2 - أطياف ملونة في قبو الغبار
※استمتعوا※
🦋—————🦋
مرَّ أسبوعٌ كامل منذ أن قذفت بها السيارة عند بوابة الجبل الجرداء.
أسبوعٌ شعرت فيه لونا أن كل ثانية تمر هي طعنة في صدر كبريائها المدني.
بينما كانت تفرغ غضبها في لعن الحظ العاثر مع كل خطوة تخطوها فوق الصخور المدببة، لم تكن تدرك أن هذه الرحلة، التي بدت في عينيها عقاباً سادياً من والدها، هي في الحقيقة ستكون بداية لكل شيء يوما ما .
كانت القرية الموجودة عند سفح الجبل بسيطة إلى حد السأم، تشبه تلك اللوحات الزيتية الباهتة التي يبيعها الفنانون الهواة في زوايا المعارض، لكنها تفتقر إلى أي لمسة سحرية.
لم تجد لونا هناك سوى التراب الذي يعلق بملابسها الفاخرة، والبيوت الحجرية المتراصة كجنود هرمين، ودجاجات تركض في الأزقة بهستيريا وكأنها في سباق أبدي مع المجهول.
منذ اليوم الأول، تحولت حياتها إلى سلسلة من المهام الشاقة التي لم تقرأ عنها إلا في روايات بؤس العصور الوسطى.
“إنهضي يا كسلانة، الشمس فوق رأسك”
كان صوت جدتها يشرخ هدوء الفجر كمنبه نحاسي عتيق.
لونا، التي كانت تعتبر الاستيقاظ في العاشرة صباحاً إنجازا بطوليا ، وجدت نفسها تُسحب من أحلامها بجردل ماء بارد يسكب على وجهها.
تكرر الأمر مرتين، وفي الثالثة، قررت لونا أن الكرامة أغلى من ساعات النوم الإضافية، فصارت تستيقظ قبل أن تصل يد الجدة إلى مقبض الجردل.
كانت المهام تتوالى كعقوبات كونية.
بدأت بحلب الماعز؛ تلك الكائنات التي وصفتها لونا بأنها وحوش بقرون.
“هل تمزحين؟ أنا؟ ألمس هذا الكائن ذو الرائحة النفاذة؟” صرخت لونا وهي تتراجع للخلف.
“هذا الكائن اسمه روزيتا”
ردت الجدة ببرود وهي تضع الدلو تحت الماعز .
“وهي أكثر فائدة للمجتمع منكِ بثلاث مرات على الأقل.”
في المحاولة الأولى، عضتها روزيتا في طرف رداؤها.
في الثانية، رفست الدلو ليتطاير الحليب على وجه لونا.
أما في الثالثة …. حسنا لا أظن انه من الجيد ان تعرفوا ما حدث .
ثم جاء وقت جمع البيض.
“فقط خذيه من تحت الدجاجات ، بسيط “
بسيط ? الدجاجات كن وحوشا بأجنحة .
إحداهن لاحقتها عبر الحقل بوقاحة، وكأنها تحمل ثأرا شخصيا ، تنقر حذاءها وتحاول الوصول إلى كاحليها، وكأن لونا قد سرقت منها إرثاً عائلياً وليس مجرد بيضة.
أما الغسيل… فكان قصة أخرى.
كانت تجلس لساعات أمام حوض حجري قرب النهر، تفرك الأقمشة الخشنة حتى تورمت أصابعها.
“لونا اكشطي هاته البقعة جيدا ”
“جدتي، هذه البقعة لا تزول ولما البقع الحمراء في كل مكان هل نحن نغسل ملابس مصاص دماء ?”
ضحكت الجدة ضحكة مكتومة وهي تشعل غليونها القديم، ولم تزدها إلا غموضاً بصمتها المطبق.
عندما كانت لونا تنزل إلى القرية، كانت تأمل في العثور على حليف، أو ربما متجر يبيع الوجبات السريعة، أو حتى شبكة واي فاي ضالة تسرق منها بضع دقائق من العالم الخارجي.
لكن الواقع كان صفعاً متواصلاً.
“آه، أنتِ حفيدة روز؟” سألتها امرأة خمسينية بنظارات سميكة تخفي وراءها فضولاً قاتلاً.
“نعم، للأسف.”
