خرجت من الغرفة فظل مراقبا ظهرها لا يرفع عينيه عنها وأمر لوكاس
” قم بحماية الآنسة جيدا.”
” فهمت. “
خرج لوكاس ليوصل لوريانا و ركب معها العربة.
جلس بشكل مستقيم ينظر للأمام و هي لا تخفي حتى نظراتِها عنه بينما تفكر
‘ أراهن أن هناك الكثير من المعجبين به، انظروا لخط الفك الحاد هذا و لوجهه الوسيم، كيف يمكنه أن يشع لهذه الدرجة؟ هل هذه هالة شخص كان سيموت؟ ‘
” إن وجدتُ اولئك الأوغاد سأمزقهم لأشلاء لأجل هذا الوجه! ‘
عندما شعر بنظراتها التي تخترقه شعر أنه يجب أن يتحدث ففارق بين شفتيه يتساءل
” كيف تعرفين سموه؟ “
” لنقل فقط أنه صديق.”
” صديق فقط؟ ألم تعلمي حقا أنه ولي العهد؟ “
لم يكن الأمر أنه أراد أن يكذبها أو يكون على عداء مع ابنة الدوق لكن كان ولاؤه لولي العهد أكثر أهمية من أي شيء آخر، لا يعرف التراجع عندما يخصه أي شيء.
شعرت ببعض العداء من نبرة صوته لكنها تجاهلت الأمر و ابتسمت ابتسامة خجولة تفسر كلماته كما تشاء
رفعت يدها لتسحب خصلات شعرها خلف أذنها
” نعم إنه صديق فقط كما أنني غير مرتبطة. “
أكدت فقط على ما أرادته بينما تجاهلت سؤاله.
” هل لم تعلمي حقا أنه ولي العهد؟ “
” هذا صحيح لقد اكتشفت هذا بالأمسِ فقط. “
” أنا لا أصدق هذا لذا أحذركِ من أن تقومي بشيء تندمين عليه لاحقا. “
بعد كلماته مباشرة فجأة توقفت لوريانا عن الابتسام و تحدثت بجدية.
” لا أعلم ماذا تقصد. “
” إنه مجرد تحذير فقط لأني لو علمتُ أنكِ تقومين بأي خدعة حينها لن أترككِ و شأنكِ و إن كنتِ ابنة الدوق. “
‘ لوهان حصل على شخص جيد حقا.. ألا يطمئن لأحد و ألا يتراجع أمام السلطة شيء لطيف لكن.. بدأت أشعر بالغضب قليلا. ‘
” يبدو أنك أسأت فهم أمر ما. “
مالت للأمام تنظر في عينيه مباشرة، لم يعد هناك لمحة من الابتسامة السابقة بل عين قادرة على القتل في أي لحظة.
على الرغم من خوضه معارك عدة لكن هذه الهالة الخطرة تجعل من الصعب على الشخص أن يتنفس
شعر بقشعريرة تجري أسفل ظهره عند التقاء أعينهما
” لوهان هو من اقترب مني أولا و لم يخبرني بهويته و رغم تمريري للأمر هذا لا يعني أنني لا يمكنني رفع قضية على قصر ولي العهد لمحاولته خداع ابنة الدوق و التقرب منها بهوية مزيفة، بعيدا عن تسلله لقصر الدوق و الذي قد يجعل الأمر لا رجعة فيه و أن تنشأ حرب بين عائلة الدوق و العائلة الإمبراطورية. “
أرجعت ظهرها قليلا و هي محتفظة بتلك النظرة الباردة
” كوني أتساهل لا يعني أنني سأتساهل دائما، احذر من لسانك هذا فرغم أنك ولدت نبيلا إلا أنك الآن بدون لقب مما يعني أنك عاميّ، فكيف تجرؤ على تهديدي؟ “
نظرت ليدها بينما تداعب أظافرها تحاول كبح غضبها
” دعني أخبرك شيئا واحدا. آخر شخص تجرأ على النظر إليّ في الجحيم الآن فماذا تظن أنني سأفعل بمن يرفع صوته عليّ؟ “
” …. “
نسى كيف يتنفس ‘ هل هي حقا نفس الشخص الذي كان يبتسم منذ قليل؟ ‘
” لكنك لا تعرفني بعد؛ لذا سأعذرك لكن… إن تكرر هذا مجددا تأكد من أنه حتى لوهان لن يستطيع إنقاذ رأسك هذا. “
رفعت نظرها إليه و سألته بنبرة حازمة بينما تميل رأسها للجانب قليلا
” فهمت؟ “
كانت يده متعرقة بشدة لكن جبهته أسوأ فأخرج منديلا يمسح به جبهته و هو يجيب
” … نعم. “
أوصلها لوكاس و نزلت من العربة.
بمجرد نزولها من العربة شعر و كأنه خاض معركة لعدة سنوات. بدأ الأمر بغاية تحذيرها لكن كان هو من رضخ.
تنفس الصعداء و أخيرا استطاع التنفس جيدا بعد ذلك الضغط الساحق.
