صوت الأقدام في الممرات لا يتوقف، وطلبات الخدم تأتي واحدة تلو الأخرى، حتى بدت أروقة القصر وكأنها استيقظت على عجلة مفاجئة لم يفهمها أحد.
كل شيء—
بدا وكأنه يجب أن يُنجز اليوم تحديدًا.
لا غدًا.
ولا بعد الغد.
اليوم.
وكان هذا غريبًا.
غريبًا جدًا.
لكن أحدًا لم يجرؤ على الاعتراض، لأن الأوامر جاءت واضحة:
كل الأعمال المؤجلة، وكل ما يمكن تأجيله، يجب إنجازه قبل نهاية هذا اليوم.
والسبب؟
لم يذكره أحد.
لكن الجميع عرف من أين جاء.
من الدوق.
أما بيرين…
فلم تنتبه في البداية.
كانت منشغلة منذ ساعات الصباح، تنتقل من عمل إلى آخر، تحمل السلال الصغيرة، ترتب بعض الأغطية، تمسح الغبار عن الطاولات الجانبية، ثم تُرسل لتساعد في تنظيف الشرفة الخلفية، ثم تُعاد إلى الحديقة لتقليم النباتات الصغيرة.
تعبت.
نعم.
لكن التعب اليوم…
لم يزعجها كما كان يفعل سابقًا.
لأن داخلها، ولأول مرة منذ أشهر طويلة…
كان هناك شيء يشبه الترقب.
شيء صغير، خفيف، لكنه دافئ.
موعدها مع ليونارد.
كانت كلما تذكرت ذلك—
تشعر أن اليوم، مهما طال، سيمر.
وسينتهي.
وعندها…
ستخرج من هنا.
ليس كخادمة مرهقة عائدة إلى بيتها بصمت.
بل كامرأة شابة ستذهب لترى إن كان هذا الطريق الجديد قد يحمل لها شيئًا مختلفًا.
شيئًا أهدأ.
شيئًا لا يشبه كل ما سبق.
قرب الظهيرة، كانت في الحديقة الخلفية، تمسح حواف المقاعد الحجرية من بقايا الغبار المتراكم، حين لمحت إيليانا تقترب منها حاملة سلة صغيرة من القفازات وأدوات القص.
وما إن اقتربت منها حتى مالت قليلًا نحوها وهمست بابتسامة واسعة:
“إذن؟”
رفعت بيرين رأسها إليها بتشتت.
“إذن ماذا؟”
اتسعت ابتسامة إيليانا أكثر.
ثم ضحكت ضحكة صغيرة وهي تضرب كتفها بخفة.
“أوه، لا تخبريـني أنكِ نسيتِ…”
ثم غمزت لها.
“موعدكِ.”
توقفت يد بيرين في الهواء.
ثم أشاحت وجهها عنها بسرعة بسيطة، وكأنها تحاول إخفاء شيء.
“لم أنسَ.”
قالتها بصوت حاولت أن تجعله طبيعيًا.
لكن إيليانا لاحظت فورًا الاحمرار الخفيف الذي بدأ يزحف إلى وجنتيها.
فأخفضت نظرها قليلًا، وبدأت ترتب أطراف القماش الذي يغطي سلتها الصغيرة بارتباك خافت.
هي لم تحب هذا النوع من الأحاديث يومًا.
ولا أحبت التفكير بهذه الطريقة.
ليس لأن الأمر سيئ—
بل لأن قلبها لم يعد يثق بسهولة في الأشياء التي تبدو… لطيفة.
لكن رغم ذلك…
هي كانت تريد أن ترى.
أن تعرف.
أن تمنح نفسها فرصة صغيرة لتفهم من يكون ليونارد حقًا.
لا أكثر.
اقتربت إيليانا منها من جديد، لكن هذه المرة بنبرة أكثر لطفًا:
“حسنًا… بما أنكِ مصرة أنكِ لا تفكرين بشيء، سأعتبر نفسي صديقة صالحة وأسألك السؤال المهم.”
رفعت بيرين نظرها إليها.
“ما هو؟”
ابتسمت إيليانا ابتسامة عريضة.
