1
في قبو قصر دوق بلانش السري.
سألتُ وأنا محاصرة داخل دائرة سحرية سوداء:
“أكذوبة! أمي لم تمت!”
“كلا، إنها الحقيقة يا إيفيروزا.”
ضحك الخال غايل بلانش، الأخ الأكبر لأمي، وهو يبتسم ابتسامة شريرة.
“لقد قتلنا والدتك الحقيقية.”
دَقْ!
تجمّدتُ كالصخرة.
‘لا بد أنني أسمعت خطأ.’
كان يجب أن أكون مخطئة.
كان من المفترض أن تكون أمي في المنزل الصغير الذي غادرته، تعيش في عالمها الخاص، تحلم كالمعتاد، تحت رعاية الطبيب الخاص الذي وفرته عائلة بلانش.
‘لكنهم يقولون إن أمي ماتت!’
كل ما تحملته ودخلت هذه العائلة من أجله، كان من أجل علاج أمي!
“بالتحديد، ل، لم نقتلها. لقد استخ، استخدمناها قرباناً في تجربة الأ، الأخ غايل لتوافق روح الحاكم، فم، ماتت فجأة.”
قال الخال الثاني، كوفيل بلانش، وهو يتلعثم.
أحسستُ بحدسي.
‘هذه ليست كذبة.’
لقد قتلوا أمي حقاً.
‘هؤلاء المجانين قتلوا أمي!’
“كيف تجرؤون على فعل هذا! كيف!”
كان الخالان وأبناؤهما قد أقنعوني.
بأنهما يريدان مساعدتنا – أنا وأمي – بكل صدق.
لذلك قبلت بكل الأعمال الشاقة التي كلفاني بها.
‘على الرغم من أنني كنت أشتاق أحياناً لأغنية التهليل التي كانت تغنيها أمي وهي في غيابتها، ولهمساتها غير الواضحة بأنها تحبني…’
كل ذلك من أجل أمي، وأنا لا أعرف أنها ماتت.
ارتجفتُ بغضب ونظرتُ إلى قدمي.
رأيت قدماي تقفان مرغمتين داخل الدائرة السوداء.
بجانبهما، كانت طائر الفينيق، الروح الحارسة لعائلة بلانش، مطروحاً على الأرض بلا قوة.
كان من يجب أن يصبح سيد الفينيق، ويمسك بقوة النار، ليصبح سيد عائلة بلانش.
لكن الفينيق رفض غايل، الابن الأكبر للدوق.
فعل غايل كل ما في وسعه للحصول على الفينيق.
لكن كان من المستحيل الإفشاء للخارجين بأن وريث عائلة بلانش لا يستطيع أن يصبح سيد الروح الحارسة ويفعل أموراً شائنة.
خصوصاً أن يعلم والده، الدوق، بالأمر.
لأن الدوق سيغضب ويغير الوريث إذا علم.
لذلك كنتُ أنا من توليت الأعمال القذرة والخطيرة سراً.
حفرتُ قبر الساحر العظيم، وجرحت جسدي داخل دوائر سحرية ملعونة.
وسرقت كنوز برج السحر مجازفة بحياتي.
لكن حتى بعد موت الدوق مؤخراً، لم يختر الفينيق غايل.
في النهاية، جلبتُ حتى قرن الروح الحارسة الذي يملكه الإمبراطور، وكدت أموت في الطريق.
لكن ما وجدته عند عودتي كان هذه الدائرة السحرية السوداء تحاصرني.
‘لا بد أنهم يريدون استخدامي قرباناً في تجربتهم.’
وأمي… لقد سبقتني في هذه التجربة وماتت.
لم أستطع الفهم.
“لقد فعلت كل ما طلبتموه من أجل العائلة. فلمَ تفعلون شيئاً بهذه القسوة؟”
“العائلة؟ أتظنين أنكِ من العائلة؟ هاهاها!”
ضحك غايل كما لو كان يسمع نكتة لأول مرة في حياته.
“كيف يمكن لوحش مشؤوم مثلك أن يكون من عائلتنا؟ أتتجرئين وأنتِ مجرد ابنة امرأة مجنونة طردت من المنزل!”
