أمسكت ياقة قميصه بسرعة، مانعةً إياه من العودة إلى داخل الحمام.
“لا تذهب.”
“إلى أين أذهب؟! لكن على الأقل لُفّي منشفة حولكِ.”
نظره انزلق خلسة إلى بشرتي التي كانت تظهر من تحت الملابس المبللة، ثم أبعد عينيه بسرعة.
اقتربت منه، واحتضنت خصره.
يبدو أنه لم يتوقع أن أعانقه، فوقف متيبسًا في مكانه.
“صحيح أنني متُّ وعدتُ للحياة، لكنني لست كائنًا مخيفًا يستحق أن تُبتعد عنه أنا فقط يون يوجين التي تعيش حياتها للمرة الثانية.”
“……”
“إن ابتعدتَ أنتَ أيضًا عني، سيكون ذلك مؤلمًا للغاية.”
حين تذكرت ملامح جايها الصادمة قبل قليل، انهمرت دموعي دون إرادة.
نظرات الناس المليئة بالازدراء يمكنني احتمالها لكن لا أريد رؤية مثل تلك النظرات من جايها
لم أشعر حتى بأن الماء الذي سال من ملابسي المبللة بلّل قميصه.
ما شعرت به فقط، هو أن انتظار رده استغرق وقتًا طويلاً جداً.
“هاه…”
تنهد جايها بعمق.
لأنني كنت قد خبأت وجهي في صدره، لم أستطع رؤية تعابيره، فخفق قلبي بعنف.
خشيت أن يرحل بهذه الطريقة وتدفقت دموعي مجددًا من الخوف.
أمسك جايها بيدي التي كانت تطوّق خصره، وأنزلها بهدوء.
“لماذا أبتعد عنك؟ لست خائفًا أبدًا سواء كنتِ في حياتكِ الثانية، أو العاشرة، فأنتِ بالنسبة لي يون يوجين فقط.”
استدار نحوي ببطء وواجهني.
لم أكن أدرك مدى الحزن الذي غطّى وجهه إلا حين نظر إليّ مباشرة.
“كنت فقط بحاجة لترتيب أفكاري… لم أتمكن من استيعاب الأمر بعد، فشعرت أنني لا أستطيع احتضان ألمك كما ينبغي.”
“……”
“لذا حاولت فقط أن أهدأ للحظة… هاه أشعر أنني أهذي بكلامي.”
هزّ جايها رأسه، ثم لفّني بالمنشفة الكبيرة التي جلبها معه.
بعدها، أمسك وجنتيّ بكلتا يديه، وحدّق فيّ بعينين لا تهتزّان.
خفقان قلبي المضطرب بدأ يهدأ تدريجيًا.
ربما لأنني شعرت براحة عميقة تؤكد أنه لن يتركني.
وفي هذه المرة، انهمرت دموع من نوع آخر.
“أجعلُكِ تبكين دومًا، أليس كذلك؟”
بدأ يمسح دموعي المتساقطة بلا انقطاع بدلًا عني.
وضعت يدي فوق يده التي كانت تمسح وجهي بلطف.
شعرت أن جايها يضعني في المرتبة الأولى، رغم صعوبة قبول سرّي، بدلًا من الانشغال بارتباكه الخاص.
شعرت أن دفء جايها يتغلغل إلى قلبي.
من الذي يمكن أن يصدقني دون قيد أو شرط هكذا؟ لا أحد سوى هذا الرجل.
كالأرض التي تزداد صلابة بعد المطر، زاد حبي له رسوخًا.
“أنا لا أبكي لأنني حزينة… بل لأنني ممتنة لك، يا جايها… ولهذا…”
لم أتمكن من إكمال الجملة بسبب اختناقي بالعبرة، لكن لا بأس.
نظرات جايها التي غمرتها الحنان، أوحت لي أن مشاعري قد وصلته.
“وأنا ممتن أيضًا ، ممتن لأنكِ وثقتِ بي هكذا.”
ذهب جايها يمرر يده بلطف بين شعري المبلل.
“لا بد أنه كان صعبًا عليك قول الحقيقة بهذه الصراحة.”
ما الذي يحدث لي؟ لماذا يبدو هذا الرجل مشرقًا إلى هذا الحد؟
لم أستطع أن أزيح عيني عن جايها ك الذي كان يبتسم لي بلطف.
رغم أن هذا ليس وقتًا مناسبًا، إلا أن مشاعرًا متناقضة بدأت تشتعل داخلي.
رغبة عابثة، أن أضم هذا الرجل الذي غرق في البلل مثلي.
“ثم، أنا لن أذهب إلى أي مكان سأبقى إلى جانبكِ طويلاً، طويلاً.”
وبينما هو لا يدرك ما يدور في داخلي، بدأ يجفف شعري المتقاطر بالماء بالمِنشفة.
“هيا، غيّري هذه الملابس المبللة الآن.”
كلما انسابَت أصابعه بين خصلات شعري، شعرت وكأن خلايا جسدي كلها تستجيب لتلك اللمسة.
“قد تُصابِين بالزكام…”
حين رفع رأسي وهو لا يزال يحتضن وجنتي، التقت عيناي بعيني جايها مباشرة.
مرّت ثانية، ثم أخرى، وتشابكت نظراتنا بلا نهاية.
ربما جايها أيضًا لاحظ المشاعر التي تسللت إلى عيني، فرمش بعينيه للحظة.
حين رأيت ذلك، أمسكت بيده وسحبته نحوي.
“أحبك.”
بعد صمت قصير جدًا…
“هاه…”
ارتجف طرف شفتي جايها بينما أطلق تنهيدة عميقة.
أغمض عينيه ببطء ثم فتحهما من جديد، وكانت عيناه، التي اعتادت أن تهتز بتردد، قد هدأت تمامًا.
“حين تفعلين هذا وأنتِ بهذا الشكل… يصعب عليّ أن أتماسك.”
رأيت في أعماق عينيه اشتعال شهوة لا تخفى.
رغبة لم تستطع حتى الجفون المنخفضة أن تخفيها.
لطالما راودني القلق أن اعترافي بمشاعري قد يفسد كل شيء.
ولم يكن من السهل عليّ الاعتراف بها أمام جايها، لكن ربما لأنني بُحت له بكل شيء اليوم…
لسببٍ ما، شعرت بالشجاعة.
شجاعة تدفعني للتفكير: أليس من حقي الآن أن أكون صادقة مع مشاعري؟
“لا حاجة لأن تتماسك.”
لأني أنا أيضًا، لم أعد أستطيع التحمل أكثر.
“عانقني.”
عينا جايها اهتزتا للحظة، وكأنه يحاول استيعاب مغزى كلماتي.
ثم اقترب مني واحتضن خصري، وهمس في أذني بصوت منخفض:
“أنا لا أنوي التوقف في منتصف الطريق.”
“هذا ما كنت أريده.”
وحين جذبت عنقه نحو شفتيّ وقبّلته، سقطت المنشفة التي كانت تلف جسدي على الأرض.
• نهـاية الفصل •
حسـابي انستـا [ i.n.w.4@ ]
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 93"