هرع إي هيون والنوابغ الصغار نحو الفناء الأمامي حيث تقع بوابة الفيلا الجبلية وتحت لهيب شمس الصيف التي كانت تسكب أشعتها البيضاء الحارقة، كانت البوابة الضخمة المغلقة تهتز بعنف وكأنها على وشك التحطم.
طاخ! طاخ! طاخ!
“أنقذونا! رجال الطائفة السوداء يريدون قتلنا!”
“توسلنا إليكم، افتحوا هذا الباب!”
انتقلت صرخات الاستغاثة الملهوفة وصوت طرق الباب بوضوح إلى داخل القصر تبادل النوابغ النظرات بوجوه شاحبة من الذعر.
“يجب أن نفتح الباب فورًا!”
عندما همَّ نام غونغ جي تشون بالاقتراب من المزلاج، صرخ جيغال روك بذعر
“هل جننت؟! ألم يقل ذلك المدعو سليل عائلة دانغ الثالث إننا في مان سانغ ؟! بل إنه مكان لم تصنعه عائلة جيغال حتى أتريد إدخال أشخاص مجهولين في قلب هذا العالم المجهول؟!”
“لكن هذا…!”
“أنا.. أنا لا يهمني ما سيحدث لي، لكن أدخلوا طفلي على الأقل! أرجوكم!”
“واااااااع، وااااااااااع!”
تعالت شهقات الأم الممزقة ونحيب الطفل الهستيري من خلف الباب، مما أثار بلبلة شديدة بين النوابغ.
“أ.. أليس علينا إدخالهم؟”
“يبدو أن هناك طفلًا أيضًا…”
“ألم تسمع ما قاله جيغال روك؟! كيف نثق في أحد ونفتح الباب بتهور في مكان كهذا…!”
وفي تلك اللحظة التي احتدم فيها الجدال بين النوابغ، انطلقت صرخة مدوية من خلف الباب كأنها بصقة دم.
“آآآآآآآآه!”
صرخ بوم سانغ جين، الذي تسلق شجرة قرب البوابة ليستطلع ما وراء السور، بوجه ممتقع
“يبدو أن هناك رجالًا متشحين بالسواد يهاجمون الناس في الخارج!”
“ماذا؟!”
تشاآاك، تشاااك!
تشينغ!
“آاااااخ!”
طاخ طاخ طاخ طاخ طاخ!
أصبح طرق الباب أكثر يأسًا، وتصاعدت الصرخات بحدة أكبر، واختلطت بأصوات نصل يمزق اللحم البشري وأخيرًا، عندما انقطع بكاء الطفل فجأة وكأنه خمد، تقدم بانغ سوول مسرع نحو البوابة.
ولكن، قبل أن يلمس يده الباب…
جرررررر!
كان المزلاج قد سُحب بالفعل؛ بيد نام غونغ جي تشون.
وما إن ألقى بذلك المزلاج الثقيل على الأرض، حتى صرخ جيغال روك صرخة تشبه العويل
“أيها الأحمق!”
عض إي هيون على شفتيه مفكرًا
‘هذا غريب.’
عالم مان سانغ ليس مكاناً يسهل الدخول إليه ببساطة؛ ففي المقام الأول، لا توجد أماكن كثيرة مجهزة بأجهزة الكيمون اللازمة لإنشائه.
من يكون هؤلاء إذن؟ وكيف انتهى بهم المطاف داخل مان سانغ ؟
كان حدس إي هيون يطلق صرخات تحذير مدوية، ومع ذلك، لم يستطع أن ينطق بكلمة واحدة ليأمر بإعادة إغلاق المزلاج.
فتماما كما سقطوا هم فجأة في هذا المكان، ربما يكون هؤلاء أيضاً قد تورطوا في موقف لم يستطع إي هيون إدراكه بعد لم يكن بوسعه استبعاد هذا الاحتمال.
