” حقا؟ إذا كان الأمر هكذا فيمكنني تعريفك عليها أفضل منها. “
نظرت إليه لوريانا و هي تطلق شعاعا من عينها يقول:
” إن أخبرته بأي شيء سأقتلك! “
رد عليها بنظراته
” أنتِ من أقحمتِ نفسكِ في هذا “
شعرت أنه لن يتراجع فسارعت بالتدخل
” هاهاها.. أنت تجيد إلقاء النكات سموك. “
” حقا؟ هل أعجبتكِ يا آنسة؟ “
نظر إلى آهين و هو ممسك بيد لوريانا و انخض صوته أكثر
” لكن.. هل ستظل ممسكا يدَها أيها الماركيز؟ “
تركت لوريانا يده مسرعة
” لقد تعثرنا فقط لذا أمسك يدي حتى لا أسقط.”
ابتسم آهين بينما ينظر ليده
” نعم.. مثل ذلك اليوم. “
تجهم وجه لوهان بشدة، يصر على أسنانه و تحدث
” إذن لندخل الآن، أظن أن الدوق لن يكون سعيدا إن اختفى ضيفه و ابنته أليس كذلك آنسة لوريانا؟ “
ردَّ آهين مع ابتسامة ساخرة
” معك حق سموك، إذن أستأذن بالمغادرة.. تشرفتُ بلقائك. “
انسحبت لوريانا و كان لوهان و آهين ينظران لبعضهما و كان كلٌ منهما يريد قتل الآخر.
” ماذا تفعل؟ لنذهب الآن أيها الماركيز.”
” حسنا سموك. “
غادرا لمكتب الدوق و أخبره آهين أنه كان يريد رؤية حديقة الدوق الشهيرة و جلسوا يتحدثون قليلا و تحدث لوهان مع الدوق في أمور الإمبراطورية.
ظلوا جالسين و لوريانا بغرفتها
‘ هل هو الماركيز؟ و لوهان ولي العهد؟
الأول االكلب المجنون الشهير في ساحة المعركة و أنا قد حدثته بوقاحة من قبل و أخبرته أنه محتال و الثاني أخبرته أنه كلب. ‘
” هاهاهاهاهاها…هاهاهاهاها.. سأموت لا محالة سواء سيعذبني الكلب المجنون أو يتم إعدامي لازدراء العائلة المالكة اللعنة على حياتي البائسة. “
نهضت فجأة من سريرها
” لكن لمَ ذلك خطئي؟ هما من أخفيا هويتاهما! صحيح! صحيح..؟ “
ظلت تتحرك في غرفتها قليلا حتى خطرت ببالها فكرة
” لمَ لا أهرب؟ “
كانت فكرة مغرية حقا، لم تكن تحب المنزل و لا من يعيشون فيه، تملك نقودا كثيرة تسمح لها بعيش بقية حياتها بدون قلق
لن تقلق بشأن التعامل مع النبلاء أو نفاقهم، لن تكون هناك حاجة لرؤية الشخص المتسبب في موتها يوميا
أليس هذا مثاليا؟
كانت هادئة تفكر بعقل في كثير من الأحيان لكن عندما تصمم على شيء… تفعله مهما تطلب الأمر
كانت قراراتها المتهورة التي تظهر في رأسها فجأة مثيرة و لا تستطيع مقاومتها
و قد أخبرت لوهان أنها لن تغادر حينها لكن أيضا لم تعده أنها لن تهرب في المستقبل، أليس كذلك؟
” لا، لا، لن أهرب في الليل كاللصوص و كأنني ارتكبت خطأ ما. “
حل الليل و جمعت لوريانا أشياءها و بدأت بالتسلل كاللصوص
” بعد التفكير بالأمر، لا يوجد خطب فيما أفعله، فأنت تتجنب الروث لأنه مقزز و ليس لأنك تخاف منه.
سأشتري منزلا في الريف و أعيش هناك بعيدا عن العاصمة. “
ارتدت لوريانا عباءة و خرجت مع أشيائها الضرورية.
هربت من المنزل بعد أن تركت ملاحظة لآنا تقول فيها
” سأغادر المنزل آنا.. و لن أعود.. أتمنى أن تكوني بخير شكرا لكِ على كل شيء.”
‘ يجب أن أسرع لأن آنا تأتي لغرفتي في الفجر. على الرغم من أن الدوق سيكون سعيدا لأني غادرتُ المنزل و لن يضطر لرؤية وجهي مرة أخرى لكن معلمي من الممكن أن يقتلني إن اكتشف الأمر، لا لا، هو شخص جيد سيتفهمني بالتأكيد. ‘
” لقد ابتعدتُ عن القصر بالفعل و أخيرا خرجتُ منه للأبد.. يجب أن أذهبَ الآن. “
رفعت صوتها و هي رافعة يديها
” ووووه! أخيرا الحرية!!! “
سمعت صوتا من خلفها فجأة
” إلى أين قطتي الصغيرة؟ هل ستهربين مجددا؟ “
سرت قشعريرة في سائر جسدها
أخفت وجهها جيدا
” من تعني؟ لا بد أنك أخطأتني بشخص آخر لذا اعذرني.”
حاولت الذهاب لكنه أمسك يدها.
” إلى أين ستذهبين أميرة؟ “
‘ ما هذا؟ هل جاء إلى هنا لقتلي؟ لأني أخبرته أنه محتال؟ هل هو ضيق الأفق؟ بالطبع لن يكون مجنونا لهذه الدرجة! بالط.. اللعنة. ‘
شدت الرداء على وجهها بيدها الحرة أكثر و حاولت تغيير صوتها
” أنا لا أعرفك. “
ردَّ:
” حقا؟ إذًا هل أذكركِ؟ “
تراجعت قليلا و بينما تخطو للخلف قام بوضع قدمه خلف قدمها و عرقلها، تعثرت بقدمه فكادت تسقط لكنه قام بإمساكها.
تماما كذلك اليوم في السوق
” هل تذكرتِ الآن؟ “
‘ لقد كنتُ مخطئة.. لم تكن عيناه مثل السماء بل كانت كالبحر الذي به أمواج شديدة مضطربة.. إن لم تتماشَ معها ستغرقك.. ‘
التعليقات لهذا الفصل " 18"