“إذًا أنتِ تلك الفتاة المتنمرة من المدينة؟ صاحبة اللسان السليط التي أخجلت والدها؟”
انتشرت سمعتها في القرية أسرع من الوباء.
إحدى النساء طلبت منها، بسخرية مبطنة، أن توقع لها على بيضة نيئة ككتذكار من الفضيحة، وأخرى سألتها بجدية إن كانت تأخذ دروساً في فن الشتم أم أنها موهبة فطرية.
حتى في السوق، لم تسلم من المشاجرات؛ فقد اختلفت مع بائع التفاح على السعر .
“هذا كثير على ثلاث تفاحات ايها العجوز”
” وهذا قليل على سمعتك ايتها الوقحة الصغيرة ”
“الثمن مبالغ فيه “
“الثمن مرتفع لأنني أبيع التفاح لمن يقدره، أما أنتِ… فسمعتكِ أرخص من قشور البصل.”
ارادت أن تقذف التفاحات على راسه لاكنها كانت جائة لذالك دفعت ثمنهم على مضض وغادرت .
***
ليلاً، كانت لونا تستلقي على سريرها الضيق، في غرفتها التي تفوح منها رائحة الشيح والخشب القديم، تهمس للظلام بفحيح
“سأهرب غداً.. لا يهمني شيء نلت كفايتي .”
لكن التعب كان يغلبها فغطت في نوم عميق، لتبدأ الدوامة من جديد في الفجر.
في صباح رمادي آخر، استيقظت لونا على صوت الدجاج وصوت الجدة وهي تجرّ شيئًا ثقيلا في المطبخ.
تمددت قليلا، ثم غطت رأسها بالوسادة كأنها تحاول إقناع نفسها بأن اليوم لن يبدأ إذا لم تنهض.
لكن الأصوات المرتفعة، ورائحة الحطب والدخان، كانت دائما أقوى من إرادتها.
نزعت الغطاء بتأفف، واتجهت إلى المطبخ حافية، وشعرها الفوضوي يشهد على معركتها الليلة الماضية مع النوم.
” صباح الخير، جدتي.”
رفعت الجدة رأسها من فوق قدر نحاسي كبير، وقالت بنبرة لا تخلو من السخرية
“أوه، آنسة المدينة استيقظت. كنت أظن أنك ستقضين النهار في السرير تنتظرين خدمة فندقية.”
زفرت لونا، وسحبت كرسيا وجلست.
“جدتي… فكرت بالأمر. أعتقد أنني سأعود إلى المنزل. نلت كفايتي من الأشغال الشاقة والهواء النقي.”
وضعت الجدة الملعقة، ونظرت إليها بنظرة اخترقت أعماقها.
“عودتك ؟ لمنزل والدك ؟”
هزت لونا رأسها.
“نعم. أعني، أنا فتاة مدينة، ولست معتادة على… هذا كله.”
ضحكت الجدة، ضحكة خشنة
” إن عدت، سيطردك والدك مجددًا. وهذه المرة، لن يكون لديك مكان آخر سوى هذا الجبل. إلى الأبد.”
اتسعت عينا لونا.
” إلى الأبد؟!”
“نعم ، اذا هل تريدين أن تقضي بقية عمركِ هنا، تتزوجين من راعي أغنام يقرأ لكِ النجوم بدلاً من كتبك؟ وتصبحين أنت ايضا راعية معه”
شعرت لونا بقشعريرة باردة.
كانت فكرة التحول إلى راعية أغنام مرعبة أكثر من السجن.
وهكذا، استسلمت ليوم آخر من الأشغال الشاقة.
قضت ساعاتها في غسل البطانيات يدويا ثم نقل أكوام الحطب من الخارج الى الداخل وترتيب الخزائن التي بدت وكأنها تُفتح على بعد آخر من شدة قدمها .
وعندما نزلت عصرًا إلى القرية لشراء الملح، اصطدمت مرة أخرى بجارتهم العجوز الخرفة التي كانت تحمل حذاءً خشبيا بحجم صخرة تلوح به عليها وتصر على أنها سرقت منها زهرة عباد شمس من الحقل.
” أقسم لك، لم ألمس عباد الشمس”
“كذابة رأيتك تنظرين إليها يوم الثلاثاء”
“النظر مسموح به، أليس كذلك؟ لا يُعد جريمة “
كل من ينظر، يسرق”
“ما هذا المنطق الغريب ايتها الخرفة “
عادتا تتشاجران في منتصف الطريق حتى خرج حلاق القرية ليطلب منهما أن يأخذا الموضوع إلى المسرح إن كانتا تصران على التمثيل بهذا الحماس.
