بسبب النّتائج السّلبيّة، حظر برج السّحر استخدامه ومنع بيعه.
ضيّق فابيان عينيه قليلًا أمام ردّها السريع:
“تعرفين ذلك ومع ذلك تبحثين عن مورديان؟ لا أفهم.”
كانت إيفلين تتوقّع ردّه إلى حدّ ما.
كيف يثق بشخص غريب ويعطيه سمادًا محظورًا؟
ومع ذلك، شعرت بالقلق يضغط عليها، فأمسكت يديها بقوّة.
بعد صمت قصير، قالت بصعوبة:
“…أريد حماية عائلتي.”
“حماية عائلتكِ؟”
تذكّرت المأساة في الرّواية، فأخفت يديها المرتجفتين:
“نعم، عائلتي الحاليّة ثمينة جدًا بالنّسبة لي.”
“….”
“ولحمايتهم، أحتاج إلى مورديان بالتّأكيد.”
بعد أن خسرت عائلتها مرّة، ناشدت بصوت مليء بالإلحاح.
نظر إليها فابيان بعينين لا يمكن تفسيرهما، وهو يلمس ذقنه.
بالطّبع، لم تكن إيفلين تنوي الطّلب بلا مقابل.
إذا قدّمت معلومات قيّمة، ربّما يغيّر رأيه.
“إذا كان هناك شيء تريده، سأكون سعيدة—”
“لا أعرف الى كم تريننيَ فاسدًا، لكن لا داعي لذلك.”
هل هذا رفض؟
شعرت إيفلين بمرارة في فمها من نبرته الحاسمة.
‘يجب أنْ أجد طريقة أخرى.’
قرّرت مواجهة الواقع والبحث عن بديل، فانحنت:
“فهمتُ كلامكَ، دكتور. شكرًا على وقتكَ الثّمين.”
“يبدو أنّكِ أسأتِ فهمي.”
“ماذا؟ ماذا تقصد؟”
اتّسعت عيناها الخضراوان، فضحك فابيان بهدوء:
“سأرسل مورديان إليكِ قريبًا.”
“شكرًا جزيلًا، دكتور!”
“لم أرَ عينين مليئتين بالإلحاح منذ زمن.”
“ماذا…؟”
نظر إليها فابيان بابتسامة مريرة وقال:
“والدكِ. كان تلميذي في الواقع.”
“والدي؟”
غرق فابيان في الذّكريات للحظة، ثمّ أومأ ببطء:
“كان موهبة رائعة. لكنّه اختار طريق الأعمال.”
سمعت إيفلين في طفولتها أنّ والدها عمل في معهد برج السّحر لفترة.
لكنّها لم تتخيّل أنّه كان تلميذًا لفابيان.
“لم أكن أعلم…”
كأنّه توقّع ردّها، لمس فابيان قناعه وقال بلطف:
“إذا احتجتِ إلى مساعدتي، اتّصلي بي في أيّ وقت.”
ربّما بدافع الحنين إلى تلميذه، أظهر لطفًا صغيرًا لابنته.
ابتسمت إيفلين بنعومة وأدّت التّحيّة بصدق:
“شكرًا جزيلًا، دكتور.”
لِسببٍ ما، شعرت أنّها لن تنسى هذا اليوم أبدًا.
* * *
هبّت نسمة خفيفة تحمل برودة ممتعة.
اتّكأت إيفلين على درابزين شرفة القاعة بوجه مرتاح.
‘لم أتوقّع أنْ يكون الدّكتور فابيان ودودًا لهذه الدّرجة.’
في الرّواية، كان فابيان متجهّمًا، لكنّه أصبح حليفًا للبطلة وأحبّها كحفيدته.
‘ربّما لأنّها تشبه حفيدته المتوفّاة.’
ربّما بسبب شعر داليا الأبيض كالقمر، كان فابيان يبدي أحيانًا نظرة حزينة.
لذا، توقّعت إيفلين أنْ يكون لطفه تجاهها مؤقّتًا.
كانت رواية ”الأرتباطُ الأبديَ بالخلاص.” تركز على للبطلة فقط.
كشريكة شرّ ثانويّة، لم تطمع إيفلين في شيء آخر.
لكن، إذا سمحت لنفسها بطمع واحد فقط…
“يكفيني أنْ أحمي عائلتي.”
نظرت إيفلين إلى السّماء اللّيليّة بتعابير مؤثّرة، ثمّ عزّزت عزيمتها.
بينما كانت تستعدّ للبحث عن خطيبها، تحرّكت الستارة فجأة.
سُحبت الستارة، ودخل شخص ما إلى الشّرفة.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 35"