“ماذا سترتدين؟”
…
توقفت بيرين لثانية.
ثم قالت بصدق مربك:
“لا أعرف.”
شهقت إيليانا وكأنها سمعت كارثة.
“لا تعرفين؟!”
نظرت إليها بيرين بارتباك.
“إنه مجرد موعد.”
رفعت إيليانا حاجبيها عاليًا.
“مجرد موعد؟”
ثم وضعت يديها على خصرها.
“يا بيرين، أنتِ ستخرجين مع رجل مهذب، أعطاكِ وردة، ويبدو أنه ينظر إليكِ وكأنكِ آخر شيء جميل في هذه المدينة، وتقولين لي مجرد موعد؟”
شعرت بيرين بحرارة جديدة تضرب وجهها.
وأشاحت بنظرها فورًا.
“إيليانا…”
لكن الأخرى لم ترحمها.
بدأت تعدّ على أصابعها بحماس:
“قميص حليبي، بأكمام ناعمة…”
ثم أضافت وهي تنظر إلى جسدها من أعلى لأسفل بتفكير مصطنع:
“وتنورة ضيقة على الساقين، مستقيمة، أنيقة، ليست واسعة…”
وأشارت بيديها وهي تشرح:
“تعرفين؟ تلك التي تنسدل على القدمين بخفة، لكنها تبقى ممسوكة على الجسد بشكل مرتب، لا تبدو مبتذلة ولا عادية.”
كانت بيرين تنظر إليها بصمت.
فأكملت إيليانا بحماس أكبر:
“وشعركِ؟”
ثم رفعت يدها لتلف خصلة وهمية.
“كعكة بسيطة… مرتبة، مع خصلتين خفيفتين على الجانبين.”
ثم مالت إليها بابتسامة منتصرة.
“وحذاء بكعب بسيط. ليس عاليًا جدًا… فقط بما يكفي ليجعلكِ تبدين—”
ثم توقفت، وابتسمت ابتسامة واسعة.
“مثيرة قليلًا.”
شهقت بيرين بخفة، ثم ضربت كتفها مجددًا.
“أنتِ سخيفة.”
ضحكت إيليانا وهي تمسك ذراعها.
“لكنني على حق.”
ورغم خجلها…
رغم كل شيء…
ابتسمت بيرين.
ابتسامة صغيرة، لكنها صادقة.
مرّ الوقت أسرع مما توقعت.
أسرع، حتى ظنت للحظة أن هذا اليوم ربما سيمر فعلًا بسلام.
لكنها كانت مخطئة.
حين بدأت الشمس تميل إلى الغروب، وكانت السماء تميل إلى لونٍ رماديٍّ خافت،
كانت تمشي بسرعة خفيفة نحو البوابة الخارجية، وقلبها يخفق بشيء من التوتر الغريب، حتى وصلت أخيرًا إلى هناك.
لكن—
أوقفها الحارس.
توقفت في مكانها.
ونظرت إليه باستغراب واضح.
“ماذا هناك؟”
قالت وهي تقبض على طرف تنورتها قليلًا.
لكن الحارس بقي واقفًا كما هو.
صلبًا.
جامد النظرات.
ثم قال بنبرة رسمية:
“لا يُسمح لكِ بالمغادرة الآن.”
تجمدت ملامحها.
“… ماذا؟”
“هذه أوامر.”
شعرت وكأن شيئًا باردًا سقط في معدتها دفعة واحدة.
“لكن لديّ أمر يجب أن أنجزه خارجًا.”
قالتها بسرعة.
“سأعود لاحقًا.”
لكنه لم ينظر إليها حتى.
بل قال فقط:
“لا أستطيع السماح بذلك.”
بدأت أنفاسها تضيق.
“من أصدر هذه الأوامر؟”
لكنها كانت تعرف.
تعرف الجواب قبل أن تسمعه.
ومع ذلك، أرادت أن تسمعه.
ربما لأن جزءًا منها لا يزال يرفض تصديق ما بدأ يفهمه.
قال الحارس أخيرًا:
“أوامر الدوق.”
