أستغفر الله العظيم واتوب اليه ⚠️لا تجعلوا قراءة الروايات تلهيكم عن الصلاة وعن ممارسة الشعائر الدينية😁
تكوّرت لورا في أحضان زوجها أعمق، مستسلمة لنعيم مترف وكسول.
وفجأة، مدّ إيان شيئًا أمام ناظريها. كان باقة صغيرة من الأقحوان الذهبي (الماريغولد).
م.م: جبتلكم انا ثاني باه منغيروش اوكل 😭
رمشت لورا بعينيها، ثم رفعت بصرها إلى زوجها.
«هدية؟»
أومأ برأسه.
«مررت على كوفنت غاردن واشتريتها.»
تناولت لورا الباقة بابتسامة خفيفة. كانت مسرورة، لكنها لم تُفاجأ. فليست هذه المرة الأولى التي يهديها فيها زهورًا.
ففي الشهرين السابقين لخطوبتهما وزواجهما، كانت لورا تتلقى منه باقة زهور يوميًا. كان يزورها في قصر «دنڤيل بارك» حيث كانت تقيم، ويقدّم لها باقة صنعها بنفسه.
كانت الباقة، المرتبة بعناية والمربوطة بشريط حرير، تحمل جمالًا متناغمًا نابضًا بالحياة، أشبه بحبه لها.
حتى بعد الزواج، لم يتوقف إيان عن تقديم الزهور. كل صباح، كان يدخل الدفيئة، يقطف باقة من الزهور الطازجة، ويأخذها إلى مكتب لورا، ثم يرتبها بعناية زهرةً زهرةً في مزهرية كبيرة مرصّعة بالذهب والياقوت.
كان تزيين مكان زوجته بالزهور مهمة مقدسة عنده، ومنذ زواجهما، لم يفوّت يومًا واحدًا دون أن يفعل ذلك.
م.م: اووووه 🥺🥺🥺
رفعت لورا باقة الأقحوان إلى أنفها وشمّت عبيرها. وفي كل مرة كانت تستلم منه الزهور، كان قلبها يخفق بقوة.
«زهور الماريغولد جميلة حقًا. آه، والشريط مربوط برقة بالغة. هل اشتريتها من بائعة الزهور؟»
«نعم.»
«حسنًا فعلت. هؤلاء الصغار بالكاد يعتاشون من بيع الأزهار.»
قال مبتسمًا: «الغلام الذي باعني هذه الأزهار كان ذكيًا للغاية. كان يحفظ معاني كل زهرة يبيعها عن ظهر قلب. فللشبان الصغار كان يوصي بزهور ترمز إلى الغزل، أما للرجال الأكبر سنًا فزهور تدل على الغنى والمجد.»
قالت بدهشة: «يا إلهي، إنه حقًا ذكي. إذن ما معنى الأقحوان في لغة الزهور؟»
ابتسم إيان برفق.
«التعزية.»
قالت متعجبة: «إنها زهرة ذهبية، لكن معناها حزين!»
فأجابها: «لعلها تعني أن تُقدَّم محبة ذهبية لا حزناً أسود لمن رحل.»
خفضت لورا بصرها إلى الباقة الصغيرة بين يديها، متأملة كلمات زوجها.
ومع مرور الوقت، بدأ غروب ذهبي، كأزهار الماريغولد، ينساب من النوافذ المظللة.
كانت لورا تستند إلى صدر زوجها، وتفكر في ما إذا حان الوقت للعودة إلى الفندق. فمطعم الفندق محدد الساعات. لكنها لم تُفصح عن خاطرها.
فهو دائم القلق على نحافتها الزائدة، ولا يقبل أن تفوّت وجبة. وبما أنه كان يقود حتى حلول موعد العشاء، فلا بد أن في ذهنه خطة أخرى.
(ترى، هل حجز في مطعم آخر؟) تساءلت لورا بخاطرها.
واصلت العربة سيرها بلا توقف، حتى دخلت مقبرة محاطة بأشجار حديقة مشذّبة.
