عادت إلى ليونارد بسرعة.
“لا، الأمر ليس كما—”
لكن ليونارد لم يكن ينظر إليها بالطريقة نفسها بعد الآن.
لم يكن غاضبًا فقط.
بل بدا… محرجًا.
كأن شيئًا فيه انسحب فجأة.
كأن كل ما كان يفكر فيه عنها، وعن هذه الليلة، وعن معنى انتظارها…
قد اهتز في لحظة واحدة.
نظر إلى آرين.
ثم عاد بعينيه إلى بيرين.
وقال أخيرًا بصوتٍ خافت، لكنه قاطع:
“… أظن أنني فهمت.”
اتسعت عيناها فورًا.
“ماذا؟ لا— لا، لم تفهم شيئًا!”
اقتربت منه خطوة.
لكن ليونارد تراجع قليلًا.
وهنا…
شعرت بشيء ينكسر داخلها.
“ليونارد…”
قالتها بصوت ضعيف، لا يشبهها.
لكن ليونارد تنفس ببطء.
ثم نظر إلى الباقة في يديها.
ثم إلى آرين مجددًا.
ثم قال بصوت موجوع أكثر من كونه غاضبًا:
“كان يجب أن تخبريني فقط.”
“أخبرك بماذا؟!” خرج صوتها هذه المرة مرتفعًا، مرتبكًا، يكاد ينهار. “ليس له شأن بي! ليس له أي شأن أصلًا!”
لكن ليونارد هز رأسه ببطء.
لا تصديق.
لا اقتناع.
لا رغبة في البقاء وسط هذا المشهد أصلًا.
“أنا لا أرغب بأن أكون بين أمرٍ كهذا.”
“أي أمر؟!”
“بيرين…”
قال اسمها هذه المرة بنبرة متعبة.
ثم تنهد.
نظرة أخيرة مرت على وجهها.
نظرة رجل كان راغبًا أن يبدأ شيئًا جميلًا معها…
لكنه شعر الآن أنه دخل شيئًا لا يفهمه.
أو ربما—
دخل متأخرًا جدًا.
“أعتذر.”
قالها بصوت منخفض.
ثم استدار.
ورحل.
“ليونارد!”
نادته فورًا.
لكن المطر بدأ يشتد.
وصوتها لم يصل كما أرادت.
أو ربما وصل…
لكنه لم يعد.
خطا خطواته مبتعدًا دون أن يلتفت.
وبقيت هي واقفة.
في منتصف الشارع.
تحت المطر.
تحدق في المكان الذي كان يقف فيه قبل لحظات فقط.
كأن عقلها لم يلحق بعد بما حدث.
شيء حارّ جدًا بدأ يرتفع في صدرها.
حار على نحوٍ موجع.
ليس غضبًا فقط.
بل ذاك الاحتراق الخفي الذي يأتي حين تخسرين شيئًا صغيرًا…
بعد أن خسرتِ أشياء أكبر منه بكثير.
والدها.
جامعتها.
أيامها القديمة.
حياتها التي كانت تشبهها.
ثم أخيرًا—
أول محاولة حقيقية لأن تبدأ من جديد.
أن ترى إن كان هناك باب صغير للحياة ما يزال مفتوحًا لها.
وحتى هذا…
انغلق.
أمام عينيها.
وبسببه.
بسببه هو.
تحركت عيناها ببطء.
ثم التفتت إليه.
إلى آرين.
الذي ما زال يقف هناك.
هادئًا.
باردًا.
يمسك مظلته كأنه لم يطعن قلبها للتو دون أن يلمسها حتى.
وعندها—
شيء ما داخلها انكسر أخيرًا.
رمقته بنظرة…
لم تكن نظرة غضب فقط.
بل نظرة كره صريح.
كره خرج من عمق تعبها.
من عمق عجزها.
من كل ما سلبه منها وهو يقف هكذا بلا ذرة ندم.
ثم استدارت.
ومشت.
مشت بسرعة.
لا تدري إلى أين أصلًا.
فقط بعيدًا عنه.
بعيدًا عن هذا المكان.
بعيدًا عن هذا الإحراج.
بعيدًا عن عينيه.
بعيدًا عن نظرة ليونارد الأخيرة.
كان المطر قد اشتد الآن.
يبلل شعرها المنسدل.
وجهها.
رموشها.
ملابسها.
حتى الباقة الصغيرة في يدها بدأت تتهدل من البلل.
لكنها لم تتوقف.
فقط واصلت المشي.
خطوة بعد خطوة.
وتحاول…
أن لا تبكي.
تحاول بكل ما بقي فيها من قوة أن لا تنكسر في الشارع.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 116"