لأن ريبيكا روبين كانت أذكى شخص تعرفه، وكانت أيضًا الأكثر معرفة بآيريس.
“أحقًا؟”
أطلقت ريبيكا صوت “همم” استنكاريًا.
“لم يبدُ لي دوق تيت كرجل وقح يلمس فتاة بريئة مسكينة ثم يمسح فاه وينكر…”.
“لم يحدث شيء من هذا القبيل!”
صاحت آيريس بحماس ثم غطت فمها بيدها.
زفرت ريبيكا تنهيدة ارتياح.
“حسنًا، إذاً الأمور لم تصل إلى تلك المرحلة.”
“…أختي.”
“لكن شيئًا ما حدث بالتأكيد، أليس كذلك؟”
أومأت آيريس ببطء شديد برأسها.
“إذاً، ماذا، هل ستتزوجينه؟”
“…لست متأكدة.”
ابتلعت ريبيكا ريقها.
لقد طرحت السؤال وكأنه أمر عادي لتخفيف الأجواء، لكن قلبها كان ثقيلاً جدًا.
أي أخت لا تخاف عندما ترى أختها الصغرى التي لا تزال تبدو صغيرة، مقبلة على طريق ليس سهلاً؟
“اسمعي، آيريس.”
“…نعم.”
“مهما كان اختيارك، لا بأس. سواء كانت النتيجة جيدة أو سيئة.”
“أختي…”
تردد صدى صوت آيريس المبلل بالدموع.
“الآن فقط، افعلي ما تمليه عليكِ مشاعرك. لأنني… لم أستطع فعل ذلك.”
حدقت بها آيريس.
كانت الكلمات الأخيرة عالقة في ذهنها.
ليس بمعنى سيء، بل بمعنى جيد.
“أختي، هل حقًا تحبين أخي روب…؟”
“ما هذا الكلام!”
هذه المرة كان دور ريبيكا لتصرخ مستنكرة.
لكنها بالرغم من ذلك لم تستطع إنكار مشاعرها.
كل ما فعله روب من أجلها، وما سيفعله في المستقبل، كان أجمل من أي قصة أو معرفة تعرفها ريبيكا.
كيف لا تحب شخصًا كهذا…؟
لكن لم يحدث بعد بينهما أي تبادل واضح للمشاعر.
على الأقل سيتعين عليها الانتظار حتى تعود إلى الأكاديمية وترى رد فعل روب آنذاك.
إذا أظهر روب لها مجرد شفقة صادقة، كانت ريبيكا تنوي التخلي عنه.
ستدفعه بعيدًا قائلة إنها تستطيع الاعتماد على نفسها، فلا داعي لأن يهتم بها بعد الآن.
لكن الآن…
ألا يحق لها أن تحتفظ بالأمل؟
‘لنتماسك. روب ليس المهم.’
“على أي حال، آيريس.”
تنهدت ريبيكا.
“إذا أصبحت العلاقة بينك وبين سعادة الدوق جادة حقًا، فأخبريني بالتأكيد. ستحتاجين لمساعدتنا أنا ووالدينا.”
“أه، نعم.”
أومأت آيريس برأسها.
“لكن أتمنى أن تبقيه سرًا عن والدينا الآن، أختي.”
“بالطبع.”
شخرت ريبيكا.
“سيأتي والدانا راكضين إلى هنا فورًا، أليس كذلك؟ لا أريد رؤية ذلك المنظر.”
نظرت الأختان إلى بعضهما لبرهة، ثم انفجرتا في الضحك معًا.
لأن والدي روبين كانا بالفعل ذلك النوع من الأشخاص.
كان هناك سبب يمنع أختي روبين من الشعور بالاستياء تجاه والديهما رغم البعد عنهما طوال هذه الفترة.
كانا يرسلان لهما الرسائل كلما سنحت لهما الفرصة، ولم يخفيا أبدًا شعورهما بالأسف تجاههما.
لذلك، على الرغم من عدم اجتماع العائلة معًا جسديًا، إلا أن قلوبهم كانت دائمًا متصلة.
“تعالي أعانقك، يا أختي الصغيرة.”
احتضنت آيريس ريبيكا بشدة.
شعرت بأن أختها تشكل سندًا قويًا لها.
“شكرًا لكِ، أختي.”
“لا شكر على واجب.”
تمتمت ريبيكا.
“ألسنا عائلة؟”
<يتبع في الفصل القادم>
ترجمة مَحبّة
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 111"