نظرت لورا من النافذة بدهشة، فإذا بشواهد قبور ضخمة وملونة تمرّ أمامها.
«ما هذا……؟»
أمسك إيان بيدها التي كانت تقبض على باقة الماريغولد، كأنه يلفها بيده.
وقال: «بما أنني في لندن، فلا بد أن أزور السيدة أبيغيل.»
تنهدت لورا بخفة.
كانت في الحقيقة تخطّط لزيارة قبر جدتها منذ أن أعدّت رحلتها إلى لندن. والآن، وقد فقدت تحذيرات خالها من الاقتراب من القبر أي قوة، استطاعت أن تودّع جدتها أخيرًا.
لم تُخبر زوجها بهذه النية. لأنها إن فعلت، لكان أصر أن يرافقها، لكنها لم ترد أن يراها تنهار عند القبر. فهي تعرف أن ذلك سيمزق قلبه أيضًا.
لكن إيان قرأ نيتها بوضوح.
«كنتِ تنوين التسلل ليلاً والعودة مع الفجر، أليس كذلك؟»
قالت بدهشة: «كيف…… عرفت؟»
«لي بصيرة نافذة حين يتعلق الأمر بحكمك.»
رفع ذقنها برفق، وألقى نظرة في عينيها، ثم قال بنبرة تحذيرية:
«إن فكرتِ بالبكاء وحدك مجددًا، فلن أسمح لك بالذهاب.»
م.م: أحم هيك كتير أنا غرت 🥹
أومأت لورا بصمت. فطبع على جبينها قبلة رقيقة.
توقفت العربة. ترجل أولاً ومدّ يده إليها. وضعت يدها في يده، ونزلت ببطء على الدرج الصغير.
ما إن نزلت حتى وقعت عيناها على شاهد مستطيل من الحجر الرملي، بارتفاعها تقريبًا.
أبيغيل بندلتون 1 فبراير 1823 – 16 أغسطس 1895 أرسل الله هذه المرأة لنشر المحبة في العالم.
اغرورقت عينا لورا بالدموع بمجرد أن رأت الشاهد، لكنها حاولت أن تبتسم.
وقالت بصوت متهدّج: «جدتي، سامحيني. لقد عدت.»
واستطردت، وهي تعبث بمقبض باقة الماريغولد:
«لقد تزوجت. من السيد دالتون، الرجل الذي أحببته جدتي. أنا سعيدة جدًا الآن. أعيش الفرح كل يوم. وكل يوم أحمد الله أنني وُلدت.»
بدأت ابتسامتها تتلاشى شيئًا فشيئًا، حتى انهمرت دموعها.
«…… ومع ذلك…… لن أنسى أبدًا حب جدتي…… بالنسبة إليّ، كانت جدتي أمًا أخرى تركتها أمي خلفها……»
م.م: غبار دخل بعيني 😭😭😭
وضعت باقة الماريغولد أمام شاهد القبر.
لم تستطع لورا الاحتمال أكثر. ارتمت في حضن إيان وبكت بمرارة. كانت تلك دموعًا لم تبكها في جنازة جدتها قبل عامين، فانسكبت الآن كالسيل.
ضمّها إيان بذراعيه بكل قوته، وهمس بصوت رقيق يفيض أسى:
«السيدة أبيغيل تعلم كم مضت حفيدتها في حياتها ببراعة. إنها تراكِ من السماء، يا لورا.»
شعرت لورا بذلك. فقد كان إيان يفهم قلبها، يحس بألمها وحزنها كأنهما قلبه هو. كان على استعداد ليتحملهما عنها ويشاركها فيهما.
كان حبه لها عظيمًا لدرجة أنه تقبّل حتى حزنها كجزء منه.
ذاب حزن لورا كما يذوب الملح في الماء. تلاشى وجع عدم تمكنها من توديع جدتها في لحظاتها الأخيرة، كأنه حياة مضت وانتهت.
كان حب إيان حبًا كاملًا ومطلقًا، قادرًا على شفاء كل جرح في قلبها.