توقفت.
تمامًا.
ولثانية—
لم تسمع شيئًا بعدها.
كأن الصوت من حولها تراجع فجأة.
والهواء صار أثقل.
وبرودة المساء انزلقت تحت جلدها مباشرة.
هو.
إذن هو.
أطبقت أصابعها ببطء.
ثم استدارت فجأة دون كلمة.
وخطت بسرعة نحو داخل القصر.
كانت خطواتها أسرع من المعتاد، أقرب إلى الاندفاع المكبوت، حتى وصلت إلى مكتب السيدة ماريان.
طرقت الباب.
ثم دخلت فور الإذن.
رفعت ماريان رأسها من فوق الأوراق، وعدلت نظارتها قليلًا حين رأت بيرين واقفة عند الباب، وملامحها مشدودة بشكل واضح.
“ما الأمر، آنسة نولان؟”
اقتربت بيرين خطوة.
“السيدة ماريان…”
ثم بللت شفتيها وهي تحاول أن تحافظ على احترامها:
“الحارس عند البوابة أخبرني أنني لا أستطيع الخروج.”
خفضت ماريان نظرها إلى الأوراق مجددًا، وكأنها كانت تتوقع هذا السؤال.
ثم قالت بهدوء:
“نعم. هذا صحيح.”
تصلبت بيرين أكثر.
“لكن… لماذا؟”
رفعت ماريان عينيها إليها أخيرًا.
ثم أجابت بصوت عملي لا يحمل شيئًا شخصيًا:
“هذا من أوامر الدوق.”
شعرت بيرين أن صدرها ضاق بقوة هذه المرة.
وعادت إليها فورًا كل التوترات القديمة.
كل ذلك الشعور الذي يتركه آرين فيها—
حين يتدخل في حياتها بصمت، ثم يتركها هي وحدها تحت ثقل ما فعله.
“لكنني…”
توقفت.
ثم قالت بصوت أكثر استعجالًا:
“يجب أن أذهب.”
بقيت ماريان صامتة.
أما بيرين فقد تقدمت خطوة أخرى.
“لقد قطعت وعدًا.”
قالتها بصراحة هذه المرة.
بشيء من التوسل الذي لم تحب أن يسمعه أحد منها.
“أرجوكِ.”
تنهدت ماريان بخفة.
ثم أزاحت بعض الأوراق جانبًا، وأخرجت مجموعة أخرى من الملفات.
وقفت.
ثم مشت نحو النافذة المطلة على الجهة الخلفية من الحديقة، وكأنها تفكر للحظة.
وبقيت بيرين تحدق بها، أنفاسها مشدودة.
ثم أخيرًا…
قالت ماريان:
“هناك حل.”
رفعت بيرين رأسها فورًا.
واتسعت عيناها ببصيص أمل واضح.
لكن ماريان استدارت إليها وفي يدها ورقة.
ورقة واحدة.
مدّتها إليها.
“إذا أنهيتِ جميع هذه المهام…”
ثم أضافت وهي تنظر إليها مباشرة:
“سينتهي دوامكِ اليومي كاملًا، ويمكنكِ المغادرة.”
أخذت بيرين الورقة.
ونظرت إليها.
ثم…
توقفت أنفاسها.
عشر مهام.
عشر.
ولم تكن مهام صغيرة أصلًا.
بل موزعة بين أجنحة مختلفة، بعضها في الداخل، وبعضها في الحديقة، وبعضها يحتاج وقتًا لا ينتهي بهذه السهولة.
ارتفعت عيناها ببطء عن الورقة.
ونظرت إلى ماريان.
لكن عقلها لم يكن معها.
بل في شيء آخر تمامًا.
هل فعل هذا عمدًا؟
هل هو بسببه؟
هل أراد فعلًا أن يمنعها؟
انقبضت أصابعها على الورقة.
وبدأت تغضب.
ببطء.
بحدة صامتة.
ذلك النوع من الغضب الذي لا يخرج كصوت…
بل كألم في الصدر.
وكضغط في الفك.
وكاحتقان في العينين.