عض لي هيون على نواجذه وصاح على الفور
“الجميع، استلوا أسلحتكم واستعدوا!”
شحن نام غونغ جي تشون طاقته الداخلية وجذب مقبض البوابة الضخمة بقوة.
وبالرغم من أن البوابة كانت أثقل من أن يفتحها رجل بمفرده، إلا أن ذلك الهيكل المعدني الثقيل بدأ يفتح فاهه ببطء.
وما إن فُتح الباب على مصراعيه، حتى اندفع الناس إلى الداخل دفعة واحدة وكأنهم كانوا ينتظرون هذه اللحظة؛ رجل بزي التجار، وامرأة تحتضن طفلاً مصاباً، وعجوز، ومعهم من يبدون كحراس لهم ومن خلفهم، كان رجال متشحون بالسواد ينضحون بنية قتل مرعبة، يقتحمون المكان وهم يتجاوزون جثث الحراس المضرجة بالدماء.
تشينغ!
صد نام غونغ جي تشون هجوماً عنيفاً لأحد الرجال السود وصاح بلهفة
“أسرعوا جميعاً، احتموا بالداخل!”
وبينما كان تركيزه منصباً على الرجل الأسود أمامه، اقتربت امرأة وهي تترنح كأنها على وشك السقوط، وتشبثت بذراعه اليسرى.
قضم!
“؟!”
في تلك اللحظة، سرى ألم حاد في ذراع نام غونغ جي تشون. وعندما أدار نظره، رأى أسنان المرأة الحادة منغرسة في لحمه.
“أغغ؟!”
أطلق نام غونغ جي تشون أنيناً يمتزج فيه الارتباك بالألم، وحاول غريزياً دفع المرأة بعيداً عنه.
“ما هذا…!”
لكن المرأة كانت تتشبث بذراعه كوحش كاسر، رافضة الإفلات.
كانت قوة فكها هائلة لدرجة أنها كادت تسحق العظام؛ قوة لا يمكن تخيل أنها تعود لبشر.
سرت قشعريرة مرعبة في عموده الفقري؛ فلقد أدرك أنها لم تكن تغرس أسنانها فحسب، بل كانت تحاول التهام ذراعه وهي حية.
“كغغ؟!”
عضَّ نام غونغ جي تشون على نواجذه ودفعها مرة أخرى بعنف، فانتزعت تلك الأسنان الوحشية قطعة من لحمه الحي الملطخ بالدماء.
تطايرت الدماء القرمزية في الهواء.
في تلك اللحظة، توقف تفكير نام غونغ جي تشون تمامًا من شدة الصدمة والموقف غير المتوقع وفجأة، تحولت أحداق الرجل الذي كان يرتدي زي التجار—والذي كان قد دخل لتوّه إلى القصر—إلى بياض عكر، وبدأ جسده يتحول إلى هيئة شنيعة وهو يطلق أصواتًا غريبة.
“كرررر، كررررر…….”
باقاك.
باقراق.
مع أصوات تشبه تكسر العظام، التوى جسده بزوايا غريبة، وتمزقت زوايا فمه حتى وصلت إلى أسفل أذنيه وما برز من بين شفتيه لم يكن أسنان بشر، بل أنيابًا حادة نبتت بشكل عشوائي وبارز.
بشرة الرجل التي كانت عادية قبل لحظات تحولت فجأة إلى لون أزرق شاحب يشبه جثث الموتى، وجف اللحم عن ذراعيه وساقيه وكأن السوائل قد سُحبت منها، فبرزت العظام والمفاصل بشكل مرعب.
أما أصابعه التي استطالت ونحفت، فقد بدت كالمخالب التي لا توجد إلا للإمساك بالأشياء وتمزيقها.
“مـ.. ما هذا الشيء؟!”
ولم يتوقف هذا التحول الغريب عند ذلك الرجل وحده.