وفي أحضانه، خفتت نحيبات لورا تدريجيًا. وحين هدأت، أخرج من جيبه منديلًا، رفع وجهها بلطف، ومسح دموعها كما تمسح أم وجه طفل اتسخ بالألوان.
كان دائم العناية بها برفق، يفعل لها كل يوم ما كان سيفعله لأمه لو كانت لا تزال على قيد الحياة.
وكان في كل مرة يملأ فراغًا في قلبها لم تكن تدرك أنه موجود. فراغ الطفولة المفقودة، الذي كان سيبقى للأبد، امتلأ بسعادة كاملة.
«إيان.»
«نعم؟» قال مبتسمًا بأرق ابتسامة في العالم.
اعترفت له لورا بصدق وامتنان واحترام، وبوعد أبدي:
«أحبك.»
توقف يده التي كانت تمسح دموعها. بدا متفاجئًا بحق، فقد كانت هذه أول مرة تصرح فيها بحبها بهذه الصراحة.
شدها إلى صدره بذراعيه، وضغطها بقوة. ثم قال بهمس جاد لا يُقاوم:
«قوليها مرة أخرى.»
أضاءت عينا لورا بالحب والاحترام:
«أحبك. أحبك من كل قلبي.»
اقترب ببطء من وجهها، لامس أنفه أنفها، وتداخلت أنفاسهما.
وقال مبتسمًا بسعادة مترفة:
«إذن فحبنا متكافئ في الوزن.»
ثم همس: «أغمضي عينيكِ، لورا.»
أطبقت جفنيها ببطء، فمسح بأنفه طرف أنفها بلطف.
وقال: «يا لورا، سأحبك وحدك. حتى بعد أن نعبر أبواب السماء ونحيا حياة أبدية.»
اقتربت شفتاه من شفتيها.
«هذه قبلة العهد.»
غطّت شفتاه شفتيها.
طوقت عنقه بذراعيها، واستسلمت لقبلته المشتعلة.
لم تشك لورا يومًا في قسم زوجها. حتى لو استدعاه الله إلى عالم الأرواح، فلن ينتهي حبه أبدًا.
فهي أيضًا ستحبه حتى بعد الموت.
ولو كان للحب في العالم ميزان يزن أثقال القلوب، لكانت لورا وإيان أثبتا أن قلبيهما على مستوى واحد، وبذات الوزن.
لكن لم يكن بهما حاجة إلى موازين. ففي حياتهما المشتركة، كانا يشعران، كل لحظة وكل ثانية، أنهما مكرسان لبعضهما بالحب ذاته، والوزن ذاته.
النهاية
م.م: وصلنا لنهاية القصة الرئيسية ب 146 فصل شكرا لقراءتكم، حبكم، تعليقاتكم الجميلة، وكل دعمكم يا أفضل قراء 💜 موعدنا مع القصص الجانبية وهي عبارة عن “سوالف متزوجين”. بعد أن آخذ راحة من الترجمة سأكملها. دمتم في رعاية الله وحفظه ❤️❤️❤️
حسابي على أنستغرام ksel081 قناة تليغرام https://t.me/+bTKdqGdotKVjZTg0
رابط القصص الجانبية على الواتباد: https://www.wattpad.com/story/402442457-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%86%D8%B3%D8%A9-%D8%A8%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86
بالمناسبة سأقوم بنشر ملف الرواية قريبا على قناة التليغرام، سأكون ممتنة لاشتراككم فيها وهذا تجنبا لأي حوادث مستقبلية
Sel للدعم : https://ko-fi.com/sel08 أستغفر الله العظيم واتوب اليه
التعليقات لهذا الفصل " 146"
تعلمنا من القصة ان الجبر العظيم يحتاج صبر ليتشكل❤️🩹❤️🩹❤️🩹 و يجينا في الوقت اللي نكون فيه مستعدين لتقبله بعقلية ناضجة
في امل القى الحب؟!
في امل اشوف احفادي؟!