لماذا يفعل هذا؟
لماذا يتدخل؟
لماذا لا يتركها وشأنها؟
لماذا كلما رأت بابًا صغيرًا يُفتح لها…
مدّ يده وأغلقه؟
شدّت الورقة أكثر حتى تجعدت بين أصابعها.
ثم رفعت رأسها أخيرًا.
وفي عينيها شيء لم تره ماريان فيها من قبل.
شيء بين العناد…
والاختناق.
قالت بصوت ثابت، رغم ارتجافه الخفيف:
“سأنهيها.”
رمشت ماريان مرة واحدة.
بدت وكأنها أرادت أن تقول شيئًا.
لكنها لم تفعل.
واكتفت بالنظر إليها.
أما بيرين…
فاستدارت فورًا.
وخرجت من الغرفة.
بخطوات سريعة.
مشدودة.
غاضبة.
تحمل الورقة في يدها وكأنها تحمل إهانة لا مجرد مهام.
وبقيت ماريان تنظر إلى الباب بعد خروجها للحظة طويلة.
ثم همست لنفسها بخفوت:
“هل هناك أمر مهم إلى هذه الدرجة…؟”
ما إن خرجت بيرين من غرفة السيدة ماريان، حتى توقفت في منتصف الممر للحظة قصيرة.
الورقة لا تزال بين أصابعها.
عشر مهام.
عشر.
حدقت بها طويلًا، وكأن الأرقام المكتوبة أمامها ستتغير إن نظرت أكثر.
لكنها لم تتغير.
بل بقيت كما هي.
باردة.
ثقيلة.
ومقصودة بشكل يثير غيظها.
انقبض فكها قليلًا.
ثم أطبقت أصابعها على الورقة أكثر، حتى تجعد طرفها تحت ضغط يدها.
هل فعلها عمدًا؟
كان السؤال يضرب رأسها بوضوح مزعج.
كل شيء اليوم بدا مفاجئًا.
كل العمل المتراكم.
كل العجلة.
كل المنع.
وها هو الآن—
يضع فوقها عشر مهام كاملة في اليوم الوحيد الذي أرادت فقط… أن تخرج فيه.
أن تتنفس فيه.
أن ترى إن كان هناك شيء في حياتها لا يحمل شكل التعب ذاته.
أغمضت عينيها لثانية.
ثم فتحتها.
وهمست لنفسها بصوت منخفض، كأنها تخاطب خوفها قبل أن تخاطب الوقت:
“سألحق.”
ثم بدأت تمشي بسرعة.
كانت أولى المهام في الجناح الجنوبي؛
تبديل أغطية المقاعد الصغيرة في قاعة الاستقبال الجانبية.
لم تكن صعبة بحد ذاتها.
لكنها احتاجت وقتًا.
ثم ركضت بعدها إلى الرواق الطويل قرب الدرج الرخامي لمسح الغبار عن حواف اللوحات والإطارات المذهبة.
ثم إلى الحديقة الشرقية لجمع الأوراق اليابسة من حول التماثيل.
ثم إلى المخزن الخلفي لإعادة ترتيب صناديق أدوات الزراعة.
ومع كل مهمة تنتهي…
كانت تنظر إلى السماء من خلال النوافذ العالية.
والغروب يقترب أكثر.
أكثر.
وأكثر.
حتى بدأ قلبها ينبض على إيقاع الوقت نفسه.
في منتصف المهمة الرابعة تقريبًا، كانت تنحني قرب شجيرات الورد، تجمع الأوراق المتساقطة في سلة من الخوص، حين سمعت صوت خطوات خفيفة تعرفها جيدًا.
“بيرين!”
رفعت رأسها بسرعة.
وكانت إيليانا.
لكن ما إن اقتربت منها، حتى توقفت فجأة حين رأت شكلها.
العرق الخفيف على جبينها.
أكمامها المرفوعة.
أصابعها المتسخة بالتراب.
والورقة المجعدة في يدها.
ضيقت إيليانا عينيها.
“ما هذا؟”
نهضت بيرين بسرعة، لكنها كانت تلهث قليلًا.
“لا شيء.”