فكل من اندفعوا من خلف البوابة—رجالاً ونساءً، صغاراً وكباراً—بدأوا يتحولون إلى نفس هيئة ذلك الرجل وحتى الرجال المتشحون بالسواد الذين كانوا يطاردونهم، تحولوا هم أيضاً.
تسيغوك…. قوديك.
باقاك.
“تـ.. تباً! أغلقوا البوابة! أغلقوها! اطردوا تلك الوحوش!”
صرخ جيغال روك بذعر، لكن الموقف لم يعد يسمح بإغلاق البوابة وهم يحاولون دفع تلك المسوخ التي تهاجمهم كالوحوش الكاسرة.
صاح بانغ سوول
“ماذا تنتظرون؟ استلوا أسلحتكم!”
تشاي تشينغ—!
باستثناء قلة قليلة كان سريعة البديهة، لم يتحرك البقية إلا بعد صرخة بانغ سوول الحازمة ومع ذلك، ظل أغلبهم متسمرين بوجوه شاحبة كالجير؛ فبالرغم من أنهم قد شهروا سيوفهم فوق منصات النزال، إلا أنهم لم يسبق لهم قط خوض معركة حقيقية يسفك فيها الدم ويضطرون فيها لقتل كائن حي.
وكأن أحد تلك الوحوش كان ينتظر تلك اللحظة من التردد، فانقضَّ كالسهم نحو أحد النوابغ.
“أ.. أوه؟!”
رفع النابغة المذعور سيفه في ارتباك، لكن يد الوحش التي تشبه المخلب انقضت على كتفه أولاً وأمسكت به بقوة وفي اللحظة التي اختل فيها توازنه بسبب القوة العضلية الغاشمة، انقض فك الوحش المفتوح على آخره ليمزق لحم النابغة كأنه فريسة.
“آااااااااخ!”
كانت تلك الصرخة المدوية بمثابة شرارة الفوضى؛ حيث اهتزت عقول النوابغ أمام المشهد المرعب للحم بشري يُنتزع حياً.
“تـ.. تباً!”
“ما هذه الأشياء بحق الخالق؟!”
ساد الهرج والمرج أمام البوابة في لحظات؛ فهناك من تعثرت قدماه بغيره وسقط وهو يتراجع ذعراً، وهناك من تراجع بخطوات مهزوزة وحاول الفرار بجلده.
وفجأة، شق كتلة من المعدن القاسي قلب تلك الفوضى دون رحمة.
كواااانج—!!!!!
كانت قوة تدميرية خالصة نتجت عن ضربة سيف عظيم هبطت بكامل ثقلها وبأقصى سرعة.
انشطر الوحش الذي كان ينهش كتف النابغة إلى نصفين مائلين واصطدم بالأرض، وتفجرت من جسده المشطور دماء عكرة صبغت المكان.
أمام ذلك المشهد المهيب، تسمرت أنظار الجميع في بقعة واحدة.
رفع بانغ سوول سيفه عن الأرض بخشونة، ولم تتردد عيناه في البحث عن الهدف التالي.
“كرااااااك!”
وبقوة الارتداد نفسها، انطلق السيف الثقيل لِيُطِيح بالوحش الثاني دون هوادة.
كواك—!
انفجرت أحشاء الوحش وتناثرت دماؤه في الهواء، وتبعت السيف ريح عاتية أثارت الغبار بعد لحظة من مروره كانت تلك ضربة ساحقة، غاشمة، وقاهرة بكل ما للكلمة من معنى.
ابتلع بعض النوابغ ريقهم وقد قشعر بدنهم من هول ما رأوا.
‘هذا… هو…’
‘سليل عائلة بانغ من هابوك…!’
سرت قشعريرة باردة في أوصالهم وهم لا يدرون أي طرف يثير الرعب أكثر؛ ذلك الفن القتالي الذي يعد الأكثر قسوة وسيطرة في العالم، والذي يسحق كل شيء بالقوة المحضة أدرك الجميع في تلك اللحظة أن صيت عائلة بانغ من هابوك لم يكن مجرد هراء.