في المساء، وبعد عشاء من الحساء والخبز اليابس، جلست لونا تمسد ذراعيها المتعبتين.
أشعلت الجدة فانوساً وأشارت إليها
” انهضي.”
نظرت إليها بارتياب.
“لماذا؟ لا تخبريني أننا سننظف شيئًا”
لم ترد الجدة ، بل أضاءت فانوسا وأشارت لها أن تتبعها .
بلا حماس جرت قدميها خلفها الى باب صغير خلف المطبخ فتحته الجدة بمفتاح قديم و أشعلت الضوء .
نزلتا عبر درجات خشبية تؤدي إلى قبو بارد .
الجو رطب، والغبار يملأ المكان. لكن ما إن أضيئت الأنوار حتى اتسعت عينا لونا.
كان المكان ممتلئا بالأغراض القديمة حقائب جلدية مرايا بإطارات مذهبة علب معدنية، وأكوام من الكتب والصناديق.
“ما كل هذا ؟”
قالت الجدة وهي تمشي ببساطة وسط الذكريات
“هذا تاريخ العائلة. بعضه لي، بعضه لأمي، وبعضه لجدتي.”
بدأت لونا تتجول، تفتح علبة هنا، وتتأمل صورة هناك.
توقفت فجأة عند صندوق خشبي مزخرف بنقوش دقيقة.
“ما هذا؟”
فتحت الغطاء، فوجدت داخله مجموعة شرائط فيديو سوداء مرتبة بعناية، مع جهاز قديم لتشغيلها.
اقتربت الجدة نظرت إلى الشرائط وابتسمت
“أوه، هذا مسلسل تلفزيوني قديم. أعطتني إياه أمي عندما كنت في سنك. قصة حب كلاسيكية، بالأبيض و الاسود عن فتى وفتاة تحديا العالم لأجل حبهما.”
لمعت عينا لونا.
“مسموح لي بمشاهدته ؟”
” طبعًا. الجهاز يعمل والتلفاز الصغير هناك خذيهما إلى غرفتك إن أردت.”
حملت لونا الشريط الأول بين يديها كمن عثر على كنز.
” وأخيرا… شيء يُشبهني في هذا المكان.”
ضحكت الجدة
“حتى لو كان من القرن الماضي؟”
“خاصة لأنه من القرن الماضي.”
وهكذا، في نهاية يوم طويل صعدت لونا إلى غرفتها وهي تحتضن الصندوق كأنه خريطة نجاة….
***
في صباح اليوم التالي، استيقظت لونا على غير عادتها بحماسة غريبة.
للمرة الأولى منذ أن وطأت قدماها منزل جدتها في أعالي الجبل شعرت وكأن في هذا المكان سببًا للاستيقاظ.
ارتدت ملابسها بسرعة وربطت شعرها بعقدة غير متقنة، ثم خرجت نحو الحديقة الخلفية حيث تنتظرها مهام الحفر والكنس ونقل الأخشاب.
كانت الأغصان المتيبسة تتكسر تحت قدميها، وذراعاها تحترقان من التعب، لكن في عينيها بريق لم يكن موجودًا من قبل.
كانت تعد الساعات والدقائق للانتهاء والعودة إلى غرفتها.
جدتها راقبتها بصمت حاجباها مرفوعان قليلاً بدهشة من هذا التغيير المفاجئ، لكنها لم تعلق.
مع حلول العصر، وبعد أن غسلت يديها من بقايا التراب وأزالت العرق عن جبهتها، ركضت لونا إلى غرفتها الصغيرة.
سحبت الستائر، ونفضت الغبار عن الطاولة، ورتبت الوسائد بشكل دائري حول المشغل والتلفاز القديم.
ألقت نظرة أخيرة على الجو العام، ثم ابتسمت برضا.
لكن سهرتها لن تكتمل دون شيء يرافق مشاهدتها.
أمسكت بحقيبتها ونزلت من التل في اتجاه القرية.
الحقول كانت صامتة في هذه الساعة، والطيور تعشش بهدوء.
في المتجر الوحيد المفتوح، تبادلت بعض الكلمات الساخرة مع العجوز التي تملك المكان، واشترت بعض الوجبات الخفيفة: فشار، بسكويت بالشوكولا، وزجاجة عصير توت.
