ثمارٌ تشبهُ الثلجَ الأبيضَ كانت تنضجُ في جميعِ الفصولِ، وسُميت فيرمان، وهي كلمةٌ تعني الأبديةَ.
أحبَّ بينديسيون تلكَ الطفلةَ التي استدعتهُ، وأحبَّ هذا العالمَ.
وآمنَ بأنّ هذه السعادةَ ستدومُ للأبدِ.
ولكن، ظهرَ رجلٌ شريرٌ.
فارسٌ يدعى فيليكس، آمنَ بأنّه أقوى من الكائن المُستدعى، فقتلَ الطفلةَ لكي يستدرجَ بينديسيون.
وقعَ بينديسيون في هاويةِ اليأسِ.
هزمَ فيليكس واحتضنَ جثةَ الطفلةِ الهامدةِ.
“آه، لقد قتلكِ أحدُ البشرِ الذينَ كنتِ تحاولينَ إنقاذَهم.”
أرادَ بينديسيون أن يكرهَ العالمَ، لكنّه لم يستطعْ فعلَ ذلكَ.
لأنّ هذا العالمَ هو العالم الذي أحبّتهُ الطفلةُ.
لذلكَ، وبدلًا من كرهِ العالمِ، عزمَ على حمايتهِ بانتظارِ أن تولدَ الطفلةُ بجسدٍ آخرَ.
حوّلَ بينديسيون جسدَ الطفلةِ إلى نجمةٍ واختفى عن الأنظارِ.
كان هذا النجمُ هو أوّلَ نجمٍ في هذا العالمِ، ومن هنا بدأ ميلادُ النجمةِ.
“هل هذه القصةُ حقيقيةٌ؟”
“لا أدري، لكنّها جميلة.”
انتهى العرضُ وخرجَ الجميعُ. وبدأوا يمشونَ بهدوءٍ بعيدًا عن الخيمةِ.
يُقالُ إنّ بينديسيون لم ينسَ تلكَ الطفلةَ، وبإيمانهِ بأنّ روحَها ستولدُ بجسدٍ آخرَ، منحَ بركتَهُ للأطفالِ الصغارِ في اليومِ الذي غادرت فيهِ الطفلةُ الأولى هذا العالمَ.
* * *
وكلّ تلك الأحداثِ ترابطت لتُشكّلَ اليومَ تقليدَ منحِ الهدايا للأطفالِ في “ميلادِ النجمة”.
كانت رينا تعرفُ الأمرَ بشكلٍ سطحيٍّ، وهو أنّ الوالدينِ يقدّمانِ الهدايا لأطفالهِما نيابةً عن بينديسيون، أو أنّ العشاقَ يتبادلونَها، لكنّها لم تَعرفِ القصّةَ العميقةَ وراءَ ذلكَ إلّا اليومَ.
لمحَ داميان رينا، التي لم تكن قد أفاقت بعدُ من أثرِ المسرحيّةِ، بطرفِ عينِهِ.
“يبدو أنّها نالت إعجابَكِ كثيرًا.”
“…… آه، لم أكن أعرفُ أنّ العروضَ ممتعةٌ إلى هذا الحدِّ. ربّما لأنّها المرّةُ الأولى لي.”
التفتت رينا لتنظرَ إلى الخيمةِ التي بدأت تبتعدُ.
‘أريدُ رؤيتَها مرّةً أخرى لاحقًا.’
لا يدري المرءُ متى سيكونُ ذلكَ الوقتُ اللاحقُ.
أعندما تكبرُ بونيتا؟ ربّما حينَ يتوفرُ لها بعضُ الفراغِ، سيكونُ من الجيدِ الذهابُ لمشاهدةِ مسرحيّةٍ بينَ الحينِ والآخرِ.
عقدت رينا العزمَ في نفسِها على ذلكَ المستقبلِ المجهولِ، وهزّت يدَ بونيتا التي تُمسكُ بها بخفّةٍ وهي تشعرُ بالابتهاجِ.
وبسببِ فقدانِها لتركيزِها، لم تستطعِ التوازنَ فترنّحت وكادت تسقطُ.
“رينا!”
نادى داميان رينا بسرعةٍ وأمسكَ بجسدِها بقوّةٍ.
لعلّ من حسنِ الحظِّ أنّها لم تنفجر بالبكاءِ بعدُ، لكنَّ ملامحَ الرعبِ كانت واضحةً على وجهِها.
“سـ…… سيّدي. أنا آسفةٌ. مرّةً أخرى، الطفلةُ…… مرّةً أخرى…….”
“اللعنة، رينا. استعيدي وعيَكِ.”
حتّى في هذا الموقفِ، كانت رينا تعتذرُ لداميان.
لماذا لديها كلُّ هذا القدرِ من الاعتذاراتِ؟
أمسكت يدانِ كبيرتانِ بكتفَي رينا المرتجفةِ رعبًا.
“رينا بورتون، لا يعتذرُ المرءُ عندما لا يرتكبُ خطأً.”
“…….”
“ما الخطأُ الذي ارتكبتِهِ الآنَ؟”
“…… لقد أضعتُ الطفلةَ، أضعتُها…… وتسببتُ في إزعاجِ السيّدِ والآنسةِ…….”
“كلا.”
“…….”
احتوت عينا الدوقِ الزرقاوانِ الرصينتانِ رينا.
كانت رينا لا تزالُ عالقةً في دوامةِ الخوفِ.
“لقد فُقدت الطفلةُ، وهذا كان حادثًا.”
“…….”
“وإذا كان عليكِ الاعتذارُ، فيجبُ أن يكونَ ذلكَ لابنتكِ وليسَ لنا. هل أنا مخطئٌ؟”
“…….”
“هل أنا مخطئٌ؟”
“…… كلا.”
وفي النهايةِ، انفجرت رينا بالبكاءِ مرّةً أخرى.
“كلا…….”
ورغم بكائها، كان من الغريبِ والمحزنِ أنّها لا تُصدرُ صوتًا.
فكر داميان في نفسِهِ بأنّه يرى رينا وهي تبكي أكثرَ ممّا يراها وهي تضحكُ.
تُرجـمَ مِـن قِبَـلِ ليـنو
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 21"