‘كيف يمكنه البقاء بهذا الهدوء في مثل هذا الموقف!’
حتى وسط تلك المعمعة والوحوش تندفع من كل جانب، لم يهتز نصل سيف بانغ سوول قيد أنملة وبدا أن هذا المشهد قد بث الشجاعة في النفوس، فاستجمع الفارين أنفاسهم وعضوا على نواجذهم وأحكموا قبضاتهم على سيوفهم.
سرى شعور غريب بالحماس بين النوابغ؛ شعور بأنه ما دام هذا الفتى موجوداً، فسيتمكنون من النصر بطريقة ما.
وبينما كان بانغ سوول يتولى أمر الوحوش في المقدمة، انطلقت صرخة من الخلف.
“آاخ، ابتعد عني!”
“!”
كان أحد النوابغ قد وقع في قبضة وحش انقض عليه من ورائه وأمسك بظهره.
حاول النابغة التملص بجسده للهروب، لكن أظافر الوحش التي تشبه الكلاليب اخترقت ثيابه وانغرست في لحمه الحي وفجأة، اندفع فك المسخ الممزق وهو يبرق بأسنانه البيضاء نحو عنق الفتى.
‘لقد تأخرت!’
كان هذا الخاطر هو ما مر بذهن بانغ سوول في تلك اللحظة الحرجة.
شوووك—!
لكن ظلاً انقض فجأة وشق الفضاء، متسللاً ببراعة خلف ظهر الوحش.
كان إي هيون.
فوك!
بقبضة محكمة، غرس إي هيون النصل الصغير —الذي أعطاه إياه دانغ هوي في جناح يون جين —عميقاً في ظهر الوحش.
‘من الجيد أنني تعلمت خطوات برق الملاحقة.’
لولا تلك المهارة، لما استطاع الوصول في الوقت المناسب أبداً.
تدفقت الدماء بغزارة من الجرح وسالت على نصل السيف لتغمر ظهر يد إي هيون.
اهتزت عيناه للحظة من ملمس الدماء الدافئة، لكنه سرعان ما عض على نواجذه وكبت مشاعره، ثم دفع النصل بعمق أكبر.
“كغغغ… كواااك!”
انتفض الوحش بعنف وألقى بالنابغة الذي كان يمسك به بعيداً، واستدار ليحاول نهش إي هيون، ولكن…
هويريريريك!
فيوك!
اخترق وميض فضي الهواء واستقر بدقة متناهية بين عيني الوحش.
كان سلاحاً مخفياً متصلاً بسلك فضي، انطلق من أطراف أصابع دانغ هوي.
وبينما ارتد رأس الوحش للخلف وسقط جثة هامدة على الأرض، سحب دانغ هوي السلك الفضي بسرعة واستعاد سلاحه.
دون أن يجد وقتاً لتقديم الشكر، صاح إي هيون
“كل من تعرض للعض فليتراجع للخلف! غويانغ تاي ، بوم سانغ جين، مو يونغ غون، أنتم الثلاثة خذوا المصابين والخدم وتوجهوا إلى المؤخرة!”
بمجرد سماع أسمائهم، تحرك الثلاثة لا إرادياً ونفذوا الأوامر.
وفي جانب آخر من تلك المعركة الدموية الصاخبة…
“هااا، هاااا…!”
كان نام غونغ جي تشون يلوح بسيفه وعيناه محتقنتان بالدماء ورغم أن الدماء كانت تقطر من ذراعه التي عضها الوحش وقلبه يخفق بجنون، إلا أنه بدا وكأنه نسي الألم تماماً.
‘يجب أن أقضي على واحد آخر على الأقل!’
فقد كان هو من فتح الباب، وهذا الشعور بالذنب كان يدفعه إلى أقصى حدوده.