“ماذا… ماذا تقول؟”
لطالما قالوا لي عندما يطلبون مني مهمة خطيرة:
‘اصنعي هذا من أجل العائلة مرة أخرى.’
‘لقد وجدنا أفضل طبيب لأمك، ألم نفعل؟ كل ذلك لأننا عائلة.’
‘لا يوجد غيرك يمكننا طلب هذا منه، يا إيفيروزا العزيزة.’
والآن يقولون إنني لست من العائلة؟
شعرتُ وكأن دمائي تجمدت.
“لقد كنتِ مجرد كلب صيد لعائلتنا.”
قال غايل لي وأنا أرتعد من الشعور بالخيانة.
عضضتُ شفتي ونظرتُ إليه بحدة.
“من البداية، خططتم لاستغلالي وأحضرتموني لهذا الغرض؟”
“أخيراً بدأتِ تفهمين.”
“لكن، لكن أمي كانت أختكم! لماذا استخدمتموها قرباناً؟”
“ذلك لأن…”
تجلّى على وجه غايل الذي كان واثقاً حتى الآن عبوس مفاجئ.
في تلك اللحظة.
“أبي، لا!”
ركضت فتاة إلى القبو.
كانت ستيلا بلانش، ذات الشعر الأحمر الجذاب، وهي ابنة غايل المدللة.
وراءها جاء رجل.
“ستيلا! لا يجب أن تأتي إلى هنا!”
كان خطيبي، مادوكس لويجي.
“مادوكس!”
هل أتى لإنقاذي؟
ناديتُ على اسمه بتلهف.
لكن…
“آه، ستيلا العزيزة! لا يجب أن ترى شيئاً قبيحاً كهذا.”
الشخص الذي احتضنه مادوكس بحنان لم أكن أنا، بل ستيلا الباكية.
“دعني! أختي إيفيروزا في خطر!”
“مادوكس! ماذا تفعل؟ أخرج ستيلا من هنا بسرعة!”
انفعل غايل.
لكن ما علق في أذني كان كلمة واحدة فقط.
قال ‘ستيلا العزيزة’؟
“أبي، أرجوك. لقد أتيت وأنا أعرف كل شيء.”
“ماذا؟”
“لن أحاول إيقاف ما تريد فعله. دعني أودع إيفيروزا على الأقل. أرجوك.”
توسلت ستيلا والدموع تسيل على خديها.
بدا أن قلب غايل لان عندما رأى ابنته تبكي بهذه الرقة.
“أسرعي وانهي الأمر. يجب أن نبدأ الطقوس قريباً.”
“شكراً جزيلاً لك يا أبي.”
دفعت ستيلا مادوكس برفق وتقدمت نحو الدائرة السحرية السوداء.
وقفت قريبةً بما يكفي لأن أسمع صوتها أنا فقط.
في تلك اللحظة، ابتسمت ستيلا التي كانت تذرف الدموع بغزارة.
“أخيراً تبدين كما يجب أن تكونين.”
ضحكت ستيلا بسخرية كما لو كانت شخصاً مختلفاً تماماً.
“عندما أقنعتُ أبي بإحضاركِ إلى عائلتنا، كان قلبي يتمزق. كان الأمر يشبه أن نلوث سلالتنا.”
“…!”
كانت هي الشخص الذي عاملني بلطف أكثر من أي أحد في هذه العائلة.
حتى عندما كانت الخادمات يحتقرنني، كانت ستيلا دائماً إلى جانبي.
‘لكن… كل ذلك كان كذبة؟’
ما هو الشيء الصادق في هذا المكان؟
ابتسمت ستيلا بخبث وكأنها تقول لا شيء.
“هل أخبركِ، لماذا كان يجب أن تكوني أنتِ وأمك بالتحديد؟”
اتسعت عيناي الزرقاوتان اللتان كان الجميع يقول عنهما إنهما تشبهان الجوهرة.
انعكست صورة ستيلا تضحك بوحشية في بؤبؤ عيني.
“في الحقيقة، كانت أمك هي الوريثة الحقيقية لدوقية بلانش. الفينيق كان يحبها.”
تلقيتُ ضربة قوية كأنها على مؤخرة رأسي.
