لولا أن شخصًا ما نادى أليكسيون بصوتٍ يكاد يختنق، لكانت آيريس قد منحت الخدم الذين تراهم اليوم لأول مرة مشهدًا مخزيًا إلى حدٍ ما.
أطلق أليكسيون كحة خفيفة ثم استدار.
لم ينبس بكلمة، فقط حدّق في الخادم بتمعن.
كان الخادم المسكين مرعوبًا، لكن آيريس فهمت.
في الحقيقة، كانت تعلم أن أليكسيون مرتبك للغاية.
“تـ… تخبرني كبيرة الخدم أنها رتّبت كل غرف النوم… وتطلب مني إبلاغكم بذلك…”
“أشعر بالامتنان.”
لفظ أليكسيون العبارة باقتضاب.
“نحن بالفعل متعبان بعد ذلك السفر الطويل.”
حدّقت آيريس في أليكسيون باستغراب.
فهما لم يقطـعا مسافة طويلة بالـ”ركض”، ولم يكونا متعبين.
يا للوقاحة، كيف استطاع قول هذا!
وكأنه شعر بنظراتها، أدار أليكسيون رأسه.
من احمرار أذنيه، بدا أنه أدرك كم كان عُذره واهيًا.
“أليكسيون.”
“… لم أقل شيئًا خاطئًا. كنا متعبين بالفعل.”
“هذا كذب.”
بعد أن تأكدت من خلو المكان من الخدم، سخرت منه بصوت مرِح.
“ورغبتك في الذهاب إلى غرفة النوم… لسبب آخر، أليس كذلك؟”
“…….”
استدار أليكسيون فجأة بجسده بالكامل.
كادت آيريس أن تُصاب بالفواق من شدة الدهشة.
فأين ذهب أليكسيون الخجول الذي كان هنا قبل لحظات.
“… أليكسيون؟”
نادته بحذر.
“أنت تعلم أنني كنت أمزح، صحيح؟”
أمسك أليكسيون بمعصميها بقوة.
كان الفرق في حجم اليدين يقارب الضعف، لذا أصبحت يداها ومعصماها تحت سيطرته في لحظة.
غطّى ظلّه جسدها بالكامل، مما جعل الفارق في الحجم بينهما محسوسًا للحظة.
“آسف.”
اقشعرّ بدن آيريس.
لم يسبق لها أن رأت أليكسيون بهذه الهيئة.
فقد كان دائمًا يظهر لطيفًا ومتحكمًا بمشاعره.
كما أنه لم يحاول قط التملّك بها، ما لم يكن متأكدًا تمامًا من أنها تشاركه الرغبة ذاتها.
وفجأة، وجدا نفسيهما واقفين أمام باب غرفة النوم الرئيسية.
وهكذا، لم يخرج دوق وزوجته، اللذان زارا منطقة الدوقية فجأة وألقيا الخدم في دوامة من الفوضى، ولو بخطوة واحدة من غرفة النوم لمدة يومين كاملين.
***
انتشرت الشائعات بسرعة كالخيل المجنحة.
وكانت بطلة الشائعات، بالطبع، هي آيريس.
“يُقال أن الدوقة هي وريثة رئيس برج السحر! من الواضح أنها تستطيع استخدام السحر الانتقالي بطلاقة…!”
“هذا هراء. كيف يمكن لرئيسة برج السحرة القادمة أن تتزوج من سعادته؟ ولو كان هذا صحيحًا، لكانت الجرائد قد نشرت الخبر بالفعل…”
“لكنني رأيتها بعيني تستخدم السحر الانتقالي!”
لحسن حظ آيريس، كانت المسافة بين منطقة الدوقية والعاصمة شاسعة، ولم يثرثر أحد من الخدم أمام الصحفيين.
أما ثاني أكبر الشائعات، فكانت حول العلاقة الزوجية المثالية بين الدوق وزوجته.
قيل إنه لا يمكن لأحد أن يفرق بينهما، وأن الحديث عن وقوع الحب من النظرة الأولى صحيح، وأنه بهذا المعدل سيرزقان بالوريث قريبًا…
تضخمت الشائعات من تلقاء نفسها، حتى لم يعد هناك من يشك في أن آيريس وأليكسيون قد قُدّر لهما الحب.
ونتيجة لذلك، تم تقبل آيريس كسيدة حقيقية لمنطقة الدوقية دون أي اعتراض.
فالكل كان سعيدًا لأن الدوق، الذي لم يسبق له الزواج ولا حتى أن يعيش قصة حب حقيقية، قد وجد حبه الحقيقي.
وبطبيعة الحال، كان أفراد عائلة الدوق يسخون بآيريس بكل المعلومات التي كانوا سيمتنعون عن إخبارها لعروس عادية.
“سيدتي، هذه هي دفاتر الحسابات. بعد اطلاعكِ عليها، إن كان هناك جزء يحتاج إلى شرح…”
توقفت كبيرة الخدم عن التقرير في منتصف حديثها.
وذلك لأن آيريس كانت تقرأ دفاتر الحسابات بجدية وكأنها لا تكاد تسمع كلامها.
على الرغم من أن دفاتر الحسابات كُتبت بأقصى درجات الدقة، إلا أنها بالطبع كانت تحوي نقاطًا صعبة لمن ينظر إليها للمرة الأولى.
كانت هناك أجزاء كثيرة يصعب فك رموزها دون شرح منفصل.
‘لقد قيل لي إنها لم تتلقَ تعليمًا. كيف يمكنها أن تعرف هذا؟’
لكن شكوكها حُلت بعد قليل بفضل الأسئلة التي طرحتها إيريس عندما رفعت رأسها.