لوح نام غونغ جي تشون بسيفه بخشونة بيد مرتجفة؛ وربما بسبب توتر المعركة أو إصابة ذراعه، انفجرت ريح سيفه بقوة زائدة عن الحاجة.
كواااانج—!
تلقى أحد الوحوش تلك الريح مباشرة وطار خارج البوابة، لكن بسبب تلك القوة المفرطة، طالت حركته وانكشف الجزء السفلي من جسده للحظة
استغل وحش آخر تلك الثغرة وزحف على الأرض بوضعية غريبة مندفعاً نحو نام غونغ جي تشون كان الوقت قد فات للرد، ولكن…
هويريريك!
شق خط فضي الهواء.
أمسك السلاح المخفي المعلق بنهاية السلك الفضي بكاحل الوحش فجأة، وفي تلك اللحظة…
كوانغ—!
هبط سيف بانغ سوول العظيم كالصاعقة فوق الوحش المتعثر وحطمه بلا رحمة.
وسط ذلك المسلخ البشري، كشر وحش آخر عن أنيابه المرعبة وهاجم دانغ تاي يول.
وبدلاً من التراجع، تقدم دانغ تاي يول نصف خطوة ووجه ضربة الكف السام مباشرة نحو صدر الوحش الشاحب الذي ظهر من بين ثيابه الممزقة.
فوك—!
دوى صوت مكتوم لارتطام العظام.
لكن حركة الوحش لم تظهر أي علامة على التباطؤ رغم تلقيه الضربة السامة مباشرةرضيق دانغ تاي يول مابين حاجبيه وطقطق بلسانه
“تشه السم لا يؤثر فيهم.”
كان هذا يعني أن مهارته الأساسية لا فائدة منها في هذا الموقف عض على نواجذه واستل أسلحته المخفية مجدداً.
وبعد فترة من الكر والفر العنيف، سقط آخر وحش على الأرض بعد أن فُصل رأسه عن جسده.
طاخ.
“هااا، هااااا…!”
“هؤؤؤؤؤ!”
خيم السكون على المكان، ولم يعد يُسمع في الفناء الأمامي سوى أنفاس النوابغ المتسارعة والمتلاحقة أمام البوابة الرئيسية.
كـونـغ—!
ما إن أحكم نام غونغ جي تشون إغلاق البوابة الضخمة ووضع المزلاج في مكانه، حتى بدأت قوى النوابغ تخور، وجلسوا الواحد تلو الآخر على الأرض من فرط الإعياء.
خيم صمت ثقيل لم يجرؤ أحد على كسره؛ فقد كان مجرد استجماع الأنفاس المتلاحقة والممزقة جهداً يفوق طاقتهم وحين استعاد إي هيون توازنه بالكاد ونهض ليتفقد من حوله…
“…… من المسؤول عما حدث الآن؟”
نطق أحدهم بتلك الكلمات بنبرة تقطر لومًا وحنقًا.
كان المتحدث هو ذلك النابغة الذي تشاجر سابقاً مع جيغال روك، والذي كان يربط جزءاً من شعره بتاج ذهبي صغير انتفضت كتفا نام غونغ جي تشون ارتباكاً، فتابع الآخر بصوت أكثر حدة
“سيد نام غونغ، على أي أساس فتحت الباب بهذا التهور؟! كيف ستتحمل المسؤولية؟ بسببك زاد عدد المصابين في صفوفنا……!”
“كفى.”
كان بانغ سوول هو من أوقفه عند حده؛ حيث قطع حديثه بصرامة وهو يترك سيفه العظيم يتدلى وقطرات الدماء لا تزال تنضح منه
“أليس هذا وقت التكاتف بدلاً من الشجار فيما بيننا؟”
“ولكن……!”