عادت وهي تحمل الأكياس بإحكام وكأنها تحمل كنزا، ثم أغلقت باب الغرفة بإحكام وجلست أمام التلفاز. بيد مرتعشة من الترقب وضعت الشريط الأول في المشغل العتيق وضغطت على زر التشغيل.
كانت تتوقع صورة باهتة وخطوطاً مشوشة، وفيديوا باللون الابيض و الاسود والخطوط الافقية المعتادة في التسجيلات القديمة .
لاكنها صدمت . الصورة كانت ملونة، وليس أي لون، بل كانت ألواناً مشبعة بالحياة، زاهية لدرجة تجعلك تشعر بحرارة الشمس في المشاهد الصيفية.
الجودة كانت فائقة، لم ترَ مثلها حتى في أفلام السينما الحديثة.
” اليس من المفترض ان يكون مسلسل صور قديما بالأبيض والأسود؟”
همست لونا بذهول.
” اه … جدتي أصابها الخرف بالتأكيد.”
لكنها لم تهتم كثيرا فالمشهد الافتتاحي كان مشوقا وشدها بشدة
انطلقت الموسيقى التصويرية، وظهرت القلعة فوق الضباب .
وبدأ الأبطال بالظهور.
قلعة على رأس جبل يطل على بحر من الضباب، والرايات الحمراء ترفرف في السماء.
بدأت القصة.
كان البطل سایلس روبرت بويل رجل طويل القامة، بعيون حمراء باردة وصوت رخيم هو رئيس منظمة سرية من المرتزقة، يديرها من الظلال لكنه أيضًا دوق إحدى الدوقيات العظمى في الإمبراطورية، اقل ما يقال عنه انه طاغية يقتل كل من يقف في طريقه ويزعجه ،كان شخصية باردة مثل الجليد وايضا صعب التكلم معه .
خلف قسوته الواضحة، ماض دموي وغامض.
يرافقه دائما ذراعه الأيمن الكونت النبيل سيزار كيبلر ، قائد الجيش الإمبراطوري رجل نبيل بخجل طفولي وعينين عسليتين تعكسان طيبة نادرة. كان رزينا و تصرفاته محسوبة ونبيلة جدا ، كان شخصا راقيا لابعد حد
في الحلقة الأولى يتم استدعائهم لحظور مأدبة في القصر الإمبراطوري ، حيث تظهر أنستازيا تريستان إبنة أحد مستشاري الإمبراطور ، والذي كان هذا ظهورها الاول في المجتمع .
كانت فاتنة، بذكاء يشع من عينيها جريئة ذات حظور خاطف .
(م/ك: حبيت انوهكم يمكن بعضكم يشوف وصف شخصياتهم مسرع ومبالغ فيه بس لااا هو عنده هدف وايضا بليز اتذكروا وصف شخصياتهم جيدا هاذ جد مهم في المستقبل لما تشوفونهم اتذكروا شخصياتهم هاذي لي هنا يمكن ما تفهموني ليش قلتلكن مذا بس مستقبلا بتفهموا )
من اللحظة الأولى يقع كل من سايليس و سيزار في حبها
تقدم سايلس بوقاحته المعتادة وخطف الرقصة الأولى، بينما وقف سيزار في الزاوية، يراقبهما بنظرة حب صامتة مبتسما بشحوب .
تابعت لونا الحلقات، واحدة تلو الأخرى، وقد نسيت الزمن المشهد ينساب بسلاسة، ومع كل لحظة تتعلق أكثر بشخصية سيزار.
كان دوما بجانب أنستازيا، يساعدها حين يتجاهلها سايلس، يعزيها حين تكون حزينة، يضحك حين تحكي نكاتها التافهة، ويقف خلفها دون أن يطالب بشيء. كان الحبيب الصامت، الذي أحب بصدق لكنه خسر.
كانت تشاهده وهو يضحي بكرامته العسكرية ليحمي أنستازيا، ويحمل عنها أحزانها حين يغيب سايلس منغمسا في حروبه وغطرسته.
كان سيزار هو الصدر الحنون، هو الذي مسح دموعها، هو الذي لم يترك يدها في أحلك الظروف.