لكن إيليانا مدت يدها فورًا وأخذت الورقة من بين أصابعها قبل أن تمنعها.
ثم قرأتها.
ومع كل سطر—
كانت ملامحها تتغير أكثر.
حتى رفعت رأسها أخيرًا، مصدومة.
“عشر مهام؟!”
أخفضت بيرين عينيها قليلًا.
“نعم.”
“في هذا الوقت؟!”
لم تجب.
فاكتفت إيليانا بالنظر إليها ثوانٍ طويلة.
ثم اتسعت عيناها فجأة، وكأنها فهمت كل شيء دفعة واحدة.
“لا…”
ثم اقتربت منها أكثر.
“بيرين…”
همستها ببطء.
“أليس هذا… اليوم؟”
توقفت بيرين لحظة.
ثم عضت داخل خدها بخفة.
وهذا وحده كان جوابًا كافيًا.
شهقت إيليانا بخفوت.
“أنتِ تمزحين.”
هزّت بيرين رأسها ببطء.
“لا.”
ثم أخذت الورقة منها مجددًا.
“لكنني سأُنهيها.”
حدقت إيليانا فيها كأنها ترى شخصًا فقد عقله.
“هل أنتِ جادة؟!”
“نعم.”
“بيرين، هذا يحتاج ساعات!”
“سأُنهيها.”
قالتها هذه المرة بوضوح أكبر.
بذلك العناد الذي صار يخرج منها فقط عندما تكون مختنقة جدًا.
“لقد وعدته.”
كان صوتها خافتًا.
لكن وقع الجملة كان كافيًا ليجعل إيليانا تصمت.
طرفت مرة واحدة.
ثم نظرت إلى صديقتها طويلًا.
كانت ترى التعب على وجهها.
والإرهاق في وقفتها.
لكنها رأت أيضًا شيئًا آخر…
إصرارًا حقيقيًا.
إصرار فتاة لم تعد تريد أن تُسحب منها كل فرصة قبل أن تلمسها.
تنهدت إيليانا أخيرًا.
ثم رفعت أكمامها إلى مرفقيها.
وقالت بحزم:
“حسنًا.”
رفعت بيرين رأسها إليها.
“ماذا؟”
أخذت إيليانا السلة من يدها.
“سنقسمها.”
اتسعت عينا بيرين فورًا.
“لا، لا يمكنكِ—”
“يمكنني.”
قالتها بسرعة، ثم أشارت إلى الورقة.
“أنتِ خذي المهام التي داخل القصر. وأنا أساعدكِ بما أقدر عليه في الحديقة والمخزن.”
هزت بيرين رأسها فورًا.
“إن عرفوا—”
“لن يعرفوا.”
ثم قربت وجهها منها بعبوس مصطنع.
“وبصراحة، إن كان هناك شخص هنا يستحق مخالفة صغيرة من أجله…”
ثم ابتسمت بخبث.
“فهو أنا لأنني لا أحتمل أن تضيع فرصة رومانسية جيدة.”
ضحكة صغيرة، خففت عنها قليلًا رغم اختناقها.
ثم أمسكت كتفيها بخفة.
“اذهبي.”
قالتها بنبرة ألطف.
“سنُنهيها.”
وفي مكان آخر من القصر…
كان آرين يقف أمام نافذته العالية.
نصف الستارة مسحوب إلى الجانب.
ويد واحدة تستقر على إطار النافذة البارد.
أما عينه—
فكانت معلقة هناك.
في الحديقة.
في تلك البقعة تحديدًا.
حيث تتحرك هي.
بسرعة.
من زاوية إلى أخرى.
تحمل سلة.
ثم تضعها.
ثم تنحني.
ثم تنهض.
ثم تسرع إلى جهة ثانية.
راقبها طويلًا.
من دون أن يرمش تقريبًا.
حتى ضيّق عينيه قليلًا.
هي فعلًا تحاول.
لم تتذمر.
لم تستسلم.
لم تجلس باكية في زاوية كما توقع جزء منه في لحظة ضعف صغيرة لم يعترف بها حتى لنفسه.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 114"