“لو لم يفتح السيد نام غونغ الباب، لكنت فتحته أنارفي ذلك الموقف، مَن كان ليعلم أي قرار هو الصائب؟ ماذا لو كانوا حقاً من عامة الناس الذين تلاحقهم الطائفة السوداء؟ هل يمكنك الجزم بأن هذا الاحتمال لم يكن موجوداً على الإطلاق؟”
“ولكن يا سليل عائلة بانغ الأكبر، النتيجة هي أنهم كانوا وحوشاً! ألم تقع أضرار في صفوفنا؟!”
“لو كان حدس السيد نام غونغ في محله ولم نفتح، لكنا وقفنا نتفرج على الناس وهم يُذبحون أمام أعيننا.”
“آه، ربما كان ذلك ليحدث فعلاً، لكن في المقابل لم يكن ليصاب أحد منا! العبوا دور الأبطال والفرسان كما شئتم، لكن لا تفرضوا ذلك على الآخرين!”
“كيف تجرؤ على قول هذا الآن……!”
حينها، قطع نام غونغ جي تشون نزاع الإثنين
“سليل عائلة بانغ الأكبر، دعك منه الحقيقة هي أن الأمور وصلت إلى ما هي عليه بسببي وبسبب تصرفي المتسرع أنا حقاً خجل منكم جميعاً.”
“…….”
عندما خفض نام غونغ جي تشون رأسه اعتذاراً، عض صاحب التاج الذهبي—الذي كان يهم بالرد على بانغ سوول—على شفتيه وشاح بوجهه بعيداً.
نفض بانغ سوول سيفه العظيم في الهواء ليزيل ما علق به من دماء، ثم اقترب من المصاب الذي كان يرتجف بشدة على الأرض؛ وهو ذلك النابغة الذي نهش الوحش كتفه.
جثا بانغ سوول على ركبتيه ليتفقد حالة المريض، ثم التفت نحو دانغ تاي يول وسأله
“هل تستطيع علاجه؟”
“هل هذا وقت التساؤل عما إذا كنت أستطيع أم لا؟”
تودوك، توك!
بدأ دانغ تاي يول على الفور بوقف النزيف عبر نقاط الضغط ، ثم أمسك بمعصم المصاب وبدأ بضخ طاقته الداخلية فيه وبينما كان يتفحص حالته عبر نبض الطاقة الحقيقية، تضيق ما بين حاجبيه بشكل طفيف.
“أهو سم؟ لم أرَ شيئاً كهذا من قبل……”
ورغم قوله ذلك، لم تتردد يدا دانغ تاي يول؛ إذ جعل أولويته منع انتشار السم عبر إغلاق مسارات الطاقة.
وبعد أن سيطر على الخطر المباشر، أخرج محفظة الإبر من كم ثوبه الأخضر
“سأقوم بتصريف السم إلى الخارج ليقم أحدكم بتثبيت الجزء العلوي من جسد المصاب، فقد يتخبط من شدة الألم أثناء غرز الإبر.”
“سأفعل ذلك.”
أجاب بانغ سوول واضعاً يده بخفة على صدر المصاب، حينها سأل نام غونغ جي تشون
“ألا يوجد ما يمكنني المساعدة به؟”
طقطق دانغ تاي يول بلسانه بقلة صبر
“على حد علمي، أنت أيضاً قد تعرضت للعض.”
“لا تقلق، لا أزال بكامل نشاطي.”
“لا حاجة لي بك، اذهب وارتح هناك فحسب—”
وفي تلك اللحظة بالذات.
“كرااااك!”
انتفض جسد النابغة الذي كان يئن من الألم، وانقض نحو عنق بانغ سوول كالسهم المنطلق من قوسه، وقد تحولت عيناه إلى بياض شاحب واكتست بشرته بلون أزرق يشبه الجثث.
وقبل أن يجد بانغ سوول فرصة للرد، انقضت تلك الأنياب البشعة نحوه.
انطلقت صرخة مدوية من بين شفتي إي هيون
“لاااا!”
كوادوك!
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 205"