دخلت القصر لكن كان هناك جو غريب فيه. بمجرد رؤية آنا لها اتخذت خطواتها مسرعة تجاهها
” آنستي أين اختفيتِ فجأة؟ لماذا أرسلتِ رسالة فقط للقصر أنكِ لن تعودي أمسِ؟ أين كنتِ؟ “
” اوه آنا.. سأخبركِ لاحقا لكن.. ماذا يحدث؟ “
” الماركيز آهين لينهارت بالداخل. “
” ماذااااا؟ الكلب المجنون بالداخل؟! “
‘ لقد سمعتُ عنه في حياتي السابقة الماركيز لينهارت هو قاتل مختل قتل الكثير في ساحة المعركة لا يرحم أحدا يُطلق عليه الكلب المجنون. ‘
نظرت آنا حولها للتأكد من أحدا لم يسمع ثم بدأت بتوبيخها
” من أين تعلمتِ هذه الكلمات آنستي؟! “
” آسفة آنا لكن.. ماذا يفعل بالداخل؟ “
” لا أحد يعلم لقد جاء للدوق فقط، أتعلمين كم كنتُ قلقة بالأمسِ حين أخذتُ تلك الرسالة التي بعثتِها قبل أن يراها أحد؟ “
” لا تقلقي إن سألني والدي أين كنت سأخبره أني خرجت مبكرا من الصباح. “
تدخل ماكسيميليان مقاطعا إياها الذي ظهر في وقت ما
” ألم أخبركِ أن الكذب صفة سيئة آنستي؟ “
” معلمي! منذُ متى كنت واقفا؟ “
” منذُ رسالة أمسِ و أنكِ لم تعودي؟ “
” هذا ليس ما في الأمر إنه سوء فهم. “
” حقا؟ سوء فهم فقط؟ أنا أعلم أني ليس لديّ الحق للتدخل في أمور الاميرة. “
” بل لديك فأنت معلمي! لكنه سوء فهم حقا أنا فقط خرجتُ لأشتري سيفا جيدا لي. “
” حقا؟ “
” ب.. بالطبع! انظر انا أحمل السيف معي! “
” إذًا لماذا تأخرتِ؟ “
” لقد دخلتُ متجرا كبيرا لكن لم يلحظ صاحبه أني لازلتُ بالداخل و أغلق الباب و خرجت عندما فتحه اليوم مبكرا. “
على الرغم من معرفته بكذبها قرر أن يتظاهر بالتصديق
حقا.. كم تظنه أحمق ليصدق أنها أرسلت رسالة بينما هي عالقة في متجر؟ كان عذرا لا يمكن حتى للطفل أن يصدقه.
” أنا آسف يا أميرة لقد أسأتُ الفهم. “
” لا بأس. “
شعرت بوخز في ضميرها
‘ أنا هي الآسفة للكذب الآن. ‘
اقترب مساعد الدوق منها عندما رآها و انحنى
” سمو الدوق يطلبك يا أميرة. “
” الآن؟ “
” نعم. “
ترددت خطواتها قليلا ثم اتبعته.
‘ ماذا يريد؟ و لماذا الآن و الكلب المجنون بالداخل؟ ‘
طرق الباب و تحدث أمام غرفة الضيوف
” الآنسة الشابة هنا. “
فجاء الرد منخفضا من الداخل
” أدخلها. “
فتح الباب و نظرت لوريانا فوجدت الدوق جالسا و أمامه الشخص الوسيم ذو الشعر الفضي و العيون الزرقاء.
‘ ما هذا؟ أين هو الماركيز لينهارت؟ ‘
نظر الدوق إليها مقدما إياه
” فلتحيي الماركيز آهين لينهارت. “
” أين هو؟ “
” ماذا تعنين؟ إنه أمامكِ.”
‘ أتمزح معي؟ هل هو الكلب المجنون حقا؟! لكنه لم يستطع الدفاع عن نفسه حتى! يستحيل أن يكون هو. ‘
على الرغم من كونها غبية أحيانا إلا أنها ليست بحمقاء! ماذا يظنونها ليقدموا هذا الضعيف على أنه الكلب المجنون؟
لكن على الرغم مز أفكارها قدمت التحية
” آسفة.. تحياتي أيها الماركيز. “
” مرحبا آنسة لوريانا انجاردي. “
‘ لا يبدو متفاجئا.. هل كان يعلم؟ ‘
أومأ الدوق برأسه مرتين عندما قدما نفسيهما ثم أردف
” اجلسي الآن لوريانا.. أردتُ أن أعرفكِ عليه. “
طرق المساعد الباب معتذرا ثم أخذ خطوات سريعة تجاه الدوق هامسا بشيء.
” معذرة أيها الماركيز هناك أمر عليّ القيام به الآن. “
نهض الدوق و غادر بينما لم يبقَ سوى لوريانا و آهين.
” ماذا تفعل هنا؟ “
” ماذا تعنين؟ لقد هربت قطتي لذا أتيت لأحضرها. “
” لماذا تبحث عن قطتك هنا؟ “
‘ هل هي حمقاء حقا أم تدعي أنها لا تفهم؟ ‘
” لا شيء. “
” هل أنت… “
‘ هل هي خائفة؟ تبدو قلقة.. هل سمعت عني؟ حسنا يمكنني تفهم الأمر، ربما تبتعد عني الآن خائفة من أن تنتقل لعنة الدم المشاعة إليها. ‘
” هل… تعرف أين أنت الآن؟ “
” قصر الدوق ڤينسن. “
” هذا صحيح لذا لا يجب عليك الكذب بشأن هويتك! سيُلقَى القبض عليك لانتحالك شخصية! “
” ماذا؟ “
” انهض سأساعدك بالهروب لذا لا تقم بهذا مجددا أو حينها لا أستطيع مساعدتك. “
التعليقات لهذا الفصل " 17"