“لذلك، لعنها أبي وجعلها مجنونة ثم طردها. كيف تتجرأ امرأة مثلها أن تكون الوريثة الحقيقية؟ مقرفة”
شككتُ في أذني.
لم يكن مهماً من كان الوريث الحقيقي.
‘هل كانت أمي تحت تأثير لعنة جعلتها كذلك؟’
وأنا، دون أن أعرف، تركتها وحدها.
“لا تذهبي. لا تتركيني وترحلي.”
قلتُ لها ببرود عندما توسلت إليّ:
“كل هذا من أجلنا. هناك طبيب بجانبك يا أمي!”
تذكرت نظرة حزن أمي في اليوم الذي غادرت.
‘ماذا فعلت…!’
سالَت الدموع على خدي.
ابتسمت ستيلا بسرور عندما رأت ذلك.
“حتى عندما قدمنا دم أمك قرباناً ليظن الفينيق أن أبي هو أمك، لم تنجح التجربة ربما لأن دمها ملعون؟”
لم يكن هناك أثر للذنب في ملامحها وهي تهز رأسها.
“لذلك سنستخدمكِ هذه المرة. أنتِ ابنة الوريثة الحقيقية ولسِتِ ملعونة، أليس كذلك؟ يجب أن تنجح هذه المرة.”
فجأة، اتخذت ستيلا تعبيراً حزيناً.
“إذاً، وداعاً يا إيفيروزا.”
استدارت وبدأت في البكاء مرة أخرى.
“أوه، ستيلا قلبها رقيق جداً لقد قلت لها ألا تهتم بمثل هذه الأمور.”
جاء مادوكس وأبعد ستيلا بعيداً عن الدائرة السحرية.
أمام هذه الحقائق الصادمة، شعرتُ كأن صاعقةً قد ضربتني.
لم أستطع كبح مشاعري المتفجرة، فصرختُ وكأنني أتقيأ دماً:
“لن أسامحكم! لن أسامحكم أبداً!”
ربما بسبب الندم الذي يمزق قلبي.
لم تتوقف دموعي عن السيلان.
“إنها مجنونة. شغّلوا الدائرة بسرعة.”
قال غايل وهو يعبس.
رفع كوفيل يديه على الفور وبدأ بترديد تعويذة.
بدأت الدائرة السحرية السوداء تتوهج بلون أحمر ناري.
مع ذلك، غمرني ألم شديد كأن جسدي يتمزق.
كان الألم شديداً لدرجة أنني لم أستطع تحريك إصبع واحد.
‘أمي، أمي…’
في عيني الساقطتين على الأرض، رأيت وجوه عائلة بلانش وهي تضحك ساخرة.
‘أخطأت بحقكِ يا أمي. أنا آسفة…’
بسببي أنا.
كنت غبية.
لو أتيحت لي فرصة واحدة فقط لأعتذر لأمي.
لو أمكنني إصلاح كل هذا فقط.
سأبذل روحي من أجل ذلك.
في تلك اللحظة.
شيء ما عض معصمي الأيسر.
كان الفينيق، الروح الحارسة، الذي كان مطروحاً على الأرض بلا قوة.
· هل تعنين ذلك حقاً؟
“…!”
· إذا أُعطيتِ فرصةً أخرى حقاً، أيمكنكِ إصلاح كل شيء؟
كان الفينيق يخاطبني.
الفينيق الذي لم يتكلم حتى مع الدوق المتوفى!
أردتُ الإجابة، لكن الألم كان شديداً لدرجة أنني لم أستطع فتح فمي.
بدلاً من ذلك، صرختُ من كل قلبي:
· أجل، بصدق. إن أعطيتني فرصة، سأصلح كل شيء. أرجوك!
· هل يمكنكِ القسم على ذلك بقلبك؟
· نعم. سأبذل روحي! أقسم على ذلك بحياتي!
· جيد. سأعطيكِ فرصة أخيرة. إذا خالفتِ وعدكِ، فمصيركِ الهلاك فقط.
مع تلك الكلمات، أصبح كل شيء أبيض أمام عيني.
«يتبع في الفصل القادم»
ترجمة مَحبّة
التعليقات لهذا الفصل " 1"