“لا تسيئي فهمي، فأنا لا أنتقد. لكن هذه الدفاتر تختلف كثيرًا عما اعتدت رؤيته… لدي أسئلة كثيرة تركز على الاختلافات. إن كان لديكِ الوقت، أود الاستماع إلى الشرح كله اليوم.”
“سيدتي، إن لم أكن متطفلة، لو سمحتِ، ما هو شكل دفاتر الحسابات التي اعتدتِ الاطلاع عليها سابقًا؟”
نظرت إليها آيريس بوجهٍ مندهش قليلاً، ثم شرحت، وكأنه من البديهي، أنها دفاتر عائلة روبين.
اقتنعت كبيرة الخدم على الفور.
مهما كانت المسافة بعيدة عن العاصمة، كانت هي أيضًا تعلم أي عائلة كانت عائلة الكونت روبين في أيام عزها.
قد لا تُقارن بعائلة الدوق، لكنها كانت عائلة تفيض بالمال، لذا لا بد أنها كانت ترى دفاتر حسابات أعقد بكثير من تلك المقتصرة على هذا القصر فقط.
أصغت آيريس باهتمام لشرح كبيرة الخدم بوجه خجول.
‘لحسن الحظ.’
كانت هي وهيلين مشغولتين للغاية، لذا لم تتلقَ سوى بضعة أيام من التعليم من والدتها، لكن ذلك كان كافيًا لفهم دفاتر الحسابات.
وهكذا مرت ثلاثة أيام.
بعد جولة تفقد قصيرة لمنطقة الدوقية، غادر آيريس وأليكسيون في رحلة مجددًا.
إلى مكان لم يتوقعه أحد.
***
“هل أنتِ مستعدة؟”
“أجل.”
ابتسمت آيريس لأليكسيون بخفة.
هذه هي المرة السابعة التي تستخدم فيها السحر الانتقالي.
لم تكن متوترة على الإطلاق.
غمر هالة بيضاء آيريس وأليكسيون.
بعد لحظات، وصلا إلى جزيرة نائية منعزلة، خارجة تمامًا عن الإمبراطورية.
جزيرة مهجورة غير مأهولة، لا وجود لإنسان واحد فيها.
بدأت السير على الشاطئ الرملي الأبيض، فغمرت قدميها رمال ناعمة وعميقة تغوص فيها الكعبان.
وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة، رفعها أليكسيون وبدأ يمشي بخطوات واسعة نحو وسط الجزيرة.
“أليكسيون!”
لم تستطع آيريس إلا أن تضحك.
“يمكننا استخدام السحر، أتعلم.”
“أعلم.”
أجاب أليكسيون بهدوء.
“لكن من الجيد أحيانًا أن تتلقى المساعدة من زوجك. ألا توافقينني؟ تمامًا كما تساعدينني أنا دائمًا.”
“هذا صحيح.”
تعلقت آيريس برقبة أليكسيون بالكامل.
واصلا حتى وصلا إلى قلعة قديمة، كانت تقع في وسط الجزيرة.
قلعة كانت مزدهرة يومًا ما، لكنها الآن فقدت أصحابها تمامًا.
قيل إنها كانت تُصان بواسطة السحر.
بسبب وجود سحر خطر يصد المتطفلين، لم يجرؤ أحد على زيارتها بدافع الفضول فحسب.
إذا استطاعا فك هذا السحر فقط، ستصبح الجزيرة ملكهما بالكامل.
حتى لو تعرض آرِن وإيف للخطر في المستقبل، سيكون لديهما ملاذ آمن للهروب من الإمبراطورية تمامًا والبقاء فيه.
نزلت آيريس على الأرض الصلبة بعد أن فكت يديها من عنقه، ثم أمسكت بيد أليكسيون بقوة.
إنتهت أولى ألطف رواياتي يلي ترجمت عن رعاية الأطفال، كمية اللطافة مو طبيعية بعيد عن تسلسل الأحداث يلي مرة يكون لطيف جداً ومرة يكون أكشن وتصانيف ثانية، تطور الشخصيات مرة جميل وبطيء وبالأخص تغير كارفيان يلي توقعنا منه أسوء البلاوي، تمنّيت لو ما كانت نهايته بس انه تاب ودخل سُبات ليت الكاتبة اضافت شخصية أنثى يعيشون ربيعهم ولو للحظة، ولا ننسى علاقة آرِن وإيف يلي مرة مرة كيوت وتجنن إيف العاقلة الرزينة و آرِن يلي مسوي بريء وكيوت زيادة وطالع منها وهو ما وده الا يكبر معها!! وأليكسيون وآيريس يلي قصة مشاعرهم وتصرفاتهم مُتعبة وصغار من ذي الناحية لدرجة انه إيف و آرِن أفضل منهم فذي النقطة ولا ننسى روب وريبيكا أكثر ثنائي يجنن وبالأخص روب وصبره وانتظاره لريبيكا وطريقة إعترافه♡
عُموماً العمل مرة يجنن فيه أحداث حلوة وفيه المُنتقدة كذلك، عشنا مع جميع الشخصيات التطور والأحداث الجميلة والماضي والحاضر والنهاية السعيدة يلي أرضتنا مع نقص بسيط، توضحت الكثير من النقاط انه المثل القائل: يلي ما رَبّى ما وَلد! صحيح، وانه العيلة المُحبة مهما طال الفُراق مستحيل تنكره أو تتغير، وإنه الإنسان مهما كانت نظرته غلط أو سيئة ممكن يتغير!
–لايوجد أي خبر حالياّ عن أي فُصول جانبية أو أضافية
التعليقات لهذا الفصل " 165"