مرت حلقات كثيرة، مشاهد من الخيانات، حروب في أطراف الإمبراطورية، مؤامرات من النبلاء. سايلس وأنستازيا كانا معًا، ثم يفترقان بسبب كبريائه، يتركها في لحظة ضعف، ويغيب لعام كامل.
في هذا الوقت، يبقى سيزار معها، يحمل عنها أعباءها، يدعمها، بل يبكي لأجلها دون أن تراه.
وبعد صراع طويل في داخله، يعترف لها بحبه.
كان المشهد خافت الإضاءة، المطر يهطل، وأنفاسه تتقطع وهو يقول
” أعلم أنك ما زلت تحبينه، لكنني….
أحببتك منذ النظرة الأولى، حتى وأنا أراكما ترقصان معًا.”
لونا وضعت يدها على قلبها.
كانت عيناها ممتلئتين بالدموع.
“آآآه يا سيزار، أنت الغبي الجميل.”
صرخت لونا
“وافقِ يا غبية، سيزار هو الأمان”
لكنها لم تكن تعلم أن الحلقة التالية ستكسر قلبها.
وكأن لعنة المسلسلات تلاحقها حتى هنا في هاذ الجبل النائي
سايلس يعود بنفس الكبرياء والغموض، يطلب منها الصفح، لتركض أنستازيا إليه، وكأن عاما من العذاب لم يكن.
متناسية عاماً من الوفاء الذي قدمه الكونت الشاب.
في الحلقة الأخيرة، وقف سيزار عند حدود الإمبراطورية، يحمل خيبة أمله كدرع محطم،
ينظر للمرة الاخيرة للخلف ثم يضرب حصانه ليركض ويرحل نحو المجهول، تاركاً خلفه احتفالات زفاف سايلس وأنستازيا التي ملأت السماء بالألعاب النارية.
انتهى الشريط. خيم الصمت على الغرفة إلا من طنين التلفاز ، وبقيت لونا تنظر بشرود نحو التلفاز .
ثم انفجرت غضباً، وقفت وركلت الوسادة بقوة.
“ما هذا الهراء ؟! ”
أكملت غاضبة تتحدث مع نفسها كالمجنونة .
“كيف؟! كيف تترك الذي اعتنى بها من أجل ذاك المتغطرس الذي رماها كالخرقة؟! أنستازيا.. أنتِ أسوأ بطلة عرفها التاريخ”
تنهدت بغضب
“كانت تحبه !! سيزار ، كان الأفضل دعمها، أحبها، وكان دائمًا موجود ماذا في سايلس غير الحاجبين المعقوفين والصوت العميق ؟!”
ركلت الوسادة مجددا جلست على الأرض وأعلنت في نبرة مأساوية
“أنستازيا… غبية. غبية وغادرة”
أكملت تلعن الكاتب والمخرج .
أدارت وجهها نحو الشريط الأخير الذي انتهى للتو، وغمغمت
“ما الذي جعلني أتعلق بك كل هذا؟”
ثم تنهدت، وأردفت بنبرة ساخرة
” أنت السبب يا جدتي، قلت لي إنه مسلسل قديم…. لم تخبريني أنه سيحطم قلبي.”
وبينما كانت تغلق الجهاز، وتطفئ الأنوار، استلقت على السرير، وذهنها يعج بصوت سيزار وهو يعترف وتنهيدة أنستازيا الأخيرة، وخطواته الراحلة.
همست ” ليتني كنت هناك لاغير مصير بطلي الثانوي سيزار “
لم تكن تعلم، وتستسلم للنوم، أن أمنيتها هذه قد سُجلت في سجلات القدر، وأن الشاشة التي أطفأتها… لم تنطفئ تماماً.
يتبع…
أعطوني رايكم لتشجيعي وقولولي توقعاتكم للفصل الجاي ايش بيصير 🤔
🦋——————–🦋
سبحان الله وبحمده 🍒
سبحان الله العظيم🍒
استغفر الله واتوب اليه 🍒
تمت الترجمة | الكتابة بواسطة لونا 🎀
*حسباتي على الواتباد ، هيزو مانغا ، نادي الروايات :luna_aj7
*حسابي على الانستغرام :luna.aj7
Chapters
Comments
- 2 - أطياف ملونة في قبو الغبار منذ 3 ساعات
- 1 - زوبعة في فنجان العدالة منذ يومين
- 0 - مقدمة|اهداء منذ 3 أيام
التعليقات لهذا الفصل " 2"